⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 212 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-7-8 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد تدخل فى الدعوى رقم 3933 لسنة 1994 أحوال شخصية - ولاية على المال - أمام محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية ، طالباً الحكم بإثبات تنازل المدعى عليها الرابعة - عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين - له عن مكتب المحاماة الذى كان يستأجره مورث الطرفين ، وقال بيانا لطلبه أن مورثه كان يستأجر عين النزاع بقصد استعمالها مكتباً للمحاماة ، وبعد وفاته تنازلت له المدعى عليها الرابعة عن عقد إيجار المكتب المشار إليه والمنقولات المودعة فيه وذلك بموجب عقد مؤرخ 11/4/1994 . وإذ صدر الحكم برفض دعواه ، فقد طعن فيه بالاستئناف رقم 582 لسنة 2 قضائية أحوال شخصية القاهرة . وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال تنص على : " لايجوز للوصى مباشرة التصرفات الآتية إلا بإذن من المحكمة : أولا : جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله . وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة . ثانياً : ..................". وحيث إن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ؛ وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه فى شأنهم ، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها ، عائدا فى مصدره إلى النص المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ أن إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها . وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان النزاع الموضوعى يدور حول طلب الحكم بإثبات تنازل المدعي عليها الرابعة للمدعى عن حق إيجار المكتب والمنقولات المودعة به لصالح المدعى ، وهو مايعتبر تنازلاً عن حق شخصى ، وكان النص المطعون فيه يتناول بحكمه التصرفات التى يجريها الوصى نيابة عن القصر والتى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله ، ومن ثم فلاصلة لهذا النص بالطلبات المطروحة فى الدعوى الموضوعية ، ممايتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة . أمين السر رئيس المحكمة وحيث إن من المقرر أن الحقوق المالية تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما الحقوق العينية والحقوق الشخصية . وإذ كان الحق العينى مكنة معينة يعطيها القانون لشخص ما على شئ معين ، فإن الحق الشخصى لايعدو رابطة بين شخصين يخول أحدهما بمقتضاها مطالبة الآخر باعطاء شئ أو القيام بعمل أو بالامتناع عنه . وقد نصت المادة 83 من القانون المدنى على أن "1 - يعتبر مالاً عقارياً كل حق عينى يقع على عقار ، بما فى ذلك حق الملكية ، وكذلك كل دعوى تتعلق بحق عينى على عقار " . 2 - ويعتبر مالاً منقولاً كل ماعدا ذلك من الحقوق المالية " . ومن ثم فإن الحقوق العينية هى الحقوق التى تقع على عقار سواء بطبيعته أو بالتخصيص ، وتنقسم إلى حقوق أصلية كحق الملكية ومايتفرع عنها كحقوق الارتفاق والحكر والانتفاع ، أو تبعية كحق الرهن الرسمى وحق الاختصاص ورهن الحيازة وحقوق الامتياز التى تقع على عقار ؛ كما أن كل دعوى تتعلق بحق عينى علي عقار تعتبر دعوى عقارية . أما الحقوق والدعاوى غير العقارية - على نحو ماسبق - فتعتبر حقوقاً منقولة ، كالحقوق العينية التى تقع على منقول - سواء كان منقولاً بطبيعته أو بحسب المآل - كما تعتبر الدعوى منقولة إذا لم تكن دعوى عقارية - طبقاً لما تقدم - ويدخل فيها دعوى صحة التعاقد ودعوى صحة التوقيع
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص البند (أولاً) من المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية علي المال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه فى شأنهم ، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها ، عائدا فى مصدره إلى النص المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلاء بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ أن إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عمليه يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .