⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 224 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-9-9 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - المادة 1 من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن فى قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة - عوار
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - نطاق الخصومة
⚖️ دعوى دستورية - تدخل
⚖️ دعوى دستورية - حكم حجيته
⚖️ دستور - قضاء عسكرى - حق التقاضى - مساواة
⚖️ دستور - مجلس الدولة - محاكم
⚖️ هيئات ذات اختصاص قضائى - اختصاص استثنائى - ضوابطه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المعهد الفنى للقوات المسلحة كان قد أصدر قراراً بفصل نجل المطعون ضده- الطالب بالمعهد- لرسوبه سنتين متتاليتين فى سنة دراسية واحدة، تطبيقاً لنص المادة 19 فقرة (أ) بند (3) من القانون رقم 69 لسنة 1980 بشأن النظام الأساسى للمعهد، فأقام المطعون ضده- بصفته ولياً طبيعيا- الدعوى رقم 231 لسنة 46 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، طالباً الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار وإلغائه، على سند من القول بأنه لم يسبقه التحقيق اللازم فيما هو منسوب إلى نجله من مخالفات أوجبت فصله، مما يجعله مشوباً بعيب مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة؛ وإذ قضت تلك المحكمة بوقف تنفيذ ذلك القرار، فقد طعنت الجهة الإدارية على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 3171 لسنة 38 قضائية طالبة إلغاءه والقضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ولائيا بنظر الدعوى؛ وبجلسة 30/11/1997 قضت المحكمة الإدارية العليا بوقف الطعن وأمرت بإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا لما قدرته من أن نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه- فيما اختص به لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة- يخالف أحكام المواد 68، 167، 172 من الدستور؛ تأسيساً على أن الأولى قد حظرت النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء وأن الثانية لا تجيز إضفاء الصفة القضائية على لجنة إدارية بحتة لمجرد وصفها بأنها تنعقد بصفتها هيئة قضائية، وأن مؤدى الثالثة استقلال مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالمنازعات الإدارية بحيث لا يسوغ انتزاع طائفة من تلك المنازعات من اختصاصه المحجوز له بنص الدستور باعتباره قاضيها الطبيعى، وإسناد الفصل فيها إلى اللجنة المشار إليها. وحيث إنه عن طلب التدخل، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على أن شرط قبوله ،أن يكون مقدماً ممن كان طرفاً فى الدعوى الموضوعية، التى يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الحكم فيها، وإذ كان طالب التدخل غير ممثل فى تلك الدعوى، ولايعتبر بالتالى من ذوي شأن فى الدعوى الدستورية الماثلة، فإن الحكم بعدم قبول تدخله يكون متعيناً. وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أن المحكمة العليا سبق أن حسمت المسائل الدستورية المثارة فيها بحكمها الصادر بجلسة 7/2/1976 فى القضية رقم 4 لسنة 4 قضائية "دستورية". وحيث إن هذا الدفع مردود بما هو مقرر من أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية لا يفارق نطاقها النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها، أما غيرها ممالم يكن مطروحاً عليها ولم تفصل فيه فعلاً فلا تمتد إليه تلك الحجية، إذ كان ذلك، وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 4 لسنة 4 قضائية دستورية المشار إليه قد اقتصر على الفصل فى دستورية اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها- وفقاً لنص المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 96 لسنة 1971 بشأن الطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة- بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية التى تصدرها لجان الضباط بالقوات المسلحة؛ فإن حجية الحكم السابق يتعين ألاتبرح هذا النطاق، لتقتصر عليه وحده، لا تتجاوزه إلى سواه من اختصاص آخر استحدثه المشرع- بعد صدور الحكم السالف ذكره- لتلك اللجنة بنص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه، مما يتعين معه الحكم برفض الدفع بعدم القبول. وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط يلزم تحققه لقبول الدعوى الدستورية- يحدد للخصومة الدستورية نطاقها، فلاتندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعى دون ماسواها؛ إذ كان ذلك، وكان المدعى قد أقام دعواه الموضوعية- أمام محكمة القضاء الإدارى- طالباً وقف تنفيذ وإلغاء قرار المعهد الفنى للقوات المسلحة بفصل نجله منه، وكان النص الطعين قد عقد الاختصاص بنظر تلك الدعوى للجنة ضباط القوات المسلحة منعقدة بصفة هيئة قضائية، فإن مصلحته الشخصية المباشرة إنما تقتصر على ماتعلق من نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 سالف الذكر، بطلاب المعاهد العسكرية دون غيرهم من المخاطبين بأحكامها، ففى هذا الإطار وحده يتحدد نطاق الخصومة الدستورية الراهنة ولايمتد إلى غير ذلك من أحكام النص الأخرى. وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983- المطعون فيها- تنص على مايأتى: - "تختص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفه هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعده لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة". كما تنص المادة (2) منه على أن "يسرى على الطعن فى القرارات المشار إليها فى المادة السابقة ذات الأحكام والقواعد والإجراءات المقررة للطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة". وتكشف المذكرة الإيضاحية المرافقة لهذا القانون عما دفع المشرع لإصداره بقولها أنه >صدر القانون رقم 96 لسنة 1971 فى شأن الطعن فى قرارات لجان الضباط للقوات المسلحة ونص فيه على اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بهيئة قضائية بنظر المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية التى تصدرها لجان الضباط بالقوات المسلحة؛ كما نص على إنشاء لجنة قضائية بكل فرع من أفرع القوات المسلحة تختص بالفصل فى باقى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة؛ ثم صدر القانون رقم 123 لسنة 1981 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة ونص فى المادة 129 منه على تشكيل لجان قضائية عسكرية تختص بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالى بالقوات المسلحة. ولما كان العمل قد أثبت أن هناك بعض المنازعات الإدارية تنشأ عن القرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس الكليات أو المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة. وتوحيداً للأحكام والقواعد والإجراءات التى تسرى على الطعن فى القرارات الإدارية الصادرة فى القوات المسلحة .... فقد رؤى التقدم بمشروع القانون المرافق". وحيث إن لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية التى اختصها قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 96 لسنة 1971 بالنظر دون غيرها فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية الصادرة فى شأن الضباط بالقوات المسلحة- وعلى مااستقر عليه قضاء المحكمة العليا بحكمها المتقدم- هى هيئة ذات اختصاص قضائى، وذلك تأسيساً على أن المصلحة العامة وطبيعة الأوضاع فى القوات المسلحة تستلزم وضع المنازعات الإدارية الخاصة بأفراد هذه القوات فى يد أسرتهم العسكرية، بالنظر إلى الصلة الوثيقة بين أداء الضابط لمهام وظيفته العسكرية وبين مايصدر فى شأنه من قرارات إدارية بدءاً بقرار إلحاقه بالخدمة العسكرية ونهاية بقرار إنهاء تلك الخدمة. وحيث إنه ولئن فوض الدستور- بمقتضى المادة 183- المشرّع فى تنظيم القضاء العسكرى وبيان اختصاصاته، إلا أنه قيد هذا التفويض- بنص غير مسبوق- بأن يكون ذلك التنظيم فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور، وإذ كان الدستور بما نص عليه فى المادة (68) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى، قد دل- على ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة- على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعاً عن مصالحهم الذاتية، وأن الناس جميعاً لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال حقهم فى النفاذ إلى قاضيهم الطبيعى، ولافى نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التى تحكم الخصومة القضائية ولافى مجال التداعى بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها، إذ ينبغى دوماً أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء فى مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن فى الأحكام التى تصدر فيها، وكان مجلس الدولة- بنص المادة 172 من الدستور- هو قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية، مافتئ قائما عليها، باسطاً ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها؛ لما كان ماتقدم وكانت المادة (65) من الدستور تنص على أن تخضع الدولة للقانون، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات، وكان الدستور قد أكد فى المادة (165) أن المحاكم هى التى تتولى السلطة القضائية؛ فإنه إذا ماقدر المشرع ملاءمة إسناد الفصل فى بعض الخصومات اسثناء إلى إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى فإن سلطته فى هذا الشأن تكون مقيدة بعدم الخروج على نصوص الدستور، وعلى الأخص تلك التى تضمنتها المواد 40 و 68 و 165 و 172 بل يتعين عليه التأليف بينها فى مجموعها، وبما يحول دون تناقضها فيما بينها أو تهادمها، ومن ثم فلايجوز- على ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة- إيلاء سلطة القضاء فى منازعات بعينها إلى غير قاضيها الطبيعى إلا فى أحوال استثنائية تكون الضرورة فى صورتها الملجئة هى مدخلها، وصلتها بالمصلحة العامة- فى أوثق روابطها- مقطوعاً بها، ومبرراتها الحتمية لاشبهة فيها، وهذه العناصر جميعها ليست بمنأى عن الرقابة القضائية لهذه المحكمة، بل تخضع لتقييمها، بما لا يُخرج نص أى من المادتين (68 و 172 ) من الدستور عن أغراضها التفافا حولها، بل يكون لمضمونها مجاله الطبيعى الذى حرص المشرع الدستورى على عدم جواز إهداره، ذلك أن ما يقرره الدستور فى المادة (167) لا يجوز اتخاذه موطئا لاسنتزاف اختصاص المحاكم أو التهوين من تخصيص الدستور بعضها بمنازعات بذواتها باعتبارها قاضيها الطبيعى وصاحبة الولاية العامة بالفصل فيها. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت الأنزعة الإدارية فيما يصدر فى شأن طلاب المعاهد العسكرية من قرارات إدارية سواء ما اتصل منها بتحصيلهم الدراسى، أو ماتعلق باجتيازهم لما يعقد لهم من اختبارات، إنما تتماثل فى طبيعتها وتتحد فى جوهرها مع المنازعات الخاصة بأقرانهم طلاب الجامعات والمعاهد العليا التابعة لوزارة التعليم أو الخاضعة لإشرافها فهى صنوها، والدراسة هى لبها ومحورها جميعاً، وهؤلاء وأولئك يدعون فيها بصفة واحدة بكونهم طلاباً، وكان يلزم إعمالاً للأصل المقرر بنص المادة 172 من الدستور أن ينعقد الأختصاص بنظرها جميعاً- دون تفرقة- لمحاكم مجلس الدولة باعتباره قاضيها الطبيعى، إذ كان ذلك فإن النص الطعين إذ أفرد المنازعات المتعلقة بطلاب المعاهد العسكرية بنظام قضائى خاص يشذ عن نظام التداعى الأصلى فى شأن المنازعات الإدارية قاطبة، منحياً مابين هذه النظائر- المتحدة معطياتها- من توافق، مفترضاً تخالفها فيما بينها، إنما يخل بما يتعين قيامه من قواعد موحدة فى شأنها عامة، ويخص هذا الفريق من الطلاب- دون جموعهم- بالتنظيم المطعون فيه، مع أنهم- فى عمومهم- إزاء حق التقاضى فيما ينشأ عن دراستهم من أنزعة، ذوو مراكز قانونية متماثلة. وحيث إن ماتغياه المشرع- بالنص الطعين- من توحيد القواعد التى تسرى على الطعن فى القرارات الإدارية الصادرة فى القوات المسلحة، لايقوم دليلاً على أن واقعاً قائما، بات ضرورة ملجئة، أوجبت- تحقيقاً للصالح العام- انتزاع الاختصاص بنظر المنازعات التى عناها من مجلس الدولة المعقود له أصلاً ولاية القضاء فيها باعتباره قاضيها الطبيعى واسناده استثناء إلى اللجنة المشار إليها، خاصة وأن طلاب المعاهد العسكرية لايندرجون قبل تخرجهم منها ضمن الضباط العاملين فى القوات المسلحة، بما مؤداه أن أنزعتهم الإدارية إنما تزايلها وتنفك عنها تلك الطبيعة الخاصة التى أملت أن تختص تلك اللجنة- دون غيرها- بنظر منازعات أولئك الضباط فى القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم الوظيفية والانضباطية، ومن ثم فإن قياس أولاهما على أخراهما هو قياس فى غير محله. وحيث إنه لما كان ما تقدم، فإن النص الطعين- فيما جاوز القرارات الإدارية الصادرة فى الشئون الانضباطية لهؤلاء الطلاب- يكون قد مايز- فى مجال ممارسة حق التقاضى- بين المواطنين المتكافئة مراكزهم القانونية، دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية تقتضيه، بما يمثل إخلالا بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، معطلاً مبدأ خضوع الدولة للقانون، ومعوقاً لحق التقاضى، وموهناً من استقلال السلطة القضائية، منتقصاً دون ضرورة ملجئة من اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة بنظر المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعى مخالفاً بذلك أحكام المواد 40 و 65 و 68 و 165 و172من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 فيما تضمنه من إطلاق اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة فى شأن الطلاب المقيدين بها
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 فيما تضمنه من إطلاق إختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر في المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة في شأن الطلاب المقيدين بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عن طلب التدخل ، فقد أطرد قضاء هذه المحكمة علي أن شرط قبوله ، أن يكون مقدما ممن كان طرفا في الدعوى الموضوعية ، التي يؤثر الحكم في المسألة الدستورية علي الحكم فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية لا يفارق نطاقها النصوص التشريعية التي كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسما بقضائها ، أما غيرها مما لم يكن مطروحا عليها ولم تفصل فيه فعلا فلا تمتد إليه تلك الحجية ، إذ كان ذلك وكان الحكم الصادر في القضية رقم 4 لسنة 4 قضائية دستورية المشار إليه قد اقتصر علي الفصل في دستورية اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها - وفقا لنص المادة 1 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 96 لسنة 1971 بشأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة - بالنظر في المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية التي تصدرها لجان الضباط بالقوات المسلحة - فإن حجية الحكم السابق يتعين ألا تبرح هذا النطاق ، لتقتصر عليه وحده ، لا تتجاوزه إلي سواء من اختصاص آخر استحدثه المشرع - بعد صدور الحكم السالف ذكر9 - لتلك اللجنة بنص المادة 1 من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه ، مما يتعين معه الحكم برفض الدفع بعدم القبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط يلزم تحقيقه لقبول الدعوى الدستورية - يحدد للخصومة لدستورية نطاقها ، فلا تندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة علي النزاع الموضوعي دون ما سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن فوض الدستور - بمقتضى المادة 183 - المشرع في تنظيم القضاء العسكري وبيان اختصاصاته ، إلا أنه قيد هذا التفويض - بنص غير مسبوق - بأن يكون ذلك التنظيم في حدود المبادئ الواردة في الدستور ، وإذ كان الدستور بما نص عليه في المادة 68 من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضيه الطبيعي ، قد دل - علي ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - علي أن هذا الحق في أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد لعدوان علي حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلي قاضيهم الطبيعي ، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعي بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها ، إذ ينبغي دوما أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء في مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن في الأحكام التي تصدر فيها ، وكان مجلس لدولة - بنص المادة 172 من الدستور - هو قاضى القانون العام في لمنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها ، باسطا ولايته علي مختلف أشكالها وتعدد صورها ، لما كان ما تقدم وكانت المادة 65 من الدستور تنص علي أن تخضع الدولة للقانون ، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات ، وكان الدستور قد أكد في المادة 165 أن المحاكم هي التي تتولى السلطة القضائية ، فإنه إذا ما قدر المشرع ملاءمة إسناد الفصل في بعض الخصومات استثناء إلي إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي فإن سلطته في هذا الشأن تكون مقيدة بعدم لخروج علي نصوص الدستور ، وعلي الأخص تلك التي تضمنتها المواد 40 ، 68 ، 165 ، 172 بل يتعين عليه التأليف بينها في مجموعها ، وبما يحول دون تناقضها فيما بينها أو تهادمها ، ومن ثم فلا يجوز - علي ما أطرد عليه قضاء هذه لمحكمة - إيلاء سلطة القضاء في منازعات بعينها إلي غير قاضيها الطبيعي إلا في أحوال استثنائية تكون الضرورة في صورتها الملجئة هي مدخلها ، وصلتها بالمصلحة العامة - في أوثق روابطها - مقطوعا بها ، ومبرراتها الحتمية لا شبهة فيها ، وهذه العناصر جميعها ليست بمنأى عن الرقابة القضائية لهذه للمحكمة ، بل تخضع لتقييمها ، بما لا يخرج نص أي من المادتين ( 68 و 172 ) من الدستور عن أغراضها التفافا حولها ، بل يكون لمضمونها مجاله الطبيعي الذي حرص المشرع الدستوري علي عدم جواز إهداره ، ذلك أن ما يقرره الدستور في المادة 167 لا يجوز اتخاذه موطئا لاستنزاف اختصاص لمحاكم أو التهوين من تخصيص الدستور بعضها بمنازعات بذواتها باعتبارها قاضيها الطبيعي وصاحبة الولاية العامة بالفصل فيها . الأنزعة الإدارية فيما يصدر في شأن طلاب المعاهد العسكرية من قرارات إدارية ما اتصل منها بتحصيلهم الدراسي ، أو ما تعلق باجتيازهم لما يعقد لهم من اختبارات ، إنما تتماثل في طبيعتها وتتحد في جوهرها مع المنازعات الخاصة بإقرائهم طلاب الجامعات والمعاهد العليا التابعة لوزارة التعليم أو الخاضعة لإشرافها فهي صنوها ، والدراسة هي لبها ومحورها جميعاً ، وهؤلاء وأولئك يدعون فيها بصفة واحدة بكونهم طلاباً ، وكان يلزم إعمالاً للأصل المقرر بنص المادة 172 من لدستور أن ينعقد الاختصاص بنظرها جميعا - دون تفرقة - لمحاكم مجلس الدولة باعتباره قاضيها الطبيعي ، إذ كان ذلك فإن النص الطعين إذ أفرد المنازعات المتعلقة بطلاب المعاهد العسكرية بنظام قضائي خاص يشذ عن نظام التداعي الأصلي في شأن المنازعات الإدارية قاضية ، منحياً ما بين هذه النظائر - المتحدة معطياتها - من توافق ، مفترضا ً تخالفها فيما بينها ، إنما يخل بما يتعين قيامه من قواعد موحدة في شأنها عامة ، ويخص هذا الفريق من الطلاب - دون جموعهم - بالتنظيم المطعون فيه - مع أنهم - في عمومهم - إزاء حق التقاضي فيما ينشأ عن دراستهم من أنزعه ، ذوو مراكز قانونية متماثلة . إن ما تغياه المشرع - بالنص الطعين - من توحيد القواعد التي تسري علي الطعن في القرارات الإدارية الصادرة في القوات المسلحة ، لا يقوم دليلا علي أن واقعا قائما ، بات ضرورة ملجئة ، أوجبت - تحقيقا للصالح العام - انتزاع الاختصاص بنظر المنازعات التي عناها من مجلس الدولة المعقود له أصلا ولاية القضاء فيها باعتباره قاضيها الطبيعي وإسناده استثناء إلي اللجنة المشار إليها ، خاصة وأن طلاب المعاهد العسكرية لا يندرجون قبل تخرجهم منها ضمن الضباط العاملين في لقوات المسلحة ، بما مؤداه أن أنزعتهم الإدارية إنما تزايلها وتنفك عنها تلك الطبيعة الخاصة التي أملت أن تختص تلك اللجنة - دون غيرها - بنظر منازعات أولئك الضباط في القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم الوظيفية والانضباطية ، ومن ثم فإن قياس أولاهم علي أخراهما هو قياس في غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن فوض الدستور - بمقتضى المادة 183 - المشرع في تنظيم القضاء العسكري وبيان اختصاصاته ، إلا أنه قيد هذا التفويض - بنص غير مسبوق - بأن يكون ذلك التنظيم في حدود المبادئ الواردة في الدستور ، وإذ كان الدستور بما نص عليه في المادة 68 من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضيه الطبيعي ، قد دل - علي ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - علي أن هذا الحق في أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد لعدوان علي حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلي قاضيهم الطبيعي ، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعي بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها ، إذ ينبغي دوما أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء في مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن في الأحكام التي تصدر فيها ، وكان مجلس لدولة - بنص المادة 172 من الدستور - هو قاضى القانون العام في لمنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها ، باسطا ولايته علي مختلف أشكالها وتعدد صورها ، لما كان ما تقدم وكانت المادة 65 من الدستور تنص علي أن تخضع الدولة للقانون ، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات ، وكان الدستور قد أكد في المادة 165 أن المحاكم هي التي تتولى السلطة القضائية ، فإنه إذا ما قدر المشرع ملاءمة إسناد الفصل في بعض الخصومات استثناء إلي إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي فإن سلطته في هذا الشأن تكون مقيدة بعدم لخروج علي نصوص الدستور ، وعلي الأخص تلك التي تضمنتها المواد 40 ، 68 ، 165 ، 172 بل يتعين عليه التأليف بينها في مجموعها ، وبما يحول دون تناقضها فيما بينها أو تهادمها ، ومن ثم فلا يجوز - علي ما أطرد عليه قضاء هذه لمحكمة - إيلاء سلطة القضاء في منازعات بعينها إلي غير قاضيها الطبيعي إلا في أحوال استثنائية تكون الضرورة في صورتها الملجئة هي مدخلها ، وصلتها بالمصلحة العامة - في أوثق روابطها - مقطوعا بها ، ومبرراتها الحتمية لا شبهة فيها ، وهذه العناصر جميعها ليست بمنأى عن الرقابة القضائية لهذه للمحكمة ، بل تخضع لتقييمها ، بما لا يخرج نص أي من المادتين ( 68 و 172 ) من الدستور عن أغراضها التفافا حولها ، بل يكون لمضمونها مجاله الطبيعي الذي حرص المشرع الدستوري علي عدم جواز إهداره ، ذلك أن ما يقرره الدستور في المادة 167 لا يجوز اتخاذه موطئا لاستنزاف اختصاص لمحاكم أو التهوين من تخصيص الدستور بعضها بمنازعات بذواتها باعتبارها قاضيها الطبيعي وصاحبة الولاية العامة بالفصل فيها . الأنزعة الإدارية فيما يصدر في شأن طلاب المعاهد العسكرية من قرارات إدارية ما اتصل منها بتحصيلهم الدراسي ، أو ما تعلق باجتيازهم لما يعقد لهم من اختبارات ، إنما تتماثل في طبيعتها وتتحد في جوهرها مع المنازعات الخاصة بإقرائهم طلاب الجامعات والمعاهد العليا التابعة لوزارة التعليم أو الخاضعة لإشرافها فهي صنوها ، والدراسة هي لبها ومحورها جميعاً ، وهؤلاء وأولئك يدعون فيها بصفة واحدة بكونهم طلاباً ، وكان يلزم إعمالاً للأصل المقرر بنص المادة 172 من لدستور أن ينعقد الاختصاص بنظرها جميعا - دون تفرقة - لمحاكم مجلس الدولة باعتباره قاضيها الطبيعي ، إذ كان ذلك فإن النص الطعين إذ أفرد المنازعات المتعلقة بطلاب المعاهد العسكرية بنظام قضائي خاص يشذ عن نظام التداعي الأصلي في شأن المنازعات الإدارية قاضية ، منحياً ما بين هذه النظائر - المتحدة معطياتها - من توافق ، مفترضا ً تخالفها فيما بينها ، إنما يخل بما يتعين قيامه من قواعد موحدة في شأنها عامة ، ويخص هذا الفريق من الطلاب - دون جموعهم - بالتنظيم المطعون فيه - مع أنهم - في عمومهم - إزاء حق التقاضي فيما ينشأ عن دراستهم من أنزعه ، ذوو مراكز قانونية متماثلة . إن ما تغياه المشرع - بالنص الطعين - من توحيد القواعد التي تسري علي الطعن في القرارات الإدارية الصادرة في القوات المسلحة ، لا يقوم دليلا علي أن واقعا قائما ، بات ضرورة ملجئة ، أوجبت - تحقيقا للصالح العام - انتزاع الاختصاص بنظر المنازعات التي عناها من مجلس الدولة المعقود له أصلا ولاية القضاء فيها باعتباره قاضيها الطبيعي وإسناده استثناء إلي اللجنة المشار إليها ، خاصة وأن طلاب المعاهد العسكرية لا يندرجون قبل تخرجهم منها ضمن الضباط العاملين في لقوات المسلحة ، بما مؤداه أن أنزعتهم الإدارية إنما تزايلها وتنفك عنها تلك الطبيعة الخاصة التي أملت أن تختص تلك اللجنة - دون غيرها - بنظر منازعات أولئك الضباط في القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم الوظيفية والانضباطية ، ومن ثم فإن قياس أولاهم علي أخراهما هو قياس في غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لئن فوض الدستور - بمقتضى المادة 183 - المشرع في تنظيم القضاء العسكري وبيان اختصاصاته ، إلا أنه قيد هذا التفويض - بنص غير مسبوق - بأن يكون ذلك التنظيم في حدود المبادئ الواردة في الدستور ، وإذ كان الدستور بما نص عليه في المادة 68 من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضيه الطبيعي ، قد دل - علي ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - علي أن هذا الحق في أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد لعدوان علي حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلي قاضيهم الطبيعي ، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعي بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها ، إذ ينبغي دوما أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء في مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن في الأحكام التي تصدر فيها ، وكان مجلس لدولة - بنص المادة 172 من الدستور - هو قاضى القانون العام في لمنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها ، باسطا ولايته علي مختلف أشكالها وتعدد صورها ، لما كان ما تقدم وكانت المادة 65 من الدستور تنص علي أن تخضع الدولة للقانون ، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات ، وكان الدستور قد أكد في المادة 165 أن المحاكم هي التي تتولى السلطة القضائية ، فإنه إذا ما قدر المشرع ملاءمة إسناد الفصل في بعض الخصومات استثناء إلي إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي فإن سلطته في هذا الشأن تكون مقيدة بعدم لخروج علي نصوص الدستور ، وعلي الأخص تلك التي تضمنتها المواد 40 ، 68 ، 165 ، 172 بل يتعين عليه التأليف بينها في مجموعها ، وبما يحول دون تناقضها فيما بينها أو تهادمها ، ومن ثم فلا يجوز - علي ما أطرد عليه قضاء هذه لمحكمة - إيلاء سلطة القضاء في منازعات بعينها إلي غير قاضيها الطبيعي إلا في أحوال استثنائية تكون الضرورة في صورتها الملجئة هي مدخلها ، وصلتها بالمصلحة العامة - في أوثق روابطها - مقطوعا بها ، ومبرراتها الحتمية لا شبهة فيها ، وهذه العناصر جميعها ليست بمنأى عن الرقابة القضائية لهذه للمحكمة ، بل تخضع لتقييمها ، بما لا يخرج نص أي من المادتين ( 68 و 172 ) من الدستور عن أغراضها التفافا حولها ، بل يكون لمضمونها مجاله الطبيعي الذي حرص المشرع الدستوري علي عدم جواز إهداره ، ذلك أن ما يقرره الدستور في المادة 167 لا يجوز اتخاذه موطئا لاستنزاف اختصاص لمحاكم أو التهوين من تخصيص الدستور بعضها بمنازعات بذواتها باعتبارها قاضيها الطبيعي وصاحبة الولاية العامة بالفصل فيها . الأنزعة الإدارية فيما يصدر في شأن طلاب المعاهد العسكرية من قرارات إدارية ما اتصل منها بتحصيلهم الدراسي ، أو ما تعلق باجتيازهم لما يعقد لهم من اختبارات ، إنما تتماثل في طبيعتها وتتحد في جوهرها مع المنازعات الخاصة بإقرائهم طلاب الجامعات والمعاهد العليا التابعة لوزارة التعليم أو الخاضعة لإشرافها فهي صنوها ، والدراسة هي لبها ومحورها جميعاً ، وهؤلاء وأولئك يدعون فيها بصفة واحدة بكونهم طلاباً ، وكان يلزم إعمالاً للأصل المقرر بنص المادة 172 من لدستور أن ينعقد الاختصاص بنظرها جميعا - دون تفرقة - لمحاكم مجلس الدولة باعتباره قاضيها الطبيعي ، إذ كان ذلك فإن النص الطعين إذ أفرد المنازعات المتعلقة بطلاب المعاهد العسكرية بنظام قضائي خاص يشذ عن نظام التداعي الأصلي في شأن المنازعات الإدارية قاضية ، منحياً ما بين هذه النظائر - المتحدة معطياتها - من توافق ، مفترضا ً تخالفها فيما بينها ، إنما يخل بما يتعين قيامه من قواعد موحدة في شأنها عامة ، ويخص هذا الفريق من الطلاب - دون جموعهم - بالتنظيم المطعون فيه - مع أنهم - في عمومهم - إزاء حق التقاضي فيما ينشأ عن دراستهم من أنزعه ، ذوو مراكز قانونية متماثلة . إن ما تغياه المشرع - بالنص الطعين - من توحيد القواعد التي تسري علي الطعن في القرارات الإدارية الصادرة في القوات المسلحة ، لا يقوم دليلا علي أن واقعا قائما ، بات ضرورة ملجئة ، أوجبت - تحقيقا للصالح العام - انتزاع الاختصاص بنظر المنازعات التي عناها من مجلس الدولة المعقود له أصلا ولاية القضاء فيها باعتباره قاضيها الطبيعي وإسناده استثناء إلي اللجنة المشار إليها ، خاصة وأن طلاب المعاهد العسكرية لا يندرجون قبل تخرجهم منها ضمن الضباط العاملين في لقوات المسلحة ، بما مؤداه أن أنزعتهم الإدارية إنما تزايلها وتنفك عنها تلك الطبيعة الخاصة التي أملت أن تختص تلك اللجنة - دون غيرها - بنظر منازعات أولئك الضباط في القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم الوظيفية والانضباطية ، ومن ثم فإن قياس أولاهم علي أخراهما هو قياس في غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النص الطعين - فيما جاوز القرارات الإدارية الصادرة في الشئون الانضباطية لهؤلاء الطلاب - يكون قد مايز - في مجال ممارسة حق التقاضي - بين المواطنين المتكافئة مراكزهم القانونية ، دون أن يستند هذا التمييز إلي أسس موضوعية تقتضيه ، بما يمثل إخلالا بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون ، معطلا مبدأ خضوع الدولة للقانون . ومعوقا لحق التقاضي ، وموهنا من استقلال السلطة القضائية ، منتقصا دون ضرورة ملجئة من اختصاصا مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة بنظر لمنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعي .