الطعن رقم 88 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-3-27
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتفاق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الارتفاقات الادارية
⚖️ الارتفاقات الادارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم المطعون فيه الذى ايد الحكم الابتدائى واخذ باسبابه اسس قضاءه على زوال الفائدة من الارتفاق الادارى المقرر لصالح الجنابة المجاورة لارض النزاع نتيجة انشاء خط حديدى يعتبر فاصلا طبيعيا بين الجنابة وبين الارض التى اقيمت عليها المساكن وبناء مساكن اخرى خلاف مساكن المطعون ضدهم فى المنطقة المحظور البناء فيها وهذا من الحكم قصور فى التسبيب ذلك انه سلم بان الحظر من البناء الذى نصت عليه المادة الاولى من لائحة الجبانات الصادرة بالامر العالى الرقيم 30/10/1837 وما تضمنه البند الثالث من عقد البيع انما فرض لاعتبارات تتعلق بالصحة العامة ، وهذه الاعتبارات تظل قائمة ما دامت الجبانة معدة للدفن ولا تزول ولا يزول تبعا هذا القيد بمجرد مد خط للسكك الحديدية يفصل بين تلك المساكن وبين الجبانة او بمخالفة المطعون ضدهم وغيرهم لهذا الحظر ومن ثم يكون تسبيب الحكم غير سائغ ولا يكفى لحمل قضائه . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله ذلك انه وان اصاب فى تكييف قيد عدم البناء على الارض المبيعة بانه ارتفاق ادارى مصدره المادة الاولى من لائحة الجبانات فقد اخطا فيما قرره من انقضاء هذا الارتفاق نتيجة انشاء الخط الحديدى ذلك ان الارتفاقات الادارية تعتبر اموالا عامة لتعلقها بالاموال العامة التى تخدمها ومن ثم تكون لها صفات لهذه الاموال العامة فلا تنقضى الا بزوال صفة المال العام عن العقارات التى تخدمها وتبقى ما بقيت هذه الموال العامة المخدومة مخصصة للنفع العام ولهذا فان الحكم المطعون فيه اذا اعتبر هذا الارتفاق الادارى منقضيا لزوال الفائدة منه على الرغم من استمرار صفة المال العام للعقار المخدوم وهو الجبانة فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه كما خالف المادة 1029 من القانون المدنى الى استند اليها اذ انها تشترط لتحرر صاحب العقار المرتفق من الارتفاق كله او بعضه ان يفقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق به واذ كان الثابت ان الوضع بالنسبة للعقارين المرتفق والمرتفق به لم يتغير منذ حصول التصرف فى الارض المقرر عليها حظر البناء فان الحكم المطعون فيه اذ استند الى هذه المادة للقول بانقضاء الارتفاق المقرر للجبانة على الارض المبيعة يكون مخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإرتفاقات الإدارية المقررة لخدمة مال عام تعتبر أموالا عامة لتعلقها بالمال العام الذي تخدمه فيكون لها لذلك ما للأموال العامة من خصائص وحصانة وتبقى ما بقي المال العام المخدوم مخصصا للمنفعة العامة، ولا تنقضي إلا بانتهاء تخصيصه لهذه المنفعة أو بتخصيصه لجهة نفع أخرى غير تلك التي من أجلها تقرر الإرتفاق.