الطعن رقم 40 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-2-13
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - توجيه اليمين
⚖️ طرق الاثبات - اليمين
⚖️ انابة قضائية
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - طلب الانابة القضائية
⚖️ طلب الانابة القضائية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى اجراءات الاثبات - فى تقدير كيدية اليمين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف فى حكمها الصادر فى 13 يونية سنة 1963 رفضت توجيه اليمين الحاسمة التى طلب توجيهها واستخلصت هذا الاعتساف من اقامة المطعون ضده ببلدة نائية من بلدان السعودية وتعذر حضوره الى مصر لحلف اليمين بسبب قطع العلاقات السياسية بين البلدين ومن عدول الطاعن عن دليله الكتابى بعد الطعن فيه بالتزوير الى اليمين استغلالا لهذه الظروف وهذا التدليل يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال ذلك ان المطعون ضده استحضر شاهدى نفى من بنى وطنه اديا الشهادة فى التحقيق الذى اجرته محكمة الاستئناف فى الوقت الذى كانت فيه العلاقات السياسية مقطوعة بين الجمهورية العربية المتحدة وبين المملكة العربية السعودية وهذا يدل على ان حضور المطعون ضده لحلف اليمين لم يكن متعذرا هذا الى انه كان فى الوسع طبقا لمواثيق جامعة الدول العربية ان يحلفها فى بلده بطريق الانابة القضائية ثم انه لا تثريب على من بيده الدليل الكتابى ان يقطع المنازعة فيه باللجوء الى ذمة خصمه .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور فى التسبيب ذلك انه اقام قضاءه على دعامتين الاولى ان بصمة ختم المطعون ضده على السند المدعى بتزويره تختلف عن بصمة ختمه على الورقتين الرسميتين التى اجرى عليهما المضاهاة قسم ابحاث التزييف والتزوير . والدعامة الثانية هى انه وان كان من الجائز ان يكون للشخص اكثر من ختم واحد فى ان واحد فان الطاعن لم يشر الى اية ورقة عليها بصمة الختم المطعون فيه او اى ختم اخر تختلف بصمته عن بصمة الختم على ورقتى المضاهاة وعلى اساس هاتين الدعامتين اعرضت محكمة الاستئناف عن اقوال شاهد السند الذى استشهده الطاعن . واذ كان الطاعن قد دل المحكمة على اوراق تحمل بصمات ختم اخر للمطعون ضده غير الختم الموقع به على ورقتى المضاهاة وقد اشارت محكمة الاستئناف الى هذه الاوراق فى حكمها الصادر فى 13 يونية سنة 1963 باحالة الدعوى الى التحقيق كما ان احد شاهدى الاثبات اللذين اشهدهما الطاعن وهو المهندس.......................... قدم اثناء الادلاء بشهادته خطابا مؤرخا 20/1/1959 مرسلا اليه من المطعون ضده وعليه توقيع الاخير ببصمة ختم اخرى غير بصمة ختم ورقتى المضاهاة وبصمة ختم السند ذاته وقد تمسك الطاعن فى مذكرته الختامية بهذا الخطاب المودع ملف القضية على انه دليل كتابى صادر من المطعون ضده نفسه دال على تعدد اختامه اذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اغفل كلية الرد يكون مشوبا بالقصور .
ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك انه ايد الحكم الابتدائى ارتكانا الى ما شهد به شهود المطعون ضده من انه لا يستعمل الا ختما واحدا وارتكانا ايضا على ما اقام عليه الحكم الابتدائى قضاءه من وحدة هذا الختم ولما كان لم يصدر من المطعون ضده انكار صريح او ضمنى للتوقيع المنسوب اليه على الخطاب المقدم من شاهد الاثبات المهندس .......................... الى المحكمة اثناء الادلاء بشهادته وكان قتضى عدم صدور هذا الانكار اعتبار هذا الكتاب صادرا من المطعون ضده على هذا الكتاب ببصمة ختم غير الختم الموقع به على السند وغير الختم الموقع به على ورقتى المضاهاة فان الحكم المطعون فيه اذ اطرح هذا الكتاب كدليل على اثبات تعدد اختام المطعون ضده يكون مخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 410 من القانون المدنى و أن أجازت لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر ، إلا أنها أجازت أيضا للقاضى أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفا فى توجيهها ، لأن اليمين - على ما صرحت به مذكرة المشروع التمهيدى فى تعليقها على هذه المادة - ليست كما يصورها الفقه - تأثرا بإلتزام ظاهر نصوص القانون المدنى الملغى - موكولة لهوى الخصوم و لا هى من شأنهم وحدهم ، كما أن تقدير كيدية اليمين و التعسف فى توجيهها مما يستقل به قاضى الموضوع و لا رقابة لمحكمة النقض عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكون طلب الأنابة القضائية بالطريق الدبلوماسى ، على ما تقضى به المادة 7 من إتفاقية الإعلانات و الإنابات القضائية المعقودة بين الدول العربية فى 14 سبتمبر سنة 1952 و الموقع عليها من المملكة العربية السعودية فى 23 مايو سنة 1953 و من الجمهورية العربية المتحدة فى 9 يونيو سنة 1953 و التى تم إيداع وثائق التصديق عليها منهما لدى الأمانة العامة فى 5 أبريل سنة 1954 و 15 مايو سنة 1954 ، و بديهى أنه متى كانت الأنابة لا يمكن طلبها إلا بالطريق الدبلوماسى فإن طلبها يكون متعذرا فى حالة قطع العلاقات السياسية بين البلدين .