⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 111 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-6-26 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ مصادر الالتزام - العقد - الالتزام بعناية
⚖️ المسئولية العقدية - مسئولية الطبيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها اثبتت امام محكمة الموضوع ان الرقعة الجلدية التى وضعها المطعون ضده بذراعها الايمن والتى نتج عنها تشويه ظاهر بجسمها لم تكن تستلزمها عملية التجميل التى اتفقت معه على ان يجريها لها وانه لذلك يكون الخطا ثابتا فى جانبه وقد برر المطعون ضده عمل هذه الرقعة بانه فوجىء اثناء اجرائه للعمليه بوجود ورم بهذا الذراع اشتبه فى ان يكون سرطانيا فاظطر لتوسيع الجرح حتى يتمكن من استئصال هذا الورم وكان لابد بعد ذلك من عمل الترقيع ومؤدى هذا الدفاع انه كان فى حالة ضرورة من شانها ان تدرأ عنه المسئولية فيما اجراه من توسيع فى الجرح ومن ترقيع له واذ كانت الطاعنة قد انكرت وجود الورم الذى ادعى المطعون ضده انه وجده بذراعها واستاصله وذكرت وجود الورم الذى ادعى المطعون ضده انه وجده بذراعها واستاصله وذكرت انه يستحيل طبقا للاصول العلمية الثابتة فى المجال الطبى وجود ورم يمكن ان يشتبه فيه فى الوضع الذى اجريت فيه العملية واستندت فى ذلك الى مراجع عملية والى رأى الدكتور......................... الذى قدمت تقريرا اسشاريا منه فانه كان يجب على محكمة الموضوع ان تطلب من المطعون ضده اثبات حالة الضرورة التى يستند اليها فى تبرير النتيجة السيئة التى انتهت اليها العملية اى اثبات وجود الورم لكن المحكمة لم تفعل واكتفت فى الرد على دفاع الطاعنة فى هذا الخصوص بقولها فى حكمها المطعون فيه انه يكفى ان يشتبه المطعون ضده فى هذ الخصوص بقولها فى حكمها المطعون فيه انه يكتفى ان يشتبه المطعون ضده فى نوع الورم حتى يكون من واجبه ان يتاصله هو وما حوله من الانسجة وهذا الرد لا يواجه دفاع الطاعنة المتضمن انكارها وجود ورم من اى نوع اذ انه مع التسليم بصحة ما قرره المطعون ضده وسايره فيه الحكم المطعون فيه من ان الشك فى امر الورم يبيح له ما فعل فانه لابد من ثبوت وجود الورم ايا كان نوعه دليلا على وجود الورم ولم يثبته فى اوراق المستشفى التى اجريت فيها العملية ولم يقدم نتيجة تحليل عينة الورم الذى ادعى انه اجراه فى معامل مستشفى القصر العينى كما ان الطبيبين اللذين استند الحكم المطعون فيه الى تقريرهما فى نفى الخطا عن المطعون ضده ذكرا انه لا يمكنهما الجزم بوجود الورم واقاما رايهما بنفى الخطا على اساس التسليم بصحة قول المطعون ضده بوجود هذا الورم فإن الحكم المطعون فيه اذ لم يتحقق من وجود الورم ولم يقم الدليل على ذلك يكون بسبب طبيعة جدها هو الذى استدعى عمل الرقعة الجلدية لقفل الجرح يدل على ان المحكمة لم تدرك وقائع الدعوى ولم تفهم ما ورد فى تقريرى الخبيرين المعينين فيها على وجهه الصحيح فقد ظنت ان عمل الرقعة الجدلية يرجع الى طبيعة جلد الطاعنة التى قال عنها الدكتور عبد الله على انها " كلويدية " اى ان لديها استعدادا طبيعيا للتليف والبروز فى مكان التئام الجروح مع انه لا علاقة لطبيعة الجلد بواقعة الترقيع فلا المطعون ضده ولا الدكتور عبد الله على قد ادعى ان طبيعة الجلد الطاعنة هى التى استدعت عمل الرقعة الجلدية بل هما استندا الى هذا الامر فى تبرير وجود البروز فى مكان التئام الجروح لا فى تبرير عمل الرقعة الجلدية وبذلك تكون محكمة الاستئناف قد اقامت قضاءها بنفى مسئولية المطعون ضده عن اجراء الترقيع الذى احدث تشويها ظاهرا بجسم الطاعنة على فهم خاطىء لعناصر الدعوى ومخالف لما ورد فى تقريرى الخبيرين اللذين اخذت بهما المحكمة . وتضيف الطاعنة فى السبب الاخير من اسباب الطعن ما مفاده ان مسئولية الطبيب الجراح هى مسئولية تعاقدية وان هذه المسئولية تختلف باختلاف مستوى الطبيب العادى فمسئولية الطبيب الاخصائى اشد من مسئولية الطبيب العادى وان التزام الطبيب فى جراحة التجميل هو التزام بنتيجة فاذا لم تؤد العملية الى تجميل بل ادت الى تشويه فان الطبيب يكون قد اخل بالتزامه التعاقدى وحققت عليه المسئولية . وتنتهى الطاعنة الى ان الحكم المطعون فيه اذ لم يطبق هذه القواعد القانونية يكون مخالفا للقانون علاوة على ما شابه من قصور على النحو السالف بيانه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مسئولية الطبيب الذى إختاره المريض أو نائبه لعلاجه هى مسئولية عقدية. والطبيب وإن كان لا يلتزم بمقتضى العقد الذى ينعقد بينه وبين مريضه بشفائه أو بنجاح العملية التى يجريها له، لأن إلتزام الطبيب ليس إلتزاما بتحقيق نتيجه وإنما هو إلتزام ببذل عناية، إلا أن العناية المطلوبة منه تقتضى أن يبذل لمريضه جهودا صادقة يقظه تتفق - فى غير الظروف الإستثنائية - مع الأصول المستقرة فى علم الطب، فيسأل الطبيب عن كل تقصير فى مسلكه الطبى لا يقع من طبيب يقظ فى مستواه المهنى وجد فى نفس الظروف الخارجية التى أحاطت بالطبيب المسئول. وجراح التجميل وإن كان كغيره من الأطباء لا يضمن نجاح العملية التى يجريها إلا أن العناية المطلوبة منه أكثر منها فى أحوال الجراحة الأخرى إعتبارا بأن جراحة التجميل لا يقصد منها شفاء المريض من علة فى جسمه وإنما إصلاح تشويه لا يعرض حياته لأى خطر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان مقتضى إعتبار إلتزام الطبيب إلتزاما يبذل عناية خاصة ، أن المريض إذا أنكر على الطبيب بذل العناية الواجبة ، فإن عبء إثبات ذلك يقع على المريض ، إلا أنه إذا أثبت هذا المريض واقعة ترجح إهمال الطبيب كما إذا أثبت أن الترقيع الذى أجراه له جراح التجميل فى موضع الجرح و الذى نتج عنه تشويه ظاهر بجسمه لم يكن يقتضيه السير العادى لعملية التجميل وفقا للأصول الطبية المستقرة ، فإن المريض يكون بذلك قد أقام قرينة قضائية على عدم تنفيذ الطبيب لإلتزامه فينتقل عبء الإثبات بمقتضاها إلى الطبيب و يتعين عليه لكى يدرأ المسئولية عن نفسه أن يثبت قيام حالة الضرورة التى إقتضت إجراء الترقيع و التى من شأنها أن تنفى عنه وصف الإهمال .