⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 189 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-9-9 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - الفقرة الثالثة من البند أ من المادة الاولى من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الاراضى رقم 324 لسنة 1991 - تمييز تحكمى
⚖️ تنظيم الحقوق - سلطة - قيود
⚖️ حق الملكية الخاصة - فرص الكسب - حماية
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها
⚖️ علاقة زوجية - ذمة مالية
⚖️ مبدأ تكافؤ الفرص - مضمونه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 684 لسنة 1998 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليه ، طلباً للحكم بأحقيته فى الحصول على قطعة أرض زراعية مقابل تركه وظيفته تطبيقاً لأحكام قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 324 لسنة 1991 ، وقال بياناً لذلك إنه يعمل بشركة المجمع الزراعى - التى أدمجت فى الشركة التى يمثلها المدعى عليه ، وأنه تقدم بطلب لتمليكه قطعة أرض زراعية مقابل تخليه عن وظيفته ، إلا أن طلبه - قوبل بالرفض استناداً إلى أن زوجته سبق أن حصلت على قطعة مماثلة ، وبجلسة 21/6/1998 قضت تلك المحكمة بوقف الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الثالثة من البند (أ) من المادة الأولى من القرار المطعون فيه ، وذلك لماتراءى لها من مخالفته لأحكام المواد 7و8و32و34 من الدستور . وحيث إن قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 324 لسنة 1991، ينص فى مادته الأولى على أن " يتم تمليك الراغبين من العاملين بهيئة القطاع العام للتنمية الزراعية وشركاتها أراضى زراعية وفقا للأسس والقواعد التالية : - ( أ ) شروط الانتفاع بالتمليك : - ........................ - ........................ - إذا كان العامل وزوجته ممن يعملون بجهة أو جهات التمليك فلايجوز تمليك إلا أحدهما فقط . وفى هذه الحالة يحصل أيهما على حصة تمليك كاملة " . وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافرعلاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسائل الدستورية التى تُدعى هذه المحكمة لنظرها، لازما للفصل فىما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية ، وكان المدعى لايتوخى بنزاعه الموضوعى أكثر من تمليكه قطعة أرض زراعية دون تقيد بسبق انتفاع زوجته - وهى من العاملين السابقين بجهة التمليك - بمثلها ، فإن مصلحته فى الدعوى الدستورية - وبقدر اتصالها بالنصوص التى تضمنها القرار المطعون فيه - تتمثل فيما اشتمل عليه هذا القرار من عدم جواز تمليك الزوجين معاً وقصر التمليك على أحدهما فقط ؛ حسبما ورد فى الفقرة ثالثا من البند " أ " السابق الإشارة إليه ، ولايغير من ذلك سبق قضاء هذه المحكمة فى القضية رقم 144 لسنة 18 قضائية دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من ذات البند لاستقلال كل من الفقرتين بنصها حتى وإن تضمنا حكماً واحداً . وحيث إن الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق ، أنها سلطة تقديرية مالم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من إطلاقها ، وتعتبر تخوما لها لايجوز اقتحامها أو تخطيها، وكان الدستور إذ يعهد إلى أى من السلطتين التشريعية والتنفيذية بتنظيم موضوع معين، فإن القواعد القانونية التى تصدر عن أيتهما فى هذا النطاق، لايجوز أن تنال من الحقوق التى كفل الدستور أصلها سواء بنقضها أو انتقاصها من أطرافها، وإلا كان ذلك عدوانا على مجالاتها الحيوية من خلال إهدارها أو تهميشها . وحيث إن الفرص التى كفلها الدستور للمواطنين فيما بينهم ، تفترض تكافؤها وتدخل الدولة إيجابيا لضمانها وفق امكاناتها ، وتزاحم من يطلبونها عليها واستباقهم للفوزبها ، وضرورة ترتيبهم بالتالى فيما بينهم على ضوء قواعد يمليها التبصر والاعتدال ؛ وهو مايعنى أن موضوعية شروط النفاذ إليها، مناطها تلك العلاقة المنطقية التى تربطها بأهدافها - وبافتراض مشروعيتها - فلا تنفصل عنها . ولايجوز بالتالى حجبها عمن يستحقها ولا إنكارها لاعتبار لايتعلق بطبيعتها ، ولابمتطلباتها . وحيث إن من المقرر أن للعلائق الزوجية بنيانها وآثارها التى لايندرج تحتها أن يكون الدخول فيها سببا للحرمان من حقوق لاشأن لها بها ، ولايتصور أن تتولد عنها ، ولا أن تكون من روافدها، كتلك التى يستمدها أحد الزوجين من رابطة العمل ذاتها فى الجهة التى يعمل بها، وأخصها ماتعلق منها بأراض زراعية تمتلكها هذه الجهة وتوزعها على العاملين فيها وفقا لقواعد حددتها سلفا ، يُفْتَرض أن تكون قد صاغتها إنصافا ، فلايكون تطبيقها فى شأنهم مشوبا بتمييز ينال من أصل الحق فيها . وحيث إن الزوجين وإن تكاملا من خلال الأسرة التى تجمعهما ، إلا أن حقوقهما المالية لاتختلط ببعضها ، ولاتخل وحدة الأسرة باستقلال كل منهما بذمته المالية ، فلا يحل أحدهما - فى الحقوق التى يطلبها - مكان غيره ؛ بل يكون لكل منهما دائرة من الحقوق لها ذاتيتها ، يعتصم بها ولايُرد عنها . بما مؤداه أن يكون الحصول على الأرض الزراعية حقا لكل زوج استوفي شروط طلبها . فإذا حرم المشرع أحدهما منها لمجرد سبق حصول الآخرعليها ، كان ذلك تمييزا تحكمياً جائراً بين شخصين يشغلان قبل الجهة التى يعملان بها مركزاً قانونياً واحداً، مما يتعين معه أن تكون لكل منهما ذات المعاملة فيما يتعلق بالأرض التى توزعها جهة عملهم، خاصة وأن النص المطعون فيه، ماكفل للعاملين ميزة الحصول على هذه الأراضى الزراعية إلا استثارة لاهتمامهم بالتنمية الزراعية تطويراً لها. ولايلتئم وهذه الأغراض ، إنكار حق أحد الزوجين فى تلك الميزة ، ولوكان مستوفيا شرائطها، ولايجوز بالتالى أن يستبعد أحدهما ويؤثر الآخر من دونه وإلا كان هذا الإيثار عدوانا مبيناً . وحيث إن ضمان الدستور للحق فى الملكية الخاصة - على ماتقضى به المادتان 32و34 من الدستور - لايقتصر على صون مايكون قائما فعلا من مصادرها ، وإنما تمتد الحماية التى كفلها لهذه الملكية ، إلى فرص كسبها - والأصل فيها هو الإطلاق - فلايجوز تقييدها دون ماضرورة تقتضيها مصلحة مشروعة ، وإذ كانت الفرصة التى أتاحها المشرع للعاملين بجهات التمليك للحصول على أرض زراعية ، هى الطريق لتملكها وتنميتها ، فإذا أغلق اعتسافا من دون أحدهم ، كان ذلك إخلالا بفرص كسبها . وحيث إنه متى كان ذلك ، فإن النص الطعين يكون مخالفا لأحكام المواد 7 و 8 و32و34 من الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من البند ( أ ) من المادة الأولى من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 324 لسنة 1991
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من البند (أ) من المادة الأولى من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 324 لسنة 1991.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي ، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية التي تدعي هذه المحكمة لنظرها ـ لازما للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في سلطة المشرع في موضوع تنظيم الحقوق ، أنها سلطة تقديرية ما لم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من إطلاقها ، وتعتبر تخوما لها لا يجوز اقتحامها أو تخطيها ، وكان الدستور إذ يعهد إلي أي من السلطتين التشريعية والتنفيذية بتنظيم موضوع معين ، فإن القواعد القانونية التي تصدر عن أيتهما في هذا النطاق ، لا يجوز أن تنال من الحقوق التي كفل الدستور اصلها سواء بنقضها أو انتقاصها من أطرافها ، وإلا كان ذلك عدوانا علي مجالاتها الحيوية من خلال إهدارها أو تهميشها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الفرص التي كفلها الدستور للمواطنين فيما بينهم ، تفترض تكافؤها وتدخل الدولة إيجابيا لضمانها وفق إمكاناتها ، وتزاحم من يطلبونها عليها واستباقهم للفوز بها ، وضرورة ترتيبهم بالتالي فيما بينهم علي ضوء قواعد يمليها التبصر والاعتدال ، وهو ما يعنى أن موضوعية شروط النفاذ إليها ، مناطها تلك العلاقة المنطقية التي تربطها بأهدافها - وبافتراض مشروعيتها - فلا تنفصل عنها . ولا يجوز بالتالي حجبها عمن يستحقها ولا إنكارها لاعتبار لا يتعلق بطبيعتها ، ولا بمتطلباتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للعلائق الزوجية بنيانها وآثارها التي لا يندرج تحتها أن يكون الدخول فيها سببا للحرمان من حقوق لا شأن لها بها ، ولا يتصور أن تتولد عنها ، ولا أن تكون من روافدها ، كتلك التي يستمدها أحد الزوجين من رابطة العمل ذاتها في الجهة التي يعمل بها ، وأخصها ما علق منها بأراضي زراعية تمتلكها هذه الجهة وتوزعها علي العاملين فيها وفقا لقواعد حددتها سلفا ، يفترض أن تكون قد صاغتها إنصافا ، فلا يكون تطبيقها في شأنهم مشوبا بتمييز ينال من أصل الحق فيها . إن الزوجين وإن تكاملا من خلال الأسرة التي تجمعهما ، إلا أن حقوقهما المالية لا تختلط ببعضها ، ولا تخل وحدة الأسرة باستقلال كل منهما بذمته المالية ، فلا يحل أحدهما - في الحقوق التي يطلبها - مكان غيره ، بل يكون لكل منهما دائرة من الحقوق لها ذاتيتها ، يعتصم بها ولا يرد عنها . بما مؤداه أن يكون الحصول علي الأرض الزراعية حق لكل زوج استوفي شروط طلبها فإذا حرم المشرع أحدهما منها لمجرد سبق حصول الأخر عليها ، كان ذلك تميزا تحكميا جائراً بين شخصين يشغلان قبل الجهة التي يعملان بها مركزا قانونيا موحداً ، مما يتعين معه أن تكون لكل منهما ذات المعاملة فيما يتعلق بالأرض التي توزعها جهة عملهم ، خاصة وأن النص المطعون فيه ، ما كفل للعاملين ميزة الحصول علي هذه الأراضي الزراعية إلا استثارة لاهتمامهم بالتنمية الزراعية تطويراً لها . ولا يلتئم وهذه الأغراض ، إنكار حق أحد الزوجين في تلك الميزة ، ولو كان مستوفيا شرائطها ، ولا يجوز بالتالي أن يستبعد أحدهما ويؤثر الأخر من دونه وإلا كان هذا الإيثار عدوانا مبيناً . إن ضمان الدستور للحق في الملكية الخاصة - علي ما تقضي به المادتين 32 و34 من الدستور - لا يقتصر علي صون ما يكون قائما فعلا من مصادرها ، وإنما تمتد الحماية التي كفلها لهذه الملكية ، إلي فرص كسبها - والأصل فيها هو الإطلاق - فلا يجوز تقييدها دون ما ضرورة تقتضيها مصلحة مشروعة ، وإذ كانت الفرصة التي أتاحها المشرع للعاملين بجهات التمليك للحصول علي أرض زراعية ، هي الطريق لتملكها وتنميتها ، فإذا أغلق اعتسافاً من دون أحدهم . كان ذلك إخلالاً بفرض كسبها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن للعلائق الزوجية بنيانها وآثارها التي لا يندرج تحتها أن يكون الدخول فيها سببا للحرمان من حقوق لا شأن لها بها ، ولا يتصور أن تتولد عنها ، ولا أن تكون من روافدها ، كتلك التي يستمدها أحد الزوجين من رابطة العمل ذاتها في الجهة التي يعمل بها ، وأخصها ما علق منها بأراضي زراعية تمتلكها هذه الجهة وتوزعها علي العاملين فيها وفقا لقواعد حددتها سلفا ، يفترض أن تكون قد صاغتها إنصافا ، فلا يكون تطبيقها في شأنهم مشوبا بتمييز ينال من أصل الحق فيها . إن الزوجين وإن تكاملا من خلال الأسرة التي تجمعهما ، إلا أن حقوقهما المالية لا تختلط ببعضها ، ولا تخل وحدة الأسرة باستقلال كل منهما بذمته المالية ، فلا يحل أحدهما - في الحقوق التي يطلبها - مكان غيره ، بل يكون لكل منهما دائرة من الحقوق لها ذاتيتها ، يعتصم بها ولا يرد عنها . بما مؤداه أن يكون الحصول علي الأرض الزراعية حق لكل زوج استوفي شروط طلبها فإذا حرم المشرع أحدهما منها لمجرد سبق حصول الأخر عليها ، كان ذلك تميزا تحكميا جائراً بين شخصين يشغلان قبل الجهة التي يعملان بها مركزا قانونيا موحداً ، مما يتعين معه أن تكون لكل منهما ذات المعاملة فيما يتعلق بالأرض التي توزعها جهة عملهم ، خاصة وأن النص المطعون فيه ، ما كفل للعاملين ميزة الحصول علي هذه الأراضي الزراعية إلا استثارة لاهتمامهم بالتنمية الزراعية تطويراً لها . ولا يلتئم وهذه الأغراض ، إنكار حق أحد الزوجين في تلك الميزة ، ولو كان مستوفيا شرائطها ، ولا يجوز بالتالي أن يستبعد أحدهما ويؤثر الأخر من دونه وإلا كان هذا الإيثار عدوانا مبيناً . إن ضمان الدستور للحق في الملكية الخاصة - علي ما تقضي به المادتين 32 و34 من الدستور - لا يقتصر علي صون ما يكون قائما فعلا من مصادرها ، وإنما تمتد الحماية التي كفلها لهذه الملكية ، إلي فرص كسبها - والأصل فيها هو الإطلاق - فلا يجوز تقييدها دون ما ضرورة تقتضيها مصلحة مشروعة ، وإذ كانت الفرصة التي أتاحها المشرع للعاملين بجهات التمليك للحصول علي أرض زراعية ، هي الطريق لتملكها وتنميتها ، فإذا أغلق اعتسافاً من دون أحدهم . كان ذلك إخلالاً بفرض كسبها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن للعلائق الزوجية بنيانها وآثارها التي لا يندرج تحتها أن يكون الدخول فيها سببا للحرمان من حقوق لا شأن لها بها ، ولا يتصور أن تتولد عنها ، ولا أن تكون من روافدها ، كتلك التي يستمدها أحد الزوجين من رابطة العمل ذاتها في الجهة التي يعمل بها ، وأخصها ما علق منها بأراضي زراعية تمتلكها هذه الجهة وتوزعها علي العاملين فيها وفقا لقواعد حددتها سلفا ، يفترض أن تكون قد صاغتها إنصافا ، فلا يكون تطبيقها في شأنهم مشوبا بتمييز ينال من أصل الحق فيها . إن الزوجين وإن تكاملا من خلال الأسرة التي تجمعهما ، إلا أن حقوقهما المالية لا تختلط ببعضها ، ولا تخل وحدة الأسرة باستقلال كل منهما بذمته المالية ، فلا يحل أحدهما - في الحقوق التي يطلبها - مكان غيره ، بل يكون لكل منهما دائرة من الحقوق لها ذاتيتها ، يعتصم بها ولا يرد عنها . بما مؤداه أن يكون الحصول علي الأرض الزراعية حق لكل زوج استوفي شروط طلبها فإذا حرم المشرع أحدهما منها لمجرد سبق حصول الأخر عليها ، كان ذلك تميزا تحكميا جائراً بين شخصين يشغلان قبل الجهة التي يعملان بها مركزا قانونيا موحداً ، مما يتعين معه أن تكون لكل منهما ذات المعاملة فيما يتعلق بالأرض التي توزعها جهة عملهم ، خاصة وأن النص المطعون فيه ، ما كفل للعاملين ميزة الحصول علي هذه الأراضي الزراعية إلا استثارة لاهتمامهم بالتنمية الزراعية تطويراً لها . ولا يلتئم وهذه الأغراض ، إنكار حق أحد الزوجين في تلك الميزة ، ولو كان مستوفيا شرائطها ، ولا يجوز بالتالي أن يستبعد أحدهما ويؤثر الأخر من دونه وإلا كان هذا الإيثار عدوانا مبيناً . ان ضمان الدستور للحق في الملكية الخاصة - علي ما تقضي به المادتين 32 و34 من الدستور - لا يقتصر علي صون ما يكون قائما فعلا من مصادرها ، وإنما تمتد الحماية التي كفلها لهذه الملكية ، إلي فرص كسبها - والأصل فيها هو الإطلاق - فلا يجوز تقييدها دون ما ضرورة تقتضيها مصلحة مشروعة ، وإذ كانت الفرصة التي أتاحها المشرع للعاملين بجهات التمليك للحصول علي أرض زراعية ، هي الطريق لتملكها وتنميتها ، فإذا أغلق اعتسافاً من دون أحدهم . كان ذلك إخلالاً بفرض كسبها .