⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 572 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1969-1-2 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: وكالة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيانات الحكم
⚖️ آثار العقد
⚖️ أركان العقد - اثار العقد
⚖️ اثار الوكالة
⚖️ الوكالة الخاصة
⚖️ ماهية الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ستة اسباب تنعى الطاعنة بالاسباب الثلاثة الاولى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك انها ابرمت العقد المؤرخ 13/7/1960 مع المطعون ضده الثانى بوصفه معتمدا تجاريا للمرحوم عبد الحميد قلعجى مورث المطعون ضدها الاولى والذى كان مرخصا له بالاتجار فى الشاى بالجملة وانه جرت المعاملات بينهما على هذا النحو من سنوات سابقة على تاريخ هذا العقد وقد اشار الى معاملة منها خطاب من المورث مؤرخ 5/6//1950 ورغم ان هذه المعاملات تكشف عن قصد المتعاقدين فى اعتبار المعتمد التجارى وكيلا عمن اعتمده مما يجعل المرحوم ................... مرتبطا بالعقد الذى حرره وكيله مع الشركة الطاعنة فان الحكم المطعون فيه خرج عن المعنى الذى قصده العاقدان من عبارة المعتمد التجارى التى وصف بها المطعون ضده الثانى فى العقد وعن دلالتها اللفظية فى اللغة واستعمالها الذى جرى به العرف وانصرف عن بحث المعاملات السابقة على التعاقد وذهب الى ان عقد الاستخدام المحرر بين المطعون ضده الثانى والمرحوم عبد الحميد قلعجى هو الذى يحكم تلك العلاقة وفاته ان هذا العقد انما يقتصر على تنظيم علاقة خاصة بين طرفيه ولا يتعداها الى العلاقة مع الطاعنة والتى يحكمها عقد الوكالة فمسخ الحكم بذلك حقيقة هذه العلاقة واخطا فى تكييف العقد محل النزاع . هذا الى ان الحكم اغفل الرد على ما تمسكت به الطاعنة من اقرار المورث بقيام الوكالة فى خطابه المؤرخ 5/6/1960 واقرار المطعون ضدها الاولى فى صحيفة الاستئناف بوكالة المطعون ضده الثانى عن مورثها فى التعاقد الحاصل فى 5/6/1960 وقد اكتفى الحكم فى تبرير قضائه بالغاء الحكم الابتدائى وفى الرد على دفاع الطاعنة بالقول بان المستفاد من المستندات المقدمة من المطعون ضدها الاولى ان المورث درج على اتمام العقود والصفقات مباشرة واقتضاء مقابل الشحن دون ان يوضح الحكم مضمون هذه العقود وما اذا كانت سابقة علىالعقد محل النزاع ام لاحقة له وهل كانت تجرى مع الشركة الطاعنة او مع غيرها وهو ما يجعل الحكم مشوبا بالقصور وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه شابه تناقض فى التسبيب ذلك انه بعد ان اورد فى اسبابه ان المطعون ضده الثانى لا يعدو ان يكون مندوبا عن مورث المطعون ضدها الاولى وفى نقل الرغبات والعروض من العملاء وهو ما يجعله مجرد رسول فى تلقى هذه العروض لا يرقى الى مرتبة المفوض فى ابرام العقود باسم المورث ولحسابه عاد الحكم وقرر فى اسبابه بصدد الشيك المؤرخ 14/7/1960 انه يمثل مبالغ حصلها المطعون ضده الثانى خلال جولته السابقة على وفاة المورث الامر الذى يفيد ان الحكم اثبت لهذا المطعون ضده بوصفه معتمدا تجاريا صفة الوكيل فى اقتضاء الديون وتحرير المخالصات وذلك بعد ان كان قد نفى عنه هذه الصفة وبذلك جاءت اسبابه متساقطة لا يبقى بعدها ما يحمل عليه قضاؤه وحيث ان الطاعنة تنعى بالسببين الخامس والسادس على الحكم المطعون فيه الخطا فى الاسناد والقصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك ان الحكم اعتمد فى قضائه باعتبار مورث المطعون ضدها الاولى غير مسئول عن العقد المؤرخ 13/7/1960 على ان الشركة الطاعنة ارسلت اليه خطابا فى 21/7/1960 ضمنته ان صفقة الشاى مباعة منه بالتليفون ولم تشر فى هذا الخطاب الى ابرام عقد بشانها مع المعتمد التجارى ارسلت الى المورث الشيك رقم 73030 بمبلغ 1500 جنيه من ثمن الصفقة فاعاد اليها بخطاب مؤرخ 25/7/1960انكر فيه استلام اى مبلغ من المعتمد واخطرها بانه ليس لهذا المعتمد الحق فى اقتضاء أية مبالغ ولم تعترض الطاعنة على ذلك الا بعد وفاة المورث بالخطاب الذى ارسلته الى المطعون ضدها الاولى فى 8/12/1960 هذا فى حين ان الثابت بخطاب المورث انه انما انكر استلام المبلغ حتى تاريخ ارسال هذا الخطاب وليس فى ذلك ما ينفى استلامه له بعد ذلك عند عودة المتعمد من رحلته وان واقع الامر فى شأن اتمام صفقة الشاى انه بعد الاتفاق عليه تليفونيا مع المورث قام المطعون ضده الثانى بتحرير العقد عنها بعد حضوره من جولته بناء على تكليف المورث واستلم من الثمن 1500 جنيه بعضه عبارة عن قيمة الشاى المرتجع والباقى تسلمه نقدا وقد اشارت الطاعنة الى هذه الوقائع فى خطابها للمورث وكان قد علم بها من خطاب المطعون ضده الثانى المرسل فيه الشيك وقبض قيمته فى 19/7/1960 قبل ارسال خطابه الى الطاعنة وبذلك يكون الحكم قد اخطا فى الاسناد وحصل الواقع فى الدعوى بما يخالف الثابت فيها هذا الى انه اذ رجح ان قبض المورث لهذا الشيك منبت الصلة بالصفقة موضوع النزاع فقد بنى هذا الترجيح على مجرد الظن والاستنتاج ولم يقطع برأى فى هذا الامر مما يعيبه بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت محكمة الموضوع قد إستخلصت - بأسباب سائغة - فى حدود سلطتها الموضوعية أن عمل المطعون ضده الثانى بوصفه " المعتمد التجارى " لمحل مورث المطعون ضدها الأولى كان يقتصر على الأعمال المادية و لم يبرم قبل العقد موضوع النزاع عقودا مع الشركة الطاعنة و هو ما يكفى لنفى الوكالة الحقيقية و الظاهرة ، و كان ما حصله الحكم لا يتعارض مع إستعمال لفظ المعتمد فى اللغة و لم تتمسك الطاعنة أمام محكمة الموضوع بأن العرف قد جرى فى المعاملات التجارية على إستعمال وصف المعتمد التجارى فى التعبير عن الوكيل لما كان ذلك فإن الحكم إذ رتب على إنتفاء صفة الوكالة عن المطعون ضده الثانى فى العقد الذى أبرمه بإسمه مع الشركة الطاعنة و وصف نفسه فيه بالمعتمد أن آثار هذا العقد لا تنصرف إلى مورث المطعون ضدها الأولى و بالتالى لا تكون هى مسئولة عنه فإن الحكم لا يكون قد أخطأ فى القانون أو مسخ العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لتقرير ما إذا كانت آثار العقد تنصرف إلى الأصيل أو لا تنصرف يتعين بحث العلاقة بينه و بين من أدعى الوكالة عنه و أبرم العقد و من ثم فلا تثريب على محكمة الموضوع فى إعتمادها على عقد العمل المبرم بين مورث المطعون ضدها الأولى و بين المطعون ضده الثاني فى نفى قيام وكالة بينهما . و لا يجدى الطاعنة " المتعاقد الآخر " القول بأنها لم تكن طرفا فى عقد العمل المشار إليه و لم تعلم به . إذ كان عليها أن تتحرى صفة من تعاقد معها و حدود تلك الصفة و لها فى سبيل ذلك الإطلاع على السند الذى يحدد علاقته بمن إدعى الوكالة عنه فإن قصرت فى ذلك فعليها تبعة التقصير .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يؤثر فى سلامة الحكم عدم ذكره نصوص المستندات التى إعتمدت عليها مادام الثابت أنه أورد عند سرده الوقائع مضمون هذه المستندات و ما دامت تلك المستندات كانت مقدمة إلى المحكمة مما يكفى معه مجرد الإشارة إلى مكانها بملف الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الوكالة الخاصة في نوع معين من الأعمال القانونية لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقاً لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري وذلك على ما تقتضى به المادة 3/702 من القانون المدني.