⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-3-20 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: التركة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تصفية التركة
⚖️ حق الدائن فى التركة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وفى بيان ذلك يقول ان هذا الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى على ان للدائنين الذين لم تدرج ديونهم فى قائمة الجرد ولم يخطروا بها فى الميعاد المحدد فى المادة 887 من القانون المدنى اتخاذ اجراءات التنفيذ على اموال التركة وانه اذ كان المصفى الطاعن قد اغفل ادراج دين ادارة الاموال المستردة التى يمثلها المطعون ضدهم واخطار ممثليها فى الميعاد الذى حدده القانون بايداع القائمة ليتمكن من المنازعة فى صحة الجرد فان ما اتخذته تلك الادارة من اجراءات ليتمكن من المنازعة فى صحة الجرد فان ما تاخذته تلك الادارة من اجراءات لتكفل المحافظة على دينها فى مواجهة المصفى بعد ان انتهت مرحلة تحقيق المنازعات فى قائمة الجرد التى لم تخطر بايداعها يكون صحيحا لانه لا تركه الا بعد سداد الديون ويرى الطاعن ان هذا النظر الذى اقيم عليه الحكم المطعون فيه خطا فى القانون ذلك ان المادة 890 من القانون المدنى نصت صراحة على حق كل دائن اغفل ادراج دينه فى قائمة الجرد فى ان يلجأ الى المحكمة فى خلال الثلاثين يوما التالية للاخطار بايداع هذه القائمة ونظمت هذه المادة طريق التظلم فى الامر الذى تصدره المحكمة كما نصت على انه اذا لم يكن النزاع سبق رفعه الى القضاء عينت المحكمة اجلا يرفع فيه ذو الشان دعواه امام المحكمة المختصة والاحكام التى تضمنتها هذه المادة واجبة الاتباع فى جميع الاحوال التى يكون فيها ثمت نزاع فى صحة الجرد وبخاصة اذا كان متعلقا باغفال حقوق للتركة او عليها وتصدير المادة بعبارة " كل منازعة فى صحة الجرد " لا يدع مجالا للاستثناء فى حالة ما اذا كان بعض الديون قد اغفل ادراجها فى قائمة الجرد او اغفل اخطار الدائن القائمة او لاى سبب اخر . اذ ان العبارة المذكورة من الشمول والعموم بحيث تشمل كل منازعة فى صحة الجرد وبخاصة حالة اغفال دين على التركة كما هو الحال فى الدعوى الحالية ولا مقنع فيما قرره الحكم من انه ما دام المصفى لم يخطر ادارة الاموال المستردة بايداع قائمة الجرد فان من حقها ان تتخذ ايه اجراءات تراها كفيلة بالمحافظة على حقوقها ذلك ان سبب عدم ادراج هذا الدين هو ان المصفى لم يعلم به حتى وقت ايداع القائمة ولهذا لم يخطر الدائن بهذا الايداع ولا يسوغ ان يكون عدم الاخطار فى مثل هذه الحالة سببا فى اهدار الصفة الجماعية للتصفية اواباحة اتخاذ اجراءات فردية بدين غير ممتاز واستئثار صاحب هذا الدين بكل او معظم التركة المستغرقة فى الديون واهدار حقوق باقى الدائنين وهو ما هدف المشرع الى تلافيه باجراءات التصفية التى رسمها وقد افترض المشرع ان المصفى قد لا يعلم بالديون كلها او بعضها وبذلك اوجب عليه المادة 886 ان يوجه تكليفا علنيا لدائنى التركة ومدينيها يدعوهم فيه لتقديم بيان بما لهم وما عليهم من ديون كما ان المشرع وان كان قد حدد فى المادة 890 من القانون المدنى لرفع المنازعة فى قائمة الجرد ميعاد ثلاثين يوما الا انه جعل بداية هذا الميعاد من تاريخ الاخطار بهذا الايداع لرفع منازعته للمحكمة دون التقيد بالميعاد المذكور لانه لا يسرى بداهة الا فى حق من اخطر بايداع القائمة كما عالج المشرع حالة الدائن الذى لم يدرج دينه فى قائمة الجرد ولم يتمكن من المنازعة فيها لعدم علمه بها فاجاز له فى المادة 897 الرجوع على الورثة بسبب اثارئهم .واذ كان ذلك وكان السبب فى عدم ادراج دين الاموال المصادرة فى قائمة الجرد هو ان الدين لم ينشا الا بقرار اللجنة القانونية للاموال المستردة الصادر فى 14 سبتمبر سنة 1954 بعد ان كانت قائمة الجرد قد اودعت فى 27 سبتمبر 1954 فان الحكم المطعون فيه اذ قضى باحقية هذه الدائنة فى اتخاذ اجراءات تنفيذ فردية على اعيان التركة وعلى هذا الاساس رفض الدعوى الطاعن بطلب الغاء الحجزين الموقعين فيها على تلك الاعيان يكون مخالفا للقانون ومخطئا فى تطبيقه وتأويله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستحدث المشرع فى القانون المدنى القائم نظاما لتصفية التركة يكفل حماية مصلحة الورثة ومن يتعامل معهم كما يكفل مصلحة دائنى التركة، فإذا ما تقررت التصفية فإنها تكون جماعية فترتفع بذلك يد الدائنين والورثة عن التركة ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى إتحاذ أى إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية، وبهذا تتحق المساواة الفعلية بينهم كما هو الحال فى الإفلاس التجارى وتنتقل أموال التركة إلى الورثة خالية من الديون فيتحقق المبدأ القاضى بألا تركة إلا بعد سداد الديون على وجه عملى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان القانون قد أوجب رفع المنازعة في صحة الجرد في ميعاد ثلاثين يوما، إلا أنه جعل انفتاح هذا الميعاد رهنا بقيام المصفى بإخطار المنازع بإيداع القائمة محل المنازعة، أما ذوو الشأن الذين لم يخطروا بإيداع القائمة فلا يتقيدون بداهة بهذا الميعاد لتوقف الالتزام به على حصول الإخطار بإيداع القائمة، ومن ثم فإن لهؤلاء أن يرفعوا منازعتهم في صحة الجرد إلى المحكمة في أي وقت إلى ما قبل تمام التصفية، ونص المادة 897 من القانون المدني من العموم بحيث يشمل جميع الدائنين العاديين الذين لم ينازعوا في قائمة الجرد قبل تمام التصفية ولا يدع مجالا لاستثناء من لم يخطر منهم بإيداع تلك القائمة، هذا إلى أن استثناء هؤلاء يترتب عليه إهدار الصفة الجماعية للتصفية وتفويت ما هدفه المشرع منها من تحقيق المساواة بين الدائنين العاديين وتأمين الغير الذي يتعامل مع الورثة في أموال التركة بعد تمام التصفية من ظهور دائن للتركة ينازعه.