⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 164 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-12-6 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: التزام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزام محله عين معينة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة الي المطعون عليها الاخيرة لانها اعلنت به بعد فوات الميعاد القانوني . من حيث انه يبين من محضر اعلان التقرير بالطعن انه اعلن للمطعون عليها الاخيرة للنيابة في 28/9/1949 اي بعد مضي الميعاد المنصوص عليه في المادة 17 من قانون انشاء محكمة النقض وهو 15 يوما من تاريخ التقرير بالطعن الحاصل في 12/9/1949 ومن ثم يكون الطعن بالنسبة اليها غير مقبول شكلا . ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية بالنسبة الي بقية المطعون عليهم . ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان مورث الطاعنين - المرحوم الشيخ عبد اللطيف علي - اقام الدعوى رقم 255 سنة 1944 كلي بني سويف علي المطعون عليهم بطلب الحكم بتثبيت ملكيته الي 3 ف 6ط المبينة في صحيفة الدعوى وتسليمها له وعدم منازعة المطعون عليهما الاولين له فيها والزامهما متضامنين بان يدفعا اليه الريع باعتبار الفدان الواحد عشرين جنيها في السنة ابتداء من اول نوفمبر سنة 1943 حتي التسليم واحتياطيا الزام المطعون عليها الاخيرة بان تدفع اليه مبلغ 637 ج و 500 م واستند الي عقد بيع رسمي محرر في 24/6/1943 ومسجل في 13/7/1943 اشتري بموجبه 19 ف و 17 ط و 22 س من السيدة ............. ( المطعون عليها الاخيرة ) ومن ضمنها المقدار موضوع النزاع كما استند في اثبات ملكية البائعة له الي عقد بيع مسجل في 27/6/1940 صادر لها عن نفس الاطيان من ............. المالك الاصلي لها - فدفع المطعون عليه الاول الدعوى بانه اشتري الارض موضوع النزاع من .....................بموجب عقد بيع صادر منه في 13/8/1939 بضمانة ابنته السيدة ............. المطعون عليها الاخيرة البائعة لمورث الطاعنين وانه اقام الدعوى بطلب صحة ونفاذ هذا البيع علي ورثة البائع له والسيدة............. بصفتها ضامنة بصحيفة سجلها في 19/5/1943 قبل تسجيل عقد البيع الصادر منها الي مورث الطاعنين في 13/7/1943 - وفي 14/5/1947 حكمت المحكمة اولا بتثبيت ملكية الطاعنين الي 3ف و 6ط شيوعا في 26 ف و 2 ط و 4 س المبينة الحدود والمعالم بالعريضة وكف المنازعة والتسليم مع الزام المطعون عليهما الاولين بالمصاريف المناسبة وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات فيما يتعلق بهذا الشطر وثانيا فيما يتعلق بالريع تمهيديا وقبل الفصل في موضوعه باحالة الدعوى علي التحقيق لاثبات ونفي ما دون باسباب الحكم . استانف المطعون عليه الاول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1118 سنة 64 ق استئناف مصر . وفي 31/5/1949 قضت محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه اولا بالغاء الحكم المستانف فيما قضي به من تثبيت ملكية ورثة المرحوم الشيخ ............. الي الاطيان الموضحة بصحيفة الدعوى وبرفض دعواهم وبالغائه كذلك فيما قضي به من احالة الدعوى علي التحقيق وثانيا بالزام المطعون عليها الاخيرة بان تادفع الي الطاعنين مبلغ 587 ج و 500 م . ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب يتحصل السبب الاول منها في ان الحكم خالف القانون اذ قضي بافضلية عقد المطعون عليه الاول علي عقد مورث الطاعنين استنادا الي ان المطعون عليها الثالثة وقد ضمنت تنفيذ العقد الصادر من والدها الي المطعون عليه الاول من تكليفها فان من حق هذا الاخير ان يطالبها بتنفيذ هذا الالتزام عينا بنقل ملكية الاطيان المبيعة اليه من تكليفها بعد ان آلت اليها بموجب عقد البيع الصادر لها من والدها ما دام انه قام بتسجيل صحيفة دعوى اثبات التعاقد المرفوعة منه علي ورثة والدها وعليها بصفتها ضلمنة في 19/5/1943 قبل ان يسجل مورث الطاعنين عقد شرائه منها في 13/6/1943 لان هذا التسجيل يحتج به علي كل من تتصرف اليه السيدة ............. بعد ذلك في الارض موضوع النزاع ووجه المخالفة في ذلك هو ان تسجيل عريضة صحة ونفاذ العقد انما يحتج به علي من يشتري من نفس البائع اذا كان تسجيل العريضة سابقا علي تسجيل عقد الشراء امام اذا كان البائع قد تصرف فعلا في العين لغير بعقد مسجل قبل تسجيل عريضة الدعوى بطلب صحة التعاقد فان هذا التسجيل لا يحتج به قبل المتصرف له ومن ثم لا يبقي بللمطعون عليه الاول الا دعوى الضمان العادية قبل من ضمن له نفاذ البيع ولما كانت السيدة ............. ليست بائعة ل............. المطعون عليه الاول - فتسجيل صحيفة دعواه المقامة علي البائع او ورثته لا تاثير له علي حقها في نقل ملكية ما آل اليها بطريق الشراء بعقد سجل قبل تسجيل عريضة دعوى صحة التعاقد ولا يكون للمشتري من البائع لها الذي لم يسجل عقد شرائه قبل تسجيل هذا التصرف الا الرجوع علي الضامنة بحقه الشخصي قبلها . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من انه " وان كانت ملكية العين المتنازع عليها انتقلت الي السيدة ............. الا انها ضامنة لجبره حسن صحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من والدها ولو من تكليفها من حقه ان يطالبها بمقتضي هذا الضمان وهو نقل الملكية اليه من تكليفها بعد ان آلت اليها بموجب عقد البيع الصادر لها من والدها وانه وقد اقام دعوى صحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من والدها بضمانتها علي ورثة والدها وعليها بصفتها ضامنة وسجل صحيفتها في 19/5/1943 فان هذا التسجيل يحتج به علي كل من تتصرف اليه السيدة ............. بعد ذلك في الارض موضوع النزاع وان تاريخ تسجيل عقد حبره حسن ( هكذا ورد في الحكم ) ضد السيدة ............. يرجع الي تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى بصحته ونفاذه في 19/5/1943 وهو اسبق من تسجيل عقد البيع الصادر من السيدة المذكورة الي المرحوم ............. ( مورث الطاعنين ) الحاصل في 13/7/1943 . وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك انه متي كان موضوع التزام المدين عينا معينة جاز للدائن ان يحصل علي وضع يده عليها ما دامت مملوكة للمدين وقت التعهد او آلت ملكيتها اليه بعده ولم يكن لاحد حق عيني عليها وقد تملكت الضامنة المطعون عليها الاخيرة العين موضوع النزاع بموجب عقد البيع الصادر لها من والدها المسجل في 27/6/1940 فحق للمطعون عليه الاول ان يطالبها بهذه التي تعهدت له بنقل ملكيتها ولو من تكليفها وذلك رغم مزاحمة المشتري منها له ما دام انه كان اسبق منه في تسجيل صحيفة دعوى صحة ونفاذ عقده لان هذا التسجيل من شانه اذا ما صدر الحكم بصحة التعاقد واشر به علي هامش تسجيل العريضة وفقا للقانون ان يحتج به علي كل من تلقي حقا عينيا علي نفس العين من اي من المدعي عليهم في تلك الدعوى . وانه وان كان الحكم المطعون فيه قد سكت عن بيان ما اذا كان قد اشر علي هامش صحيفة دعوى صحة التعاقد بالحكم الصادر فيها في 14/6/1948 الا ان الطاعنين لم ينعوا علي الحكم خطأ او قصورا في هذا الخصوص ولا تملك المحكمة اثارة هذا الوجه من تلقاء نفسها لقيامه علي عنصر واقعي مما كان يجب معه التمسك به لدي محكمة الموضوع . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان المحكمة مسخت عبارة الضمان الصادرة من المطعون عليها الاخيرة واعملت حكم هذا الضمان علي العين موضوع النزاع رغم قيام حق الطاعنين عليها بالموافقة لحكم القانون مع ان العبارة المشار اليها تدل علي التزام المطعون عليها الاخيرة بان تعطي للمطعون عليها الاول من ملكها الخاص قدرا يعوض ما يضيع عليه بسبب عدم نفاذ عقده . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان عبارة الضمان التي اوردها الحكم مطابقة للعبارة الواردة في عقد البيع الصادر من والد المطعون عليها الاخيرة الي المطعون عليه الاول والمودع ضمن اوراق الطعن وان المحكمة لم تخرج في تفسيرها عن ظاهر مدلولها . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم شابه القصور اذ لم تلق المحكمة بالا الي ما تمسك به الطاعنون من اقرار المطعون عليه الاول في الشكوى الادارية التي كانت مضمونة لملف الدعوى بان القدر المبيع المورث الطاعنين بعيد عما اشتراه هو من مورث المطعون عليها الاخيرة واقراره في دعوى الشفعة التي اقيمت عليه بانه لم يشتر من والد المطعون عليها الاخيرة اطيانا واقرار والد المطعون عليها الاخيرة في نفس تلك القضية بانه لم يبع الي المطعون عليه الاول ارضا وصدور الحكم في دعوزى الشفعة برفضها لعدم حصول البيع . كما لم تلق بالا الي ماتمسك به الطاعنون من ان القدر المبيع كان في حيازة المطعون عليها الاخيرة البائعة لمورثهم ومؤجر منها لمدة تنتهي في اكتوبر سنة 1943 وكان لزاما علي المحكمة ان ترد علي هذا الدفاع الجوهري حتي تستقيم قضاؤها . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم مقام في اساسه علي ان الارض موضوع النزاع هي بذاتها التي حصل فيها التصرف من والد المطعون عليها الاخيرة الي المطعون عليه الاول ثم منها الي مورث الطاعنين وذلك بعد ان ثبت للمحكمة من المستندات المقدمة اليها ان المبيع في العقد الصادر الي مورث الطاعنين يشمل القدر المبيع الي المطعون عليه الاول ولما كان هذا استخلاصا موضوعيا فانه لا يجوز اثارة الجدل فيه هنا ومحكمة الموضوع بعد غير ملزمة بتناول جميع اوجه الدفاع والرد علي كل واحد منها علي استقلال وبحسبها ان تقيم حكمها علي اسباب كافية لحمله كما هو الحال في الدعوى . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل في ان الحكم شابه القصور اذ جاء خاليا من بيان العناصر التي من اجلها نزل بالتعويض المطلوب الي مائة جنيها . ومن حيث ان هذا السبب لا يجوز النظر فيه لانه انما يتعلق بما قضي به للطاعنين علي المطعون عليها الاخيرة التي تبين ان الطعن بالنسبة اليها غير مقبولا شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان محل التزام المدين عيناً معينة جاز للدائن أن يحصل على وضع يده عليها مادامت مملوكة للمدين وقت التعهد أو آلت ملكيتها إليه بعده ولم يكن لأحد حق عيني عليها. وإذن فإذا ضمن ابن البائع للمشترى نقل ملكية العين التي اشتراها من والده ولو من تكليفه هو ثم تملك الضامن هذه العين بعقد مسجل حرر له من والده، فإنه يكون للمشتري أن يطالب الضامن بهذه العين ولو كان يزاحمه فيها مشتر آخر من الضامن، مادام أنه كان أسبق منه في تسجيل صحيفة دعوى صحة ونفاذ عقده، لأن هذا التسجيل من شأنه - إذا ما صدر الحكم بصحة التعاقد وأشر به على هامش تسجيل العريضة وفقاً للقانون - أن يحتج به على كل من تلقى حقاً عينياً على نفس العين من أي ممن رفعت عليهم هذه الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد سكت عن بيان ما إذا كان قد أشر على هامش صحيفة دعوى صحة التعاقد بالحكم الصادر فيها، ولم يكن الطاعنون قد نعوا على الحكم الخطأ في هذا الخصوص فلا تملك محكمة النقض إثارة هذا من تلقاء نفسها لقيامه على عنصر واقعي كان يجب عرضه على محكمة الموضوع.