⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 191 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-4-1 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: المحكمة الدستورية العليا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - ولاية - رقابة دستورية
⚖️ شركات قطاع الاعمال العام - المكتب العربى للتصميمات والاستشارات الهندسية
⚖️ لائحة - تكييفها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت ضد الشركة التى يمثلها المدعى عليه الخامس الدعوى رقم 1172 لسنة 1997مدنى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرار لجنة الترقيات رقم 158 لسنة 1997 فيما تضمنه من إغفاله اسمها ضمن الحركة الصادرة بتاريخ 12/7/1997 قولاً منها بأنها تشغل وظيفة من الدرجة الثالثة بالشركة المشار إليها اعتبارا من 30/6/1989، وبتاريخ 1/1/1996 حصلت على أجازة بدون مرتب لرعاية الطفل حتى 6/5/1997، ثم صدر القرار رقم 158 لسنة 1997 سالف الذكر متضمناً تخطيها فى الترقية إلى الدرجة الثانية ؛ وذلك استناداً إلى نص الفقرة الأولى من المادة 28 من لائحة نظام شئون العاملين بالشركة الصادر بها قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 500 لسنة 1995، التى لاتجيز ترقية العائدين من أجازة بدون مرتب قبل مضى سنة من تاريخ عودته واستلامه العمل؛ وأثناء نظر تلك الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية هذا النص . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامتها . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيا بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها . كذلك فإن حكمها باختصاصها بنظر خصومة بذاتها، لايمنعها من الفصل فى توافر الشرائط التى تطلبها القانون لقبولها، باعتبارها مدخلها للخوض فى موضوعها . وحيث إن الدستور قد عهد - بنص المادة 175 - إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ؛ وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبينا اختصاصاتها ؛ محددا مايدخل فى ولايتها حصرا، مستبعدا من مهامها مالايندرج تحتها، فخولها اختصاصا منفردا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ؛ مانعا أى جهة من مزاحمتها فيه، مفصلا طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضمانا منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية، وتأمينا لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولا من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور، بما يكفل تكاملها وتجانسها، مؤكدا أن اختصاص هذه المحكمة - فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية - ينحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على الدستورية، إلاعلى القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفا إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكزعامة مجردة سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ؛ وأن تنقبض تلك الرقابة - بالتالى - عما سواها . وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، تقضى بأن يقصد بقطاع الأعمال العام، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة، ويسرى عليها - فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون، وبما لايتعارض مع أحكامه - نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 . ولاتسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها . وعملا بنص المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه، تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 سالف الذكر، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر . وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص . وتتخذ الشركة التابعة - وفقا للفقرة الثالثة من المادة 16 من هذا القانون - شكل الشركة المساهمة، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى . وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ؛ أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ؛ فكلما كان هذا المجال متصلا مباشرة بنطاق القانون الخاص ؛ انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولوكانت الجهة التى أصدرتها شخصا من أشخاص القانون العام ؛ فلاتعتبر بالتالى تشريعا بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية . وحيث إن البين من الأوراق أن المكتب العربى للتصميمات والاستشارات الهندسية لايعدو أن يكون شركة تابعة، اتخذت - وفقا للقانون - شكل شركة مساهمة ؛ تتولى فى نطاق أغراضها، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها، إدارة شئونها وفقا لقواعد القانون الخاص التى تحكم علائقها بالعاملين فيها وبالغير، وكانت المادة 8 2 المطعون علي فقرتها الأولى واردة بلائحة نظام العاملين بالشركة المدعى عليها، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لايغير من طبيعتها ولايدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص هذه المحكمة بالرقابة الدستورية عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 28 من لائحة نظام شئون العاملين بشركة المكتب العربي للتصميمات والاستشارات الهندسية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 500 لسنة 1995 فيما نصت عليه من عدم جواز ترقية العامل العائد من أجازة بدون مرتب أو إعارة قبل مضي سنة من تاريخ عودته واستلامه العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اختصاص هذه المحكمة - فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية - ينحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ، فلا تستنبط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على الدستورية ، إلا عنى القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفا إلى النصوص القانونية التى يتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ، وأن تنقبض تلك الرقابة - بالتالى - عما سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكلما كان هذا المجال متصلا مباشرة بنطاق القانون الخاص ، انحسرت الصفة الادارية عنها ، ولو كانت الحهة التى أصدرتها شخصا من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر بالتالى تشريعا بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
البين من الأوراق أن المكتب العربى للتصميمات والاستشارات الهندسية لا تعدو أن يكون شركة تابعة ، اتخذت - وفقا للقانون - شكل شركة المساهمة ، تتولى فى نطاق أغراضها ، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها ، إدارة شئونها وفقا لقواعد القانون الخاص التى تحكم علائقها بالعاملين فيها وبالغير ، وكانت المادة 28 المطعون على فقرتها الأولى وارادة بلائحة نظام العاملين بالشركة المدعى عليها ، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص هذه المحكمة بالرقابة الدستورية عليه .