⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 167 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-12-20 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: محررات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مستخرج من دفتر المواليد الذى كان معروفا بالارونيك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن رفع الدعوى امام محكمة مصر الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 1149 كلي سنة 1947 وقال في صحيفتها انه في اوائل مارس 1908 اعلنت مصلحة خفر السواحل عن حاجتها الي تلاميذ مصريين لتعليمهم وتعيينهم بعد ذلك ضباطا بالقسم البري او البحري علي ان تعتبر مدة التعليم في حساب المعاش ولما لم تكن لدية شهادة الميلاد المطلوبة لجأ الي مديرية المنيا حيث ولد ببندر الفشن فلم يتيسر له استخراج شهادة ميلاد من دفاتر المديرية فلجأ الي صراف الفشن الذي حرر له شهادة قال انها مستخرجة من اورنيك القرعة ببندر الفشن واسند تاريخ ميلاده الي16/10/1886 واعتمدت المديرية هذه الشهادة وقدمها الي مصلحة خفر السواحل فكان نصيبها الرفض لاختلاف الاسم الوارد بها وهو (.............) عن الاسم الذي اثبت له في المدرسة وفي شهادة اتمام الدراسة الابتدائية وهو ( ............. ) ولاختلاف السن ايضا اذ جاء بشهادة الدراسة الابتدائية ان الطاعن من مواليد سنة 1886 ولم تقتنع المصلحة بشهادة الصراف فاحالته اي القوميسيون الطبي الذي قرر ان عمره تسع عشرة سنة تقريبا ولائق لخدمة وتم هذا الكشف في 24/3/1908 والحق الطاعن بالمدرسة البحرية وبخدمة مصلحة خفر السواحل في الوقت نفسه في 8/4/1908 ولم يثر نزاع وقت ذاك في هذا التقرير ولكن وزارة التجارة استنادا الي شهادة صراف الفشن احالته علي المعاش يوم 28/10/1946 ولما كانت هذه الاحالة وقعت باطلة قانونا وقبل بلوغه السن القانونية بسنتين ونصف السنة فانه يحق له المطالبة بالتعويض عما لحقه من اضرار مادية وادبية من جراء هذا التصرف غير المشروع ويقدر هذا التعويض بمبلغ ثمانية الاف من الجنيهات طلب القضاء له بالزام وزارة التجارة بان تدفعه اليه تعويضا وفي 25/3/1948 حكمت محكمة اول درجة برفض دعوى الطاعن تاسيسا علي انه هو الذي قدم المستخرج الرسمي المحرر بمعرفة الصراف كمستند له في اثبات سنة عند طلبه الالتحاق بمصلحة خفر السواحل وانه التحق بمدرسة خفر السواحل علي اساس هذا المستخرج وانه اعترف بعد الكشف الطبي عليه من القوميسيون في الكتاب المحرر بخطه والموقع منه في 23/4/1908 بانه من مواليد 16/10/1886 وعلي اساسه عين في وظيفته دون ان يتمسك بتقدير سنه الوارد في تقرير القوميسيون الطبي وان احالته علي القوميسيون لم تكن لتقدير سنه بل كانت لاجراء الكشف الطبي العام عليه للتاكد من لياقته للخدمة وعدم وجود مانع من قبوله في المدرسة او الوظيفة - استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 949 سنة 65 ق فايدته محكمة الاستنئاف لاسبابه ولما اضافته عليها من اسباب فقرر الطاعن طعنه في هذا الحكم بطريق النقض . من حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب يتحصل الاول والثاني منها في ان الحكم اذ اعتب رورقة صراف بندر الفشن المحررة في 18/9/1906 مستخرجا رسميا وجعل منها سندا يثبت سن الطاعن ويلزمه حجية ما جاء به ويجب الاثر القانوني لتقدير القوميسيون الطب العام رغم المطاعن القانونية الموجهة اليها والتي تتحصل في اولا - ان هذه الشهادة هي عن شخص يدعي .............من المحروسة مع انه ثابت بشهادة اتمام الدراسة الابتدائية ان اسم الطاعن هو ............. وان اسم ابيه ................... وهذا الوالد من بلدة الزقازيق ولي سمن القاهرة وان الاسم المعروف به الطاعن والثابت بملف خدمته هو ( ............. ) وثانيبا -انها صدرت من الصراف ولم تصر من المديرية او مكتب الصحة المحفوظ بها دفاتر المواليد وثالثا - انها استخرجت من دفتر اورنيك بندر الفشن مع ان هذا الدفتر انما اعد لحصر انفار القرعة . ورابعا - ان تعليمات وزارة المالية لمصالح الحكومة توجب اتخاذ الاسم المعروف به الموظف مع الاسم الوارد بشهادة الميلاد او التطعيم والا فلا يعد المستخرج مستندا صحيحا الا ذاا اتبع الموظف احد امرين .1- اما اثبات حدوث خطا عند النسخ في دفتر المواليد وذلك بحكم قضائي . 2- اما اذا حدث فخلاف باستبدال الاسم او اللقب بعد القيد فيجب ان يثبت المسلم ذلك باشهاد شرعي . والطاعن كان معروفا رسميا منذ التحاقه بمدرسة المنيا الابتدائية باسم " عبد العزيز فخري " وهو الاسم بشهادة اتماتم الدراسة الابتدائية وبملف خدمته وكان والده يدعي السيد افندي فخري وليس " سيد " اذا اعتبر الحكم الورقة المشار اليها مستخرجا رسميا يقوم مقام شهادة الميلاد رغم ما اثير من الاعتراضات السالفة الذكر خالف القانون ذلك . اولا - ان الصراف لا يعتبر موظفا مختصا باصدار شهادات الميلاد عملا باحكام المادتين الثانية والعاشرة من دكريتو سنة 1891 اللتين تجعلان دفاتر المواليد والوفيات في البنادر ومنها الفشن من اختصاص مكتب الصحة وثانيا - ان الحكم اذ اعتبر كلمة اورنيك اصطلاحا جرت به العادة للتعبير عن دفتر المواليد والوفيات خالف نصوص دكريتو يونية سنة 1891 الذي لم يعبر عن الدفتر المذكور بالاورنيك وثالثا - ان الحكم اذ تعرض للخلاف الواقع بين الاسم المعروف به الطاعن وبين الاسم الظاهر في شهادة الصراف لم يعن بما جاء بمنشورات وزارة المالية مع ما لها من قيمة قانونية باعتبارها جزءا من قانون الدولة الاداري . ورابعا - كذلك خالف الحكم القانون اذ رتب علي شهادة مديرية المنيا اثرا في تقدير سن الطاعن مع انها ليست صادرة ممن يملك تقدير السن ولا هي معدة لاثباته . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم اذ قرر ان الطاعن قد قبل بمدرسة خفر السواحل بطريق الاستثناء رغم مجاوزته السن المقدرة نهاية قصوى للمقبولين فيها وهي تسعة عشر عاما اذ قرر الحكم ذلك خالف قواعد الاثبات القانونية واستخلص من موقائع الدعوى ما لا يمكن عقلا استخلاصه منها ذلك ان ملف خدمة الطاعن خلو من اية اشارة تفيد قبوله بالمدرسة بطريق الاستثناء فضلا عن ان هذا القبول كان سابقا علي تاريخ تقديم الطلبين اللذين اشار اليهما الحكم وهما اللذان طلب فيهما الطاعن قبوله بالمدرسة بطدريق الاستثناء اذ حررا في 29/3/1908 اي بعد ان تقرر قبوله بالمدرسة في 25/3/1908 . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضي برفض دعوى الطاعن قال تبريرا لقضائه ان الخلاف بين الطرفين مبناه قيمة الشهادة التي حررها الصراف من الناحية القانونية واثرها علي المستانف ( الطاعن * وهل حاز قرالر القوميسيون الطبي قوة الشيء المحكوم فيه وارتبط به طرفا الخصومة " ثم قال " وحيث انه اتضح من مطالعة ملف خدمة المستانف ( الطاعن ) انه قدم طلبين للالتحاق بمدرسة خفر السواحل في 18/3/1908 جاء بالاول ان سنة عشرون سنة وبالثاني ادعي ان سنه تسعة عشر سنة وعرض استعداداه لايداع مسوغات التعيين ومنها شهادة الميلاد او المستخرج الرسمي وشهادة الدراسة الابتدائية بعد تقرير لياقته طبيا واحيل للقوميسيون فقررفي 24/3/1908 ان المستانف ( الطاعن ) يبلغ تسعة عشر عاما تقريبا وانه لائق للخدمة والحقها بطلب اخر جاء به ان سنه في شهادة الميلاد يزيد عن السن المقررة لقبول الطلبة والتمس استثناء هو اذا رفض طلبه يصرح برد اوراقه اليه حتي يسحب استقالته من مصلحة السكك الحديدية ولكن ادارة المدرسة لم تخيب رجاءه والحقته بالمدرسة وحيث انه يتضح للمحكمة من مطالعة الدكريتو الصادر في 9/6/1891 الخاص بالتبليغ عن المواليد والوفيات انه ورد بالمادة الثانية ان الدفاتر توضع طرف الصراف في البلاد تحت مراقبة المشايخ ونصت المادة الثللثة من الدكريتو علي ان المشايخ يكلفون الصيارف بقيد المواليد والوفيات بالدفتر الموضوع بطرفهم وجاء في الدكريتو ان ادارة مصالح الصحة تلاحظ انتظام اعمالا السجلات وتبلغ لجهة الاقتضاء ما يثبت وقوعه من مخالفات اما المادة العاشرة فقرة ثانية الخاصة بطريقة الحصول علي المستخرج الرسمي فقد جاء بها ان لكل شخص الحق في اخذ صورة من اي عقد من عقود المواليد والوفيات مصدق عليها طبق الاصل بتقديم طلب علي ورقة تمغة ثلاثة قروش بعد دفع الرسم المقرر والمستخرج الذي حرره الصراف للمستانف ( الطاعن ) استوفي جميع الاجراءات الشكلية التي نص عليها الدكريتو ولم يحرر من اورنيك القرعة بدليل انه ورد به الاتي " تحرر من واقع اورنيك يندر الفشن بناء علي ما ورد للمديرية عن اسم ............. من المحروسة واتضح من الكشف من الاورنيك عن تاريخ ميلاد المذكور وجد انه من مواليد سنة 1886 افرنجية " ويبدو ان اضافة كلمة اورنيك للدفتر جرت عليها العادة وقتئذ والواقع ان السجل يختلف عن الاورنيك وبذلك تسقط حجة المستانف بان الشهادة حررها الصراف من اورنيك القرعة . وحيث ان الخلاف في اسم المستانف بالمستخرج الرسمي والشهادة الابتدائية لا يقدم ولا يؤخر في الامر اذ سجل اسمه في دفتر المواليد باسم والده مجردا عن اللقب " .................. " اما الشهادة الابتدائية فكتب بها اسمه ولقب علئلته " .................... " وازال المستانف اللبس وقدم عند الالتحاق بمدرسة خفر السواحل شهادة من مدرسي مدرسة المنيا التي كان تلميذا بها جاء فيها ان ".................... نجل السيد ............." هو ذات الشخص المولولد في 16/10/1886 وقيد بدفتر مواليد بندر الفشن............. حسب الشهادة المصدق عليها من مديرية المنيا في 25/9/1906 وان المذكور اختار لنفسه لقب ............. عند دخوله المدارس ووقع علي الشهادة بعض المدرسين واعتمدها الناظر " ويبين من هذا الذي قرره الحكم ان الطعن بجميع اسبابه مردود ذلك انه لم يخطيء في القانون ولم يخالف قواعد الاثبات اذ اعتمد في تقدير سن الطاعن علي الشهادة المستخرجة بمعرفة صراف بندر الفشن من واقع دفتر قيد المواليد باعتبار انها شهادة رسمية في خصوص ما اعدت له - لان الطاعن هو الذي قدم الطلب للمديرية وكانت الصحة وقتذاك تابعة لوزارة الداخلية ودفع الرسم المستحق عليه فاحالت المديرية الطلب علي صراف بندر الفشن الذي استخرج الشهادة من واقع دفتر المواليد الذي كان معروفا بالاورنيك في 18/9/1906 مما يفيد ان هذا الدفتر كان في عهده الصراف المذكور ثم اعتمدت المديرية هذه الشهادة بالتوقيع عليها بختم مديرية المنيا وبتاشيرها عليها بعبارة " تعتمد لجهة لزومها " كما يبين من الاطلاع عليها وهي مقدمة ضمن اوراق الطعن الامر الذي لا يدع مجالا للشك في صحة ما ذهب اليه الحكم من ان هذه الشهادة تعتبر مستخرجا رسميا يقوم مقام شهادة الميلاد في معني قرار مجلس الوزراء الصادر في 20/1/1925 وقد تبين لمحكمة الموضوع ان ما ورد بهذا المستخرج مطابق تمام المطابقة للبيانات الواردة في دفتر المواليد وفقا للشهادة المقدمة اليها من المطعون عليها - اما ما يعيبه الطاعن علي الحكم من ان الصراف ذكر انه استخرج البيانات الخاصة بالطاعن من دفتر الاورنيك مع ان هذا الدفتر معد لقيد انفار القرعة فمردود بان دفاتر الاورنيك كانت معد لقيد المواليد والمتوفين وكانت وزارة الداخلية تستعمل في منشوراتها هذا التعبير للدلالة عليها ومن ثم يكون الحكم اذ قرر ان اضافة كلمة اورنيك للدفتر جرت عليها العادة وقتئذ لم يخطيء - اما ما ياخذه الطاعن علي الحكم في خصوص ما قرره من ان المستخرج الرسمي يخص الطاعن فمردود بان المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية بالادلة السائغة التي اوردتها والتي لا تخالف الثابت باوراق الدعوى ان الطاعن هو بذاته الشخص المشار اليه في هذا المستخرج وانه خاص به دون سواه فلا يحق له التمسك بقرار القوميسيون الطبي في تقديرسنه - اما ما ورد بالحكم عدا ذلك من ان الطاعن قد قبل بطريق الاستئنثناء في مدرسةخفر السواحل فهو تزيد استدرد اليه دون ان يكون في حاجة اليه ولا تاثير له عيل سلامة النتيجة التي انتهي اليها . ومن حيث انه لكل ما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد اعتمد في تقدير سن الطاعن على الشهادة المستخرجة بمعرفة صراف البندر الذي ولد فيه من واقع دفتر المواليد باعتبار أنها شهادة رسمية في خصوص ما أعدت له، وذلك بناء على أن الطاعن هو الذي قدم طلب هذه الشهادة إلى المديرية ودفع الرسوم المستحقة عليها، فأحالته المديرية على الصراف، فاستخرج الشهادة من واقع دفتر المواليد الذي كان معروفاً بالأورنيك ثم اعتمدت المديرية هزة الشهادة بالتوقيع عليها بختمها وبالتأشير بعبارة " تعتمد لجهة لزومها " فهذا الحكم لا يكون قد أخطأ في القانون ولا خالف قواعد الإثبات. إذ هذه الشهادة تعتبر مستخرجاً رسماً يقوم مقام شهادة الميلاد في معنى قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 من يناير سنة 1927. وإذا كانت المحكمة لم تعبأ بالخلاف بين الاسم الوارد بالمستخرج المذكور " عبد العزيز سيد " واسم الطاعن كما هو وارد في الشهادة الابتدائية " عبد العزيز فخري " مستخلصة من الأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها والتي لا تخالف الثابت بالأوراق أن الطاعن هو بذاته صاحب الاسم الوارد في المستخرج، فلا غبار عليها في ذلك إذ هذا استخلاص تملكه في حدود سلطتها الموضوعية.