الطعن رقم 128 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-6-3
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
اصلاح زراعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحقوق العينية على الارض المستولى عليها
⚖️ اثار البيع - التزامات المشترى - الالتزام بدفع الثمن
⚖️ اثار عقد البيع - التزام المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ حق الامتياز - امتياز البائع
⚖️ شهر امتياز البائع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول ومحمد صادق الرشيدى وابراهيم الديوانى وعبد العليم الدهشان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم ذكر فى اسبابه ان سند التنفيذ هو الحكم الصادر بباقى الثمن ضد الطاعنين ورتب الحكم على ذلك ان يكون للدائنين ان تنفذا على اموال مدينيهم اينما كانت هذا فى حين ان باقى ثمن الارض المبيعة يعطى حق امتياز للبائع على هذه الارض وهو حق يتبع الارض سواء اشهر او لم يشهر فاذا صدر حكم بباقى الثمن المقرر له حق الامتياز بمقتضى القانون فان هذا الحق يكون مقررا كذلك للدين المقضى به اذ لا يحول الحكم الدين الممتاز الى دين عادى . وينعى الطاعنون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ايضا وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم قرر ان حق الامتياز مقرر لمصلحة الدائن ان شاء استعمله حقه فى التنفيذ على اموال مدينه حيثما شاء واينما وجدت هذا فى حين انه طبقا للمادة السابعة من قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 سنة 1952قد تحول الدين الممتاز - وهو باقى الثمن - من ذمة المشترين - الطاعنين - الى ذمة الاصلاح الزراعى باعتبار ان الارض التى استولى عليها مثقلة بهذا الحق الممتاز مما كان لا يصح معه التنفيذ على اموال الطاعنين الا بعد الرجوع على الاصلاح الزراعى وتجريده طبقا للقانون .
وحيث ان حاصل السبب الرابع من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك انه استند الى القانون رقم 104 لسنة 1964 الذى يقضى بان الاراضى الزراعية التى يتم الاستيلاء عليها تؤول ملكيتها الى الدولة دون مقابل بان قرر الحكم ان الاحتجاج بانتقال حقوق المطعون عليهما الى الدولة اصبح بموجب هذا القانون غير ذى موضوع هذا فى حين ان الدولة فى حين تؤول اليها ملكية الاراضى المستولى عليها لا يمكن ان تتحلل من حقوق الغير الثابتة عليها بمقتضى المادة السابعة من القانون رقم 178 لسنة 1952 والتى لم تلغ ولا زالت قائمة الى الان اذ ان الدولة فى هذه الحالة محال عليها بحق قبلته وليس لها ان تتحلل منه الا بنص صريح .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفته للثابت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم اثبت فى اسبابه ان الطاعنين وان قرروا انهم قاموا باثبات الارض المبيعة فى قراراتهم تنفيذا للقانون رقم 178 لسنة 1952 الا انه اتضح من الاوراق انهم خالفوا نص المادة 17 من القانون المشار اليه ولم يذكروا شيئا فى اقراراتهم عن هذه الارض مما داعا الى احالة الاوراق الى النيابة العامة لرفع الدعوى العمومية ضد الطاعنين وهذا الذى ذكره الحكم لا سند له من الاوراق اذ الثابت منها ان الطاعنين ادرجوا هذه الارض فى طلب قدموه للجنة القضائية للاصلاح الزراعى لانه لم يكن لهم الحق فى تقديم الاقرارات بشانها حتى تفصل تلك اللجنة فى النزاع القائم حول ملكيتها مما يعيب الحكم بالبطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من نص المادة السابعة من القانون رقم 178 لسنة 1952 الخاص بالإصلاح الزراعى - على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية فى شأنه - أنه قد عالج حقوق الرهن أو الإختصاص أو الإمتياز التى تكون الأرض التى إستولت عليها الحكومة مثقلة بها لإستنزال قيمة الدين المضمون بهذه الحقوق العينية من قيمة التعويض الذى كان يعطى لصاحب الأرض المستولى عليها و من ثم فإن تطبيق الأحكام الواردة بهذا النص مشروط بثبوت حق الرهن أو الإختصاص أو الإمتياز طبقا للقواعد العامة و فى الحدود التى نص عليها فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نصوص المواد 1134 و 1147 من القانون المدني و12 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن الإمتياز المقرر بمقتضى القانون لثمن العقار المبيع يجب أن يشهر - وشهر الإمتياز يحصل بالقيد - وذلك حتى يسرى الإمتياز في مواجهة الغير كما يجب هذا القيد ولو كان البيع مسجلا. وإذ يترتب على عدم شهر حق إمتياز بائع الأطيان الزراعية - مع عدم سريانه في مواجهة الغير - أن تظل ذمة المشترى مشغولة بمقدار ما عليه من دين لينفذ به البائع على أموال المشترى الأخرى إستيفاء لحقه ومن ثم فلا محل لإعمال حكم المادة السابعة من قانون الإصلاح الزراعي في هذه الحالة.