⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 161 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-11-15 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: قوة الامر المقضى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ لا تلحق من الحكم بمنطوقه وبما هو مرتبط ارتباطا وثيقا من الاسباب المؤدية اليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن والتي كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل في ان االطاعنين اقاموا علي المطعون عليه الدعوى رقم 294 كلي المنيا سنة 1937 بطلب الحكم بالزامه بان يدفع اليهم مبلغ 225 جنيها استحقاقهم عن مورثهم المرحوم محمد محمد سمهان في ريع وقف المرحوم ................. الذي انفرد المطعون عليه بادارته بوصفه ناظرا عليه وذلك عن اربع سنوات ابتداء من سنة 1926 حتي سنة 1929 مقدرين هذا الاستحقاق بمبلغ 250 جنيها يستنزل منه 25 جنيها نصيب اختهم الست اجلال هانم فيه وذلك علي اساس ان نصيب مورثهم في الوقف يعادل ما قضي به لعمهم .................في الدعويين رقمي 338 و 381 كلي المنيا سنة 1930 فقضت محكمة المنيا الابتدائية 15/5/1939 بالزام المطعون عليه بالمبلغ المطلوب مؤسسة قضاءها علي ان نصيب .................المعادل لنصيب مورث الطاعنين قد صفي في الدعويين المذكورتين بمبلغ 255 جنيها و 994 مليم عن سنتي 1926-1927 ومبلغ 491 جنيها و 96 مليما عن سنتي 1928 و 1929 ومجموعهما 747 جنيها و 90 مليما يخصم منه 7 جنيهات مقابل اموال اميرية لم يسبق احتسابها فيكون الباقي 740 جنيها و 90 مليما هو ما كان يحق لورثة المرحوم ................. المطالبة به عن اربع سنوات ولما كان الطاعنون قصروا طلبهم علي مبلغ 225 جنيها فلا تري المحكمة مانعا من الحكم به لهم وقد صار هذا الحكم نهائيا وفي 18 من مارس سنة 1942 اقام الطاعنون دعواهم الحالية رقم 126 كلي المنيا سنة 1942 بطلب الحكم بالزام المطعون عليه بان يدفع اليهم مبلغ 441 جنيها و 486 مليما بقية مبلغ ال 740 جنيها و 90 مليما الانف ذكره بعد استبعاد مبلغ ال 80 جنيه و 605 مليما نصيب اختهم فيه ومبلغ ال 225 جنيها المقضي به لهم بموجب الحكم السابق وذلك استنادا الي ان هذا الحكم قضي لهم في اسبابه بان نصيب مورثهم في ريع الوقف يعادل نصيب عمهم فدفع المطعون عليه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم المذكور تاسيسا علي ان الطاعنين وقد طلبوا في دعواهم الاولي جميع استحقاقهم عن السنوات الاربع مقدرينه بالمبلغ الذي قضي بهم به فلا يجوز لهم المطالبة باكثر منه والا كان في ذلك عود الي نزاع سبق الفصل فيه نهائيا فقضت محكمة المنيا الابتدائية برفض هذا الدفع وبجواز نظر الدعوى وفي الموضوع بالزام المطعون عليه بمبلغ 434 جنيه و 485 مليما مقيمة قضاءها في الدفع علي ما قررته من اختلاف موضوع الدعوى الحالية عن موضوع الدعوى السابقة بناء علي ان الموضوع لا يكون متحدا في الدعويين الا اذا كان الحكم الثاني عند صدوره يعتبر مؤيدا لحق قضي به الحكم الاول او نافيا له وان الحكم ببقية الاستحقاق المطالب به في الدعوى الحالية لن يؤيد او ينفي الحق الذي قضي به الحكم السابق . استأنف المطعون عليه هذا الحكم فقضت محكمة الاستئناف القاهرة في الاستئناف رقم 416 سنة 61 قضائية بالغائه وقبول الدفع وعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 294كلي المنيا سنة 1937 وهو الحكم المطعون فيه وتتحصل الاسباب التي بني عليها في انه يبين من اوراق الدعوى السابقة ان الطاعنين وان كانوا اوردوا فيها ان استحقاق مورثهم في ريع الوقف عن السنوات الاربع يعادل نصيب عمهم الذي قضي به في الدعويين رقمي 338 و 381 كلي المنيا سنة 1930 الا انهم في الوقت نفسه قدروت هذا الاستحقاق بمبلغ 250 جنيها وطلبوا الحكم لهم بما يخصهم فيه كما ضمنوا طلباتهم الختامية الاحتفاظ بحقهم في ريع المدة التالية ابتداء من سنة 1930 وانه اذا كان الحكم الذي صدر في الدعوى المذكورة قد اشار في اسبابه الي انه كان يحق للطاعنين ان يطالبوا بكامل نصيبهم في ريع الوقف عن السنوات الاربع ولكنهم اقتصروا علي المبلغ الذي طلبوه فيها فان هذا لا يعتبر قضاء فيما جاوز المبلغ المذكور ولا حجية لما ورد عنه في الاسباب لخروجه عن نمطاق الدعوى فضلا عن ان الخصوم لم يتناولوه في دفاعهم ولم يشمله الحكم في منطوقه ولم يكن بحثه لازما للفصل في موضوع الدعوى وانه لذلك لا يترتب علي هذا الذي ورد في اسباب الحكم المذكور اعتبار الدعوى الحالية مرفوعة من الطاعنين عن جزء من استحقاقهم في ريع السنوات الاربع لم يضمنوه دعوهم الاولي التي حددوا فيها طلباتهم به في دعوى اخري الامر الذي يدل عليه احتفاظهم في صحيفة الدعوى بحق المطالبة بالريع ابتداء من سنة 1930 وهذا شان من قد استنفد كل حق في المطالبة بشيء من ريع المدة التي رفعت عنها الدعوى علي انه غير واضح وجود سبب يدعوهم الي قصر دعوهم الاولي علي جزء من استحقاقهم مع وقوفهم علي مقداره كما بينوه تفصيلا في صحيفة الدعوى كما انه لم يكن هناك ما يحول دون مطالبتهم به كاملا : وانه يتضح مما تقدم ان القول بان الطاعنين لم يرفعوا دعواهم السابقة الا بجزء من استحقاقهم هو مجرد فرض غير مؤيد باي دليل وان ما رفعوا به دعواهم الحالية هو ما يستحقونه من ريع الوقف عن المدة من سنة 1926 حتي سنة 1929 وهو ذات ما طلبوه وقضي لهم به في دعواهم السابقة ومن ثم لا يكون هناك شك في وحدة الموضوع في الدعويين ونظرا لوحدة السبب والخصوم فيهما كذلك ولحيازة الحكم السابق قوة الامر المقضي يكون الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها علي اساس صحيح . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب حاصلها ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون ( اولا ) اذ استندت المحكمة في قضائها بوحدة الموضوع في الدعويين الي القول بان الطاعنين وقد سبق لهم ان رفعوا الدعوى رقم 294 كلي المنيا سنة 1937 باستحقاقهم في ريع الوقف عن المدة من سنة 1926 حتي سنة 1929 مقدرينه بمبلغ 225 جنيها وقضي لهم به فلا يحق لهم ان يطالبوا في دعواهم الحالية بمبلغ اخر علي اعتبار انه بقية هذا الاستحقاق – مع انه يبين من الحكم الصادر في تلك الدعوى انه قطع في اسبابه في ان استحقاق الطاعنين في ريع الوقف عن المدة الانف بيانها هو مبلغ 740 جنيها و 90مليما وان ما قضي لهم به انما هو جزء من هذا الاستحقاق – وان هذا الذي قرره الحكم يعتبر حجة نهائية تبيح للطاعنين حق المطالبة ببيقة استحقاقهم وقدرها 434 جنيه و 485 مليما وهو ما أسسوا عليه دعواهم الحالية واخذت به محكمة الدرجة الاولي وخالفتها فيه محكمة الاستئناف مهدرة بذلك حجية الحكم السابق وقاضيه بنقضيه – ( ثانيا ) اذ قالت المحكمة بعدم حجية ما تضمنته اسباب ذلك الحكم من ان المبلغ الذي قضي به للطاعنين هو جزء من استحقاقهم في ريع الوقف وليس كل الاستحقاق – مع ان هذه الاسباب لها حجيتها الملزمة لانها هي التي كشفت عن راي المحكمة بان المبلغ الذي قضت به لم يكن كل استحقاق الطاعنين وانما هو جزء منه – ( وثالثا ) اذ قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 294 علي الرغم من اختلاف الموضوع في الدعويين ذلك ان الموضوع لا يكون متحدا في دعويين الا اذا كان الحكم اللاحق عند صدوره يعتبر مؤيدا او نافيا لحق قضي به الحكم السابق ونظرا لان الحكم السابق لم يقض للطاعنين الا بجزء من استحقاقهم في ريع الوقف في حين انهم يطالبون في الدعوى الحالية ببقية هذا الاستحقاق فان الحكم الذي يصدر فيها لن يكون مؤيدا او نافيا للحق الذي قضي به الحكم السابق . ومن حيث ان السببين الاولين مردودان بما قررته المحكمة بناء علي الاسباب التي اوردتها والسابق بيانها من عدم حجية ما تعرض له الحكم الصادر في الدعوىرقم 294 كلي المنيا سنة 1927 في اسبابه من ان الطاعنين يستحقون في ريع الوقف عن السنوات الاربع مبلغ 740 جنيه و 90 مليم وهذا التقرير لا خطأ فيه لانه لا يحوز من الحكم قوة الامر المقضي سوى منطوقه وما هو مرتبط بهذا المنطوق ارتباطا وثيقا من الاسباب المؤدية اليه ولان ما اورده الحكم السابق في خصوص استحقاق مبلغ ال 740 جنيه و 90 مليم لم يكن الا دليلا للقضاء بموجبه للطاعنين بمبلغ ال 225 جنيها الذي طلبوه علي اعتبار انه استحقاقهم في ريع الوقف عن السنوات الاربع ومن ثم فلا تكون له حجية فيما يزيد علي هذا المبلغ لخروجه عن نطاق الدعوى وعدم لزومه للفصل فيها . ومن حيث ان السبب الثالث مردود كذلك بما قررته المحكمة بناء علي الاسباب التي اوردتها والسابق بيانها من ان موضوع الدعوى الحالية هو ذات موضوع الدعوى السابقة رقم 294 كلي المنيا سنة 1937 وهو استحقاق الطاعنين في ريع الوقف عن المدة من سنة 1926 حتي سنة 1929 وبأن وحدة الموضوع في دعويين هو مسألة موضوعية تستقل فيها محكمة الموضوع ولا معقب عيل حكمها متي كانت قد اعتمدت فيه علي اسباب من شأنها ان تؤدي الي النتيجة التي انتهت اليها كما هو الحال في الدعوى وبانه لا يغير من هذه الوحدة في موضوع الدعويين قول الطاعنينن بان موضوع الدعوى الحالية هو بقية الاستحقاق الذي لم يقض بهم به في الدعوى السابقة متي كانت المحكمة قد انتهت الي ان موضوع تلك الدعوى قد انصب علي كامل الاستحقاق مقدرا بالمبلغ الذي طلبوه . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يحوز من الحكم قوة الأمر المقضي سوى منطوقه وما هو مرتبط بهذا المنطوق ارتباطا وثيقا من الأسباب المؤدية إليه. فإذا كان المدعون قد طالبوا بمبلغ ما على اعتبار أنه استحقاقهم في ريع وقف عن مدة معينة فقضى لهم بهذا المبلغ، وجاء في الحكم القاضي بذلك إشارة في أسبابه إلى أنه كان يحق لهم أن يطالبوا بمبلغ أكبر منه عينه الحكم، وصار هذا الحكم نهائيا فطالبوا بالفرق بين ما حكم لهم به وبين هذا المبلغ الذي عينه الحكم فرفضت المحكمة دعواهم على أساس ما أوردته في حكمها من أسباب منها، أن تلك الإشارة في أسباب الحكم الأول لا حجية لها لخروجها عن نطاق الدعوى وعدم لزومها للفصل فيها، وأنها إنما كانت دليلا للقضاء بموجبه لهم بالمبلغ الذي طلبوه على أنه كل ما يستحقون لا جزءا من استحقاقهم، فلا تثريب في ذلك على المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القول بوحدة الموضوع في دعويين هو مسألة موضوعية تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع ولا معقب على حكمها متى كانت قد اعتمدت فيه على أسباب من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، فمتى كانت المحكمة قد انتهت بناء على ما أوردته من أسباب إلى أن موضوع الدعوى السابقة قد انصب على كامل استحقاق المدعين في الوقف مقدراً بالمبلغ الذي طلبوه فلا يغير من هذا قولهم أن موضوع الدعوى الحالية هو بقية الاستحقاق الذي لم يقض لهم به في الدعوى السابقة مستندين في ذلك إلى أن الحكم الصادر في الدعوى الأولى بما تضمنه من تلك الإشارة الواردة في أسبابه لم يقض لهم إلا بجزء من استحقاقهم.