الطعن رقم 127 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-4-24
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
استيلاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - التعويض عن نزع الملكية
⚖️ الاستيلاء المؤقت على العقارات
⚖️ التعويض عن نزع الملكية
⚖️ الاستيلاء المؤقت على العقارات
⚖️ قرار الاستيلاء على العقارات
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وشابه قصور فى التسبيب فى قضائه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ذلك انه اسس قضاءه هذا على ما قاله من ان القرار الصادر من الطاعن بالاستيلاء على منزل المطعون ضدهما لم يستوف الاوضاع الشكلية المقررة بمقتضى القانون اذ لم يصدر من مختص باصداره حسبما تقضى بذلك المادة 17 من القانون رقم 577 لسنة 1954 مما يعتبر معه الاستيلاء على عقار المطعون ضدهما غصبا ويدخل فى اختصاص القضاء العادى دفعه والحكم بالتعويض عن الضرر الناشىء عنه وهذا الحكم المطعون فيه خطا فى القانون ذلك انه لا يشترط فى القرار الادارى ان يصدر فى صيغة معينة او بشكل معين الا اذا اشترط القانون له شكلا خاصا لاصداره فى صيغة او بشكل معين الا اذا اشترط القانون له شكلا خاصا لاصداره وقد نصت المادة 17 من القانون رقم 577 لسنة 1954 على ان يحصل الاستيلاء بمجرد انتهاء مندوبى المصلحة المختصة من اثبات صفة العقارات ومساحتها وحالتها بدون حاجة لاتخاذ اجراءات خاصة ومؤدى ذلك ان القانون لم يشترط افراغ قرار الاستيلاء فى صيغة معينة او اتباع شكل خاص فى اصداره متى صدر ممن يملكه بالتطبيق لاحكام القانون المذكور واذ كان الثابت من الخطاب الذىقدمه الطاعن بصفته رئيسا لمجلس مدينة دمنهور فى تحقيق الشكوى الادارية رقم 2577 سنة 1963 انه قام بالاستيلاء تنفيذا للامر الصادر اليه من محافظ البحيرة تحقيقا لمصلحة عامة بمناسبة اعادة تخطيط منطقة جرن ابو الريش تمهيد الاعادة بنائها بطريقة صحية مما ادى الى وجود حالة ضرورة هى اسكان من اخليت منازلهم بسبب الهدم واقتضت هذه الحالة صدور قرار الاستيلاء على منزل المطعون ضدهما لهذا الغرض فان الحكم المطعون فيه اذ اطرح هذه الواقعة وقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص تاسيسا على ان القرار قد صدر من سلطة غير مختصة باصداره بما يعتبر معه الاستيلاء بمثابة غصب دون ان يوضح الحكم سنده فى هذا القول ومسقطا الدلالة المستفادة من كتاب الطاعن المقدم فى الشكوى الادارية سالفة الذكر والتى تقطع بصدور قرار الاستيلاء من المحافظ وليس من رئيس مجلس المدينة (الطاعن) فان الحكم يكون معيبا بقصور ادى به الى مخالفة القانون كما اخطا فى القانون فيما استند اليه فى رفض الدفع من ان قرار الاستيلاء لم يستوف شكله الذى حدده القانون اذ ان القانون رقم 577 لسنة 1954 لم يشترط له شكلا معينا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 17 من القانون رقم 577 سنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة أن السلطة التى خولها القانون للمحافظ فى الإستيلاء المؤقت على العقارات فى الأحوال الطارئة أو المستعجلة هى سلطة إستثنائية مقيدة بقيام حالة الضرورة التى تبرر هذا الإستيلاء ، و قد ترك القانون للمحافظ تقدير قيام هذه الحالة و لم يصرح له بتفويض غيره فى إصدار قرارات الإستيلاء المؤقت فى الأحوال التى أجاز فيها هذا الإستيلاء ، فلا يجوز لذلك المحافظ أن ينيب غيره فى إصدار تلك القرارات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما تنص عليه المادة 18 من القانون 577 لسنة 1954 ، من وجوب تحديد مدة الإستيلاء المؤقت على العقارات - سواء كان الإستيلاء بقرار من الوزير المختص أو من المحافظ - بحيث لا تجاوز المدة ثلاث سنوات من تاريخ الإستيلاء الفعلى ، يقتضى أن يكون قرار الإستيلاء المؤقت الصادر من المحافظ مكتوبا و محددا فيه مدة الإستيلاء حتى يكون بيد صاحب الشأن فى العقار سند يمكن أن يعتمد عليه فى مطالبة جهة الإدارة بأعادة العقار إليه فى نهاية المدة المحددة للإستيلاء فى حالة إمتناعها عن تنفيذ ما توجبه عليها المادة 18 من إعادة العقار فى نهاية المدة المحددة للإستيلاء بالحالة التى كان عليها وقت الإستيلاء ، يؤيد هذا النظر أن القانون إستوجب فى حالة حصول الإستيلاء المؤقت ، بقرار من الوزير المختص ، و هو السلطة المختصة أصلا بإصدار قرارات الإستيلاء المؤقت ، أن ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، و هذا النشر لا يكون إلا إذا كان القرار مكتوبا ، و وجوب صدور قرار المحافظ كتابة لا يتنافى مع قيام حالة الضرورة التى تستلزم إصداره لأن إقتضاء تحرير القرار لا يؤدى إلى تأخير حصول الإستيلاء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للملكية حرمة، وقد نصت المادة 805 من القانون المدني على أنه لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ومن ثم فإن القرار الصادر من رئيس مجلس المدينة بالاستيلاء على العقار، ولو كان قد صدر بموافقة المحافظ شفويا، يكون قد صدر من شخص لا سلطة له إطلاقا في إصداره ومشوبا بمخالفة صارخة للقانون بما يجرده عن صفته الإدارية ويسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية ويغدو معه الاستيلاء على العقار غصبا واعتداء ماديا تختص المحاكم القضائية بنظر طلبات التعويض عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تشترط المادة 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 معدلا بالقانون رقم 106 لسنة 1962 لجواز الطعن بطريقة النقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية بهيئة إستئنافية ، فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم أن تكون الأحكام المطعون فيها مبنية على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، و إذ كان الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى لم يخالف القانون و لم يخطىء فى تطبيقه أو فى تأويله ، فإن الطعن فيه بالنقض يكون غير جائز .