⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 163 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-8-5 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - رقابة على الدستورية - محلها
⚖️ تشريع - الفقرة الثانية من البند ب من المادة الاولى من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الاراضى رقم 324 لسنة 1991 - فرص
⚖️ تضامن اجتماعى
⚖️ تنظيم الحقوق - سلطة - قيود
⚖️ حق الملكية الخاصة - فرص الكسب - حماية
⚖️ دستور - عمل المرأة
⚖️ دستور - مساواة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها
⚖️ مبدأ تكافؤ الفرص - مضمونه
⚖️ هيئات ذات اختصاص قضائى - عمل قضائى - العناصر المميزة له

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمدصالح وانور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيات كن قد أقمن الدعوى رقم 2064 لسنة 1997 عمال أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليهما، بطلب الحكم بإلزامهما بتسليمهن أرضا زراعية مساوية - مساحة وسعراً - لحصة العاملين من الرجال مقابل تركهن وظائفهن، قولاً بأن الفقرة الثانية من البند ( ب) من المادة الأولى من قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة رقم 324 لسنة 1991 قد قصرت تمليكهن على حصة مقدارها 50% من الحصة التى يحصل عليها الرجال، وبجلسة 19/4/1998 قضت تلك المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية هذا النص، لما تراءى لها من مخالفته لأحكام المواد 7و8و32و34 من الدستور . وحيث إن قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 324 لسنة 1991، ينص فى المادة الأولى منه على أن : "يتم تمليك الراغبين من العاملين بهيئة القطاع العام للتنمية الزراعية وشركاتها أراضى زراعية وفقا للأسس والقواعد التالية : - ( أ ) شروط الانتفاع بالتمليك : - ........................ - ........................ - ......................... ( ب ) حصص التمليك : يملك العامل من الرجال الذى على درجة مالية ممن تنطبق عليه الشروط السابقة بحصة تمليك كاملة، وإذ كان هو وزوجته ممن تنطبق عليهم شروط التمليك فتملك الزوجة حصتها كاملة حسبما ينطبق عليها من شروط إذا لم يستفد الزوج من التمليك . - إذا كان العامل من السيدات أو الآنسات وأزواجهم من غير العاملين بجهات التمليك يملكون 05% من حصة الرجال " . - ......................... " وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الولاية التى تباشرها فى مجال الرقابة على الدستورية، إنما تتعلق بالنصوص القانونية أيا كان محلها أو موضوعها أو نطاق تطبيقها أو السلطة التى أقرتها أو أصدرتها ؛ وأن غايتها رد النصوص القانونية المطعون عليها إلى أحكام الدستور تثبتا من اتفاقها أو اختلافها معها، فلايتمثل محل هذه الرقابة إلا فى القانون بمعناه الموضوعى، محددا على ضوء قاعدة قانونية يرتبط مجال إعمالها بتعدد تطبيقاتها، سواء أقرتها السلطة التشريعية أو أصدرتها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وهو مايعنى انتفاء تخصيصها، فلاتتقيد بحالة بذاتها تستنفد بها القاعدة القانونية مجال تطبيقها، ولابشخص معين يستغرق نطاق سريانها . متى كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه ينظم تمليك العاملين بهيئة القطاع العام للتنمية الزراعية وشركاتها لأراض زراعية تخصها، فإنه بذلك يكون منصرفا إليهم فى مجموعهم، منظما شروط الحصول عليها من خلال قاعدة قانونية مجردة ينحل مضمونها إلى لائحة تنبسط عليها الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة عملا بنص المادة 175من الدستور . وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافرعلاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الفصل فى المسائل الدستورية التى تُدعى هذه المحكمة لنظرها، لازما للفصل فىما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية، وكانت المدعيات قد استهدفن بنزاعهن الموضوعى تمليك كل منهن قطعة أرض زراعية مساوية للحصة المقررة للرجال، فإن مصلحتهن فى الدعوى الدستورية - وبقدر اتصالها بالنصوص التى تضمنها القرار المطعون فيه - تنحصر فيما اشتمل عليه هذا القرار من النص على تمليكهن حصة قدرها خمسون فى المائة من الحصة المقررة للرجال، وهى القاعدة التى تضمنتها الفقرة الثانية من البند (ب) من المادة الأولى من القرار الطعين - دون غيرها - فلايكون إبطالها من خلال الدعوى الدستورية إلا كافلاً لمصلحتهن الشخصية . وحيث إن الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق، أنها سلطة تقديرية مالم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من انطلاقها، وتعتبر تخوما لها لايجوز اقتحامها أو تخطيها، وكان الدستور إذ يعهد إلى أى من السلطتين التشريعية والتنفيذية بتنظيم موضوع معين، فإن القواعد القانونية التى تصدر عن أيتهما فى هذا النطاق، لايجوز أن تنال من الحقوق التى كفل الدستور أصلها سواء بنقضها أو انتقاصها من أطرافها، وإلا كان ذلك عدوانا على مجالاتها الحيوية من خلال إهدارها أو تهميشها . وحيث إن الدستور تضمن مادتين تقيمان مبدأ مساواة المرأة بالرجل، أولاهما مادته الحادية عشرة التى تكفل الدولة بمقتضاها التوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها فى مجتمعها، وكذلك مساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية ؛ وثانيتهما مادته الأربعون التى حظر الدستور بموجبها التمييز بين الرجل والمرأة سواء فى مجال حقوقهم أو حرياتهم، على أساس من الجنس، بما مؤداه تكامل هاتين المادتين واتجاههما لتحقيق الأغراض عينها، ذلك أن الأصل فى النصوص التى يتضمنها الدستورهو تساندها فيما بينها، واتفاقها مع بعضها البعض فى صون القيم والمثل العليا التى احتضنها الدستور ولايتصور بالتالى تعارضها أو تماحيها، ولاعلو بعضها على بعض، بل تجمعها تلك الوحدة العضوية التى تقيم من بنيانها نسيجا متضافرا يحول دون تهادمها . وحيث إن الفرص التى كفلها الدستور للمواطنين فيما بينهم، تفترض تكافؤها ؛ وتدخل الدولة إيجابيا لضمان عدالة توزيعها على من يتزاحمون عليها ويستبقون للفوزبها، وضرورة ترتيبهم بالتالى فيما بينهم على ضوء قواعد يمليها التبصر والاعتدال ؛ وهو مايعنى أن موضوعية شروط النفاذ إليها، مناطها تلك العلاقة المنطقية التى تربطها بأهدافها فلاتنفصل عنها . ولايجوز بالتالى حجبها عمن يستحقها، ولا إنكارها لاعتبار لايتعلق بطبيعتها، ولابمتطلباتها . وحيث إن من المقرر أن عمل المرأة فى مجتمعها - وأيا كانت الصورة التى يتخذها - هو من الحقوق التى كفلها الدستور لها بمراعاة التوفيق بين هذا العمل وواجباتها قبل أسرتها . فإذا منعها المشرع - بغير سند موضوعى مبرر - من الحصول على حصة كاملة من الأرض الزراعية - شأنها شأن العاملين من الرجال - فإن القول بتكافئهما فى الفرص التى أتاحتها هذه الجهة لنيلها، أو بتساويهما فى شروط النفاذ إليها، ينحل بهتانا يؤيده أن القرار رقم 324 لسنة 1991المشار إليه، ماكفل للعاملين ميزة الحصول على أراض زراعية تملكها جهة عملهم، وتقوم بتوزيعها عليهم، بعيدا عن الأغراض التى ربطها بها، وأخصها استثارة اهتمامهم بالتنمية الزراعية تطويراً لها . ولايلتئم وهذه الأغراض، إنكار حق المرأة كاملاً فى تلك الميزة، ولوكانت مستوفية شرائطها، وإلا كان هذا الحرمان عدوانا مبيناً . وحيث إن ضمان الدستور للحق فى الملكية الخاصة - على ماتقضى به المادتان 32و34 من الدستور - لايقتصر على صون مايكون قائما فعلا من مصادرها، وإنما تمتد الحماية التى كفلها لهذه الملكية إلى فرص كسبها - والأصل فيها هو الإطلاق - فلايجوز تقييدها دون ماضرورة تقتضيها مصلحة مشروعة، ويندرج تحتها قيد الحد الأقصى المقرر فى شأن الملكية الزراعية عملا بنص المادة 37 من الدستور التى قصد بها أن يؤمن الفلاح والعامل الزراعى من صور الاستغلال على اختلافها . والعاملون بجهات التمليك من الكادحين غالبا، وفرصهم التى أتاحها المشرع للحصول منها على أراض زراعية، هى الطريق لتملكها وتنميتها، فإذا أغلق اعتسافا دون أحدهم، كان ذلك إخلالا بفرص كسبها . وحيث إن القول بأن الفرص التى أتاحها المشرع للحصول على أرض زراعية، محدودة بطبيعتها، فلايكون مخالفا للدستور تنظيم استحقاقها، مردود أولا : بأن تأسيس المواطنين لمجتمعهم على قاعدة التضامن الاجتماعى وفقا لنص المادة 7 من الدستور، مؤداه تداخل مصالحهم لا تصادمها، وإمكان التوفيق بينها ومزاوجتها ببعض عند تعارضها بما يرعى القيم التى يؤمنون بها، فلايتقدم على ضوئها فريق على غيره انتهازا، ولاينال قدرا من الحقوق يكون بها - دون مقتض - أكثر امتيازا من سواه، بل يتمتعون جميعا بالحقوق عينها - التى تتكافأ مراكزهم القانونية قبلها - وبالوسائل ذاتها التى تُعينهم على ممارستها . ومردود ثانياً : بأن الفرص التى هيأها المشرع للعاملين فى التنمية الزراعية - وأيا كان عددها - ينبغى دوما أن تتحدد وفقا لأسس موضوعية لاتتباين تطبيقاتها . وماجرى به النص الطعين من ألا يخص العاملة من الأرض الزراعية سوى نصف الحصة المقررة للعاملين من الرجال، إذا كان زوجها ممن لايعملون بجهات التمليك، مؤداه انتقاص حصتها دون أن يكون ذلك راجعاً إلى ضوابط موضوعية ؛ بل إقصاؤها تماما عن فرص الحصول على حصة كاملة، فلايكون الحرمان منها متصلا بقواعد منطقية تطبقها جهة العمل فى شأن من يطلبونها، بل إهداراً دائما للحق فيها . وحيث إنه متى كان ذلك، فإن النص المطعون فيه - وفى حدود المصلحة فى الدعوى الماثلة - يكون مخالفا لأحكام المواد 7 و 8 و11 و 32و34 من الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من البند ( ب ) من المادة الأولى من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 324 لسنة 1991
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من البند (ب) من المادة الأولي من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 324 لسنة 1991.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الولاية التى تباشرها فى مجال الرقابة على الدستورية ، انما تتعلق بالنصوص القانونية أيا كان محلها أو موضوعها أو نطاقها تطبيقها أو السلطة التى أقرتها أو أصدرتها وأن غايتها رد النصوص القانونية المطعون عليها الى أحكام الدستور تثبتا من اتفاقها او اختلافها معا ، فلا يتمثل محل هذه الرقابة الا فى القانون بمعناه الموضوعى ، محددا على ضوء قاعدة قانونية يرتبط مجال إعمالها بتعدد تطبيقاتها سواء أقرتها السلطة التشريعية أو أصدرتها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها ، وهو ما يعنى انتفاء تخصيصها ، فلا تتقيد بحالة بذلتها تستفيد بها القاعدة القانونية مجال تطبيقها ولا بشخص معين يستغرق نطاق سريانها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ مناطها ان تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم يها النزاع الموضوعى وذلك بأن يكون الفصل فى المسائل الدستورية التى تدعى هذه المحكمة لنظرها ، لازما للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق ، أنها سلطة تقديرية مالم يقيد الدستور بضوابط تحد من أنطلاقها ، وتعتبر تخوما لها لا يجوز اقتحامها او تخطيها وكان الدستور اذا يعهد الى أى من السلطتين التشريعية و التنفيذية بتنظيم موضوع معين فإن القواعد القانونية التى تصدر عن ايهما فىهذا النطاق لا يجوز ان تنال من الحقوق التى كفل الدستور أصلها سواء بنقضها أو انتقاصها من أطرافها والا كان ذلك عدوانا على مجالاتها الحيوية من خلال إهدارها أو تهميشها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ان الدستور تضمن مادتين تقيمان مبدأ مساواة المرأة بالرجل أولاهما مادته الحادية عشرة التى تكفل الدولة بمقتضاها التوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها فى مجتمعها، وكذلك مساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية و الإجتماعية والاقتصادية دون اخلال بأحكام الشريعة الاسلامية وثانيهما مادته الاربعون التى حظر الدستور بموجبها التمييز بين الرجل والمرأة سواء فى مجال حقوقهم أو حرياتهم . على اساس من الجنس ، بما مؤداه تكامل هاتين المادتين واتجاههما لتحقيق الاغراض عينها ذلك ان الاصل فى النصوص التى يتضمنها الدستور هو تساندها فيما بينها ، واتفاقها مع بعضها البعض فى صون القيم والمثل العليا التى احتضنها الدستور ولا يتصور بالتالى تعارضها أو تماحيها ، ولا علو بعضها على بعض بل تجمعها تلك الوحدة العضوية التى تقيم من بنيانها نسيجا متضافرا يحول دون تهادمها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ان الفرص التى كفلها الدستور للمواطنين فيما بينهم تفترض تكافؤها وتدخل الدولة ايجابيا لضمان عدالة توزيعها على من يتزاحمون عليها ويستبقون للفوز بها ، وضرورة ترتيبهم بالتالى فيما بينهم على ضوء قواعد يمليها التبصر والاعتدال ، وهو ما يعنى ان موضوعية شروط النفاذ اليها مناطها تلك العلاقة المنطقية التى تربطها بأهدافها فلا تنفصل عنها . ولا يجوز بالتالى حجبها عمن يستحقها ، ولا إنكارها لاعتبار لا يتعلق بطبيعتها ، ولا بمتطلباتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر ان عمل المرأة فى مجتمعها ـ وأيا كانت الصورة التى يتخذها هو من الحقوق التى كفلها الدستور لها بمراعاة التوفيق بين هذا العمل وواجبتها قبل أسرتها . فاذا منعها الشرع ـ بغير سند موضوعى مبرر ـ من الحصول على حصة كاملة من الارض الزراعية ـ شأنها شأن العاملين من الرجال ـ فان القول بتكافئهما فى الفرص التى أتاحتها هذه الجهة لنيلها ، أو بتساويهما فى شروط النفاذ إاليها ، ينحل بهتانا يؤيده ان القرار رقم 324 لسنة 1991 المشار اليه ما كفل للعاملين ميزة الحصول على أراضى زراعية تملكها جهة عملهم ، وتقوم بتوزيعها عليهم بعيدا عن الاغراض التى ربطها بها ، وأخصها اثتثارة اهتمامهم بالتنمية الزراعية تطويرا لها . ولايلتئم وهذه الاغراض ، إنكار حق المرأة كاملا فى تلك الميزة ، ولو كانت مستوفية شرائطها ، وإلا كان هذا الحرمان عدوانا مبينا .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر ان عمل المرأة فى مجتمعها ـ وأيا كانت الصورة التى يتخذها هو من الحقوق التى كفلها الدستور لها بمراعاة التوفيق بين هذا العمل وواجبتها قبل أسرتها . فاذا منعها الشرع ـ بغير سند موضوعى مبرر ـ من الحصول على حصة كاملة من الارض الزراعية ـ شأنها شأن العاملين من الرجال ـ فان القول بتكافئهما فى الفرص التى أتاحتها هذه الجهة لنيلها ، أو بتساويهما فى شروط النفاذ إاليها ، ينحل بهتانا يؤيده ان القرار رقم 324 لسنة 1991 المشار اليه ما كفل للعاملين ميزة الحصول على أراضى زراعية تملكها جهة عملهم ، وتقوم بتوزيعها عليهم بعيدا عن الاغراض التى ربطها بها ، وأخصها اثتثارة اهتمامهم بالتنمية الزراعية تطويرا لها . ولايلتئم وهذه الاغراض ، إنكار حق المرأة كاملا فى تلك الميزة ، ولو كانت متوفية شرائطها ، وإلا كان هذا الحرمان عدوانا مبينا .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ضمان الدستور للحق فىالملكية الخاصة ـ على ما تقضى به المادتان 32 و 34 من الدستور ـ لا يقتصر على صون ما يكون قائما فعلا من مصادرها ، وإنما تمتد الحماية التى كفلها لهذه الملكية الى فرص كسبها و الاصل فيها هو الاطلاق ـ فلا يجوز تقييدها دون ما ضرورة تقتضيها مصلحة الشرع ، ويندرج تحتها قيد الحد الاقصى المقرر فى شأن الملكية الزراعية عملا بنص المادة 37 من الدستور التى قصد بها ان يؤمن الفلاح والعامل الزراعى من صور الاستغلال على اختلافها والعاملون بجهات التمليك من الكادحين غالبا ، وفرصهم التى أتاحها للحصول منها على أراضى زراعية ، هى الطريق لتملكها وتنميتها ، فاذا اغلق اعتسافا دون أحدهم ، كان ذلك إخلالا بفرص كسبها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
تأسيس المواطنين لمجتمعهم على قاعدة التضامن الاجتماعى وفقا لنص المادة 7 من الدستور ، مؤداه تداخل مصالحهم لا تصادمها ، وامكان التوفيق بينها ومزاوجتها ببعض عند تعارضها بما يراعى القيم التى يؤمنون بها ، فلا يتقدم على ضوئها فريق على غيره انتهازا ، ولا ينال قدرا من الحقوق يكون بها ـ دون مقتضى ـ أكثر امتيازا من سواه ، بل يتمتعون جميعا بالحقوق عينها ـ التى تتكافأ مراكزهم القانونية قبلها ـ وبالوسائل ذاتها التى تعينهم على ممارستها . الفرص التى هيأها المشرع للعاملين فى التنمية الزراعية ـ أيا كان عددها ـ ينبغى دوما أن تتحدد وفقا لأسس موضوعية لاتتباين تطبيقاتها . وما جرى به النص الطعين من ألا يخص العاملة الزراعية سوى نصف الحصة المقررة للعاملين من الرجال ، اذا كان زوجها ممن لايعملون بجهات التمليك ، مؤداه انتقاص حصتها دون ان يكون ذلك راجعا الى ضوابط موضوعية ، بل اقصاؤها تماما عن فرص الحصول على حصة كاملة ، فلا يكون الحرمان متصلا بقواعد منطقية تطبقها جهة العمل فى شأن من يطلبونها ، بل إهدارا دائما للحق فيها .