⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-5-6 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجازة سنوية - رصيد - تعويض
⚖️ حق العمل - تنظيمه - اجازة
⚖️ تشريع - الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 - اجازة سنوية
⚖️ تشريع - الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 - عوار
⚖️ تشريع - الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 - مقابل نقدى
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها
⚖️ حق العمل - شروط

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى - وكان يشغل وظيفة أستاذ بكلية الحقوق جامعة الزقازيق - قد أقام الدعوى رقم 100 لسنة 1998 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية ضد المدعى عليه الثانى طالبا الحكم له بباقى مستحقاته عن رصيد أجازاته السنوية التى تجاوز مدة أربعة أشهر . وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991تنص على أن :- " يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لايدخل فى حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالى : .......... ........................................... ولايجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل . ويجب فى جميع الأحوال التصريح باجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة . ويحتفظ العامل برصيد اجازاته الاعتيادية . على أنه لا يجوز أن يحصل على اجازة اعتياديه من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما فى السنة بالاضافة إلى الاجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . فاذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الاجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " . وحيث إن المادة (2) من القانون رقم 219 لسنة 1991 المشار إليه تنص على أن "تسرى أحكام هذا القانون على المعاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك فى القواعد المنظمة لشئونهم". كما تنص المادة (3) من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره " وقد نشر هذا القانون فى 7/12/1991 . ومفاد ماتقدم أنه اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 219 لسنة 1991 - المشار إليه - فى 7 /12/1991 فإن العاملين الذين تنتظم شئون توظفهم قوانين خاصة -ومن بينها قانون تنظيم الجامعات - يسرى فى شأنهم حكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة . وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية الماثلة - بقدر ارتباطها بالطلبات المطروحة فى النزاع الموضوعى - يتحدد بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991. وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لكل حق أوضاعا يقتضيها، وآثارا يرتبها، من بينها - فى مجال حق العمل - ضمان الشروط التى يكون أداء العمل فى نطاقها منصفا وإنسانيا ومواتيا، فلاتنتزع هذه الشروط قسرا من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها ؛ أو تناقض بأثرها ماينبغى أن يرتبط حقا وعقلا بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لاتحامل فيها . ومن ثم لايجوز أن تنفصل الشروط التى يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها، عن متطلبات ممارستها، وإلا كان تقريرها انحرافا بها عن غاياتها يستوى فى ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية . وحيث إن الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة 13 تنظيم حق العمل، إلا أنها لايجوز لها أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئا لإهدار حقوق يملكها، وعلى الأخص تلك التى تتصل بالأوضاع التى ينبغى أن يُمارس العمل فيها، ويندرج تحتها الحق فى الأجازة السنوية التى لايجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها، وإلا كان ذلك منها عدوانا على صحته البدنية والنفسية، وإخلالا بأحد التزاماتها الجوهرية التى لايجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها ونكولا عن الحدود المنطقية التى ينبغى وفقا للدستور أن تكون إطارا لحق العمل، واستتارا بتنظيم هذا الحق للحد من مداه . وحيث إن المشرع قد صاغ - فى هذا الإطار - بنص المادة 65 المشار إليها حق العامل فى الإجازة السنوية فغدا بذلك حقاً مقرراً له بنص القانون، يظل قائماً مابقيت الرابطة الوظيفية قائمة ؛ محدداً للإجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل، ولم يجز تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، كما أجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها بحيث لايجوز له الحصول على إجازة من هذا الرصيد تزيد على ستين يوما فى السنة الواحدة فإذا انتهت خدمة العامل وكان له رصيد من تلك الأجازات حق له اقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد، بيد أن المشرع قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين : أولهما : ألاتجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنها البدل النقدى أربعة أشهر . وثانيهما : حساب هذا البدل على أساس الأجر الأساسى عند انتهاء الخدمة مضافاً إليه العلاوات الخاصة . وحيث إن المشرع تغيا من ضمان حق العامل فى أجازة سنوية بالشروط التى حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية . ولايجوز بالتالى أن ينزل العامل عنها ولو كان هذا النزول ضمنيا بالامتناع عن طلبها، إذ هى فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الإدارة فلايملك أيهما إهدارها كلياً أو جزئيا إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، ولا أن يدّعى العامل أنه بالخيار بين طلبها أو تركها، وإلا كان التخلى عنها إنهاكا لقواه، وتبديدا لطاقاته، وإضرارا بمصلحة العمل ذاتها التى يتعذر صونها مع الاستمرار فيه دون انقطاع . بل إن المشرع اعتبر حصول العامل على إجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة كل سنة أمراً لايجوز الترخص فيه، أو التذرع دون تمامة بدواعى مصلحة العمل وهو مايقطع بأن الحق فى الأجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه، وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة ويمس مصالحها العليا صونا لقوتها الإنتاجية البشرية . ومن ثم كان ضروريا بالتالى - ضمانا لتحقيق الأغراض المتوخاه من الأجازة السنوية - أن تنص المادة 68من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ذاته على أن اشتغال العامل بأجر أو بدون أجر لدى جهة أخرى خلال إجازته المقررة وفق القانون يجيز لجهة الإدارة أن تحرمه من أجره عن مدة الإجازة أو أن تسترد مادفعته إليه من أجر عنها فضلاً عن تعرضه للجزاء التأديبى . وحيث إن المشرع قد دل بالفقرة الأخيرة من المادة 65 المشار إليها على أن العامل لايجوز أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاءً ادخارياً من خلال ترحيل مددها التى تراخى فى استعمالها - ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على مايقابلها من الأجر، وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها قد اقتضاه أن يرد على العامل سوء قصده، فلم يجز له أن يحصل على ما يساوى أجر هذا الرصيد إلا عن مدة لا تجاوز أربعة أشهر، وهى بعد مدة قدر المشرع أن قِصَرها يعتبر كافلاً للأجازة السنوية غاياتها، فلاتفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها ؛ بيد أن هذا الحكم لا ينبغى أن يسرى على إطلاقه، بما مؤداه أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها، كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوز للعامل عندئذ - وكأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة، إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدى عنها واجبا، تقديراً بأن المدة التى أمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك . وحيث إن الحق فى هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج فى إطار الحقوق التى تكفلها المادتان 32 و 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتى جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام وانصرافها بالتالى إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها . متى كان ذلك، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة . وحيث إنه وقد خلص قضاء هذه المحكمة إلى أن المقابل النقدى المستحق عن رصيد الأجازات السنوية التى لم يحصل عليها العامل - بسبب مقتضيات العمل - حتى انتهاء خدمته، يعد تعويضا له عن حرمانه من هذه الإجازات ؛ وكان المشرع قد اتخذ أساساً لحساب هذا التعويض الأجر الأساسى الذى وصل إليه العامل عند انتهاء خدمته - رغم تباين أجره خلالها- مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها ؛ جبراً للضرر الناجم عن عدم حصوله على اجازاته السنوية، فإن هذا النهج لايكون مصادماً للعدالة ولامخالفاً لأحكام الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المساءل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لكل حق أوضاعا يقتضيها ، وآثاراً يرتبها من بينها ـ فى مجال حق العمل ـ ضمان الشروط التى يكون أداء العمل فى نطاقها منصفاً و انسانيا و مواتيا فلا تنتزع هذه الشروط قسراً من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها أو تناقض بأثرها ما ينبغى أن يرتبط حقاً وعملاً بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها . ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط التى يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها ، عن متطلبات ممارستها ، والا كان تقريرها انحرافاً بها عن غايتها يستوى فى ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة 13 تنظيم حق العمل الا انها لايجوز لها أن تعطل جوهره ، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطناً لإهدار حقوق يملكها ، وعلى الاخص تلك التى تتصل بالاوضاع التى ينبغى ان يمارس العمل فيها ويندرج تحتها الحق فى الاجازة السنوية التى لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها والا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية و اخلالا بأحد التزاماتها الجوهرية التى لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها و نكولا عن الحدود المنطقية التى ينبغى وفقاً للدستور ان تكون إطاراً لحق العمل و استتاراً بتنظيم هذا الحق للحد من مداه
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ان المشرع قد صاغ ـ فى هذا الاطار ـ بنص المادة 65 اليها حق العامل فى الاجازة السنوية فغدا بذلك حقا مقررا له بنص القانون ، يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة محدداً للأجازة السنويةً مددا تختلف بإختلاف مدة خدمة العامل ، ولم يجز تقصيرها أو تأجيلها أو انهاء ها الا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل كما أجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد الاجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها بحيث لا يجوز له الحصول على أجازة من هذا الرصيد تزيد على سنتين يوماً فى السنة الواحدة فإذا انتهت خدمة العامل وكان له رصيد من تلك الاجازات حق له اقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد بيد أن المشرع قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين أولهما ألا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنها البدل النقدى أربعة أشهر وثانيهما حساب هذا البدل على أساس الاجر الاساسى عند اانتهاء الخدمة اليهم مضافاً اليه العلاوات الخاصة . إن المشرع تغياً من ضمان حق العامل فى أجازة سنوية بالشروط التى حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية . ولا يجوز بالتالى أن ينزل العامل عنها ولو كان هذا النزول ضمنيا بالامتناع عن طلبها إذ هى فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الادارة فلا يملك ايهما اهدارها كلياً أو جزئياً الا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ، ولا أن يدعى العامل أنه بالخيار بين طلبها أو تركها والا كان التخلى عنها انهاكا لقواه وتبديدا لطاقته . وإضرارا بمصلحة العمل ذاتها التى يتعتذر صونها مع الاستمرار فيه دون انقطاع بل ان المشرع اعتبر حصول العامل على اجازة اعتيادية لمدة ستة أيام كل سنة امرا لا يجوز الترخيص فيه أو التذرع دون تمامه بدواعى مصلحة العمل وهو ما يقطع بأن الحق فى الاجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة ويمس مصالحها العليا صوانا لقوتها البشرية . ومن ثم كان ضروريا بالتالى ضمانا لتحقيق الاغراض المتوخاه من الاجازة السنوية أن تنص المادة 68 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدوله ذاته على ان اشتغال العامل بأجر أو بدون أجر لدى جهة أخرى خلال أجازته المقررة وفق القانون يجيز لجهة الادارة ان تحرمه من أجره عن مدة الاجازة أو ان تسترد ما دفعته اليه من أجر عنها فضلا عن تعرضه للجزاء التأديبى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن المشرع قد دل بالفقرة الاخيرة من المادة 65 اليها على أن العامل لا يجوز أن يتخذ من الاجازة السنوية وعاءاً إدخاريا من خلال ترحيل مددها التى تراخى فى استعمالها ، ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الاجر فلم يجز له أن يحصل على ما يساوى أجر هذا الرصيد الا عن مدة لا تجاوز أربعة أشهر و هى بعد مدة قدر المشرع أن قصرها يعتبر كافلاً للأجازة السنوية غايتها فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها بيد أن هذا الحكم لا ينبغى أن يسرى على اطلاقه بما مؤداه أنه كلما كان فوات الاجازة راجعاً الى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل يد فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ ـ وكأصل عام ـ أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا والا كان التعويض النقدى عنها واجبا تقديرا بأن المدة التى يمتد اليها الحرمان من استعمال تلك الاجازة مردها الى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك . أن الحق فى هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الايجابية للذمة المالية للعامل ، مما يندرج فى اطار الحقوق التى تكفلها المادتين 32 و 34 من الدستور اللتان صان بها الملكية الخاصة والتى جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام وأنصرافها بالتالى الى الحقوق الشخصية والعينية جميعها متى كان ذلك فإن الحرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أن المشرع قد دل بالفقرة الاخيرة من المادة 65 اليها على أن العامل لا يجوز أن يتخذ من الاجازة السنوية وعاءاً إدخاريا من خلال ترحيل مددها التى تراخى فى استعمالها ، ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الاجر فلم يجز له أن يحصل على ما يساوى أجر هذا الرصيد الا عن مدة لا تجاوز أربعة أشهر و هى بعد مدة قدر المشرع أن قصرها يعتبر كافلاً للأجازة السنوية غايتها فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها بيد أن هذا الحكم لا ينبغى أن يسرى على اطلاقه بما مؤداه أنه كلما كان فوات الاجازة راجعاً الى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل يد فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ ـ وكأصل عام ـ أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا والا كان التعويض النقدى عنها واجبا تقديرا بأن المدة التى يمتد اليها الحرمان من استعمال تلك الاجازة مردها الى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك . أن الحق فى هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الايجابية للذمة المالية للعامل ، مما يندرج فى اطار الحقوق التى تكفلها المادتين 32 و 34 من الدستور اللتان صان بها الملكية الخاصة والتى جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام وأنصرافها بالتالى الى الحقوق الشخصية والعينية جميعها متى كان ذلك فإن الحرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقابل النقدى المستحق عن رصيد الأجازات السنوية التى لم يحصل عليها العامل ـ بسبب مقتضيات العمل ـ حتى انتهاء خدمته يعد تعويضاً له عن حرمانه من هذه الاجازات وكان المشرع قد اتخذ أساسا لحساب هذا التعويض الاجر الاساسى الذى وصل اليه العامل عند انتهاء خدمته رغم تباين أجره خلالها مضافا اليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها جبرا للضرر الناجم عن عدم حصوله على أجازاته السنوية فإن هذا النهج لا يكون للعدالة ولا مخالفا لأحكام الدستور .