⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 586 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1969-10-29 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ عقد العمل البحرى
⚖️ اثار الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية صبرى احمد فرحات وسليم راشد ومحمد ابو حمزة مندور وحسن ابو الفتوح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سبب الطعن ان الحكم المطعون فيه قضى بالتعويض مستندا فى ذلك الى انه ثبت من الكشف المقدم من ادارة التفتيش البحرى بمصلحة الموانى والمنائر ان الطاعن كان يعمل بعقود كل منها يبدأ وينتهى فى تاريخ معين وبينهما فاصل زمنى فلا تعتبر مكملة لبعضها كما ان العقود التالية لا تعد بمثابة تجديد للعقد الاول فى نطاق المادة 71 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لان هذه المادة قبل تعديلها بالقانون رقم 14 لسنة 1962 كانت قاصرة على حالة الاستمرار فى تنفيذ العقد المحدد المدة بعد انقضاء مدته واعتباره عندئذ عقدا غير محدد المدة وهو ما لم يتحقق فى عقد الطاعن وان القانون رقم 158 لسنة 1959 قد استلزم فى هذا العقد بوصفه عقد عمل بحرى شكلا معينا واوجب تسجيله بادارة التفتيش البحرى وان ما ورد فى شهادة ربان السفينة من ان الطاعن عمل بالشركة المطعون ضدها منذ شهر نوفمبر سنة 1956 حتى تاريخ فصله فى 17/5/1961 ينقضه ما ثبت باوراق التفتيش البحرى .وهو من الحكم خطأ فى فهم وتقدير الواقع وخطا فى تطبيق القانون ومخالفة للدليل الثابت بالاوراق وأسناد امره الى الطاعن لا يتفق مع الحقيقة من اربعة وجوه (اولها) ان الحكم المطعون فيه لم يستخلص النتيجة السليمة المتفقة مع ما جرت به عادة الامور والعرف التجارى فى تحرير العقود التى تضمنها بيان مصلحة الموانى والمنائر لان المتبع ان تحرر هذه العقود بمانسبة الرحلة البحرية وعن المدة اللازمة لها وان مصلحة الموانى لا تغنى الا بمدة الرحلة دون غيرها من المدد التى لا تحفل بها ولا تسجلها او تلزم الشركة بتدوينها واذ كان الطاعن يعمل على بواخر مخصصة لرحلات الحج الى الاقطار السعودية فان هذه البواخر بعد انتهاء رحلات الحج تبقى فى الميناء للاصلاح والاستعداد وتلبية اى طلب طارىء ويبقى افراد طاقمها مرتبطين بها برابطة العمل الدائم المستمر ولا يعقل ان تقوم الباخرة بتسريح افراد الطاقم عقب كل رحلة بحرية ثم تدعوهم وتتعاقد معهم من جديد اذا استانفت رحلاتها . (وثانيها) ان الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على انه لا يمكن اعتبار العقود المتتالية بمثابة تجديد للعقد الاول فى حكم المادة 71 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 وهو خطا ومخالفة للقانون لانه اذا كان تنفيذ العقد بعد انتهاء مدته يعتبر امتدادا لرابطة العمل بعقد غير محدد المدة وفقا للمادة المشار اليها قبل تعديلها بالقانون رقم 14 لسنة 1962 - فانه من باب اولى يعتبر تنفيذ العقد بعد انتهاء مدته واشفاعه بعقد تال جديد متصل بمدة التنفيذ استمرارا لرابطة العمل وامتدادا للعقد الاول (وثالثها) ان الحكم المطعون فيه اذا اطرح الشهادة المحررة من ربان السفينة والتى تفيد ان الطاعن التحق بخدمة الشركة المطعون عليها منذ نوفمبر سنة 1956 واستمر يعمل بها بصفة دائمة ومستمرة حتى فصلته تعسفيا فى مايو 1961 يكون قد خالف الدليل الثابت بالاوراق لان القانون البحرى يعتبر الربان صاحب السلطة العليا فى الباخرة وان الشركة اذ دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها عليها دون الربان تكون قد سلمت بحجية الشهادة الصادرة منه كما التفت الحكم عن النتائج التى انتهى اليها الخبير فى تقريره والتى ايدت الطاعن فى تحديد مدة خدمته يؤكدها ما تضمنه الخطاب الصادر من الهيئة العامة للتامينات الاجتماعية الى محامى الطاعن فى 10/12/1964 من ان الشركة المطعون عليها اشتركت عنه لديها ابتداء من 1/8/1959 وهو تاريخ العمل بالقانون وان تاريخ فصله هو 17/5/1961 (ورابعها) ان الحكم المطعون فيه اذ جرى فى قضائه على ان الطاعن عجز عن اثبات ما يخالف بيان مصلحة الموانى والمنائر يكون قد اسند الى الطاعن امرا غير متفق مع الحقيقة لان ماديات الدعوى وادلتها والشهادات المقدمة منه وتقرير الخبير والحقائق المستمدة من العقود المتتالية المتعددة لو انها فسرت التفسير الصحيح او لو طالبت محكمة الاستئناف بالمزيد من الادلة لما تراخى فى موافقاتها بكل ما تريده لتوكيد الحقائق الثابتة على النحو المتقدم ولما انتهى الحكم الى تقدير تعويض تافه لا يتناسب مع الاضرار الجسيمة التى لحقت بالطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد العمل البحرى المبرم على أساس رحلة أو رحلات معينة لا يسرى بطبيعته إلا لفترة الرحلة البحرية فينتهى حتما بإنتهائها ما لم يستبق مجهز السفينة العامل لفترة أخرى أو يتعلق الأمر بوقائع حدثت أثناء الرحلة . إذ كان ذلك ، و كان الثابت فى الدعوى أن عقود الطاعن قد أبرمت على أساس رحلات معينة بينها فاصل زمنى - و هى تجرى فى موسم الحج من كل عام - و لم يثبت أن المجهز قد إستبقاه فى العمل بعد أى منها و جرى قضاء الحكم المطعون فيه على أنه " يوجد فاصل زمنى بين كل عقد و آخر الأمر الذى لا يسمح بإعتبارها مكملة لبعضها أو بإعتبار العقود التالية بمثابة تجديد للعقد الأول فى حكم المادة 71 من قانون العمل 91 لسنة 1959 " فإنه لا يكون قد أخطأ فى فهم الواقع أو خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تمثيل الربان لمالك السفينة لا يسرى إلا حيث لا يوجد مالك السفينة أو من يحل محله ، و إذ كانت عقود الطاعن قد أبرمت مع الشركة المطعون عليها مالكة السفينة فإن شهادة الربان فى شأنها تكون غير ملزمة للمالك و من ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو أطرحها و لم يأخذ بها .