⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 96 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-4-10 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: هيئات عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص هيئة التحكيم
⚖️ الاختصاص الولائى - التحكيم فى منازعات القطاع العام
⚖️ اختصاص هيئة التحكيم
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ المؤسسات العامة
⚖️ هيئات عامة - هيئة السكة الحديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون فيما ذهب اليه من ان الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية لا تعتبر مؤسسة عامة تخضع للقانون رقم 32 لسنة 1957 ذلك بانه وان كان القانون رقم 366 لسنة 1956 بانشاء هذه الهيئة قد سماها هيئة عامة الا انها بحسب القواعد التى وضعها لها تتوافر فيها جميع مقومات المؤسسات العامة وفقا للقانون رقم 32 لسنة 1957 وبالتالى تخضع لاحكامه اذا ما تعارضت مع احكام قانون انشائها ولا يغير من هذا تسميتها باسم الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية لان هذه العبارة لا تعدو ان تكون اسما للشخص المعنوى ولما كانت المادة التاسعة من القانون رقم 32 لسنة 1957 المشار اليه تقضى بان مدير المؤسسة هو الممثل القانونى لها فان الدعوى وقد رفعت على مدير عام الهيئة تكون مرفوعة على ذى صفة وذكرت الطاعنة فى سبيل التدليل على صحة نظرها انه والى ما قبل صدور القانون رقم 60 لسنة 1963 فى شان المؤسسات العامة والقانون رقم 61 لسنة 1963 فى شان الهيئات العامة لم تكن القوانين والقرارات تفرق بين المؤسسات العامة والهيئات العامة وكان الاصطلاحان يستعملان فى كثير من الاحيان للدلالة على معنى واحد بل ان بعض القوانين كانت تنص صراحة على ان المؤسسة العامة والهيئة العامة شىء واحد فالقرار الجمهورى رقم 709 لسنة 1957 بانشاء هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية والقرار رقم 710 لسنة 1957 بانشاء هيئة البريد قد نص كلاهما على ان تنشا مؤسسة عامة يطلق عليها هيئة واستمر الحال كذلك حتى بعد صدور قانون المؤسسات العامة رقم 32 لسنة 1957 فالمادة الاولى من القانون رقم 167 لسنة 1958 مثلا نصت على ان " تنشا هيئة باسم الهيئة العامة للبترول وتعتبر من المؤسسات العامة " والمادة الاولى من القانون رقم 231 لسنة 1958 نصت على ان تنشأ مؤسسة عامة بوزارة المواصلات وتسمى الهيئة العامة لشئون النقل المائى الداخلى وبعد رفع هذه الدعوى صدر القانونان رقما 60 و 61 لسنة 1963 وفرقا بين المؤسسة العامة والهيئة العامة ووضعت المذكرة الايضاحية للقانون الاول ضوابط التمييز بينهما وتعريفا لكل منهما كما نص القانون الاول فى المادة 35 والقانون الثانى فى المادة 18 على وجوب صدور قرارات جمهورية بتحديد طبيعة المؤسسات والهيئات الموجودة وما يعتبر منها مؤسسة عامة وما يعتبر هيئة عامة وبالترتيب على ما تقدم فان القانونين المشار اليهما لا ينطبق ايهما على هيئة السكك الحديدية بل تخضع هذه الهيئة للقواعد التى كانت سارية قبل صدورهما والى ان يصدر القرار الجمهورى المحدد لطبيعتها - واضافت الطاعنة فى مذكرتها الشارحة انه مما يؤكد صحة رايها فى القرار الجمهورى رقم 486 لسنة 1961 بانشاء مجلس اعلى المؤسسات الهيئة العامة للسكك الحديدية وانه اذ كان القرار الجمهورى هو الاداة القانونية لاسباغ صفة المؤسسة العامة او الهيئة العامة على الاشخاص المعنوية فان قرار رئيس الجمهورية المشار وقد صدر فى ظل قانون المؤسسات العامة رقم 32 لسنة 1957 يعتبر حاسما فى اعتبار الهيئة العامة للسكك الحديدية مؤسسة عامة وبالتالى تخضع لاحكام قانون المؤسسات العامة انف الذكر واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول دعوى الطاعنة على اساس ان مديرها العام لا صفة له فى تمثيلها فى التقاضى فانه يكون مخطئا فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الهيئة العامة لشئون سكك حديد جمهورية مصر التى إنشئت بالقانون رقم 366 لسنة 1956 تعتبر حسب القواعد التى وضعها هذا القانون لتنظيمها و طبقا للضوابط التى يقررها الفقه الإدارى للتمييز بين الهيئات العامة و المؤسسات العامة و التى ورد ذكرها فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 60 لسنة 1963 بشأن المؤسسات العامة - تعتبر هذه الهيئة من الهيئات العامة و ليست مؤسسة عامة لأنها كانت فى الأصل مصلحة عامة حكومية رأت الدولة إدارتها عن طريق هيئة عامة للخروج بالمرفق عن النظام " الروتين " الحكومى و قد منحها المشرع شخضية إعتبارية مستقلة - كما أن الغرض الأساسى لها هو أداء خدمة عامة - و إن كان لهذه الخدمة طبيعة تجارية - فى حين أن الغرض الأساسى للمؤسسة العامة يكون ممارسة نشاط تجارى أو صناعى أو زراعى أو مالى ، كما أن قانون إنشاء هيئة السكك الحديدية و إن نص على أن تكون لها ميزانية سنوية مستقلة إلا أنه ألحق هذه الميزانية الدولة و بذلك تتحمل الدولة ما قد يصيبها من خسائر و يؤول إليها ما تحققه الهيئة من أرباح بينما أرباح المؤسسة العامة بحسب الأصل تؤول إليها و تتحمل هى الخسارة ، ثم إن الرقابة التى جعلها ذلك القانون لوزير المواصلات على الهيئة و على قرارات مجلس إدارتها هى من نوع رقابة الدولة على الهيئات العامة و التى لا نظير لها فى المؤسسات العامة ، و قد أكد المشرع هذا النظر أخيرا بإصدار قرار رئيس الجمهورية رقم 2715 لسنة 1966 الذى نص فى مادته الأولى على إعتبار الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية - هيئة عامة فى تطبيق القانون رقم 61 لسنة 1963 بشأن الهيئات العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه قد رفعت أمام المحكمة الإبتدائية قبل صدور القرار الجمهورى رقم 2715 سنة 1966 و قبل صدور القانونين رقم 60و61 لسنة 1963 و فى وقت كان المشرع كثيرا ما يخلط بين الهيئة العامة و المؤسسة العامة و يطلق التسميتين على مسمى واحد ، بل إنه أيضا إعتبر الهيئة العامة للسكك الحديد نفسها من المؤسسات العامة ذات الطابع الإقتصادى و ذلك فى قرار رئيس الجمهورية رقم 486 لسنة 1961 ، و لما كان هذا القانون من قوانين الدولة المعمول بها وقت أن رفعت الشركة الطاعنة دعواها ، فقد كان لها أن تعتمد على صريح نصوصه فى إعتبار الهيئة العامة للسكك الحديدية مؤسسة عامة و أن توجه هذه الدعوى إلى مدير عام الهيئة بوصفه ممثلا لها أمام القضاء عملا بالمادة التاسعة من القانون رقم 32 لسنة 1957 فى شأن المؤسسات العامة الذى كان معمولا به وقت رفع الدعوى ، و من ثم تكون دعواها قد رفعت على ذى صفة و يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبولها لرفعها على غير ذى صفة قد أخطأ فى القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الدعوى و هى تتضمن منازعة بين شركة من شركات القطاع العام و بين هيئة عامة أصبحت طبقا للمادة 66 من القانون رقم 32 لسنة 1966 من إختصاص هيئات التحكيم المنصوص عليها فى القانون المذكور دون غيرها و يتعين لذلك عملا بالمادة 6 من مواد إصداره إحالة الدعوى إلى هذه الهيئات .