⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 104 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-3-27 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى المضرور قبل المؤمن
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ وقف التقادم
⚖️ بعض انواع الدعاوى - الدعوى المباشرة
⚖️ بعض انواع الدعاوى - الدعوى المباشرة قبل المؤمن
⚖️ المسئولية التقصيرية - دعوى المتبوع قبل المؤمن عليه
⚖️ المسئولية التقصيرية - دعوى المضرور قبل المؤمن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب تنعى الشركة الطاعنة فيها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وفى بيان السبب الاول تقول انها دفعت لدى محكمة اول درجة بسقوط حق المضرور فى الرجوع عليها مباشرة بما يستحقه من التعويض بالتقادم الثلاثى تأسيسا على انه لم يرفع عليها الدعوى الا فى يوم 4/2/1961 فى حين ان الحادث وقع بتاريخ 22/12/1956 وانه اذ كان حقه فى الرجوع بالتعويض عليها يتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الحادث على ما قضت به الفقرة الاخيرة من المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشان التامين الاجبارى من المسئولية الناشئة من حوادث السيارات فان هذا الحق يكون قد تقادم . غير ان تلك المحكمة رفضت ذلك الدفع وقضت بالزامها متضامنة مع مرتكب الحادث ومالك السيارة بان يدفعوا للمضرور ما قدرته له من التعويض . ولما استانفت ذلك الحكم تمسكت الطاعنة بهذا الدفع غير ان محكمة الاستئناف ايدت محكمة اول درجة فى رفضها للدفع بناء على ما قالته فى حكمها المطعون فيه من ان المحاكمة الجنائية لمرتكب الحادث توقف سريان تقادم الدعوى المباشرة عملا بالقاعدة القانونية التى تقضى بان الجنائى يوقف المدنى وهو من الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون التى تقضى بان الجنائى يوقف المدنى وهو من الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون لان الشركة التامين ليست مسئولة عن الحقوق المدنية ومن ثم فانها تخرج من عداد الاشخاص المسئولين عن عمل الغير الذين تناولتهم المادتان 173 ، 174 من القانون المدنى وانما تقوم مسئوليتها على اساس التزامها الناشىء عن عقد التامين المبرم بينهما وبين المتعاقد معها ولا يعتبر الفعل الضار سببا مباشرا لمطالبتها اذ ان المضرور لا يطالبها بتعويض عن الفعل بل هو يطالبها بتنفيذ عقد التامين واذن فكل نزاع يقوم حول هذا العقد يكون متعلقا بالمسئولية العقدية واذ نص القانون رقم 652 سنة 1955 بشان التامين الاجبارى على حق المضرور المباشر قبل شركة التامين فانه لم يغير من اساس المسئولية العقدية لشركة التامين وانما خول للمضرور حق مقاضاة الشركة مباشرة بالتعيض دون حاجة الى استعمال حقوق مدنية الرجوع عليها . ويترتب على ذلك ان الدعوى المباشرة التى خولها القانون للمضرور لا ترتبط بالدعوى الجنائية ولا تاخذ حكم الدعوى المدنية المرتبطة بها ومن ثم لا تصدق عليها احكام الوقف التى تسرى على تلك الدعوى الاخيرة ويبدأ تقادمها فى السريان منذ وقوع الحادث طبقا لما تقضى به المادة 752 من القانون المدنى التى احالت اليها الفقرة الاخيرة من المادة 5 من القانون رقم 652 لسنة 1955 فى شان تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن دون ان يكون للمحاكمة الجنائية اثر على هذا التقادم . ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا المنظر واقام قضاءه على اساس ارتباط دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن بالدعوى الجنائية فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وتقول الشركة الطاعنة فى السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه لم يعالج غير فرض واحد هو قيام المحاكمة الجنائية وغفل عن باقى الفروض الاخرى وهى احوال لا يستقيم فيها منطق الحكم كالاحوال التى لا تتم فيها المحاكمة الجنائية كما لو امرت النيابة بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى او كانت الدعوى الجنائية قد انقضت بالوفاة او كان المؤمن له قد اقر بالمسئولية ففى كل هذه الاحوال قد تثبت المسئولية بغير حكم جنائى ومن ثم كان اشتراط صدور حكم جنائى قبل رفع الدعوى المباشرة منطويا على خلط بين وسيلة الاثبات والحق فىاقامة الدعوى فالحكم الجنائى ما هو الا وسيلة لاثبات مسئولية المؤمن له قبل المضرور ولا يتاثر حق المضرور فى رفع الدعوى المباشرة بفقدان تلك الوسيلة لان المحكمة المدنية تملك ان تيسر له سبيل هذا الاثبات ومن ثم فلا اثر للاجراءات الجنائية على الحق فى اقامة الدعوى المباشرة ومدة تقادمه المنصوص عليها فى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 السالف الذكر والتى يبدا سريانها من تاريخ الحادث واذ خلط الحكم بين وسيلة الاثبات والحق فى اقامة الدعوى فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنشأ المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 " بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات " للمضرور في هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين ولولا هذا النص لسرى على تلك الدعوى المباشرة التقادم العادي لأنها لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين المنصوص عليها في المادة 752.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ينشأ حق المضرور قبل المؤمن من وقت وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له ، مستقلا عن حق المؤمن له قبل المؤمن ، لأن المضرور يستمد حقه المباشر بموجب النص القانونى من نفس العمل غير المشروع الذى أنشأ حقه قبل المؤمن له ، و بذلك يستطيع المضرور أن يرفع دعواه المباشرة على المؤمن من وقت وقوع هذا الفعل الذى سبب له الضرر مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت ، و هى فى هذا تختلف عن دعوى المؤمن له قبل المؤمن التى لا يبدأ سريان تقادمها الا من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تسرى فى شأن التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة ، القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم و إنقطاعها - و هو ما حرصت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 652 سنة 1955 على تأكيده - و من ثم فإنه إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر و الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة و رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم ، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية .