⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 577 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1969-1-30 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: محاماة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص مجلس نقابة المحامين
⚖️ الاختصاص الولائى - مجلس نقابة المحامين
⚖️ اجراءات التحكيم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ اتعاب المحامين - اختصاص مجلس النقابة
⚖️ اتعاب المحامين - طلب الاتعاب
⚖️ اختصاص مجلس النقابة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ قطع التقادم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون وفى بيان ذلك يقول انه دفع بعدم اختصاص مجلس نقابة المحامين بنظر طلب تقدير الاتعاب لان الطلب قدم اليه من محام غير مشتغل فى حين ان ذلك المجلس لا يختص الا بطلبات التقدير المقدمة له من المحامين المقيدين بجدول المشتغلين . ولكن الحكم المطعون فيه - ومن قبله الحكم الابتدائى وقرار مجلس النقابة - رفض هذا الدفع بمقولة ان العمل المطلوب تقدير الاتعاب عنه هو مما يدخل فى نطاق عمل المحامى وقد اده الطالب وقت ان كان مقيدا بجدول المحامين المشتغلين وان المادة 46 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بشان المحاماة لم تفرق فى امر تقدير الاتعاب بين محام مشتغل و محام غير مشتغل وان المطعون ضده لجأ الى المحاكم اولا فاقام دعواه رقم 515 سنة 1961 بطلب تقدير اتعابه فرفضت وانه لذلك يتعين على المجلس ان ينظر فى ذلك الطلب . وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب . وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى اسباب استئنافه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 515 سنة 1961 مدنى كلى القاهرة ولكن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع بناء على ما قاله من ان الحكم الصادر فى تلك الدعوى لا يعتبر قاطعا فى النزاع ولا يمكن ان تكون له حجية وهو خطأ من الحكم المطعون فيه لان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 515 قد قضى برفضها بحالتها ومن المقرر ان الحجية فى الاصل لا تكون الا للمنطوق وحده وانما الحقت به استثناء طائفة معينة من الاسباب هى تلك التى لا يقوم المنطوق بدونها ويكون نتيجة لازمة لها . ولما كانت اسباب الحكم فى الدعوى رقم 515 سالفة الذكر مكونة من شطرين احدهما يقول ان المحامى المطعون ضده لم يقدم اثباتا لدعواه باعتبارها مطالبة باتعاب مقدرة باتفاق او بسند مديونية وهذا الشطر هو المتصل بما ورد بمنطوق الحكم من رفض الدعوى بحالتها وهو لا يمنع من تجديدها اذا عثر المدعى على اثبات جديد والشطر الاخر يقول ان مجلس النقابة هو المختص بتقدير الاتعاب وهو قول لا يرتبط بمنطوق الحكم القاضى " برفض الدعوى بحالتها " وانما كان يرتبط بمنطوق اخر بعدم الاختصاص . وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام مجلس النقابة بسقوط حق المطعون ضده فى المطالبة بالاتعاب عملا بالمادة 51 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 لمضى اكثر من خمس سنوات ميلادية من تاريخ انتهاء التوكيل وعلى اساس ان التوكيل الصادر اليه من الطائفة الانجيلية الطاعنة قد انقضى بتقاعده فى شهر يونيه سنة 1952 ولم يقدم طلب التقدير الى المجلس الا فى اكتوبر سنة 1962 لكن المجلس على الرغم من تسليمه فى قراره - الذى اعتنق الحكم المطعون فيه اسبابه - بان التوكيل انتهى فعلا فى يونيه سنة 1952 باحالة المحامى المطعون ضده الى المعاش وبانه قد انقضى بين انتهائه وتقديم الطلب عشر سنوات الا انه رفض الدفع تأسيسا على ما قاله من ان هناك مشارطة تحكيم ابرمت بين ممثل الطائفة وبين المطعون ضده فى 7 مايو سنة 1957 وتتضمن عرض امر الاتعاب على هيئة التحكيم وان قبول الطائفة للتحكيم يقطع التقادم الذى لم تكن مدته قد اكتلمت وقت تحرير هذه المشارطة وانه بفرض التسليم جدلا باكتمال مدة التقادم فان توقيع الممثل القانونى للطائفة على مشارطة التحكيم يسقط حقه فى التمسيك بالتقادم واضاف قرار المجلس ان المجلس الانجيلى العام اقر بجلسته المنعقدة فى 4 مارس سنة 1959 للمحامى المطعون ضده باتعاب قدرها 1500 ج وان هذا الاقرار قاطع التقادم وان لم تكن مدته قد اكتملت لان المحكمة حين رفضت هذه الدعوى لم تؤسس قضاءها على عدم استحقاق رافعها للاتعاب وانما على ان هناك جهة اخرى مختصة بالفصل فيها ويرى الطاعن ان هذا الذى استند اليه الحكم المطعون فى رفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده فى المطالبة خطا فى القانون ويشوبه القصور ذلك ان مشارطة التحكيم والتوقيع عليها لا يعتبر ايهما اجراء قاطعا للتقادم الذى لم يكتمل ولا نزولا عن تقادم اكتمل لان المشارطة التى ابرمها الطرفان لا تتضمن اى اعتراف من الطائفة بوجود الحق ولا بالمديونية بل تتضمن المنازعة فيها ولا محل للقول هنا بان محكمة الموضوع تستقل بتقدير ما اذا كان العمل الذى صدر من المدين ينطوى على اقرار ضمنى بالحق اذ ان الحكم المطعون فيه لم يسبب قضاءه بوجود الاقرار الضمنى ولم يعمل اية سلطة تقديرية حتى يمكن القول باستقلاله بها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ناطت المادة 46 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماه أمام المحاكم بمجلس نقابة المحامين تقدير أتعاب المحامى إذا إختلف عليها مع الموكل و لم يكن بينهما إتفاق مكتوب بشأنها . و قد جاء نص هذة المادة عاما لا يفرق بين محام مشتغل و آخر غير مشتغل بل إنها جعلت المناط فى قبول الطلب أن يكون متعلقا بأتعاب محام عن عمل من أعمال المحاماه ، و على ذلك يكون شرط الإشتغال بالمحاماه منوطا بوقت أداء العمل الذى يطلب تقدير الأتعاب عنه لا بوقت طلب التقدير .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحظر الوارد فى المادة 22 من القانون رقم 96 لسنة 1957 - من عدم قبول طلبات أوامر التقدير ممن يتأخر فى أداء الإشتراك السنوى لنقابة المحامين عن موعده - لا يسرى إلا على المحامين المشتغلين فعلا و قصد به حثهم على سداد الإشتراك السنوى المستحق عليهم أما حيث لا يكون أداء هذا الإشتراك واجبا - كما فى حالة المحامين المتقاعدين - فلا محل لأنطباق هذه المادة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت أن الحكم لم يفصل بقضاء ما فى موضوع المطالبة بأتعاب المحامى بإعتبارها غير مقدرة لما رآه من أن الإختصاص بنظر هذا الموضوع معقود لمجلس النقابة وحده و أنه ليس للمحامى أن يلجأ إلى المحاكم إلا فى حالة وجود إتفاق كتابى على تقدير الأتعاب - و هو ما ليس متوفرا - فإن قضاءه برفض الدعوى لا ينصرف إلا إلى طلب تقدير الأتعاب بإعتبارها مقدرة بإتفاق أو بسند مكتوب أما عن طلبها بإعتبارها غير مقدرة بهذه الوسيلة فلا يتناوله الرفض الوارد فى المنطوق و إنما تضمنت أسباب الحكم قضاء ضمنيا يقضى بعدم إختصاص المحكمة بنظر هذا الطلب و مثل هذا القضاء لا يمنع مجلس النقابة المختص بنظر ذلك الطلب ، من نظره .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مجرد تحرير مشارطة التحكيم و التوقيع عليها لا يقطع أيهما فى ذاته مدة التقادم ، لأن المشارطة ليست إلا إتفاقا على عرض نزاع معين على محكمين و النزول على حكمهم ، و لا يتضمن مطالبة بالحق أو تكليفا للخصوم بالحضور أمام هيئة التحكيم و إنما يمكن أن يحصل الإنقطاع نتيحة للطلبات التى يقدمها الدائن للمحكمبن أثناء السير فى التحكيم إذا كانت تتضمن تمسكه بحقه ، لأن قانون المرافعات نظم إجراءات التحكيم على نحو يماثل إجراءات الدعوى العادية و إلزم المحكمين و الخصوم بإتباع الأصول و المواعيد المتبعة أمام المحاكم إلا إذا حصل إعفاء المحكمين منها صراحة ، كما أوجب صدور الحكم منهم على مقتضى قواعد القانون الموضوعى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت مشارطة التحكيم لا تعتبر فى ذاتها إجراء قاطعا للتقادم إلا أنها إذا تضمنت إقرارا من المدين بحق الدائن كما لو إعترف بوجود الدين و إنحصر النزاع المعروض على التحكيم فى مقدار هذا الدين فإن التقادم ينقطع فى هذه الحالة بسبب الإقرار صريحا كان أو ضمنيا و ليس بسبب المشارطه فى ذاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يجوز قانونا النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه، ولا يثبت هذا الحق إلا بإكتمال مدة التقادم، وإنما يجوز النزول عن المدة التي انقضت في تقادم لم يكتمل وهذا النوع من النزول إنما يقطع التقادم على أساس اعتباره إقرارا من المدين على الدائن.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إستخلاص الإقرار الضمنى بحق الدائن من الأوراق و الأعمال التى تصدر من المدين هو من شئون محكمة الموضوع ، بشرط أن تبين كيف أفادت تلك الأوراق و هذه الأعمال معنى الإقرار ، و أن يكون هذا البيان سائغا .