⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 569 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1969-6-12 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: مزاد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الايجار بطريق المزايدة
⚖️ الحراسة القضائية - طلب فرض الحراسة
⚖️ دعوى الحراسة القضائية
⚖️ التعسف فى استعمال الحق - رفض العطاءات
⚖️ الحكم فى الدعوى
⚖️ بعض انواع الدعاوى - الدعاوى المستعجلة
⚖️ موضوع الدعوى
⚖️ أركان العقد - تقديم العطاءات
⚖️ عقد - اركان العقد - مزاد - تقديم العطاءات
⚖️ عقد - شروط المزايدة - حق التعسف فى استعمال الحق - مزاد
⚖️ عقد - شروط المزايدة - مزاد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن فى السبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان ذلك الحكم اقام قضاءه برفض طلباته الموضوعية على ان المطعون ضده الاول كان له ان يرفض عطاءه وان هذا العطاء ولو انه يزيد عن العطاءات المقدمة من باقى المزايدين لا يتم به ارساء المزاد عليه . اذ هو لا يعدو ان يكون مجرد ايجاب منه لم يصادفه قبول وبالتالى فلا يكون للطاعن ان يطلب الحكم برسو مزاد تأخير السينما عليه وبانعقاد عقد تاخيرها بينه وبين المطعون ضده الاول بصفته ويرى الطاعن انه وان كان الاصل ان الموجب له غير ملزم بقبول الايجاب الموجه له الا انه اذا كان هو الذى دعا الموجب الى التعاقد بعد ان حدد شروطه فان حريته فى قبول الايجاب فى هذه الحالة لا تكون مطلقة وانما مقيدة بعدم التعسف فى استعمال رخصة الرفض وبالتالى فلا يجوز ان يرفض الايجاب لغير سبب مشروع واذ كان المطعون ضده الاول هو الذى دعا الى التعاقد باعلانه عن مزايدة التاخير وكان العطاء المقدم له من الطاعن استجابة لهذه الدعوة فانه لم يكن يحق للمطعون ضده ان يرفض هذا العطاء والا كان متعسفا وحق الحكم عليه بالتعويض العينى وهواعتبار عقد الايجار قد تم بينه وبين الطاعن جزاء على الرفض التعسفى وهذا ما طلبه الطاعن فى دعواه لكن الحكم المطعون فيه اخطا فهم هذا الطلب فاعتقد ان المطلوب فى الدعوى هو تقرير ان عقدا قد تم بين الطرفين بايجاب وقبول وان الدعوى هى دعوى صحة تعاقد ولذلك قال الحكم ان الايجاب لم يصادف قبولا وانه لذلك لا يمكن القول بان تعاقدا قد تم ولم ان المحكمة فهمت الدعوى على حقيقتها لتعين عليها اذا لم تر اجابة الطاعن الى ما طلبه من اعتبار العقد قائما ان تقضى له على الاقل بتعويض نقدى عما فاته من كسب كان يمكن ان يحققه فى حالة اتمام العقد لان من يطلب الاكثر يطلب الاقل واذ كان الحكم المطعون فيه لم يواجه عنصر التعسف فى استعمال الحق ولم يناقش البواعث التى حدت بالمطعون ضده الاول الى رفض العطاء المقدم منه فان الحكم يكون قاصرا علاوة على مخالفته للقانون . ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه مسخ شروط المزايدة وفسرها تفسيرا لا يتفق مع حقيقة المقصود منها ذلك ان البند السابع من هذه الشروط صريح فى ان حق المطعون ضده الاول فى رفض اى عطاء مقيد بان يتم ذلك فى جلسة المزاد غير ان الحكم المطعون فيه حين عرض لهذا الشرط فسر كلمة " الجلسة " تفسيرا غير مستساغ حيث قرر ان المطعون ضده الاول وقد اثبت فى محضر جلسة المزايدة انه سيخطر المزايدين بقراراه خلال ثلاثة ايام فان ذلك يفيد ان الجلسة لا زالت مستمرة وهذا التفسير ينطوى على مسخ وتشويه لشروط المزايدة والتى على اساسها اقدم اصحاب العطاءات على الدخول فيها . وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب لعدم تعرضه لبطلان العطاء المقدم من المطعون ضده الثانى ذلك ان الطاعن تمسك امام محكمة الموضوع بان هذا العطاء قد سقط وان المطعون ضده الثانى قد كف يده عن المزايدة اى انسحب منها ورتب الطاعن على ذلك ان قرار المطعون ضده الاول بارساء المزاد على المطعون ضده الثانى يكون قد وقع على غير محل لقبوله عطاءا ساقطا وبالتالى يكون القبول قد وقع علىغير ايجاب قائم وبذلك لم ينعقد العقد بين الطاعن والمطعون ضده الثانى بل جاء معدوم الوجود قانونا وعلى هذا الاساس طلب الطاعن فى دعاوه القضاء ببطلان هذا العقد غير ان الحكم المطعون فيه لم يحاول بحث هذا الطلب استنادا الى ما قاله الحكم الابتدائى الذى احال اليه من انه لا مصلحة للطاعن فىالتمسك بهذا البطلان بعد ان انتهت المحكمة الى ان تعاقدا لم يتم بينه وبين المطعون ضده الاول وهذا من الحكم المطعون فيه القصور لان مصلحة الطاعن قائمة فقد كان احد اطراف المزايدة ومن حقه ان يتمسك بسقوط العطاء السابق عليه حتى يصل من ذلك الى اعتبار عطائه هو العطاء الوحيد القائم وبالتالى الى اثبات ان مسلك المطعون ضده الاول ينطوى على تعسف وخطأ تقصيرى يوجب مساءلته عن التعويض وخير تعويض فى هذا المقام هو اعتبار ان العقد قد تم بينه وبين المطعون ضده الاول وقد كان ذلك يقتضى من المحكمة على الاقل قبول الطلب المستعجل وفرض الحراسة القضائية على السينما محل النزاع واذ لم تعرض المحكمة لبحث هذا الطلب ايضا فان حكمها يكون مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان تقديم عطاء يزيد على العطاء السابق عليه يترتب عليه طبقا للمادة 99 من القانون المدني سقوط العطاء الأقل إلا أنه لا يترتب عليه انعقاد العقد بين مقدم العطاء الأعلى وبين الداعي للمزايدة لأن التقدم بالعطاء ولو كان يزيد على غيره من العطاءات ليس إلا إيجابا من صاحب هذا العطاء فلابد لإنعقاد العقد من أن يصادفه قبول بإرساء المزاد عليه ممن يملكه، ولما كان هذا القبول لم يصدر من المطعون ضده وقام بإخطار الطاعن برفض عطائه، فإن عقدا ما لا يكون قد إنعقد بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطاعن قد قبل دخول المزايدة على أساس قائمة شروط المزايدة التى تحوى النص على تخويل المطعون ضده الحق فى قبول أو رفض أى عرض دون إبداء الأسباب ، و وقع عليها بما يفيد علمه بما تضمنته ، فإنه يكون قد إرتضاه و يكون للمطعون ضده إعمالا لهذا الشرط مطلق الحرية فى رفض أى عطاء و لو كان هو العطاء الأخير دون أن يطلب منه إبداء سبب مشروع لهذا الرفض ، و لا محل للرجوع فى هذه الحالة إلى الأحكام العامة الواردة فى القانون المدنى و التى يستند إليها الطاعن لأنها تعتبر من القواعد المكملة فلا يلجأ إليها إلا عند عدم الأتفاق على قواعد خاصة ، و من ثم فلا وجه لما يسنده الطاعن إلى المطعون ضده الأول من تعسف قوامه أنه لم يبد سببا مشروعا يبرر رفض عطائه و ما يؤسسه على ذلك من أحقيته للتعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المطعون ضده الأول قد أثبت فى ختام محضر جلسة المزايدة الأخيرة أنه قرر إخطار المزايدين بقراره خلال ثلاثة أيام بخطاب موسى عليه ، و وقع الطاعن على هذا المحضر بعد هذه العبارة فإنه يكون بذلك قد قبل مد الأجل المحدد أصلا للمطعون ضده الأول فى قائمة شروط المزايدة لإستعمال حقه فى القبول أو الرفض ، و متى كان هذا المطعون ضده قد أخطر الطاعن برفض عطائه خلال الثلاثة أيام التى قبل الطاعن مد الأجل إليها و بخطاب موصى عليه فإن هذا الرفض يكون قد صدر فى حدود السلطة المخولة للطاعن بمقتضى شروط المزايدة و بالتالى منتجا لآثاره .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت محكمة الموضوع قد إنتهت بحق إلى رفض طلبات الطاعن الموضوعية ، فإن بحث طلبه المستعجل الخاص بغرض الحراسة القضائية - على السينما - لا يكون له محل .