⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 18 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-9-9 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - المادة 11 من القانون رقم 107 لسنة 1987 - تمييز
⚖️ تشريع - المادة 11 من القانون رقم 107 لسنة 1987 - قيد السن
⚖️ مبدأ مساواة المواطنين امام القانون - اعماله
⚖️ حق الملكية الخاصة - حماية - معاش
⚖️ دستور - تأمين اجتماعى - معاش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد استقال من وظيفته بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بتاريخ 1/8/1987 وقامت الهيئة بتسوية معاشه، وإذ لم يرتض هذه التسوية فقد طعن عليها بالدعوى رقم 5 لسنة 1990 أمام محكمة المنصورة الابتدائية التى أحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة للاختصاص، حيث قيدت برقم 3086 لسنة 12 قضائية، وأثناء نظرها دفع بعدم دستورية نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 . وإذ أرتأت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 - قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1992 - كانت تنص على أن: << يستبدل بنص المادة 165 من قانون التأمين الاحتماعى المشار إليه ؛ وبأحكام الزيادات المنصوص عليها بالقوانين أرقام 61 لسنة 1981 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى و116 لسنة 1982 بتقرير إعانة لأصحاب المعاشات والمستحقين و98 لسنة 1983 بزيادة المعاشات المشار إليها بالنسبة للمعاملين بقانون التأمين الاجتماعى المشار إليه النص الآتى : تزاد المعاشات التى تستحق اعتباراً من 1/7/1987 فى إحدى الحالات الآتية : 1- بلوغ سن الشيخوخة أو........... أو ........... المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى. 2- الحالة المنصوص عليها فى البند (5) من المادة (18) المشار إليها متى كانت سن المؤمن عليه فى تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر. 3- استحقاق معاش العجز الجزئى الناتج عن إصابة عمل غير منه للخدمة ............... وتحدد الزيادات وفقاً للآتى : - 10% بدون حد أقصى أو أدنى . 10% بحد أقصى 6 جنيهات وبحد أدنى 3 جنيهات شهريا. 9 جنيهات. وتسرى فى شأن هذه الزيادات الأحكام الآتية : - 1- تحسب على أساس معاش المؤمن عليه عن الأجر الأساسى 2- تستحق بالإضافة للحدود القصوى للمعاشات بمالايجاوز مجموع معاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسي والمتغير ...... 3- عدم تكرار استحقاق أى من هذه الزيادات. 4- تعتبر هذه الزيادات جزءاً من المعاش، وتسرى فى شأنها جميع أحكامه وتتحمل الخزانة العامة بقيمتها >>. وتنص المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه على أن: " يستحق المعاش فى الحالات الآتية : - 1- انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد ......... 2- الغيت 3- انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة أو العجز الكامل، أو ......... . 4- وفاة المؤمن عليه أو ثبوت عجزه كاملاً خلال سنة من تاريخ انتهاء خدمته ..... 5- انهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها فى البنود 1، 2، 3 متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 240 شهراً على الأقل. 6- وفاة المؤمن عليه أو ثبوت عجزه الكامل ..... " . وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه إخلاله بمبدأ المساواة إذ مايز بين المعاملين بحكم الفقرة الخامسة من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي على أساس السن دون النظر إلى مدة الخدمة التى سددت عنها اشتراكات التأمين والتى تعتبر العنصر الأساسى فى استحقاق المعاش. وحيث إن الدستور حرص فى المادة 17 منه على دعم التأمين الاجتماعى حين ناط بالدولة مدَّ خدماتها فى هذا المجال إلى المواطنين بجميع فئاتهم فى الحدود التى يبينها القانون، من خلال تقرير مايعينهم على مواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أوشيخوختهم، وذلك لأن مظلة التأمين الاجتماعى هى التى تكفل بمداها واقعا أفضل يؤمن المواطن فى غده، وينهض بموجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع وفقا لنص المادة السابعة من الدستور، ولازم ذلك أن الرعاية التأمينية ضرورة اجتماعية بقدر ماهى ضرورة اقتصادية، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها فى مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم، وأن تكفل الحقوق المتفرعة عنها لأسرهم بعد وفاتهم 0كما عهد الدستور بنص المادة 122 إلى المشرع بصوغ القواعد التى تتقرر بموجبها على خزانة الدولة، المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت والجهات التى تتولى تطبيقها، لتهيئة الظروف الأفضل التى تفى باحتياجات من تقررت لمصلحتهم وتكفل مقوماتها الأساسية التى يتحررون بها من العوزوينهضون معها بمسئولية حماية أسرهم والارتقاء بمعيشتها، بما مؤداه أن التنظيم التشريعى للحقوق التى كفلها المشرع فى هذا النطاق، يكون مجافيا أحكام الدستور منافيا لمقاصده إذا تناول هذه الحقوق بما يهدرها أويعود بها إلى الوراء 0وإذ صدرت - نفاذاً لذلك - قوانين التأمين الاجتماعى المتعاقبة مقررة الحق فى المعاش مبينة حالات استحقاقه وقواعد منحه وشروط اقتضائه فإن لازم ذلك أن الحق فى المعاش متى توافر أصل استحقاقه وفقاً للقانون، فإنه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها، بحيث إذا توافرت فى المؤمن عليه الشروط التى تطلبها القانون لاستحقاق المعاش استقر مركزه القانونى إزاء هذا المعاش بصفة نهائية، ولايجوز من بعد الانتقاص منه، ذلك أن المساس به بعد اكتماله ليس إلا هدماً لوجوده، وإحداثاً لمركز قانونى جديد يستقل عن المركز السابق الذى نشأ مستوفيا لشرائطه بمايخل بالحقوق التى رتبها بإنكار موجباتها. وحيث إن الزيادات فى المعاشات الواردة فى النص الطعين، تقابل الزيادات التى قررها المشرع من قبل بالقانون رقم 7 لسنة 1977 ؛ ثم بالقانون رقم 44 لسنة 1978 بالنسبة للمعاملين بأحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ؛ ثم امتد نطاقها بالمادة الرابعة من القانون رقم 61 لسنة 1981 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى إلى المعاملين بأحكام القانون رقم 108 لسنة 1976 بشأن التأمين الاجتماعى على أصحاب الأعمال ومن فى حكمهم ؛ والقانون رقم 50 لسنة 1978 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى للعاملين المصريين فى الخارج ؛ لتسرى على المخاطبين بأحكام قوانين التأمين الاجتماعى الثلاثة المشار إليها جميعهم، قواعد موحدة فى شأن استحقاق هذه الزيادات طليقة من قيد السن ؛ ولتعتبر الزيادة جزءاً من المعاش، ولتنطبق عليها جميع أحكامه. وحيث إن القانون رقم 107 لسنة 1987 وقد صدر مقرراً بمادته الحادية عشرة الزيادة فى المعاشات التى تستحق من 1/7/1987، إلا أنه أضاف شرطاً جديداً لاستحقاق تلك الزيادة بالنسبة للمخاطبين بحكم البند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى حاصله أن يكون طالب الصرف قد بلغ من العمر خمسين عاماً فأكثر هادفاً من وراء ذلك إلى تضييق مجال تطبيقه . وذلك بتغييره عناصر الحق فى المعاش بما يخل بالمركز القانونى لطائفة معينة من هؤلاء المؤمن عليهم هم من لم يبلغوا من العمر خمسين عاماً، ويخرجهم بالتالى من نطاق تطبيقه رغم تحقق شرط استحقاقهم أصل المعاش المقرر قانوناً عملاً بحكم المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى، وإذ كان هذا التعديل فى ذلك المركز - الذى نشأ مكتملاً مستوفياً لعناصره جميعاً قبل نفاذ النص الطعين - مؤداه حرمان فئة من المؤمن عليهم من المزايا التأمينية التى كفلها لهم قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 فإنه يتمحض بالتالى عدوانا على حقوقهم الشخصية التى سعى الدستور إلى صونها، مجاوزاً بذلك نطاق السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، وذلك من خلال اقتحام المجال الذى يؤكد جوهرها ويكفل فعاليتها. وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور والذى رددته الدساتير المصرية جميعها ؛ بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساسا للعدل والسلام الاجتماعى، غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها أو تقيد ممارستها، باعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة التى لاتمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة، فلايقتصر مجال إعماله على ماكفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد كذلك إلى تلك التى يقررها القانون. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط فى التنظيم التشريعى لحق من الحقوق ألا تنفصل نصوصه عن أهدافها ليكون اتصال الأغراض التى توخى تحقيقها بالوسائل التى لجأ إليها منطقياً وليس واهياً أو واهناً أو منتحلاً بما يخل بالأسس التى يقوم عليها التمييز المبرر دستورياً، ومن ثم فإذا ماقام التماثل فى المراكز القانونية التى تنتظم بعض فئات المواطنين وتساويهم بالتالى فى العناصر التى تكونها، استوجب ذلك وحده القاعدة القانونية التى ينبغى تطبيقها فى حقهم، فإن خرج المشرع على ذلك سقط فى حمأة المخالفة الدستورية سواء كان خروجه هذا مقصوداً أم كان قد وقع عرضاً . متى كان ذلك وكانت المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 قد أوردت شرطاً جديداً علقت عليه إفادة المعاملين بحكم الفقرة الخامسة من المادة الثامنة عشرة من قانون التأمين الاجتماعى من الزيادة فى المعاش هو بلوغ سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر وهو شرط جديد لم يكن قائماً أو مقرراً من قبل بمقتضى نص المادة الرابعة من القانون رقم 61 لسنة 1981 سالف الذكر متبنياً تمييزاً تحكمياً منهياً عنه بنص المادة الأربعين من الدستور بين فئتين من المؤمن عليهم المعاملين بحكم الفقرة الخامسة المشار إليها، إحداهما المؤمن عليهم المعاملون بأحكام القانونين رقمى 108 لسنة 1976 و 50 لسنة 1978؛ والأخرى التى تضم المؤمن عليهم المعاملين بأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975، دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية، ذلك أنه اختص أفراد الطائفة الأولى بحقوق تأمينية تتمثل فى تلك الزيادة فى المعاش التى تقررت دون توقف على سن معين بينما حجبها عن الفئة الثانية إلا إذا بلغ أفرادها هذا السن، حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هاتين الطائفتين وجميعهم مؤمن عليهم قاموا بسداد الاشتراكات مدة 240 شهراً على الأقل وهى المدة المحددة بالنص المانح لأصل المعاش، وكان يجب استمرار التكافؤ فى الحقوق بينهما كى تنتظمهم دوماً قواعد موحدة لاتقيم فى مجال تطبيقها تمييزاً بين المخاطبين بأحكام قوانين التأمين الاجتماعى جميعها . بما مؤداه أن النص الطعين قد جاء مخالفاً للمادة 40 من الدستور. وحيث إنه - علاوة على ماتقدم - فقد نجم عن التمييز التحكمى الذى ترتب على النص الطعين على النحو سالف البيان حرمان من لم يبلغوا من العمر خمسين عاماً من الزيادة التى تقررت للمعاش فى تلك الحالة المنصوص عليها فى البند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبالتالى نقصان معاشهم عن معاش قرنائهم اللذين بلغوا تلك السن رغم تساويهم فى استحقاق أصل المعاش، وكان قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان عليها، وفقا لنص المادة 34 منه، تمتد إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها، باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية . وكان الحق فى الزيادة فى المعاش - شأنه فى ذلك شأن المعاش الأصلى - إذا توافر أصل استحقاقه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها وعنصرا إيجابيا فى ذمة صاحب المعاش أو المستحقين عنه، تتحدد قيمته وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى بمالايتعارض فيه مع أحكام الدستور، فإن النص الطعين ينحل - والحالة هذه -عدوانا على حق الملكية بالمخالفة لنص المادة 34 من الدستور. وحيث إنه لذلك فإن النص الطعين يكون مخالفاً لأحكام المواد 17 و 34 و 40 من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الإجتماعي فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان الدستور حرص فى المادة 17 منه على دعم التأمين الاجتماعى حين ناط بالدولة مد خدماتها فى هذا المجال الى المواطنين بجميع فئاتهم فى الحدود التى يبينها القانون من خلال تقرير ما يعينهم على مواجهة بطالتهم او عجزهم عن العمل او شيخوختهم و ذلك لان مظلة التأمين الاجتماعى هى التى تكفل بمداها واقعا أفضل يؤمن المواطن فى غده وينهض بموجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع وفقا لنص المادة السابعة من الدستور ولازم ذلك ان الرعاية التأمينية ضرورة اجتماعية بقدر ما هى ضرورة اقتصادية وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها فى مستقبل ايامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم وأن تكفل الحقوق المتفرعة عنها لاسرهم بعد وفاتهم كما عهد الدستور بنص المادة 122 الى المشرع بصوغ القواعد التى تتقرر بموجبها على خزانة الدولة المرتبات والمعاشات والتعويضات والاعانات والمكافآت والجهات التى تتولى تطبيقها لتهيئة الظروف الافضل التى تفى باحتياجات من تقررت لمصلحتهم وتكفل مقوماتها الاساسية التى يتحررون بها العوز وينهضون معها بمسئولية حماية أسرهم و الارتقاء بمعيشتها بما مؤداه ان التنظيم التشريعى للحقوق التى كفلها المشرع فى هذا النطاق يكون مجافيا أحكام الدستور منافيا لمقاصده اذا تناول هذه الحقوق بما يهدرها أو يعود بها الى الوراء واذا صدرت ـ نفاذا لذلك ـ قوانبن التامين الجتماعى المتاعقبة مقررة الحق فى المعاش مبينة حالات استحقاقه وقواعد منحه و شروط اقتضائه فان لازم ذلك ان الحق فى المعاش متى توافر اصل استحقاقه وفقا للقانون فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها بحيث اذا توافرت فى المؤمن عليه الشروط التى تطلبها القانون لاستحقاق المعاش استقر مركزه القانونى ازاء هذا المعاش بصفة نهائية و لايجوز من بعد الانتقاص منه ذلك ان المساس به بعد اكتماله ليس الا هدما لوجوده و احداثا لمركز قانونى جديد يستقل عن المركز السابق الذى نشأ مستوفيا لشرائطه بما يخل بالحقوق التى رتبها بانكار موجباتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القانون رقم 107 لسنة 1987 وقد صدر مقررا بمادته الحادية عشرة الزيادة فى المعاشات التى تستحق من 1/7/1987، إلا أنه أضاف شرطا جديدا لاستحقاق تلك الزيادة بالنسبة للمخاطبين بحكم البند الخامس من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى حاصله أن يكون طالب الصرف قد بلغ من العمر خمسين عاما فأكثر هادفا من وراء ذلك الى تضييق مجال تطبيقه . وذلك بتغييره عناصر الحق فى المعاش بما يخل بالمركز القانونى لطائفة معينة من هؤلاء المؤمن عليهم هم من لم يبلغوا من العمر خمسين عاما ويخرجهم بالتالى من نطاق تطبيقه رغم تحقق شرط استحقاقهم أصل المعاش المقرر قانونا عملا بحكم المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى و اذ كان هذا التعديل فى ذلك المركز الذى نشأ مكتملا مستوفيا لعناصره جميعا قبل نفاذ النص الطعين مؤداه حرمان فئة من المؤمن عليهم من المزايا التأمينية التى كفلها لهم قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 فإنه يتمحض بالتالى عدوانا على حقوقهم الشخصية التى سعى الدستور الى صونها مجاوزا بذلك نطاق السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق وذلك من خلال اقتحام المجال الذى يؤكد جوهرها ويكفل فعاليتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور والذى رددته الدساتير المصرية جميعها بحسبانه ركيزة اساسية للحقوق و الحريات على اختلافها و اساسا للعدل و السلام الاجتماعى غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها أو تقيد ممارستها باعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة التى لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة فلا يقتصر مجال إعماله على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات بل يمتد كذلك الى تلك التى يقررها القانون ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه يشترط فى التنظيم التشريعى لحق من الحقوق الا تنفصل نصوصه عن اهدافها ليكون اتصال الاغراض التى توخى تحقيقها بالوسائل التى لجأ اليها منطقيا وليس واهيا أو واهنا أو منتحلا بما يخل بالاسس التى يقوم عليها التمييز المبرر دستوريا و من ثم فاذا ما قام التماثل فى المراكز القانونية التى تنتظم بعض فئات المواطنين وتساويهم بالتالى فى العناصر التى تكونها استوجب ذلك وحدة القاعدة القانونية التى ينبغى تطبيقها فى حقهم فإن خرج المشرع على ذلك سقط فى حمأة المخالفة الدستورية سواء كان خروجه هذا مقصودا أم كان قد وقع عرضاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 قد أوردت شرطا جديدا علقت عليه إفادة المعاملين بحكم الفقرة الخامسة من المادة الثامنة عشرة من قانون التأمين الاجتماعى من الزيادة فى المعاش هو بلوغ سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر و هو شرط جديد لم يكن قائما أو مقررا من قبل بمقتضى نص المادة الرابعة من القانون رقم 61 لسنة 1981 سالف الذكر متبنيا تمييزا تحكميا منهيا عنه بنص المادة الاربعين من الدستور بين فئتين من المؤمن عليهم المعاملين بحكم الفقرة الخامسة المشار اليها ، احداهما المؤمن عليهم العاملون بأحكام القانونين رقمى 108 لسنة 1976 و 50 لسنة 1978 والاخرى التى تضم المؤمن عليهم المعاملين بأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 دون أن يستند هذا التمييز الى اسس موضوعية ذلك انه اختص افراد الطائفة الاولى بحقوق تامينية تتمثل فى تلك الزيادة فى المعاش التى تقررت دون توقف على سن معين بينما حجبها عن الفئة الثانية الا اذا بلغ افرادها هذا السن حال ان الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن افراد هاتين الطائفتين وجميعهم مؤمن عليهم قاموا بسداد الاشتراكات مدة 240 شهرا على الاقل و هى المدة المحددة بالنص المانح لاصل المعاش و كان يجب استمرار التكافؤ فى الحقوق بينهما كى تنتظمهم دوما قواعد موحدة لا تقيم فى مجال تطبيقها تميزا بين المخاطبين بأحكام قوانين التأمين الاجتماعى جميعها بما مؤداه النص الطعين قد جاء مخالفا للمادة 40 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
قضاء هذه المحكمة قد اطرد على ان الحماية التى أظلها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان عليها ، وفقا لنص المادة 34 منه تمتد الى الاموال جميعها دون تمييز بينها ، باعتبار ان المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا ام عينيا أم كان من حقوق الملكية الادبية أو الفنية أو الصناعية و كان الحق فى الزيادة فى المعاش شأنه فى ذلك شأنه شأن المعاش الصلى اذا توافر أصل استحقاقه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها و عنصرا ايجابيا فى ذمة صاحب المعاش او المستحقين عنه ، تتحد قيمته وفقا لاحكام قانون التأمين الاجتماعى بما لا يتعارض فيه مع أحكام الدستور فإن النص الطعين ينحل و الحالة هذه عدوانا على حق الملكية بالمخالفة لنص المادة 34 من الدستور .