الطعن رقم 112 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-12-25
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ صحيفة الاستئناف
⚖️ بيانات الاعلان
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ بطلان اجراءات المرافعات - بطلان صحيفة الاستئناف
⚖️ التعويض القانونى
⚖️ تسبيب الحكم - التزيد فى الاسباب
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ صحيفة الدعوى
⚖️ فوائد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى مسائل الواقع
⚖️ محل مختار
⚖️ اجر الوكالة
⚖️ ماهية الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول ان الطاعن تمسك فى دفاعه امام محكمة الموضوع ببطلان صحيفة الاستئناف رقم 1368 سنة 80 قضائية لاشتمالها على موطن غير صحيح للمطعون عليها وخلوها من بيان اسم المحضر الذى اعلنها ولاختلاف توقيع المحضر على اصل هذه الصحيفة وصورتها وقضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع المحضر على اصل هذه الصحيفة وصورتها وقضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع مستندا فى ذلك الى ان المستانفة وان اخطات فى ذكر موطنها الحقيقى فى صحيفة الاستئناف الا انها اتخذت محلا مختارا فيها هو مكتب محاميها وكان من الايسر على الطاعن اعلان استئنافه اليها فى ذلك المحل المختار وان اسم المحضر مكتوب بخطه فى الخانة المخصصة لذلك وان كان من الصعب قراءته الا انه كان من السهل معرفته بالرجوع الى رئاسته بالمحكمة التى يتبعها كما كان من الميسور على الطاعن ان يعرف اسمه عندما سلمه الاعلان شخصيا وهذا من الحكم خطا ومخالفة للقانون وقصور من وجوه (اولها) ان الاستئناف يرفع طبقا للمادة 405 من قانون المرافعات بتكليف بالحضور تراعى فيه الاوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى ومن ثم تعتبر صحيفته من اوراق المحضرين التى توجب المادة العاشرة من قانون المرافعات اشتمالها على بيان موطن المعلن وقد خالفت المطعون عليها هذه المادة فلم تقف عند حد اغفال ذكر موطنها فى الصحيفة بل جاوزت ذلك الى ذكر موطن لها غير صحيح بقصد الاضرار به ولما كانت المادة 24 من قانون المرافعات ترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والاجراءات المنصوص عليها فى المادة العاشرة وكانت المادة 25/1 مرافعات تنص على ان يكون الاجراء باطلا اذا نص القانون على بطلانه فانه يتعين القول ببطلان صحيفة الاستئناف المرفوع من المطعون عليها لاغفالها ذكر موطنها الصحيح بها دون حاجة الى بحث ما اذا كان هذا العيب جوهريا وما اذا كان قد ترتب عليه ضرر للخصم ولا يغير من ذلك استناد الحكم الى ان المستانفة قد اتخذت لها فى صحيفة الاستئناف محلا مختارا هو مكتب محاميها لان المقصود بموطن المعلن الواجب بيانه فى اوراق المحضرين الموطن الاصلى لا الموطن المختار خصوصا وان بيان الموطن المختار لم يكن لازما بالنسبة للمستانفة (المطعون عليها) لاقامتها فى نفس البلد الذى تقع فيه محكمة الاستئناف وان اعلانها فيه بالاستئناف الذى يرفع منه يجعل هذا الاستئناف باطلا اذ لا يصح اعلان الطعن فى المحل المختار للخصم الا اذا كان هذا المحل مبينا فى ورقة اعلان الحكم وهو ما لم يتوافر فى واقعة النزاع (وثانيها) انه اخطا فيما قرره بالنسبة لخلو صحيفة الاستئناف من بيان اسم المحضر الذى اعلنها من انه كان من السهل معرفته بالرجوع الى رئاسة المحكمة التى يتبعها وانه كان من الميسور على الطاعن ان يعرف اسمه عندما سلمه الاعلان شخصيا اذ ان اوراق المحضرين هى اوراق شكلية يجب ان تشتمل على كافة البيانات التى اوجب القانون ذكرها فيها وان تتضمن دليل استكمال شروط صحتها فلا يجوز تكملة النقض فى هذه البيانات باى دليل يستمد من غير الورقة ذاتها مهما كانت قوته (وثالتها) ان الحكم لم يعرض فى اسبابه الواقعية للوجه الثالث من اوجه بطلان صحيفة الاستئناف رغم تمسك الطاعن بهذا الوجه فى مذكرته وهو ما يجعله باطلا طبقا بنص المادتين 347 ، 349 من قانون المرافعات .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب من وجهين (اولها) انه تمسك لدى محكمة الاستئناف بخطا الحكم الابتدائى فى الاسناد الى المادة 709/2 من القانون المدنى فى خفض المبلغ الذى طلبه عند اكتشاف الاستحقاق الخفى الذى قضى به للمطعون عليها اذ ان هذا الطلب انما يقوم على قاعدة الاثراء بلا سبب دون عقد الوكالة (وثانيهما) انه تمسك ايضا بخطا ذلك الحكم فى اعمال المادة 709/2 سالفة الذكر فى خفض الاجر المتفق عليه بينهما عن وكالته عنها فى مباشرة دعوى المطالبة بالاستحقاق المذكور ودعوى فرز حصة الخيرات فى الوقف لعدم توافر مبررات الالتجاء الى هذه الرخصة وانه اوضح فى المذكرات المقدمة الادلة الواقعية والحجج القانونية التى استند اليها فى هذا الشان ولكن الحكم المطعون فيه خلا من ذكر شىء منها بل واغفل الرد عليها اكتفاء بقوله " ان المطعون عليها لم تجن فائدة تذكر من الاستحقاق الخفى فى الوقف الذى حصلت عليه بوكالة الطاعن بضياع اغلب هذا الاستحقاق بانتقاله الى الاصلاح الزراعى دون ان تتسلمه او تتصرف فى شىء منه وذلك بسبب حجز الصورة التنفيذية للحكم الذى قضى لها بالاستحقاق تحت يد الطاعن بما يؤثر كثيرا على الاتعاب المتفق عليها " دون ان يبين الادلة الواقعية والحجج القانونية التى استند اليها فى الاخذ بدفاع المطعون عليها فى هذا الخصوص وفى هذا وذاك ما يعيبه بالقصور .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه حين قضى بتخفيض الاتعاب التى طلبها الطاعن بوصفه وكيلا عن المطعون عليها فى مباشرة دعوى المطالبة بالاستحقاق المغتصب ودعوى فرز حصة الخيرات قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه من وجوه (اولها) انه وان لم يصرح بالسند القانونى لقضائه الا انه يبدو وقد سلم بصحة ادعاء المطعون عليها ان الطالب حبس عنها الصورة التنفيذية للحكم الذى قضى لها بالاستحقاق انه استند فى قضائه الى المبدأ القائل بوجوب تخفيض اجر الوكالة المتفق عليه على سبيل التعويض للموكل اذا ارتكب الوكيل خطأ فى تنفيذ عقد الوكالة يستوجب مسئوليته وهذا المبدا فضلا عن كونه غير مقرر فى القضاء المصرى فان تطبيقه يستلزم توافر عناصر المسئولية الثلاثة وهى الخطا والضرر وعلاقة السببية بينهما ولو كان الحكم قد استظهر هذه العناصر لا تنتهى الى عدم مسئولية الطاعن لان واقعة حجز الصورة التنفيذية للحكم المشار اليه بفرض صحتها لا تعتبر خطأ يستوجب المسئولية اذ هى مجرد استعمال لحق الحبس المقرر للوكيل الى ان يستوفى اجره المتفق عليه عن وكالته فى الدعوى التى صدر فيها هذا الحكم (وثانيها) انه مع التسليم جدلا بخطا الطاعن فى حجز الصورة التنفيذية للحكم الصادر فى دعوى المطالبة بالاستحقاق فان هذه الواقعة منقطعة الصلة باكتشاف الطاعن للاستحقاق الخفى فى الوقف ولا علاقة لها كذلك بدعوى فرز نصيب الخيرات فلا يجوز ان يترتب عليها تخفيض اجر الطاعن فى هاتين الحالتين (وثالثها) انه يتعين على المحكمة اذا رات اعادة النظر فى اجر الوكيل المتفق عليه ان تلتزم فى تعيين هذا الاجر المعايير المادية التى تراعى فى تقدير اجر الوكيل وثروة الموكل ومقدار الجهد الذى بذله الوكيل وقيمته والزمن الذى قضاه الوكيل فى مباشرة العمل المتفق عليه ومدى كفايته فيه ولما كانت اهمية الدعويين اللتين باشرهما الطاعن تبدو فى الفائدة التى عادت على المطعون ضدها والتى تقدر بخمسين الف جنيه وكان مركز المطعون ضدها دقيقا فى كلتا الدعويين وكان الطاعن قد انفق فيهما جهدا تنطق به اوراق الدعوى ومستنداتها ومذكراته الحافلة بالبحوث القانونية وقضى اكثر من 4 سنوات فى مباشرتها فان الاجر المتفق عليه وقدره عشرة الاف جنيه للاولى والف جنيه للثانية لا يكون باهظا خصوصا وان هذا الاجر كان معلقا على كسب الدعوى نهائيا والا فانه لا يسحق شيئا واذ كان من شان هذه المخاطرة رفع الاجر طبقا لما هو معروف فى عقود الفرز فان من شانها كذلك ان تحول دون اعمال حكم المادة 709/2 من القانون المدنى .
وحيث ان حاصل السبب الرابع مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطا فى تطبيقه وتاويله والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه طلب اصليا الحكم له بفوائد الاجر الذى يطالب به بواقع 4% سنويا من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد وبتعويض تكميلى قدره الف جنيه عما اصابه من اضرار اخرى بسبب تعنت المطعون عليها فى الوفاء بذلك الاجر من تاريخ استحقاقه كما طلب احتياطيا فى حالة عدم الحكم له بالفوائد المذكورة الزام المطعون عليها بان تدفع له مبلغ 2000 ج على سبيل التعويض عن الاضرار الاخرى الناشئة عن امتناعها عمدا عن الوفاء بذلك الاجر وقضت محكمة اول درجة بفوائد مبلغ العشرة الاف جنيه التى حكمت له بها بواقع 4% سنويا من تاريخ صدور الحكم حتى السداد وبرفض التعويض فعاد الطاعن فى صحيفة الاستئناف الى التمسك بطلب التعويض فضلا عن الفوائد اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 10/10/1961 بدلا من تاريخ الحكم الابتدائى الصادر فى 8/5/1963 وقد تضمن الحكم المطعون فيه بيان هذه الطلبات ولكنه اغفل تلخيص الادلة الواقعية والحجج القانونية التى تسندها وقضى برفضها ضمنا حين نص فى منطوقه على رفض ما عدا ذلك من الطلبات دون اى تسبيب لهذا الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البطلان المنصوص عليه في المادة 405 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 الذي رفع الإستئناف في ظله إنما ينصب على إغفال بيان الحكم المستأنف وأسباب الإستئناف دون البيانات التي تراعى في صحيفة إفتتاح الدعوى المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطنهم والتي تركها المشرع للقواعد العامة في البطلان. وإذ كان الغرض الذي رمى إليه المشرع من ذكر هذه البيانات إنما هو إعلام ذوى الشأن في الإستئناف عمن رفعه من الخصوم وصفته وموطنه فإن كل بيان من شأنه أن يفي بذلك يتحقق به غرض الشارع، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وإعتد بالموطن المختار الذي إتخذته المطعون عليها في صحيفة الإستئناف فقد إنتفى بذلك وجه الضرر من عدم بيان محل إقامتها الصحيح لأنها بإتخاذ موطن مختار لها في صحيفة الإستئناف يكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق به وفقا لما تقضي به المادة 3/43 مدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان إسم المحضر مكتوبا بخطه فى الخانة المخصصة له من الصحيفة و لو أنه صعب القراءة ، فإنه يتحقق معه ما قصدت إليه المادة 10 مرافعات و لا ينال منه أن يكون خط المحضر غير واضح وضوحا كافيا فى خصوص ذكر إسمه و أن يكون توقيعه كذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الخطأ الذى ورد فى الحكم قد وقع فيما قرره زائدا على حاجة الدعوى و فيما يستقيم قضاؤه بدونه فإن هذا الخطأ لا يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الطاعن لم يدع أن من قام بإعلان صحيفة الإستئناف إليه من غير المحضرين فإنه لا يجديه التمسك ببطلان صحيفة الإستئناف لإختلاف توقيع المحضر على كل من أصل إعلان الصحيفة و صورته ، و إذ كان هذا الوجه من الدفاع لا يؤثر فى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم فإن إغفاله ذكره فى الأسباب لا يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
للقاضى كامل السلطة فى تحديد نطاق الوكالة و بيان ما قصده المتعاقدان منها مستعينا فى ذلك بعبارة التوكيل و ظروف الدعوى و ملابساتها متى كان إستخلاصه سائغا يؤدى إلى ما إنتهى إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
نص الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني هو نص مطلق شامل لكل تعديل في أجر الوكالة المتفق عليه سواء بالحط منه أو برفعه، وإذ كان تقدير هذا الأجر مما يستقل به قاضى الموضوع، وكانت محكمة الإستئناف عند تعديلها تقدير محكمة أول درجة للأجر الذي يستحقه الطاعن قد أقامت قضاءها في ذلك على اعتبارات سائغة، فإن إغفالها الإشارة إلى الأدلة والحجج التي ساقها الطاعن في هذا الخصوص والتي لا يترتب عليها تغير وجه الرأي في التقدير لا يعتبر قصورا مبطلا للحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الفوائد هي تعويض قانوني عن التأخير في الوفاء بالإلتزام بدفع مبلغ من النقود مصدره عقد الوكالة التي ثبت قيامها بين الطرفين والتي تستحق من تاريخ المطالبة الرسمية عملا بنص المادة 226 من القانون المدني التي تقرر حكما عاما لإستحقاق فوائد التأخير عن الوفاء بالإلتزام إذا كان محله مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به، وإذ رفض الحكم القضاء بهذه الفوائد دون أن يبين سبب الرفض ولم يفصح عما إذا كان ما قدره من أجر قد روعي فيه تعويض الطاعن عن التأخير في الوفاء بالأجر المحكوم له به أم لا فإنه يكون قاصر التسبيب بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.