الطعن رقم 47 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-2-13
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ اجراءات الاثبات - الادعاء بالتزوير
⚖️ اجراءات الاثبات - الطعن بالجهالة
⚖️ سلطة محكمة الاستئناف
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى اجراءات الاثبات
⚖️ مرض الموت
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب الواقعى
⚖️ التصرف فى مرض الموت
⚖️ الطعن باعتبار العقد وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه طعن امام محكمة الموضوع على العقد بالبطلان لانعدام ادارة المتصرفة وقت التصرف واقام هذا الطعن على (اولا) انها كانت فى حالة غيبوبة مما يبطل التصرف (ثانيا) ان عقد البيع صدر منها فى مرض الموت وانه لذلك يخضع لحكم المواد 477 و 478 و 916 من القانون المدنى ولم تشر محكمة اول درجة فى حكمها الى هذا الطعن من قريب او بعيد ولما تمسك الطاعن بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف اطرحته بمقولة ان الطاعن قد اثاره بوصفه دليلا على عدم توقيع المورثة قاصدا منه انها كانت فى حالة غيبوبة مستمرة تحول دون توقيعها على العقد وان المحكمة ترى ان هذا الدفاع غير جدير بالنظر اليه لعدم قيام الدليل على جديته .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى الاستدلال ذلك انه على الرغم من توافر القرائن فى الدعوى على ان المطعون ضدها قد استغلت مركزها من المورثة من حيث اقامتها معها فى كنفها وحصلت على ما ليس لها حق فيه مما كان يكفى وحده لرفض دعواها فان محكمة اول درجة مع ذلك امرت باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المدعية (المطعون ضدها) ان العقد صدر من مورثة الطاعن ومعنى هذا ان الاثبات يجب ان ينصب على جميع اركان العقدين رضاء وأهلية ومبيع وثمن لكن التحقيق لم يتناول شيئا من هذه العناصر ولم يقم دليلا على توافرها فلا محكمة اول درجة استظرتها ولا محكمة الاستئناف اقامت وزنا لنعى الطاعن على استدلال محكمة اول درجة واذ كانت القرينة على انعدام رضاء المورثة قد توافرت من انها كانت فى التسعين من عمرها وكانت مريضة بتليف فى الكبد ونزيف فى المعدة ولمدة ستة شهور سابقة على الوفاة وكانت الاهلية فى مثل هذه السن غالبا ما تكون غير كاملة بل ان الشيخوخة فى ذاتها عارض من عوارض الاهلية قد تؤدى الى توقيع الحجر وكان شاهدا المطعون ضدها قد قررا بانهما لم يريا دفع الثمن الى المورثة بل سمعا من المطعون ضدها انها دفعته فان جميع اركان العقد تكون غير متوافرة واذ اعتبرها الحكم المطعون فيه متوافرة وان الدليل قد قام عليها فانه يكون مشوبا بالخطا فى الاستدلال .
وحيث ان السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه شابه بطلان واخطا فى تطبيق القانون ذلك ان الطاعن اذ دفع بجهله توقيع مورثته على العقد وحلف يمينا بانه لا يعلم ان هذا التوقيع لمورثته فقد كان يجب على المحكمة طبقا للمادة 262 من قانون المرافعات ان تامر باجراء المضاهاة وتحيل الامر الى الطب الشرعى واذ لم تفعل واكتفت بالاثبات بشهادة الشهود وقصرت فى سؤالها عن الوقائع الجوهرية ثم اخذت على الطاعن انه لم يطعن على العقد بالتزوير فانها تكون مخطئة فى القانون كما شاب البطلان الاجراء الذى اصدرت حكمها على اساسه لان الوارث لا يطلب منه الطعن بالتزوير بل حسبه الطعن بالجهالة وهو لا يستطيع الطعن بالتزوير لانه لا يعلم حال المورثة كما خالف الحكم المطعون فيه القانون لان محكمة الاستئناف اكتفت بالتحقيق الذى اجرته المحكمة الابتدائية مع ان الاستئناف يعيد الدعوى الى ما كانت عليه قبل صدور الحكم المستانف وهذا كان يقتضى من محكمة الاستئنافان تعيد التحقيق فى اوجه الدفاع التى قدمها الطاعن وان تطلب منه من جديد ان يتخذ اجراءات الطعن بالتزوير وان كان من رايها انه يجب على الوارث سلوك هذا الطريق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يكفى لإعتبار الدفاع متضمنا الطعن فى التصرف بصدوره من المورثة فى مرض الموت مجرد الإشارة فيه الى أن المورثة كانت مريضة بمرض ما ، بل يجب أن يبدى هذا الطعن فى صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن التصرف صدر فى مرض الموت و مقصودا به التبرع فتسرى عليه أحكام الوصية . و طالما أن الطاعن لم يتمسك بهذا الطعن أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تلتزم المحكمة فى حالة إنكار الوارث توقيع مورثه على الورقة أو إدعائه بجهله هذا التوقيع بتحقيق هذا الطعن بطريق المضاهاة ، و إنما يكون لها وفقا لصريح نص المادة 262 من قانون المرافعات ، إذا لم تر فى وقائع الدعوى و مستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدتها فى شأن صحة هذا التوقيع ، أن تأمر بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما ، و من ثم فإن محكمة الموضوع إذ رأت أن تحقق الطعن بالجهالة الذى أبداه الطاعن بسماع الشهود و رأت فى التحقيق الذى أجرته ما يكفى لتكوين عقيدتها فى شأن صحة التوقيع و ما يغنيها عن الإلتجاء إلى المضاهاة فإنها تكون قد مارست سلطتها فى تقدير الأدلة و لم تخطىء فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الإستئناف أن تعتمد على التحقيق الذى أجرته محكمة الدرجة الأولى إذا رأت أنه حقق الغاية منه ، و أن فيه ما يكفى لتكوين عقيدتها ، و ذلك دون أن تلتزم بإجراء تحقيق جديد .