الطعن رقم 117 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2000-3-4
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - ولاية - رقابة دستورية
⚖️ صندوق التأمين على اعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى - نظام خاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام ضد المدعى عليهما الخامس والسادس الدعوى رقم 145 لسنة 1998 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ابتغاء الحكم بعدم الاعتداد بالبند (ح) من المادة الثامنة من النظام الأساسى لصندوق التأمين على أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى - الذى ينص على زوال العضوية فى الصندوق عند الإحالة إلى المعاش استناداً إلى قرار مجلس التأديب - قولاً منه بأنه كان عضواً مؤسساً بصندوق التأمين المشار إليه منذ إنشأنه فى 1/7/1982 ومنتظماً فى سداد اشتراكاته، إلا أن الصندوق قرر حرمانه من الحق فى العلاج لزوال عضويته بصدور حكم من مجلس التأديب بإحالته إلى المعاش إعمالاً لنص البند المذكور، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية البند المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن الدستور قد عهد - بنص المادة 175 - إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون، وبناءً على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبينا اختصاصاتها ؛ محددا مايدخل فى ولايتها حصرا، مستبعدا من مهامها مالايندرج تحتها، فخولها اختصاصا منفردا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ؛ مانعا أى جهة من مزاحمتها فيه، مفصلا طرائق هذه الرقابة وكيفيتها،وذلك ضمانا منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية، وتأمينا لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولا من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور، بمايكفل تكاملها وتجانسها، مؤكدا أن اختصاص هذه المحكمة - فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية - ينحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع، إلاعلى القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفا إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكزعامة مجردة ؛ سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ؛ وأن تنقبض تلك الرقابة - بالتالى - عما سواها . وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975، ينص فى المادة (1) منه على أن يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام فى أى جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد، أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس المال ويكون الغرض منها وفقا لنظامه الأساسى أن تؤدى إلى أعضائه أوالمستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة فى حالات بعينها . وقد أخضع القانون تلك الصناديق لإشراف ورقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين - التى حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين - وأوجب تسجيلها بمجرد إنشائها وفقا للقواعد والإجراءات التى رسمها، وكذا إعتماد وتسجيل أى تعديل يطرأ على نظامها، وترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها وفقاً لنظامها الأساسي ؛ وإعمالاً لذلك، صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم 211 لسنة 1982 بتسجيل صندوق التأمين على أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى المشار إليه . لما كان ذلك وكان النظام الأساسى لهذا الصندوق الذى يتضمن المادة الثامنة المطعون فيها، لايعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحياً واجتماعياً - دون أن يغير من ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه بحسبان أن هذا الإجراء لايستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة المشار إليها بغير مساس بالطبيعة الخاصة له - ومن ثم فإن النظام الأساسى المشار إليه لايعد من التشريعات التى تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية البند (ح) من المادة الثامنة من النظام الأساسي لصندوق التأمين علي أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عهد الدستور - بنص المادة 175 - إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبينا اختصاصاتها : محددا ما يدخل فى ولايتها حصرا ، مستبعدا من مهامها ما لا يندرج تحتها ، فخولها اختصاصا منفردا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، مانعا أى جهة من مزاحمتها فيه ، مفصلا طرائق هذه الرقابة وكيفيتها ، وذلك ضمانا منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية ، وتأمينا لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها ، وصولا من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور ، ما يكفل تكاملها وتجاتنسها ، مؤكدا أن اختصاص هذه المحكمة - فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية - ينحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ، فلا تستنبط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفا إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ، وأن تنقبض تلك الرقابة - بالتالى - عما سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النظام الأساسى لهذا الصندوق الذى يتضمن المادة الثامنة المطعون فيها ، لا يعدو أن يكون تنظيما اتفاقيا خاصا بين أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحيا واجتماعيا - دون أن يغير من ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة المشار إليها بغير مساس بالطبيعة الخاصة له - ومن ثم فإن النظام الأساسى المشار إليه لا يعد من التشريعات التى تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها .