⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 172 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-3-4 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - الفقرة الاولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى - حجز ادارى
⚖️ حقوق - تنفيذ جبرى
⚖️ حقوق - حجز ادارى
⚖️ حقوق - حجز ادارى - استثناء
⚖️ مبدأ الخضوع للقانون - اشخاص القانون الخاص
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - نطاق الخصومة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 2210 لسنة 1992 - أمام محكمة تنفيذ الإسكندرية - بطلب بطلان الحجز الإدارى الذى أوقعه بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة على العقار المملوك له وآخرين والمبين الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى، وفاء لدين مستحق للبنك قبله، وإذ قضت تلك المحكمة بوقف إجراءات بيع العقار المحجوز عليه مؤقتا إلى أن يقضى نهائيا فى المنازعة فى أصل الدين المنفذ به، فقد طعن المدعى عليهما الثالث والرابع على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 122 لسنة 1998 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية التى قضت بإلغاء الحكم المستأنف والاستمرار فى إجراءات بيع العقار المحجوز عليه، فطعن المدعى على الحكم الأخير بالتماس إعادة النظر، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى تنص على أنه " يكون لمستحقات البنك الرئيسى والبنوك التابعة له لدى الغير امتياز عام على جميع أموال المدين من منقول وعقار وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية، ولها حق تحصيلها بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها " . وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - تحدد للخصومة الدستورية نطاقها، فلاتندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى دون ماسواها . إذ كان ذلك، وكان الطلب المطروح فى المنازعة الموضوعية هو بطلان الحجز الإدارى الذى أوقعه المدعى عليه الأخير على عقار المدعى، بوصفه مدينا له بالمبلغ المنفذ به، فإن مصلحة المدعى الشخصية تقتصر على مايُحتكم إليه من النص الطعين للفصل فى هذا الطلب ؛ ومن ثم فإن نطاق الخصومة الدستورية الراهنة يتحدد بما خوله نص الفقرة الأولى من المادة 19 المطعون عليها، بنوك التنمية والائتمان الزراعى التابعة - ومنها البنك الحاجز - من حق تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها، دون ماعدا ذلك من أحكامه الأخرى . وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه - محدداً إطاراً على النحو المتقدم مخالفته مبدأ مساواة المواطنين فى الحقوق والواجبات الذى قرره الدستور بنص المادة (40) تأسيساً على أنه آثر بنوك التنمية والائتمان الزراعى - دون مثيلاتها من البنوك القائمة بذات نشاطها المصرفى والتجارى - بميزة تحصيل مستحقاتها بطريق الحجز الإدارى، وإخلاله كذلك بمبدأ سيادة القانون وبمبدأ خضوع الدولة للقانون تأسيساً على أن الحجز الإدارى يعتبر ميزة استثنائية يقتصر الحق فى استعمالها على جهة الإدارة ولايجوز مدها إلى غيرها، وإهداره كذلك أحكام المادة 68 من الدستور، على سند من أن مؤدى حق التقاضى الذى قررته هذه المادة أن يكون اقتضاء الحقوق من خلال المحاكم التى ُتعمل نظرتها المحايدة فصلا فيما يثور من نزاع فى شأنها، وذلك خلافا للحجز الإدارى الذى يقيم الدائن خصما وحكماً فى آن واحد . وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 117 لسنة 1976 المشار إليه تنص على أن تُحَّول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى هيئة عامة قابضة يكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى، وتتبعه بنوك التسليف الزراعى والتعاونى المنشأة طبقا لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1964 بالمحافظات، وتسمى بنوك التنمية الزراعية، وتتولى تحقيق أغراض البنك الرئيسى فى النطاق الذى يحدده لها ؛ كما نصت المادة (3) على أن يتولى البنك الرئيسى التخطيط المركزى للائتمان الزراعى والتمويل التعاونى على مستوى الجمهورية ومتابعة برامجه ورقابة تنفيذه فى إطار السياسة العامة للدولة، والعمل على تمويل هذا الائتمان وتوفير كافة مستلزمات الإنتاج سواء بالاستيراد أو من الإنتاج المحلى، ووضع سياسة توزيعها بالنقد أو الأجل، كما يتولى وضع سياسة دعم المنشآت التى تعمل لمنفعة الزراعة والتعاون وتقديم التمويل والخدمات المصرفية للوحدات المحلية ومشروعات الجمعيات التعاونية على اختلاف أغراضها، والقيام بجميع الأعمال المصرفية لخدمة أغراض الاستيراد والتصدير فى مجالات نشاط البنك، وقضت المادة (4) بأن تقوم بنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات بإقراض الجمعيات التعاونية الزراعية لمباشرة جميع الأغراض الإنتاجية التى تقوم عليها، وكذلك إقراض المنشآت التى تعمل فى التنمية الزراعية وتأسيسها أو المشاركة فيها، وإقراض الزراع بمافيهم أعضاء هذه الجمعيات، والقيام بالعمليات المصرفية التى تخدم أغراض الجمعيات التعاونية وأعضائها، وقبول الودائع والمدخرات من المتعاملين ومن الجمعيات التعاونية وأعضائها ؛ واعتبرت المادة (5) أموال البنك الرئيسى أموالاً مملوكة للدولة ملكية خاصة ؛ وألزمت المادة (6) البنك الرئيسى والبنوك التابعة له بتطبيق نظم وأساليب الإدارة المعمول بها فى المنشأت المصرفية والتجارية دون التقيد بالنظم والقواعد الإدارية والمالية المعمول بها فى الحكومة والقطاع العام، ويتم إعداد موازنة خاصة لكل بنك منها - وفقا للمادة 17 - باتباع القواعد الخاصة بموازنة الجهاز المصرفى . ونصت المادة (20) من القانون رقم 117 لسنة 1976المشار إليه على أن تسرى على البنك الرئيسى والبنوك التابعة له أحكام القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان والقانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه، كما قضت المادة (25) بأن تسرى على البنوك التابعة المشار إليها أحكام القانون رقم 105 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى والبنوك التابعة لها فى المحافظات والذى تقضى المادة (5) منه بأن تتخذ هذه البنوك التابعة شكل الشركات المساهمة . وحيث إن مؤدى النصوص التشريعية المتقدمة أن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وإن كان من أشخاص القانون العام باعتباره هيئة عامة قابضة، إلا أن البنوك التابعة له تعمل بوصفها شركات مساهمة، ولها استقلالها وذاتيتها من الناحيتين المالية والإدارية فى الحدود المبينة فى القانون، كما أن أعمالها تعتبر من قبيل الأعمال المصرفية وتتم إدارتها وتصريفها وفق نظم وأساليب الإدارة المعمول بها فى المنشآت المصرفية والتجارية، وتسعى من خلالها إلى تحقيق الربح وتباشرها طبقا لأحكام القانون الخاص وبالوسائل التى ينتهجها، ومن ثم ينحسر عن نشاطها الطابع الإدارى . وحيث إن الأصل فى الحقوق التى يقتضيها أصحابها جبرا من المدينين بها هو أن يكون حملهم على إيفائها من خلال وسائل التنفيذ التى رسمها قانون المرافعات المدنية والتجارية، وقوامها أن التنفيذ قسرا لاقتضائها يلحق بالمدين بها آثاراً خطيرة لايجوز أن يتحملها، إلا إذا كان بيد دائنه - وقبل البدء فى التنفيذ - سند به، وهو مايعنى أن الحق فى التنفيذ لايوجد بغير سند تنفيذى . وحيث إن قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 - وعلى ماتنص عليه المادة 75 منه - يعتبر استثناء من القواعد التى تضمنها قانون المرافعات المدنية والتجارية فى شأن التنفيذ الجبرى، ذلك أن القواعد التى رسمها قانون الحجز الإدارى لإجراءاته تعتبر أصلاً يحكمها فلا ينظمها قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا فى المسائل التى لم يرد النص عليها فى قانون الحجز الإدارى، وبما لايتعارض مع أحكام هذا القانون . وقد تمثل الخروج على القواعد التى حددها قانون المرافعات المدنية والتجارية للتنفيذ الجبرى، فيما تنص عليه المادة الثانية من قانون الحجز الإدارى، من أن إجراءات هذا الحجز يجوز اتخاذها بناء على أمر مكتوب صادر من الوزير أو رئيس المصلحة أو المحافظ أو المدير أو ممثل الشخص الاعتبارى العام حسب الأحوال، أو من ينيبه كل من هؤلاء فى ذلك كتابة، بما مؤداه أن تتخذ جهة الإدارة بنفسها - ومن أجل الحصول على مستحقاتها - قراراً باقتضائها يكون معادلاً لسند التنفيذ بها جبراً، ومتضمنا تحديداً من جانبها للحقوق التى تدعيها سواء تعلق الأمر بمصدرها أو بمقدارها، وهو مايعني أن يكون تقديرها - وقد أفرغ فى شكل قرار صادر منها - سنداً تنفيذياً . وحيث إن القواعد التى تضمنها قانون الحجز الإدارى غايتها أن يكون بيد أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها وهى بحسب طبيعتها أموال عامة تمثل الطاقة المحركة لحسن سير المرافق العامة وانتظامها ؛ فلايتقيد اقتضاؤها جبراً عن مدينيها بالقواعد التى فصلها قانون المرافعات المدنية والتجارية فى شأن التنفيذ الجبرى، وإنما تعتبر استثناء منها، وامتيازاً مقرراً لصالحها يجعلها دائما فى مركز المدعى عليه ؛ ذلك أن قرار جهة الإدارة بإسناد ديون تدعيها إلى آخرين، يفيد أن قولها بوجودها وتحديدها لمقدارها، يعتبر سندا تنفيذياً بها، يغنيها عن اللجوء إلى القضاء لإثباتها، فلايبقى مركزها مساويا لمركز مدينيها، بل يكون قرارها بالديون التى تطلبها منهم، سابقا على التدليل عليها من جهتها، وناقلاً إليهم مهمة نفيها . وهذه الطبيعة الاستثنائية لقواعد الحجز الإدارى تقتضى أن يكون نطاق تطبيقها - وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة - مرتبطا بأهدافها ومتصلا بتسيير جهة الإدارة لمرافقها، فلايجوز نقل هذه القواعد إلى غير مجالها، ولا إلباسها ثوبا مجافيا لحقيقتها، وعلى الأخص بالنظر إلى أن الديون التى تدعيها تُعامل بافتراض ثبوتها فى حق من تراهم ملتزمين بها أو مسئولين عنها. وهو افتراض إذا جاز فى شأن ديون تطلبها جهة الإدارة لنفسها، وتقتضيها بوسائل استثنائية فى طبيعتها، تجاوز بها مايكون مألوفاً من صور التعامل فى العلائق الناشئة عن روابط القانون الخاص، إلا أن بسطها وتقرير سريانها فى شأن ماينشأ عن العمليات المصرفية التى تباشرها بنوك التنمية الزراعية الفرعية بالمحافظات التابعة للبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى من ديون تدعيها قبل عملائها - والأصل فيها التحوط لأدلتها وتوثيقها، وتكافؤ أطرافها فى مجال إثباتها ونفيها - مؤداه إلحاق نشاطها بالأعمال التى ينهض عليها النشاط الإدارى فى المرافق العامة ؛ باعتبارها من جنسها، وإخضاع تحصيل الديون التى تطلبها من عملائها - ودون مقتضى - لقواعد تنافى بصرامتها مرونة عملياتها وتجاريتها، واطمئنان عملائها إليها فيما يحصلون عليه من ائتمان منها . وحيث إنه إذ كان ذلك، فإن النص المطعون فيه يكون مخالفاً لنص المادة 65 من الدستور، ذلك أن مبدأ الخضوع للقانون المقرر بها، يفترض تقيد أشخاص القانون الخاص فى مجال نشاطها المصرفى، بقواعد ووسائل هذا القانون دون غيرها، فلايكون الخروج عليها إلالضرورة، وبقدرها ؛ فإذا انتفت تلك الضرورة وتجاوز النص الطعين القدر اللازم لمواجهتها فإنه يكون قد وقع فى حمأة المخالفة الدستورية . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى فيما تضمنه من حق البنوك التابعة له فى تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأولي من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية والإئتمان الزراعي فيما تضمنه من حق البنوك التابعة له في تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإداري عن طريق مندوبيها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - تحدد للخصومة الدستورية نطاقها فلا تندرج تحتها الا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها او بطلانها على النزاع الموضوعى دون ما سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاصل فى الحقوق التى يقتضيها اصحابها جبرا من المدينين بها هو ان حملهم علىايفائها من خلال وسائل التنفيذ التى رسمها قانون المرافعات المدنية والتجارية وقوامها ان التنفيذ قسرا لاقتضائها يلحق بالمدين بها اثارا خطيرة لا يجوز ان يتحملها الا اذا كان بيد دائنه - وقبل البدء فى التنفيذ - سند به وهو ما يعنى ان الحق فى التنفيذ لا يوجد بغير سند تنفيذى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان قانون الحجز الادارى رقم 308 لسنة 1955 - وعلى ما تنص عليه المادة 75 منه - يعتبر استثناء من القواعد التى تضمنها قانون المرافعات المدنية والتجارية فى شأن التنفيذ الجبرى ذلك ان القواعد التى رسمها قانون الحجز الادارى لاجراءاته تعتبر اصلا يحكمها فلا ينظمها قانون المرافعات المدنية والتجارية الا فى المسائل التى لم يرد النص عليها فى قانون الحجز الادارى وبما لا يتعارض مع احكام هذا القانون وقد تمثل الخروج على القواعد التى حددها قانون المرافعات المدنية والتجارية للتنفيذ الجبرى فيما تنص عليه المادة الثانية من قانون الحجز الادارى من ان اجراءات هذا الحجز يجوز اتخاذها بناء على امر مكتوب صادر من الوزير او رئيس المصلحة او المحافظ او المدير او ممثل الشخص الاعتبارى العام حسب الاحوال او من ينيبه كل من هؤلاء فى ذلك كتابة بما مؤداه ان تتخذ جهة الادارة بنفسها - ومن اجل الحصول على مستحقاتها - قرار باقتضائها يكون معادلا سند التنفيذ بها جبرا ومتضمنا تحديدا من جانبها للحقوق التى تدعيها سواء تعلق الامر بمصدرها او بمقدارها وهو ما يعنى ان يكون تقديرها - وقد افرغ فى شكل قرار صادر منها - سندا تنفيذيا .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القواعد التى تضمنها قاون الحجز الادارى غايتها ان يكون بيد اشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها وهى بحسب طبيعتها اموال عامة تمثل الطاقة المحركة لحسن سير المرافق العامة وانتظامها فلا يتقيد اقتضاؤها جبرا عن مدينيها بالاقواعد التى فصلها قانون المرافعات المدنية والتجارية فى شأن التنفيذ الجبرى وانما تعتبر استثناء منها وامتيازا مقررا لصالحها يجعلها دائما فى مركز المدعى عليه ذلك ان قرار جهة الادارة باسناد ديون تدعيها الى اخرين يفيد ان قولها بوجودها وتحديدها لمقدارها يعتبر سندا تنفيذيا بها يغنيها عن اللجوء الى القضاء لاثباتها فلا يبقى مركزها مساويا لمركز مدينيها بل يكون قرارها بالديون التى تطلبها منهم سابقا على التدليل عليها من جهتها وناقلا اليهم مهمة نفيها وهذه الطبيعة الاستثنائية لقواعد الحجز الادارى تقتضى ان يكون تطبيقها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - مرتبطا باهدافها ومتصلا بتسيير جهة الادارة لمرافقها فلا يجوز نقل هذه القواعد الى غير مجالها ولا الباسها ثوبا مجافيا لحقيقتها وعلى الاخص بالنظر الى ان الديون التى تدعيها تعامل بافتراض ثبوتها فى حق من تراهم ملتزمين بها او مسئولين عنها وهو افتراض اذا جاز فى شأن ديون تطلبها جهة الادارة لنفسها وتقتضيها بوسائل استثنائية فى طبيعتها تجاوز بها ما يكون مألوفا من صور التعامل فى العلائق الناشئة عن روابط القانون الخاص الا ان بسطها وتقرير سريانها فى شأن ما ينشأ عن العمليات المصرفية التى تباشرها بنوك التنمية الزراعية الفرعية بالمحافظات التابعة للبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى من ديون تدعيها قبل عملائها - والاصل فيها التحوط لادلتها وتوثيقها وتكافؤاطرافها فى مجال اثباتها ونفيها - مؤداه الحاق نشاطها بالاعمال التى ينهض عليها النشاط الادارى فى المرافق العامة باعتبارها من جنسها واخضاع تحصيل الديون التى تطلبها من عملائها - ودون مقتض - لقواعد تنافى بصرامتها مرونة عملياتها وتجاريتها واطمئنان عملائها اليها فيما يحصلون عليه من ائتمان منها . كما اتن مبدأ الخضوع للقانون يفترض تقييد اشخاص القانون الخاص فى مجال نشاطها المصرفى بقواعد ووسائل ها القانون دون غيرها فلا يكون الخروج عليها الا لضرورة وبقدرها فاذا انتفت تلك الضرورة وتجاوز النص الطعين القدر اللازم لمواجهتهتا فانه يكون قد وقعفى حمأة المخالفة الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
القواعد التى تضمنها قاون الحجز الادارى غايتها ان يكون بيد اشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها وهى بحسب طبيعتها اموال عامة تمثل الطاقة المحركة لحسن سير المرافق العامة وانتظامها فلا يتقيد اقتضاؤها جبرا عن مدينيها بالاقواعد التى فصلها قانون المرافعات المدنية والتجارية فى شأن التنفيذ الجبرى وانما تعتبر استثناء منها وامتيازا مقررا لصالحها يجعلها دائما فى مركز المدعى عليه ذلك ان قرار جهة الادارة باسناد ديون تدعيها الى اخرين يفيد ان قولها بوجودها وتحديدها لمقدارها يعتبر سندا تنفيذيا بها يغنيها عن اللجوء الى القضاء لاثباتها فلا يبقى مركزها مساويا لمركز مدينيها بل يكون قرارها بالديون التى تطلبها منهم سابقا على التدليل عليها من جهتها وناقلا اليهم مهمة نفيها وهذه الطبيعة الاستثنائية لقواعد الحجز الادارى تقتضى ان يكون تطبيقها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - مرتبطا باهدافها ومتصلا بتسيير جهة الادارة لمرافقها فلا يجوز نقل هذه القواعد الى غير مجالها ولا الباسها ثوبا مجافيا لحقيقتها وعلى الاخص بالنظر الى ان الديون التى تدعيها تعامل بافتراض ثبوتها فى حق من تراهم ملتزمين بها او مسئولين عنها وهو افتراض اذا جاز فى شأن ديون تطلبها جهة الادارة لنفسها وتقتضيها بوسائل استثنائية فى طبيعتها تجاوز بها ما يكون مألوفا من صور التعامل فى العلائق الناشئة عن روابط القانون الخاص الا ان بسطها وتقرير سريانها فى شأن ما ينشأ عن العمليات المصرفية التى تباشرها بنوك التنمية الزراعية الفرعية بالمحافظات التابعة للبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى من ديون تدعيها قبل عملائها - والاصل فيها التحوط لادلتها وتوثيقها وتكافؤاطرافها فى مجال اثباتها ونفيها - مؤداه الحاق نشاطها بالاعمال التى ينهض عليها النشاط الادارى فى المرافق العامة باعتبارها من جنسها واخضاع تحصيل الديون التى تطلبها من عملائها - ودون مقتض - لقواعد تنافى بصرامتها مرونة عملياتها وتجاريتها واطمئنان عملائها اليها فيما يحصلون عليه من ائتمان منها . كما اتن مبدأ الخضوع للقانون يفترض تقييد اشخاص القانون الخاص فى مجال نشاطها المصرفى بقواعد ووسائل ها القانون دون غيرها فلا يكون الخروج عليها الا لضرورة وبقدرها فاذا انتفت تلك الضرورة وتجاوز النص الطعين القدر اللازم لمواجهتهتا فانه يكون قد وقعفى حمأة المخالفة الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
القواعد التى تضمنها قاون الحجز الادارى غايتها ان يكون بيد اشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها وهى بحسب طبيعتها اموال عامة تمثل الطاقة المحركة لحسن سير المرافق العامة وانتظامها فلا يتقيد اقتضاؤها جبرا عن مدينيها بالاقواعد التى فصلها قانون المرافعات المدنية والتجارية فى شأن التنفيذ الجبرى وانما تعتبر استثناء منها وامتيازا مقررا لصالحها يجعلها دائما فى مركز المدعى عليه ذلك ان قرار جهة الادارة باسناد ديون تدعيها الى اخرين يفيد ان قولها بوجودها وتحديدها لمقدارها يعتبر سندا تنفيذيا بها يغنيها عن اللجوء الى القضاء لاثباتها فلا يبقى مركزها مساويا لمركز مدينيها بل يكون قرارها بالديون التى تطلبها منهم سابقا على التدليل عليها من جهتها وناقلا اليهم مهمة نفيها وهذه الطبيعة الاستثنائية لقواعد الحجز الادارى تقتضى ان يكون تطبيقها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - مرتبطا باهدافها ومتصلا بتسيير جهة الادارة لمرافقها فلا يجوز نقل هذه القواعد الى غير مجالها ولا الباسها ثوبا مجافيا لحقيقتها وعلى الاخص بالنظر الى ان الديون التى تدعيها تعامل بافتراض ثبوتها فى حق من تراهم ملتزمين بها او مسئولين عنها وهو افتراض اذا جاز فى شأن ديون تطلبها جهة الادارة لنفسها وتقتضيها بوسائل استثنائية فى طبيعتها تجاوز بها ما يكون مألوفا من صور التعامل فى العلائق الناشئة عن روابط القانون الخاص الا ان بسطها وتقرير سريانها فى شأن ما ينشأ عن العمليات المصرفية التى تباشرها بنوك التنمية الزراعية الفرعية بالمحافظات التابعة للبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى من ديون تدعيها قبل عملائها - والاصل فيها التحوط لادلتها وتوثيقها وتكافؤاطرافها فى مجال اثباتها ونفيها - مؤداه الحاق نشاطها بالاعمال التى ينهض عليها النشاط الادارى فى المرافق العامة باعتبارها من جنسها واخضاع تحصيل الديون التى تطلبها من عملائها - ودون مقتض - لقواعد تنافى بصرامتها مرونة عملياتها وتجاريتها واطمئنان عملائها اليها فيما يحصلون عليه من ائتمان منها . كما اتن مبدأ الخضوع للقانون يفترض تقييد اشخاص القانون الخاص فى مجال نشاطها المصرفى بقواعد ووسائل ها القانون دون غيرها فلا يكون الخروج عليها الا لضرورة وبقدرها فاذا انتفت تلك الضرورة وتجاوز النص الطعين القدر اللازم لمواجهتهتا فانه يكون قد وقعفى حمأة المخالفة الدستورية .