الطعن رقم 181 لسنة 19 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2000-3-4
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دستور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريع - الفقرة الرابعة من المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشعية - وثيقة الزواج
⚖️ تنظيم الحقوق - سلطة - قيود
⚖️ حق التقاضى - اشكال اجرائية
⚖️ حق التقاضى - تنظيمه
⚖️ دستورالمادة الثانية - شريعة اسلامية - احكام قطعية - اجتهاد - احكام ظنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام ضد المدعى عليها الأخيرة الدعوى رقم 1176 لسنة 1996 أحوال شخصية شبرا طالبا الحكم بثبوت علاقة الزوجية بينهما بموجب عقد الزواج العرفى المؤرخ 6/10/1994، وبتاريخ 24/11/1996 قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى لعدم ثبوت عقد الزواج بوثيقة زواج رسمية فطعن المدعى على ذلك الحكم أمام محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بالاستئناف رقم 2618 لسنة 1996وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن الفقرة الرابعة من المادة 99 من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية تنص على أن " ... ولا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931". وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون عليه تعارضه مع المادة الثانية من الدستور لمخالفته مبادئ الشريعة الإسلامية، ومخالفته لنص المادة 68 من الدستور التى تكفل حق التقاضى وتحظر تحصين أى عمل أو قرار من رقابة القضاء. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حكم المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى 22 مايو سنة 1980يدل على أن الدستور- واعتبارا من تاريخ العمل بهذا التعديل - قد أتى بقيد على السلطة التشريعية مؤداه إلزامها فيما تقره من النصوص التشريعية، بأن تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الإسلامية، بعد أن اعتبرها الدستور أصلا يتعين أن تُرَد إليه هذه النصوص، أو تستمد منه، لضمان توافقها مع مقتضاه- ودون ما إخلال بالضوابط الأخرى التى فرضها الدستور على السلطة التشريعية، وألزمها مراعاتها والنزول عليها فى ممارستها لاختصاصاتها . وكان من المقرر أن كل مصدر تُرَد إليه النصوص التشريعية، أو تكون نابعة منه، يتعين بالضرورة أن يكون سابقاً فى وجوده على هذه النصوص ذاتها، فإن مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية، التى أقامها الدستور معياراً للقياس فى مجال الشرعية الدستورية، تفترض لزوما أن تكون النصوص التشريعية المدعى إخلالها بمبادئ الشريعة الإسلامية- والتى تراقبها هذه المحكمة- صادرة بعد نشوء قيد المادة الثانية من الدستور الذى تقاس على مقتضاه، بما مؤداه أن الدستور قصد بإقراره لهذا القيد، أن يكون مداه من حيث الزمان منصرفا إلى فئة من النصوص التشريعية دون سواها، هى تلك الصادرة بعد نفاذ التعديل الذى أدخله الدستور على مادته الثانية، بحيث إذا انطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعة الإسلامية، فإنه يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية . وإذ كان هذا القيد هو مناط الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه، تظل بمنأى عن الخضوع لحكمه. لما كان ذلك وكانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية المتضمنة النص المطعون فيه، قد صدرت قبل نفاذ المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى 22 من مايو سنة 1980. ولم يدخل المشرع على النص الطعين أى تعديل بعد هذا التاريخ، فإن الادعاء بمخالفة حكم المادة الثانية من الدستور- وأيا كان وجه الرأى فى تعارضه مع مبادئ الشريعة الإسلامية- يكون فى غير محله. وحيث إن ضمان الدستور لحق التقاضى مؤداه، ألا يعزل الناس جميعهم أو فريق منهم أو أحدهم عن النفاذ إلى جهة قضائية تكفل بتشكيلها، وقواعد تنظيمها، ومضمون القواعد الموضوعية والإجرائية المعمول بها أمامها، حداً أدنى من الحقوق التى لا يجوز إنكارها عمن يلجون أبوابها، ضماناً لمحاكمتهم إنصافاً. وكان لحق التقاضى غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية التى يناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التى أصابتهم من جراء العدوان على حقوق يطلبونها، فإذا أرهقها المشرع بقيود تُعَسِّر الحصول عليها أو تحول دونها، كان ذلك إخلالاً بالحماية التى كفلها الدستور لهذا الحق. لما كان ذلك وكان لا تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط ألا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى إهدار هذا الحق أو إعناته، وكان الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدا لها يحول دون إطلاقها، وكان من المقرر أن المشرع فى مجال إنفاذ حق التقاضى غير مقيد بأشكال إجرائية محددة تمتد إلى المنازعات جميعها حتى مع اختلاف موضوعها، ذلك أن التنظيم الإجرائى للخصومة القضائية، لايمكن أن يعكس أنماطاً موحدة، إذ يتعين دوما أن يفاضل المشرع بين صور هذا التنظيم، ليختار منها ما يكون مناسبا لخصائص المنازعات التى يتعلق بها، ومتطلباتها إجرائيا، لتتعدد بالتالى الأشكال التى يقتضيها إنفاذ حق التقاضى، وبما لا إخلال فيه بأبعاده التى كفلها الدستور، طالما أن الشكل الإجرائى الذى يفرضه المشرع يستهدف تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالرعاية. وحيث إنه لما كان ما تقدم وكانت شروط قبول الدعوى وثيقة الصلة بالحق فى رفعها، وغايتها ألا تُقبل الخصومة القضائية قبل أوانها، أو بعد انتهاء النزاع فى موضوعها، أو قبل استيفائها لعناصر تكفل نضجها وتماسكها واستواءها على سوقها. وكان النص المطعون فيه يشترط لسماع دعوى الزوجية- فى حالات معينة- أن يكون عقد الزواج ثابثاً بوثيقة رسمية فإنه يكون قد توخى بذلك رعاية مصلحة مشروعة غايتها صون حقوق الأسرة من العبث والضياع، وتنزيه هذا الميثاق الغليظ بماله من قدسية وشرف عن المفاسد العديدة التى قد تلحقه نتيجة الجحود والإنكار فى حالة عدم توثيقه؛ وبهذه المثابة فإن النص الطعين لا ينال من ولاية القضاء ولا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة كما لا يصادر الحق في إقامة الدعوى، إذ يظل هذا الحق قائما ما توافرت شرائط سماعها. وهو مايعتبر تنظيماً تشريعياً للحق فى التقاضى بما لا مخالفة فيه لنص المادة 68 من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإحراءات المتعلقة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حكم المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى 22 مايو سنة 1980 يدل على ان الدستور - واعتبارا من تاريخ العملبهذا التعديل - قد اتى بقيد على السلطة التشريعية مؤداه الزامها فيما تقره من النصوص التشريعية بان تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الاسلامية بعد ان اعتبرها الدستور اصلا يتعين ان يرد اليه هذه النصوص او تستمد ممنه لضمان توافقها مع مقتضاه - ودون ما اخلال بالضوابط الاخرى التى فرضها الدستور على السلطة التشريعية والزمها مراعاتها والنزول عليها فى ممارستها لاختصاصاتها - وكان من المقرر ان كل مصدر ترد اليه النصوص التشريعية او تكون نابعة منه يتعين بالضرورة ان يكون سابقا فى وجوده على هذه النصوص ذاتها فان مرجعية مبادئ الشريعة الاسلامية التى اقامها الدستور معيارا للقياس فى مجال الشريعة الدستورية تفترض لزوما ان تكون النصوص التشريعية المدعى اخلالها بمبادئ الشريعة الاسلامية - والتى تراقبها هذه المحكمة - صادرة بعد نشوء المادة الثانية من الدستور التى تقاس على مقتضاه بما مؤداه ان الدستور قصد باقراره لهذا القيد ان يكون مداه من حيث الزمان منصرفا الى فئة من النصوص التشريعية دون سواها هى تلك الصادرة بعج نفاذ التعديل الذى ادخله الدستور على مادته الثانية بحيث اذا انطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعة الاسلامية فانه يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية واذ كان هذا القيد هو مناط الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح فان النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه تظل بمنأى عن الخضوع لحكمه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ضمان الدستور لحق التقاضى مؤداه الا يعزل الناس جميعهم او فريق منهم او احدهم عن النفاذ الى جهة قضائية تكفل بتشكيلها وقواعد تنظيمها ومضمون القواعد الموضوعية والاجرائية المعمول بها امامها حدا ادنى من الحقوق التى لا يجوز انكارها عمن يلجون ابوابه ضمانا لمحاكمتهم انصافا وكان لحق التقاضى غاية نائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية التى يناضل المتقاضون من اجل الحصول عليها لجبر الاضرار التى اصابتهم من جراء العدوان على حقوق يطلبونها فاذا ارهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها او تحول دونها كان ذلك اخلالا بالحماية التى كفلهات الدستور لهذا الحق لما كان ذلك وكان لا تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى اصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط الا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة الى اهدار هذا الحق او اعناته وكان الاصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق انها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدا لها يحول دون اطلاقها وكان من المقرر ان المشرع فى مجال انفاذ حق التقاضى غير مقيد باشكال اجرائية محددة تمتد الى المنازعات جميعها حتى مع اختلاف موضوعها ذلك ان النظيم الاجرائى للخصومة القضائية لا يمكن ان يعكس انماطا موحدة اذ يتعين دوما ان يفاضل المشرع بين صور هذا التنظيم ليختار منها ما يكون مناسبا لخصائص المنازعات التى يتعلق بها ومتطلباتها اجرائيا لتتعدد بالتالى الاشكال التى يقتضيها انفاذ حق التقاضى وبما لا اخلال فيه بابعاده التى كفلها الدستور طالما ان الشكل الاجرائى الذى يفرضه المشرع يستهدف تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالرعاية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ضمان الدستور لحق التقاضى مؤداه الا يعزل الناس جميعهم او فريق منهم او احدهم عن النفاذ الى جهة قضائية تكفل بتشكيلها وقواعد تنظيمها ومضمون القواعد الموضوعية والاجرائية المعمول بها امامها حدا ادنى من الحقوق التى لا يجوز انكارها عمن يلجون ابوابه ضمانا لمحاكمتهم انصافا وكان لحق التقاضى غاية نائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية التى يناضل المتقاضون من اجل الحصول عليها لجبر الاضرار التى اصابتهم من جراء العدوان على حقوق يطلبونها فاذا ارهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها او تحول دونها كان ذلك اخلالا بالحماية التى كفلهات الدستور لهذا الحق لما كان ذلك وكان لا تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى اصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط الا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة الى اهدار هذا الحق او اعناته وكان الاصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق انها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدا لها يحول دون اطلاقها وكان من المقرر ان المشرع فى مجال انفاذ حق التقاضى غير مقيد باشكال اجرائية محددة تمتد الى المنازعات جميعها حتى مع اختلاف موضوعها ذلك ان النظيم الاجرائى للخصومة القضائية لا يمكن ان يعكس انماطا موحدة اذ يتعين دوما ان يفاضل المشرع بين صور هذا التنظيم ليختار منها ما يكون مناسبا لخصائص المنازعات التى يتعلق بها ومتطلباتها اجرائيا لتتعدد بالتالى الاشكال التى يقتضيها انفاذ حق التقاضى وبما لا اخلال فيه بابعاده التى كفلها الدستور طالما ان الشكل الاجرائى الذى يفرضه المشرع يستهدف تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالرعاية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ضمان الدستور لحق التقاضى مؤداه الا يعزل الناس جميعهم او فريق منهم او احدهم عن النفاذ الى جهة قضائية تكفل بتشكيلها وقواعد تنظيمها ومضمون القواعد الموضوعية والاجرائية المعمول بها امامها حدا ادنى من الحقوق التى لا يجوز انكارها عمن يلجون ابوابه ضمانا لمحاكمتهم انصافا وكان لحق التقاضى غاية نائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية التى يناضل المتقاضون من اجل الحصول عليها لجبر الاضرار التى اصابتهم من جراء العدوان على حقوق يطلبونها فاذا ارهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها او تحول دونها كان ذلك اخلالا بالحماية التى كفلهات الدستور لهذا الحق لما كان ذلك وكان لا تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى اصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط الا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة الى اهدار هذا الحق او اعناته وكان الاصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق انها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدا لها يحول دون اطلاقها وكان من المقرر ان المشرع فى مجال انفاذ حق التقاضى غير مقيد باشكال اجرائية محددة تمتد الى المنازعات جميعها حتى مع اختلاف موضوعها ذلك ان النظيم الاجرائى للخصومة القضائية لا يمكن ان يعكس انماطا موحدة اذ يتعين دوما ان يفاضل المشرع بين صور هذا التنظيم ليختار منها ما يكون مناسبا لخصائص المنازعات التى يتعلق بها ومتطلباتها اجرائيا لتتعدد بالتالى الاشكال التى يقتضيها انفاذ حق التقاضى وبما لا اخلال فيه بابعاده التى كفلها الدستور طالما ان الشكل الاجرائى الذى يفرضه المشرع يستهدف تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالرعاية .
ضمان الدستور لحق التقاضى مؤداه الا يعزل الناس جميعهم او فريق منهم او احدهم عن النفاذ الى جهة قضائية تكفل بتشكيلها وقواعد تنظيمها ومضمون القواعد الموضوعية والاجرائية المعمول بها امامها حدا ادنى من الحقوق التى لا يجوز انكارها عمن يلجون ابوابه ضمانا لمحاكمتهم انصافا وكان لحق التقاضى غاية نائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية التى يناضل المتقاضون من اجل الحصول عليها لجبر الاضرار التى اصابتهم من جراء العدوان على حقوق يطلبونها فاذا ارهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها او تحول دونها كان ذلك اخلالا بالحماية التى كفلهات الدستور لهذا الحق لما كان ذلك وكان لا تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى اصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط الا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة الى اهدار هذا الحق او اعناته وكان الاصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق انها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدا لها يحول دون اطلاقها وكان من المقرر ان المشرع فى مجال انفاذ حق التقاضى غير مقيد باشكال اجرائية محددة تمتد الى المنازعات جميعها حتى مع اختلاف موضوعها ذلك ان النظيم الاجرائى للخصومة القضائية لا يمكن ان يعكس انماطا موحدة اذ يتعين دوما ان يفاضل المشرع بين صور هذا التنظيم ليختار منها ما يكون مناسبا لخصائص المنازعات التى يتعلق بها ومتطلباتها اجرائيا لتتعدد بالتالى الاشكال التى يقتضيها انفاذ حق التقاضى وبما لا اخلال فيه بابعاده التى كفلها الدستور طالما ان الشكل الاجرائى الذى يفرضه المشرع يستهدف تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالرعاية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
شروط قبول الدعوى وثيقة الصلة بالحق فى رفعها وغايتها الا تقبل الخصومة القضائية قبل اوانها او بعد انتهاء النزاع فى موضوعها او قبل استيفائها لعناصر تكفل نضجها وتماسكها واستواءها على سوقها وكان النص المطعون فيه يشترط لسماع دعوى الزوجية - فى حالات معينه - ان يكون عقد الزواج ثابتا بوثيقة رسمية فانه يكون قد توخى بذلك رعاية مصلحة مشروعة غايتها صون حقوق الاسره من العبث والضياع وتنزيه هذا الميثاق الغليظ بما له من قدسية وشرف عن المفاسد العديدة التى قد تلحقه نتيجة الجحود والانكار فى حالة عدم توثيقه وبهذه المثابة فان النص الطعين لا ينال من ولاية القضاء ولا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة كما لا يصادر الحق فى اقامة الدعوى اذ يظل هذا الحق قائما ما توافرت شرائط سماعها وهو ما يعتبر تشريعيا للحق فى التقاضى بما لا مخالفة فيه لنص المادة 68 من الدستور .