الطعن رقم 79 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-4-22
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تقسيم التركة
⚖️ مخالفة القانون
⚖️ تفسير العقد
⚖️ سريان القانون على الماضى
⚖️ تقسيم التركة
⚖️ الطعن فى تصرفات المورث
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قرينة المادة 917 مدنى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وامين فتح الله وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنات ينعين على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول الخطا فى تطبيق القانون ويقلن فى بيانه ان الحكم اقام قضاءه باعتبار ان عقود البيع المسجلة فى 3/12/1934 و 13/5/1936 و 20/10/1938 و 3/5/1939 الصادرة للطاعنتين الثانية والثالثة تخفى وصية تاسيسا على ما قرره الحكم من ان المورث ظل محتفظا بحيازة العقار حال حياته ثم اعمل حكم المادة 917 من القانون المدنى التى تقضى بانه اذا تصرف شخص لاحد ورثته واحتفظ باية طريقة كانت بحيازة العين التى تصرف فيها وبحقه فى الانتفاع مدة حياته اعتبر التصرف وصية وهو خطا من الحكم ذلك ان المادة 917 المشار اليها لا تسرى الا من 15 اكتوبر سنة 1949 وهو تاريخ العمل بهذا القانون وكان يتعين تطبيق احكام القانون المدنى القديم الذى تمت جميع التصرفات سالفة البيان فى ظله والذى بموجبه تعتبر هذه التصرفات وفقا للراى الراجح هبة فى صورة عقد بيع دون ان ينال منها شرط احتفاظه البائع بحق المنفعة .
وحيث ان الطاعنات ينعين بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اعتبر التصرف الصادر من مورث الطرفين عن خمسة قراريط فى المنزل موضوع النزاع الى الطاعنين الثانية والثالثة بمقتضى العقد المسجل فى 3/12/1934 بثمن مدفوع من الطاعنة الاولى تصرفا يخفى وصية صادرة من المورث فى حين ان الثابت بهذا العقد مما اثاره الطاعنات امام المحكمة الاستئنافية ان الثمن دفع من الغير - الطاعنة الاولى - وهو الثمن ذلك ان قواعد الميراث لا تعطى بنات المورث الا ثلثى التركة مهما تعددن ما دام هناك عاصب يستحق الثلث الباقى وقد حجب نفسه بهذا الخطا عن بحث وجود العاصب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أقامت المادة 917 من القانون المدني قرينة قانونية من شأنها - متى توافرت عناصرها - إعفاء من يطعن في التصرف بأنه ينطوي على وصية من إثبات هذا الطعن و نقل عبء الإثبات على عاتق المتصرف إليه. والقاعدة الواردة بهذه المادة مستحدثة ولم يكن لها نظير في التقنين المدني الملغي إذ كان المقرر في ظل ذلك التقنين أن الأصل في تصرفات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات فعبء الإثبات كان على من يطعن في التصرف ولم يكن احتفاظ البائع بحقه في الانتفاع بالعين المبيعة مدى حياته سوى قرينة قضائية يتوسل بها الطاعن إلى إثبات دعواه والقاضي بعد ذلك حر في أن يأخذ بهذه القرينة أو لا يأخذ كسائر القرائن القضائية تخضع لمطلق تقديره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت القرينة القانونية التي استحدثتها المادة 917 من القانون المدني هي مما لا يجوز إعمالها بأثر رجعى على التصرفات السابقة على تاريخ العمل بالقانون المدني القائم لاتصالها بموضوع الحق اتصالا وثيقا فإن التصرفات السابقة على 15 أكتوبر سنة 1949 - تاريخ العمل بالقانون المدني القائم - لا تخضع لحكم المادة 917 سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - لإعتبار العقد ساترا لوصية أن يثبت إتجاه قصد المتصرف إلى التبرع و إضافة التمليك إلى ما بعد موته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ خص الحكم المطعون عليها - إبنة المورث - بثلث التركة بعد إستنزال ما إعتبر وصية و ما خص الزوجة - و هو الثمن - مع أن الثابت من مدونات الحكم أن للمورث ثلاث بنات و كان لا يجوز أن يخصهن طبقا لقواعد الميراث أكثر من ثلثى التركة مهما تعددن ليستحق العاصب - إن وجد - الثلث الباقى ، و إذا لم يبحث الحكم وجود العاصب من عدمه ، و كان هذا البحث لأزما لتوزيع الأنصبة الشرعية بين الورثة ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .