⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 142 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1952-1-3 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم تمهيدى باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات عدم جدية التصرف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في انه لدين للطاعنين الخمسة الاولين ومورثة الطاعنين.................علي المطعون عليه الثالث ، رفعوا الدعوى رقم 86 سنة 1940 لنزاع ملكيته من 14 فدان و 20قيراط و 8 اسهم . فاقام المطعون عليه الثاني الدعوى رقم 24 لسنة 1942 ك اسيوط قال فيها انه يملك من هذا المقدار 11 فدان و 9 قراريط و 19 سهم اشتراها من المطعون عليه الثالث وانه حكم له في القضية رقم 191 سنة 1936 ك اسيوط باثبات صحة توقيع البائع له علي العقد الخاص بهذه الاطيان والصادر منه في 15/10/1927 وسجل هذا الحكم واستمر واضعا يده علي الارض المبيعة من تاريخ عقد البيع وطلب الحكم بثبوت ملكيته اليها ومحو التسجيلات الواقعة عليها . وفي 20من مايو سنة 1942 قضي برفض الدعوى . فاستانف المطعون عليه الثاني هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 67 سنة 18 ق . وفي 11 / 11/1943 قضي بتاييد الحكم المستانف استنادا الي ان العقد الذي يتمسك به لا يكسبه الملكية لانه عقد صورى . فاقام المطعون عليه الاول الدعوى رقم 247 سنة 1945 ك اسيوط علي الطاعنين الخمسة الاولين ومورثة الطاعنين ................. وعلي المطعون عليها الثاني والثالث قال فيها انه يملك 2 فدان و 6 قيراط و 7 اسهم اشتراها من المطعون عليه الثاني بعقدين حرر اولهما في 6/2/1931 وسجل في 20/3/1939 وهو يشمل بعض الاطيان موضوع النزاع وحرر ثانيهما في 13/5/1939 وسجل في 6/6/1939 وهو يشمل باقي الاطيان وان هذا المقدار يدخل ضمن الاطيان المحكوم بنزع ملكيتها في القضية رقم 86 سنة 1940 ك اسيوط .وطلب اصليا الحكم بثبوت ملكيته اليه ومحو التسجيلات الواقعة عليه واحتياطيا الزام المطعون عليه الثاني بمبلغ 750 جنيه . فدفع الطاعنون الدعوى بصورية عقدي البيع اللذين يتمسك بهما المطعون عليه الاول .وفي 23/1/1946 قضت المحكمة باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت الطاعنون صورية عقدي البيع السالف الذكر وفي 20/3/1946 قضت بثبوت ملكية المطعون عليه الاول الي 2 فدان و 6 قيراط و 7 لسهم وشطب التسجيلات الواقعة عليها استنادا الي ان الطاعنين عجزوا عنه اثبات صورية العقدين المذكورين وان الحكم الصادر في القضية رقم 67 سنة 18 ق اسيوط الذي يستند اليه الطاعنون في دفاعهم ليس له حجية علي المطعون عليه الاول لانه لم يصدر في مواجهته ولم يكن ممثلا فيه . وتمسكوا في عريضة استئنافهم وفي مذكرتهم لدي محكمة الاستنئاف المقدمة صورتاهما الرسميتين بملف الطعن بالدفوع التي اثاروها امام محكمة اول درجة وزادوا عليها دفعا اخر مؤدراه ان المطعون عليه الاول كان يعلم وقت تعاقده مع المطعون عليه الثاني بصورية عقد البيع الصادر لهذا الاخير من المطعون عليه الثالث في 15/10/1927 . وطلبوا اصليا الغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى واحتياطيا احالة الدعوى علي التحقيق ليثبتوا علم المطعون عليه الاول بجميع العيوب التي لحقت عقد البيع السالف الذكر وفي 11/5/1949 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف تاسيسا علي ان المطعون عليه الاول قد تلقي الملكية من المطعون عليه الثاني معتمدا علي العقد الظاهر الصادر للاخير من المطعون عليه الثالث ولايؤثر علي مركزه صدور حكم باعتبار هذا العقد صوريا الا اذا كان يعلم بهذه الصورية وقت تعاقده مع المطعون عليه الثاني ورفضت اجابة طلب الطاعنين احالة الدعوى علي التحقيق قولا منها ان باب التحقيق كان مفتوحا امامهم في محكمة اول درجة لاثبات ان المطعون عليه الاول متواطيء مع المطعون عليه الثاني ويعلم بصورية عقده . وان وكيلهم قرر صراحة انه عاجز عن هذا الاثبات فقرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان ما ينعاه الطاعنون علي الحكم انه اخل بحقهم في الدفاع وذلك انهم طلبوا في مذكرتهم الختامية احالة الدعوى عفلي التحقيق اولا لتنفيذ ما قضي به الحكم التمهيدي الصادر من محكمة اول درجة في 23/1/1946 وثانبا ليثبتوا ان المطعون عليه الاول كان يعلم وقت تعاقده مع المطعون عليه الثاني بصورية عقد البيع الصادر لهذا الاخير من المطعون عليه الثللث الا ان المحكمة رفضت اجابة هذا الطلب تاسيسا علي انهم قد عجزوا عن اثبات ذلك امام قاضي التحقيق في حين ان هذا القول لو صح بالنسبة الي طلب اثبات صورية عقد المطعون عليه الاول فانه لا يصلح ردا علي طلب جديد لم يتناوله الحكم التمهيدي الصادر من محكمة اول درجة وهو اثبات ان المطعون عليه الاول كان يعلم بصورية عقد تمليك المطعون عليه الثاني . ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من مذكرة الطاعنين لذي محكمة الاستئناف والمودعة صورتها الرسمية ملف الطعن انهم تمسكوا بالدفاع الذي اثاروه امام محكمة اول درجة وزادوا عليه دفعا اخر مؤداه ان المطعون عليه الاول كان وقت تعاقده مع المطعون عليه الثاني يعلم بصورية عقد البيع لهذا الاخير من المطعون عليه الثالث في 15/10/1927 وطلبوا اصليا رفض الدعوى واحتياطيا احالتها علي التحقيق ليثبتوا علم المطعون عليه الاول بكافة العيوب التي لحقت عقد تمليك المطعون عليه الثاني وقت ان تعاقد معه . فرفضت المحكمة اجابة هذا الطلب تاسيسا علي انها " لا تري الالتفات الي ما يقوله الطاعنون اخيرا اذ ان باب التحقيق كان مفتوحا امامهم في المحكمة الابتدائية ليثبتوا ان المستانف ضده الاول ( الطعون عليه الاول ) متواطيء مع المستانف ضده الثاني ( المطعون عليه الثاني ) ويعلم بصورية عقده ولكن وكيلهم قرر صراحة لحضرة القاضي المنتدب للتحقيق انه عجز عن هذا الاثبات وطلب احالة الدعوى بحالتها لابداء دفاعهم في هذا الصدد ولد صدر الحكم في مواجهتهم فلا عذر لهم في التخلف او القعود عن اثبات ما يريدون ان كان ما يقولونه حقا . ويبين من هذا ان الحكم المطعون فيه قد اعتبر دفاع الطاعنين الاخير مندمجا في دفاعهم امام محكمة اول درجة وان الحكم التهيدي الصادر في 23/1/1946 قد تضمن تحقيقه فعجز الطاعنون عن اثباته مع ان هذا الذي ذهب اليه الحكم غيرصحيح لان الحكم التمهيدي المشار اليه انما قضي باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت الطاعنون عدم جدية التصرف الصادر من المطعون عليه الثاني الي المطعون عليه الاول بالعقدين المؤرخين في 6/2/1936 و 13 /5/1939 وهذا الوجه من الدفاع الذي امر الحكم بتحقيقه يختلف عما دفع به الطاعنون لدي محكمة الاستئناف اذ طلبوا اثبات واقعة اخري هي علم المطعون عليه الاول وقت التعاقد بصورية التصرف الصادر للمطعون عليه الثاني من المطعون عليه الثالث في 15/10/1927 ولما كانت المحكمة قد رفضت اجابة الطاعنين الي طلب تحقيق هذا الدفاع قولا منها علي خلاف الواقع انه كان مرخصا لهم في اثابته امام محكمة اول درجة وانهم عجزوا عن اثباته وكان هذا الدفاع جوهريا اذ لو صح لتغير له وجه الراي في الدعوى وكان لا حرج علي الطاعنين في انه يتمسكوا به حتي لاول مرة امام محكمة الاستئناف فان رفضها تحقيقه تاسيسا علي ما سبق بيانه يجعل حكمها قاصرا في التسبيب مما يستوجب نقضه بغير حاجة الي بحث باقي اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم التمهيدي الذي صدر في الدعوى قد قضى بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن عدم جدية التصرف الصادر من المطعون عليه الثاني إلى المطعون عليه الأول، وكان الطاعن قد تمسـك لدى محكمة الاستئناف بإثبات واقعة أخرى هي علم المطعون عليه الأول وقت شرائه من المطعون عليه الثاني بصورية التصرف الصادر لهذا الأخير من المطعون عليه الثالث، وكانت المحكمة قد رفضت إجابة الطاعن إلى طلب تحقيق هذا الدفاع قولا منها ـ على خلاف الواقع ـ أنه كان مرخصا له في إثباته أمام محكمة أول درجة وأنه عجز عن إثباته، فإن حكمها يكون قاصرا في التسبيب مما يوجب نقضه، إذ هذا الدفاع الذي لم يكن ثمة من حرج على الطاعن في أن يتمسك به حتى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف هو دفاع جوهري يترتب عليه لو صح أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فكان على المحكمة أن تحققه لتستبين جلية الأمر فيه.