الطعن رقم 580 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-1-23
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ تنفيذ الالتزام - الحق فى الحبس
⚖️ تسبيب الحكم - التزيد فى الاسباب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى و السيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى الاسناد ومسخ دفاعه وفى بيان ذلك يقول انه اقام دفاعه على اساسين اولهما وجود مانع قانونى يمنع من التسليم لان التركة مثقلة بديون لم تصف وقد سدد بعضها من ماله الخاص وثانيهما ان المورث كان قد اجر الاطيان موضوع النزاع ضمن اطيان اخرى مما يقتضى محاسبته عن الريع على اساس سبعة امثال الضريبة الا ان محكمة اول درجة قضت بالتسليم وبندب خبير لتقدير صافى الريع على اساس ان مديونية التركة لا تمنع المطعون ضدها من استلام تلك الاطيان للانتفاع بها واستغلالها وان يده عليها يد غاضب لانه لم يقدم ما يدل على تاجير المورث لها فى سنة 1954/1955 ولما ردد هذا الدفاع امام الخبير ولم يحققه بحجة ان الحكم الصادر بندبه قد قطع فى هذا النزاع عاد وتمسك به بصحيفة استئنافه وقدم الاوراق المؤيدة لصحته الا ان الحكم المطعون فيه لم ياخذ به ايضا بمقولة انه ينكر امام محكمة اول درجة حيازته للاطيان واستغلالها من تاريخ وفاة والده . وهذا الذى قاله الحكم يخالف دفاعه الذى ابداه فى جميع مراحل النزاع كما يخلاف الاوراق والمستندات التى قدمها للخبير ولمحكمة الاستئناف ومن ثم فقد اخطا الحكم فى الاسناد خطا حجبه عن تحقيق دفاعه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وينعى الطاعن فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان دفاعه قام منذ بداية على ان الارض المطالب بتسليمها مؤجرة للغير بمعرفة المورث الذى قبض اجرة سنة 54/1955 مقدما وامتدت عقود الايجار بقوة القانون وقدم الطاعن للخبير ولمحكمة الاستئناف المستندات المؤيدة لذلك وطلب اعادة المامورية للخبير لتحقيق هذا الدفاع ولاجراء الحساب على اساس الايجار المحدد قانونا بعد خصم الاموال والرسوم المفروضة على الاطيان ان ثبت صحة دفاعه الا ان محكمة الاستئناف اغفلت تحقيقه ولم تتحدث عن اى من مستنداته رغم ان من حقه ان يبدى هذا الدفاع امامها لاول مرة لان استئناف الحكم الموضوعى يستتبع حتما استئناف الحكم التمهيدى السابق صدوره فى القضية فى شقيه وبذلك فقد عار الحكم قصور فى التسبيب
وينعى الطاعن فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور والابهام والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه استند فى تاييد الحكم الابتدائى الى الاسباب التى عددها هذا الحكم والى ما فهمته المحكمة خطا من ان تأجير الاطيان صدر من المورث وامتد تلقائيا كما لم يكن هناك وساطة فى التأجير هذا الى ان معارضته فى تسليم الاطيان للمطعون ضدها قبل تصفية ديون التركة لا يؤدى الى اعتباره غاضبا وواضعا يده عليها بنفسه ما دام ان الاوراق المقدمة منه والتى لم تشر اليها المحكمة تنفى ذلك وبذلك يكون ما قرره الحكم المطعون فيه والتى لم تشر اليها المحكمة تنفى ذلك ، وبذلك يكون ما قرره الحكم المطعون فيه فى هذا الشأن مشوبا بالفساد فى الاستدلال وكذلك فان ما ذكره الحكم من ان قول الطاعن بتاجير العين لاخرين هو مجرد زعم يدل على ان المحكمة لم تعن ببحث المستندات التى قدمها ولم تلتفت الى ما انطوت عليه هذه المستندات من وقائع مؤثرة فى النزاع ذلك بان الطاعن قدم للمحكمة عقود الايجار وكشفا باسماء المستاجرين ودفتر المروث وهى جميعا تؤيد صحة دفاعه فى هذا الخصوص وينعى الطاعن فى السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتأويله وفى بيان ذلك يقول ان دفاعه قام على انه دفع جانبا كبيرا من ديون التركه من ماله الخاص وان من حقه حبس الاطيان موضوع النزاع حتى تتم تصفية التركه او حتى يقتضى ما دفعه من المطعون ضدها من تلك الديون واذ كان حق الحبس على ما افصح عنه القانون المدنى الجديد يقوم على مبدأ عام مؤداه انه اذا كان الدائن مدينا فى ذات الوقت للمدين فمن حقه ان يستوفى دينه من الدين الذى عليه وانه ما دام القانون يخول له الحق الحبس فى هذه الحالة فان الحكم المطعون فيه اذ اعتبره غاصبا لما له الحق فى حبسه فانه يكون مخطئا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن لم يطعن بالإستئناف على ما تضمنته أسباب الحكم بندب خبير من قضاء قطعى بإلزامه بالريع بإعتباره غاصبا رغم إعلانه بذلك الحكم حتى فات ميعاد الطعن فيه وحاز هذا القضاء قوة الأمر المقضى فإنه ما كان يجوز له النعى على قضاء ذلك الحكم فى هذا الشق منه أمام محكمة الإستئناف إذ تحول قوة الأمر المقضى دون ذلك . و لا يغير من الأمر شيئا أن أسباب الحكم المطعون فيه تناولت بحث هذا الأمر مرة أخرى إذ ما كان لمحكمة الإستئناف أن تعاود بحثه . و من ثم يكون ما ورد فى هذه الأسباب بشأن هذا البحث نافلة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا لم يتمسك الطاعن أمام محكمة الإستئناف بحقه في حبس أطيان التركة موضوع النزاع حتى تتم تصفية التركة أو حتى يستوفى ما دفعه عن المطعون ضده من الديون فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.