الطعن رقم 550 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-1-2
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات المشترى - صحة دعوى التعاقد
⚖️ اثار عقد البيع - بطلان البيع - صورية عقد البيع
⚖️ انعقاد البيع - الوكالة الخاصة بالبيع
⚖️ الحيازة المكسبة للملكية
⚖️ دعوى الحيازة
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ اسباب كسب الملكية - التقادم المكسب
⚖️ احكام الارث
⚖️ نظام عام
⚖️ الطعن فى تصرفات المورث
⚖️ الطعن فى تصرفات المورث
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قرينة المادة 917 مدنى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين على الحكم الاول الصادر فى 19 من ديسمبر سنة 1963 باحالة الدعوى الى التحقيق الخطا فى القانون من وجهين وفى بيان الوجه الاول يقولان ان المحكمة اذ احالت الدعوى الىالتحقيق لاثبات ان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 15 من اغسطس سنة 1961 هو فى حقيقته وصية تكون قد جعلت تكييف العقد وهو مسألة قانونية محلا للاثبات مع ان هذا التكييف من عمل المحكمة ولا يجوز ان يترك امره للشهود . ويتحصل الوجه الثانى فى ان الحكم المذكور خالف المادة 156 من قانون الرافعات لاحالته الدعوى الى التحقيق لاثبات ان حقيقة العقد وصية وليس بيعا وهو امر غير منتج فى الدعوى لانه كان ظاهرا امام المحكمة وقت اصدار هذا الحكم انه سواء كان العقد بيعا ام وصية فانه فى الحالتين صحيح ونافذ ذلك بانه كان تحت نظر محكمة الدعوى 218 سنة 1962 المرفوعة من الورثة بطلب تثبيت ملكيتهم لنصيبهم فى التركة والتى يقرون فيها بان قيمة هذه التركة لا تقل عن اربعة الاف جنيه وعلى ذلك تنفذ الوصية باعتبار ان الاطيان المتصرف فيها وقيمتها حسب العقد 850 جنيها تدخل فى حدود ثلث التركة باقرار المطعون ضدهن الاربعة الاول فى دعواهن تلك
وحيث ان الطاعنين ينعيان على الحكمم الثانى الصادر فى الموضوع بتاريخ 25 يونيه سنة 1964 الخطا فى تطبيق القانون من اربعة وجوه وفى بيان الوجه الاول يقولان ان المحكمة طبقت المادة 917 من القانون المدنى والتى تشترط ان يكون التصرف المطعون فيه صادرا الى احد الورثة حتى يتسنى اعتباره وصية مع انهما ليسا من ورثة البائع وقد نبها محكمة الموضوع الى ذلك
وحيث ان الوجه الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه استند فى القول بان التصرف وصية وليس بيعا الى ان البائع كان يضع اليد على الاطيان المتصرف فيها حتى وفاته بوساطة وكيله وحفيده ................... واسند الى شاهد لاثبات الاخير القول بقيام هذه الوكالة مع انه لا يوجد بالاوراق ما يدل على وجودها وانه على فرض قيام هذه الوكالة فان الوكيل هو زوج المشترية الطاعنة الاولى واولى ان يكون وضع يده نيابة عنها لا نيابة عن جده هذا الى ان الحكم لم يعن بتحديد ماهية وضع اليد واركانه حتى يزيل الغموض عنه كما ان مجرد حيازة المتصرف لما تصرف فيه لا يكفى للقول بان التصرف وصية بل يجب ان يقترن ذلك بثبوت الاحتفاظ بالحق فى الانتفاع بالعين مدى الحياة على ما تقضى به المادة 917 من القانون المدنى
وحيث ان الوجه الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه الفساد فى الاستدلال فيما استند اليه من ان البائع لم يكن فى حاجة الى البيع وان المشترين لم يكن فى استطاعتهما اداء الثمن لان احتياج البائع ليس من مستلزمات البيع ولا من اركانه وعدم قدرة المشترى على اداء الثمن لا تمنع من امكان حصوله عليه عن طريق القرض وغيره كما ان ثبوت عدم دفع الثمن لا يؤدى الا الى اعتبار العقد هبة مستترة فى صورة عقد بيع وهو ما لا ينفى ان التصرف منجز ومن ثم تكون القرائن التى استند اليها الحكم منها ما هو منهار ومنها ما هو غير سائغ واذ كان لا يعرف ايهما كان اساسا جوهريا لقضائه فان ذلك يودى الى انهيار باقى القرائن الاخرى
وحيث ان الوجه الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون بقضائه برفض الدعوى برمتها اذ انه بفرض صحة ما انتهى اليه من ان التصرف فى حقيقته وصية فانه كان يتعين عليه ان يقضى بنفاذه هذه الوصية فى حدود ثلث التركة ولا يعتبر هذا منه تغييرا لاساس الدعوى لا تملكه المحكمة من تلقاء نفسها - كما ذهب الى ذلك خطا - لان من يملك الاكثر يملك الاقل والمحكمة التى تستطيع ان تقضى بصحة التصرف بوصفه بيعا تستطيع من باب اولى ان تقضى بصحته بوصفة وصية لا تنفذ الا فى حدود ثلث التركة ولان تكييف العقد بكيفية الصحيح لا يعتبر تغييرا لاساس الدعوى بل هو من صميم عمل المحكمة فى اية دعوى ولهذا فقد كان على محكمة الاستئناف بعد ان انتهت الى تكييف التصرف بانه وصية ان تقرر نفاذ هذه الوصية ما دامت تخرج من الثلث بحسب عناصر التقدير التى كانت ماثلة امامها فى الدعوى رقم 218 سنة 1962 المرفوعة من الورثة المطعون ضدهم او ان تكتفى المحكمة بالتقرير بصحة التصرف بوصفه وصية لا تنفذ الا فى حدود ثلث التركة تاركة للمتقاضين تحديد ما اذا كانت تلك الوصية تخرج من الثلث ام لا تخرج بعد تقدير التركة اتفاقا او قضاء واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى برفض الدعوى فانه يكون مخطئا فى القانون
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن من الوارث فى عقد البيع الصادر من المورث بأنه فى حقيقته وصية و أنه لم يدفع فيه ثمن خلافا لما ذكر فيه إنما يعد طعنا منه بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر و من حقه كوارث أن يثبت هذا الدفاع بجميع طرق الإثبات بما فيها البينة لأن التصرف يكون فى هذه الحالة قد صدر إضرارا بحقه فى الإرث الذى تتعلق أحكامه بالنظام العام فيكون تحايلا على القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تستطيع محكمة البت فى أمر صحة و نفاذ العقد الصادر من المورث سواء بإعتباره بيعا أو بإعتباره وصية إلا بعد أن تحدد نوعه إذ يتوقف على هذا التحديد معرفة الأحكام القانونية التى تنطبق عليه من حيث الصحة و النفاذ ، و لايجوز للمحكمة حتى بفرض أن التركة تتسع لنفاذ التصرف فى الحالين أن تقضى بنفاذه قبل أن تبت فى أمر تكييفه و هل هو بيع أو وصية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عدم انطباق شروط المادة 917 من القانون المدني لكون المتصرف إليه غير وارث وإن كان يؤدى إلى عدم جواز إعمال القرينة القانونية المنصوص عليها في هذه المادة وبالتالي إلى عدم إعفاء الوارث الذي يطعن على التصرف بأنه ستر وصية من إثبات هذا الطعن إلا أن ذلك لا يمنعه من أن يتحمل هو عبء إثبات طعنه هذا وله في سبيل ذلك أن يثبت احتفاظ المورث بحيازة العين التي تصرف فيها كقرينة قضائية يتوصل بها إلى إثبات مدعاه والقاضي بعد ذلك حر في أن يأخذ بهذه القرينة أو لا يأخذ بها شأنها في ذلك شأن سائر القرائن القضائية التي تخضع لمطلق تقديره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تحدث محكمة الموضوع - و هى بصدد الفصل فى حقيقة ما إنتواه المتصرف من تصرفه بالعقد محل النزاع - عن وضع يد المتصرف إنما يكون من حيث إنه قرينة من القرائن التى يستدل بها على أنه قد قصد أن يكون تمليك المتصرف له مضافا إلى ما بعد موت المتصرف و بهذا فلم يتخل له عن الحيازة التى يتخلى له عنها لو كان التصرف منجزا و من ثم فلا يكون على المحكمة فى هذه الحالة أن تبحث أركان الحيازة القانونية و شروطها إذ هذا البحث لايكون لازما إلا إذا كانت بصدد الفصل فى حيازة بالمعنى الذى يستوجبه القانون فى دعاوى الحيازة أو كسب الملك بالتقادم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت محكمة الإستئناف قد إنتهت إلى أن التكييف الصحيح للعقد بحسب ما عناه العاقدان هو أنه وصية و ليس بيعا فإنه كان عليها أن تنزل عليه حكم القانون المنطبق على وصفه الصحيح و لا يعتبر ذلك منها تغييرا لأساس الدعوى لأنها لا تتقيد فى التكييف الذى يعطيه المدعى للحق الذى يطالب به بل عليها أن تتحرى طبيعة هذا الحق لتصل بذلك إلى التكييف القانونى الصحيح له و تطبق عليه حكم القانون . و إذا كانت الوصية بحسب أحكام القانون رقم 71 لسنة 1946 المنطبق على واقعة الدعوى سواء أكانت لوارث أو لغيره تصح و تنفذ فى ثلث التركة من غير إجازة الورثة و كان المطعون ضدهن قد طلبن إعتبار التصرف وصية و هو ما يفيد عدم منازعتهن فى صحته و نفاذه على أساس هذا الوصف فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى برمتها دون أن يبحث ما إذا كان المقدار الموصى به يدخل فى حدود ثلث التركة أو لا يدخل ، يكون مخطئا فى تطبيق القانون .