الطعن رقم 163 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1952-3-6
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
خبير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مدعى فى دعوى ملكية
⚖️ خبير - رأى الخبير غير مقيد للمحكمة
⚖️ رأى الخبير غير مقيد بالمحكمة
⚖️ اسباب جديدة
⚖️ المحامى المقرر بالطعن نيابة عن الطاعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان النيابة العامة دفعت في المذكرة المقدمة منها بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة الي الطاعنين الاول والثالث والرابعة تاسيسا علي ان التوكيلات الصادرة منهم الي الاستاذ ......................المحامي الذي ناب عنه الاستاذ ......................المحامي في التقرير بالطعن بمقتضاه قد حررت في تواريخ سابقة علي تاريخ انشاء محكمة النقض مما يدل علي ان موكليه لم يخولوه فيها حق الطعن بطريق النقض المدني نيابة عنهم اذ لم يكن هذا الطعن جائزا في ذلك الحين الامر الذي ينبني عليه ان يكون الطعن مرفوعا من غير ذي صفة .
ومن حيث انه وان كان يبين من التوكيلات الصادرة من الطاعنين الاول والثالث والرابعة والملحقة بتقرير الطعن انهم وقعوا عليها في تواريخ سابقة علي تاريخ انشاء محكمة النقض بالمرسوم بقانون رقم 68 سنة 1931 الا انه لما كان قد ورد في كل منها انه توكيل عام يسري العمل بمقتضاه حتي يعدل عنه وذلك في جميع القضايا المرفوعة او التي ترفع من الموكل او عليه امام جميع المحاكم – وكان كل ما اقتضته المادة 15 من قانون انشاء محكمة النقض هو ان يوقع تقرير الطعن محام من المحامين المقبولين امامها بوصفه وكيلا عن الطاعن – وكانت العبارة الواردة في التوكيلات المشار اليها هي عبارة عامة مطلقة تخول المحامي الوكيل حق التقرير بالطعن بطريق النقض المدني نيابة عن موكليه – وكان لا يمنع من ذلك صدورها منهم في تواريخ سابقة علي تاريخ انشاء محكمة النقض متي كان قد نص فيها علي استمرار العمل بمقتضاها في كافة القضايا امام جميع المحاكم وكان الثابت بالاوراق المقدمة في الطعن انها لا تزال قائمة ومعمولا بها الامر الذي يجيز صرف عبارة "جميع المحاكم وجميع القضايا "الواردة فيها الي الحال والاستقبال علي السواء بحيث تشمل محكمة النقض بعد انشائها والطعن بطريق النقض المدني بعد استحداثه ولو انه لم يكن مقررا وقت صدورها –لما كان ذلك كذلك يكون التقرير بالطعن بالنسبة الي الطاعنين الاول والثالث والرابعة قد قدم من ذي صفة ويكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا في غير محله .
ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان الطاعنين اقاموا في 3/9/1934 الدعوى رقم 634 كلي الاسكندرية سنة 1934 بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم الي قطعة ارض مساحتها 4100 متر مربع مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ومنع منازعة المطعونه عليها لهم فيها استنادا الي ان مورثهم اشتري من ...................... واخوته بموجب عقد رسمي محرر في 10/3/1904 ومسجل في اليوم التالي 23 فدان و 13 قيراطا و 22 سهما مكونة من اربع قطع منها القطعة الرابعة ومساحتها4 أفدنة و 21 قيراطا و 12 سهما تقع فيها الارض موضوع الدعوى وان هذه القطعة آلت الي البائعين( الي مورثهم ) بطريق الشراء من ...................... واخرين بموجب عقد محرر في 30 من نوفمبر سنة 1903ومسجل في 11منه وانه قضي للطاعنين بتثبيت ملكيتهم اليها بموجب الحكم الصادر من محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة في 20/6/1920 في الدعوى رقم 2109 سنة 43 قضائية والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة في 22/1/1924 في الاستئناف رقم 28 سنة56 قضائية وذلك في مواجهة ......................وبنك الحصم والتوفير اللذين نازعا مورثهم فيها وان هذين الحكمين نفذا بمحضر تسليم محرر في 15/9/1928 وان مورثهم وضع يده علي القطعة الرابعة بما فيها الارض موضوع الدعوى من تاريخ شرائه وكانت قبل ذلك في وضع يد البائعين اليه ثم وضع الطاعنون يدهم عليها من بعده يؤيد ذلك انهم اجروها بموجب العقد المحرر في 15/8/1929 الي وزارة الحربية التي اخلتها في سنة1934 وعندئذ تعرضت المطعون عليها لهم في الارض موضوع الدعوى رغم ثبوت ملكيتهم اليها ووضع يدهم عليها ودفعت المطعون عليها الدعوى بان الارض المذكورة لا تدخل ضمن مستندات الطاعنين الانف ذكرها وانما هي مملوكة لها وثابته باوراقها ومنها خرائط المساحة القديمة والحديثة ودفتر الباقي الذي تقيد فيه املاك الحكومة الخاصة بما فيها الاراضي التي لا مالك لها وبان الطاعنين ومورثهم من قبلهم لم يضعوا اليد عليها فقضت المحكمة بندب احد الخبراء لتطبيق مستندات الطرفين علي الطبيعة لمعرفة من المالك للارض موضوع النزاع فقدم هذا الاخير تقريره وذهب فيه الي انها تدخل ضمن القطعة الرابعة الانف ذكرها ولا تنطبق عليها مستندات المطعون عليها ثم قضت المحكمة بندب ثلاثة خبراء لاداء نفس المامورية وقد انتهوا في تقريرهم الي ان الارض المذكورة تدخل ضمن مستندات الطاعنين وان ملكية المطعون عليها لها ترجع الي ورودها في دفتر الباقي الذي لا يعول عليه للاسباب التي بينوها فقضت المحكمة بندب ثلاثة خبراء اخرين احدهم علي فائق صلاح افندي المفتش بمصلحة المساحة بالاسكندرية وقد اختلف هذا الخبير مع زميليه في الراي وقدم تقريرا منفردا قال فيه بدخول ارض النزاع ضمن مستندات تمليك المطعون عليها بينما ذهب الخبيران الاخران الي العكس . وفي 10/2/1943 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية برفض الدعوى فاستانف الطاعنون هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 28 سنة 2 ق محكمة استئناف الاسكندرية . وفي 18/5/1949 قضت المحكمة بتاييده لما اوردته من الاسباب وما اخذت به من اسباب الحكم المستانف فقرر الطاعنون الطعن في الحكم المذكور بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه قد شابه العيب في الاسناد والاستدلال – ذلك ان الطاعنين تمسكوا ببطلان تقرير الخبير علي فائق صلاح للاسباب التي بينوها ومع ذلك اخذت به محكمة الدرجة الاولي ثم ايدت محكمة الاستئناف حكمها بحجة ان تقرير الخبير المذكور لم يكن هو الحاسم في الدعوى وان محكمة الدرجة الاولي لم تتخذه عمادا لقضائها وانما اشارت اليه في اخر اسبابها كدليل من الادلة المتعددة علي تاييد النتيجة التي انتهت اليها او التي اعتمدت فيها علي المستندات المقدمة من الطاعنين والمعاينان التي اجراها الخبراء الاخرون وانه لذلك يصح الحكم الابتدائي بغير الاستناد الي ذلك التقرير – مع انه فضلا عن ان هذه الحجة لا تخلو من التناقض فانه يبين من الحكم الابتدائي انه ورد فيه " وحيث ان ما جاء في تقرير الخبير ......................قد تأيد جميعه بالمستندات المقدمة من طرفي الخصوم وقد قام بفحص وتطبيق هذه المستندات علي الطبيعة فحصا دقيقا فنيا واظهر الاخطاء التي وقع فيها الخبراء الاخرون فلذا تري المحكمة الاخذ بالنتيجة الصحيحة التي وصل اليها وهي ان ارض النزاع مملوكة للحكومة وذلك للاسباب المذكورة فيه " وان ذها الذي اورده الحكم يدل علي ان محكمة اول درجة اعتمدت تقرير هذا الخبير بنتيجته واسبابه وهو ما يخالف ما قررته محكمة الاستنئاف ولما كان هذا التقرير باطلا فان الحكم الذي بني عليه يكون باطلا كذلك .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء في الحكم المطعون فيه من : " انه ان صح هذا الذي يقوله المستانفون ( الطاعنون ) من ان ...................... كان يمد محامي الحكومة بالمعلومات والمستندات قبل ندبه في هذا النزاع فان تقريره لم يكن هو الحاسم في هذه الدعوى ولم تتخذه المحكمة عمادها في حكممها كما يقول المستانفون اذ ان المحكمة عمدت الي المستندات المقدمة من المدعين وهم المستانفون الان والي المعاينات التي قام بها الخبراء السابقون واللذين لا مطعن للمستانفين عليها من حيث تحديد نقطة النزاع واستخلصت منها ان العين موضوع النزاع لا تدخل في مستند تمليك المدعين ولا مستند البائع الي مورثهم ولا في حكم المحكمة المختلطة السابق ولا في محضر التسليم الحاصل بمقتضي هذا الحكم ولا في عقد الايجار الصادر الي وزارة الحربية واذا كانت المحكمة قد اشارت الي تقرير هذا الخبير فقد اشارت اليه اشارة مختصرة في اخر اسبابها كدليل من الادلة المتعددة علي تاييد ماذهب اليه أي ان الحكم يصح بدون الاستناد الي هذا التقرير " . وهذا الذي جاء في الحكم يقطع في ان محكمة الاستئناف استبعدت من الادلة المقدمة في الدعوى تقرير الخبير المشار اليه اكتفاء بالادلة الاخري التي اوردها الحكم الابتدائي والتي رات المحكمة انها كافية لتبرير قضائه وليس في هذا أي تناقض او عيب في الاسناد او الاستدلال اذ لمحكمة الاستئناف ان تؤيد الحكم الابتدائي لما تراه صالحا من اسبابه مع اطراح ما لا تري الاخذ به منها .
ومن حيث ان السبب الثاني ينحصل في ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور من ثلاثة اوجه ( اولها ) اذ اسسته المحكمة علي ان محكمة الدرجة الاولي استخلصت من المستندات المقدمة من الطاعنين ومعاينات الخبراء غير المطعون عليها منهم ان ارض النزاع لا تدخل في مستند تمليكهم ولا في مستند البائعين الي مورثهم ولا في حكم المحكمة المختلطة او محضر التسليم الحاصل تنفيذا له او عقد الايجار الصادر منهم الي وزارة الحربية – مع ان هذه المستندات تثبت ملكيتهم اليها وان سته من الخبراء اللذين ندبتهم محكمة الدرجة الاولي باحكامها التمهيدية الثلاثة اجمعوا علي انطباق المستندات المذكورة عليها وبذلك تكون المحكمة قد استخلصت واقعة تناقض ما هو ثابت بالاوراق المقدمة في الدعوى تقديما صحيحا و( الوجه الثاني ) اذا لم تبين المحكمة اساس الملكية اليت ادعتها المطعون عليها لارض النزاع ولا كيفية وضع يدها عليها ( والوجه الثالث ) اذ لم ترد المحكمة علي ما استند اليه الطاعنون لديها من ان الخبير ...................... نفسه اثبت في تقريره ان خريطة المهندس......................تدخل ارض النزاع في ملكيتهم ومن انه غير صحيح ما زعمه الخبير المذكور من انها عملت بقصد اغتصاب املاك الحكومة ذلك انها وضعت واعتمدت من جميع الجيران في سنة 1902 أي في وقت لم يكن متوقعا فيه ان يشتري مورث الطاعنين في سنة1904 ثم يرفعوا هم الدعوى بملكيتهم اليها بعد اثنتين وثلاثين سنة عندما تعرضت لهم فيها المطعون عليها في سنة 1934.
ومن حيث ان هذا السبب بجميع اوجهه مردود اولا – بان قول الطاعنين بان المستندات المقدمة منهم تثبت ملكيتهم لارض النزاع هو قول مسوق في تقرير الطعن دون ايضاح لكيفية هذا الثبوت ودليله حتي يتبين وجه المخالفة فيما استخلصته المحكمة في هذا الخصوص مما يكون معه هذا القول غير مقبول امام محكمة النقض ومردود ثانيا :- بان راي الخبراء هو وفقا للمادة 243 من قانون المرافعات ( القديم ) غير مقيد للمحكمة ذلك انها لا تقضي في الدعوى الا علي اساس ما تطمئن اليه ومن ثم لا يعيب قضاءها اذ هي اطرحت النتيجة التي اجمع عليها ستة من الخبراء من ان ارض النزاع تدخل في مستندات الطاعنين وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الي نتيجة مخالفة متي كانت قد اوردت الادلة المؤيدة لها كما هو الحال في الدعوى ومردود ثالثا بانه بحسب المحكمة اذ هي قضت برفض دعوى الطاعنين ان تستند في ذلك الي عجزهم عن اثبات سبب ملكيتهم دون ان تكون في حاجة الي بيان اساس ملكية المطعون عليها التي لم تكن الا مدعي عليها في الدعوى ومردود اخيرا بما يبين من اسباب الحكم الابتدائي التي اخذ بها الحكم المطعون فيه من ان المحكمة قالت عن خريطة المهندس احمد فريد التي استند اليها الطاعنون في دفاعهم انها وان كانت ادخلت ارض النزاع ضمن القطعة الرابعة التي اشتراها مورثهم لموجب العقد المسجل في 11/3/1904 الا انها عملت بناء عيل طلب اخرين ولذا لا تكون حجة علي المطعون عليها كما انها في ذاتها لا تعتبر سندا علي الملكية وها القول من شانه ان يبرر ماقررته المحكمة من عدم التعويل علي هذه الخريطة ويسقط كل حجة اعتمد عليها الطاعنون في هذا الخصوص .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون ذلك انه اخذ باسباب الحكم الابتدائي ومن بينها ما قررته المحكمة من انه علي فرض ان ارض النزاع تدخل ضمن القطعة الرابعة التي اشتراها مورث الطاعنين في سنة1904 فانه يكون قد اشتري ارضا غير مملوكة للبائعين اليه ونظرا لانه لم يضع يده عليها لا هو ولا الطاعنون من بعده المدة القانونية فتكون ملكيتها باقية للمطعون عليها - مع انه ثابت بالمستندات المقدمة في الدعوى ان هذه الارض كانت في وضع يد المالكين السابقين ثم مورث الطاعنين من تاريخ شرائه في سنة 1904 ثم في وضع يد الطاعنين من بعده حتي سنة 1928 اذ اجروها الي وارة الدفاع وقد اخلتها في سنة 1934 التي حصل فيها التعرض من المطعون عليها وانه خلال هذه المدة كان ليون قصير قد نازع مورث الطاعنين في القطعة الرابعة المشار اليها وحكم في هذا النزاع من القضاء المختلط ابتدائيا سنة 1920 وانتهائيا في سنة 1924 بتثبيت ملكيتهم اليها الامر الذي يدل علي ان وضع يدهم عليها قد استمرعلي الاقل من سنة 1920 حتي سنة 1934 وبذلك يكونون قد كسبوا ملكيتها بوضع اليد مدة خمس سنوات مع السبب الصحيح هذا فضلا عن ان مدة وضع يدهم عليها هو مورثهم من قبلهم ترجع الي سنة 1904 كما يحق لهم ان يضموا اليها مدة وضع يد المالكين السابقين اما ما دفعت به المطعون عليها من ان مورثهم لم يضع يده عليها الا فترة قصيرة بدلالة دعوى منع التعرض التي اقامها عليه ليون قصير وقضي به فيها – فلا قيمة له لان النزاع في تلك الدعوى كان مترددا بين ......................ومورثهم وحدهما فلا يصح ان تفيد منه المطعون عليها ولا سيما انه قضي للطاعنين بعد ذلك بتثبيت الملكية في مواجهة ...................... كما سبق ذكره وفضلا عن ذلك كله فانه لم يقم في الدعوى أي دليل علي ان المطعون عليها وضعت يدها علي الارض موضوع النزاع اية مدة .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل في ان الحكم اخطأ في الاستدلال اذ قال : "اما بالنسبة لوضع اليد اشارو اليه في استئنافهم والذي تناولته محكمة اول درجة في حكمها فانه في الواقع كان متعلقا بقطعة الارض التي مساحتها نحو خمسة افدنه اما قطعة الارض ذاتها المثلثة الشكل المبينة في رسوم الخبراء والتي يدعي المدعون انها عبارة عن الجزء الشرقي من خمسة الافدنة المذكورة فانه لم يثبت اطلاقا وضع يد المدعين عليها أي مدة بعد ان ثبت عدم دخولها في مستنداتهم " وهذا القول لايتفق مع طبيعة الاشياء والمعقول ذلك ان الرسم المقدم من المطعون عليها والمرسوم فيه المثلث المشار اليه هو الذي جعل المحكمة تتصور انه موجود بذاته علي الطبيعة مستقلا عن القطعة الرابعة التي اشتراها المورث في سنة 1904 والتي تبلغ مساحتها خمسة افدنة تقريبا مع انه في الواقع جزء غير منفصل منها لانها عبارة عن ارض رمال فضاء لا اثر للتقسيم كما انها بدورها جزء من سبعين فدانا تكون تكون قطعة واحدة مملوكة للطاعنين بمقتضي عقودهم وجميعها في وضع يدهم بغير استثناء لهذا الجزء المثلث اما ما تمسكت به المطعون عليها من قيد هذا الجزء في دفتر الباقي فلا حجية له لاحتمال حصول الخطأ فيه كما انه لايمنع من كسب ملكيته بوضع اليد المدة القصيرة او الطويلة ما دام انه ليس من الاملاك العامة وانه لما كانت المطعون عليها تقول ان الدفتر المذكورعمل في سنة 1900 وانها لم تكتشف قيد الارض فيه الا في سنة 1934 وكان ثابتا ان مورث الطاعنين وهم من بعده والمالكين السابقين من قبله وضعوا اليد عليها حتي سنة 1934 علي ما سلف بيانه في السبب الثالث فيكونون قد تملكوها بوضع اليد ضمن ما حصل بيعه بمقتضي العقود المحررة بينهم ومن جهة اخري فانه ثابت باقرار المطعون عليها والخبير ...................... ان هذه الارض مرسومة بخريطة المهندس...................... اعتبار انها تدخل في ملكية البائعين الي المورث وهذا الاقرار وحده يكفي لتاييد دعوى الطاعنين بتمليكهم لها بوضع اليد وذلك حتي لو كان صحيحا ماقرره الخبير المذكور من ان هذه الخريطة لم تعمل الا بقصد اغتصاب املاك الحكومة .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان اولا – بان الطاعنين لم يقدموا الي هذه المحكمة ما يثبت انهم استندوا في دعواهم لدي محكمة الموضوع الي انهم كسبوا ملكية الارض بوضع اليد مدة خمس سنوات مع السبب الصحيح ومن ثم فلا تجوز لهم اثارة هذا الوجه لاول مرة امام محكمة النقض وثانيا - بما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق المقدمة في الطعن من ان دعواهم قامت في جميع مراحلها علي اساس ان الارض تدخل ضمن القطعة الرابعة التي اشتراها مورثهم بموجب العقد المسجل في 11/3/1904 وانهم كسبوا ملكيتها بوضع يد مورثهم عليها ضمن هذه القطعة من هذا التاريخ وهم من بعده حتي سنة 1934 والبائعين اليه من قبله ومن ان المحكمة قررت علي خلاف ما ذهب اليه الخبراء الذين ندبوا في الدعوى عدا الخبير ...................... ان ارض النزاع لا تدخل ضمن القطعة الرابعة المشار اليها وذلك بناء علي الاسباب الواردة في الحكم ومن انه وان كانت محكمة الدرجة الاولي قالت ان مورث الطاعنين لم يضع يده علي القطعة الرابعة الا فترة قصيرة من تاريخ شرائه حتي 30/3/1907 تاريخ الحكم لليون قصير برد حيازتها اليه وان الطاعنين لم يضعوا يدهم عليها بعد ذلك رغم تسلمهم لها في 19/9/1928 لتعرض المطعون عليها لهم فيها كما ذكروا في صحيفة الدعوى واستنتجت منذ لك ان مدة وضع يدهم غير كافية لكسب الملكية كما قالت انه علي فرض ان ارض النزاع تدخل ضمن القطعة الرابعة فيكون المورث قد اشتري ارضا غير مملوكة للبائعين اليه ولانه لم يضع يده عليها لا هو ولا الطاعنون من بعده المدة القانونية المكسبة للملكية فتكون ملكيتها ما زالت للحكومة انه وان كانت محكمة الدرجة الاولي قالت ذلك الا ان محكمة الاستئاف ذهبت في هذا الشان مذهبا اخر اذ قررت ان وضع اليد الذي استند اليه الطاعنون كان متعلقا بالقطعة اليت مساحتها خمسة افدنة تقريبا ( أي القطعة الرابعة السالف ذكرها ) اما الارض موضوع النزاع المثلثة الشكل والتي يدعي الطاعنون انها عبارة عن الجزء الشرقي من هذه القطعة فانه لم يثبت اطلاقا وضع يدهم عليها اية مدة كما لم يثبت دخولها في مستنداتهم وهذا الذي قررته المحكمة في خصوص وضع اليد عل يارض النزاع لا خطأ فيه وهو بعد تحصيل للواقع تستقل بتقديره محكمة الموضوع اما ما ينعاه عليه الطاعنون من انه يتجافي مع المعقول وطبيعة الاشياء فلا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا لا تجوز اثارته لدي محكمة النقض واما ما ورد في الحكم الابتدائي من تقرير عدم كسب الطاعنين ملكيىة الارض علي فرض دخولها في القطعة الرابعة وهو الذي اسس عليه الطاعنون السبب الثالث فنظرا لما سلف ذكره من ان محكمة الاستئناف لم تاخذ به بعد ان قطعت في عدم ثبوت وضع يد الطاعنين علي ارض النزاع فان هذا السبب يكون واردا علي غير مطعون .
ومن حيث انه لجميع ما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان يبين من التوكيلات الصادرة من بعض الطاعنين والملحقة بتقرير الطعن أنهم وقعوا عليها في تواريخ سابقة على تاريخ إنشاء محكمة النقض بالمرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1931 إلا أنه لما كان قد ورد في كل منها أنه توكيل عام يسري العمل بمقتضاه حتى يعدل عنه وذلك في جميع القضايا المرفوعة أو التي ترفع من الموكل أو عليه أمام جميع المحاكم، وكان كل ما اقتضته المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض هو أن يوقع تقرير الطعن محام من المحامين المقبولين أمامها بوصفه وكيلا عن الطاعن وكانت العبارة الواردة في التوكيلات المشار إليها هي عبارة عامة مطلقة تخول المحامي الوكيل حق التقرير بالطعن بطريق النقض نيابة عن موكليه وكان لا يمنع ذلك صدورها منهم في تواريخ سابقة على تاريخ إنشاء محكمة النقض متى كان قد نص فيها على استمرار العمل بمقتضاها في كافة القضايا أمام جميع المحاكم وكان ثابتا بالأوراق المقدمة بالطعن أنها لا تزال قائمة ومعمولا بها الأمر الذي يجيز صرف عبارة [ جميع المحاكم وجميع القضايا ] الواردة فيها إلى الحال والاستقبال على السواء بحيث تشمل محكمة النقض بعد إنشائها والطعن بطريق النقض المدني بعد استحداثه ولو أنه لم يكن مقررا وقت صدورها، لما كان ذلك كذلك يكون التقرير بالنسبة إلى هؤلاء الطاعنين قد قدم من ذي صفة ويكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن رأى الخبراء غير مقيد للمحكمة ذلك أنها لا تقضي في الدعوى إلا على أساس ما تطمئن إليه ومن ثم لا يعيب قضائها إذ هي أطرحت النتيجة التي أجمع عليها ستة من الخبراء من أن أرض النزاع تدخل في مستندات الطاعنين وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية إلى نتيجة مخالفة متى كانت قد أوردت الأدلة المسوغة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه بحسب المحكمة إذ هي قضت برفض دعوى الطاعنين أن تستند في ذلك إلى عجزهم عن إثبات سبب ملكيتهم دون أن تكون في حاجة إلى بيان أساس ملكية المطعون عليها التي لم تكن إلا مدعى عليها في الدعوى ومن ثم فإن النعي على ما قاله الحكم خاصا بسند ملكية المدعى عليها غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الطاعنون لم يقدموا ما يثبت أنهم استندوا في دعواهم لدى محكمة الموضوع إلى أنهم كسبوا ملكية الأرض بوضع اليد مدة خمس سنوات مع السبب الصحيح فإنه لا يجوز لهم إثارة هذا الوجه لأول مرة أمام محكمة النقض.