الطعن رقم 562 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-11-19
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاحكام - التوقيع على مسودة الحكم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ فروع الشركة
⚖️ العمل بالهيئات الاجنبية
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية صبرى احمد فرحات وعثمان زكريا وسليم راشد وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على ان فروع شركة وستركس كومبانى ايست فى كل من الجمهورية العربية المتحدة ولبنان والمملكة العربية السعودية انما تخضع لادارة واحدة هى ادارة الشرق الاوسط التى يقع مقرها فى بيروت وهو من الحكم خطا ومخالفة للقانون لان فرع الشركة فى الجمهورية العربية المتحدة الذى كان المطعون عليه يعمل به يتمتع بذمة مالية مستقلة وله ميزانيته الخاصة التى ترسل مباشرة الى المركز الرئيسى فى الولايات المتحدة ويستقل بموظفيه وبحسابه المصرفى وله موطن مستقل مبين فى سجلة التجارى فهو على هذا الوضع وطبقا للمادتين 52 و 53 من القانون المدنى يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة ويتبع المركز الرئيسى مباشرة فلا يتاتى ان يكون خاضعا لادارة الشرق الاوسط .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اعتبر تحرير عقد جديد مع المطعون عليه للعمل بالسعودية مجرد اجراء شكلى للحصول على تصريح بالعمل لدى هيئة اجنبية وهو منه خطأ ومخالفة لاحكام القانون رقم 173 لسنة 1958 لان هذا القانون يحظر فى المادة الاولى منه على كل شخص يتمتع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة ان يتعاقد للعمل فى حكومة او شركة او هيئة او منظمة دولية او اجنبية او فرع او مكتب لها دون ان يحصل على اذن سابق من وزير الداخلية ومتى كان المطعون عليه حصل على اذن من قبل للعمل بفرع الشركة بالقاهرة وهو فرع لشركة اجنبية فانه لم تكن به حاجة للحصول على اذن جديد اذا ما رغب فى العمل بفرع الشركة بالسعودية .
وحيث ان حاصل السببين الثالث والرابع ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه من وجهين (اولها) انه اعتبر تحرير عقد عمل جديد مع المطعون عليه مجرد اجراء شكلى لا يترتب عليه انهاء عمله الاصلى لدى الشركة الطاعنة بفرع الجمهورية العربية المتحدة فى حين ان العقد الجديد قد تم بادارة الطرفين فانهى بذلك علاقة العمل السابقة وانشأ علاقة عمل جديدة فاذا استحال تنفيذ هذا العقد الاخير لسبب خارج عن ارادة الشركة وهو رفض السلطات السعودية دخول المطعون عليه اراضيها مما يعد فى حكم القوة القاهرة فلا يجوز القول بان المطعون عليه قد فصل من عمله بالشركة فصلا تعسفيا . (وثانيها) انه لم يعول على استلام المطعون عليه لمستحقاته لدى هيئة التامينات الاجتماعية فى حين ان استلامه لتلك المستحقات يدل على انه هو الذى انهى علاقة العمل مع فرع الشركة بالجمهورية العربية المتحدة بمحض اختياره ليعمل خارج نطاق البلاد وانهاء عقد العمل من جانب العامل لا يعد فصلا تعسفيا .
وحيث ان حاصل السبب الخامس ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان توقف الطاعنة عن اعادة المطعون عليه الى عمله الاصلى بفرع الجمهورية العربية المتحدة يعد فصلا تعسفيا وهو منه خطا ومخالفة للقانون اذ تنص المادة 72 من القانون رقم 91 لسنة 1959 على انه اذا كان العقد غير محدد المدة جاز لكل من الطرفين الغاؤه والثابت من الاوراق ان المطعون عليه هو الذى انهى علاقته بفرع الشركة بالجمهورية العربية وتسلم مستحقاته من هيئة التامينات الاجتماعية عن مدة خدمته بالفرع المذكور ثم تعاقد على عمل جديد بفرع الشركة بالسعودية واستحال تنفيذ هذا العقد الاخير لقوة قاهرة وهو ما لا يتاتى معه القول بان الشركة الطاعنة هى التى فصلته من عمله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان مبنى السبب الوارد فى ملحق تقرير الطعن هو بطلان الحكم المطعون فيه لتحريره على أوراق منفصلة و عدم توقيع القضاة الذين أصدروه على كل ورقة من أوراقه ، فهو على هذه الصورة سبب متعلق بالنظام العام ، و يجوز إبداؤه فى أى وقت و للمحكمة أن تأخذ به من تلقاء نفسها ، و بالرجوع إلى مسودة الحكم المطعون فيه ، يبين أن أسبابه حررت على ثمانى صفحات متصلة ذيلت الأخيرة منها بمنطوقه ، ثم وقع عليه القضاه الذين أصدروه و هى بذلك تحقق غرض الشارع بما إستوجبه من توقيع القضاه الذين أصدروا الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستقلال كل فرع من فروع الشخص الإعتبارى الخاص بميزانية قائمة بذاتها تعرض على مركزه الرئيسى ، و تخصيصه بمدير و بعدد كاف من الموظفين و بحساب مصرفى و موطن مبين فى سجله التجارى لا يمنع أن يعهد بالإشراف عليه ، و على بعض الفروع الأخرى إلى مركز إدارة آخر يخضع بدوره للمركز الرئيسى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 173 لسنة 1958 الخاص بإشتراط الحصول على إذن قبل العمل بالهيئات الأجنبية ، و ما نص عليه فى النموذج الذى أعده وزير الداخلية لطلب الحصول على الإذن الصادر به قرار وزير الداخلية رقم 97 لسنة 1962 ، أنه يتعين على المصريين الذين يريدون العمل بالهيئات الأجنبية إذا كان مقر العمل خارج الجمهورية العربية المتحدة أن يتقدموا للجهات المختصة بعقود عمل مع تلك الهيئات و تكون موثقة أو مصدقا عليها من جهة رسمية معتمدة أو شهادات تقوم مقامها بالنسبة للوظائف الحكومية أو العامة للحصول على الإذن ، و أنه لا يعفى من تقديم هذه العقود سبق العمل بالهيئات الأجنبية إذا كان مقر العمل داخل الجمهورية العربية المتحدة .