الطعن رقم 180 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2000-1-1
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تنظيم الحقوق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريع - الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 - عوار
⚖️ تنظيم الحقوق - سلطة - قيود
⚖️ حق الملكية الخاصة - نطاق الحماية المقررة لها
⚖️ دستور - حق العمل - تمايز - شروط موضوعية
⚖️ عمل - اجر - عدالة - تماثل
⚖️ مبدأ مساواة المواطنين امام القانون - تمييز - قوامه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيين - باعتبارهما عضوين منتخبين عن العمال بمجلس إدارة شركة مصر للاستوديوهات والإنتاج السينمائى التابعة للشركة القابضة للإسكان والسياحة والسينما - كانا قد أقاما الدعوى رقم 635 لسنة 1997 أمام محكمة بولاق الدكرور الجزئية طالبين الحكم بإلغاء القرار الصادر بوقف صرف مكافأة العضوية المقررة للأعضاء المنتخبين وبأحقيتهما فى صرفها اعتبارا من شهر أغسطس 1997 ومايترتب على ذلك من آثار، على سند من انتفاء مبرر التمييز فى منحها بين الأعضاء المعينين والمنتخبين، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعيان بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 فيما تضمنته من قصر مكافأة العضوية على رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة المعينين دون المنتخبين، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعيين بإتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فقد أقاما الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991- المطعون على فقرتها الرابعة - تنص على مايأتى : - " مع مراعاة أحكام المادة 4 من هذا القانون، يتولى إدارة الشركة التى يملك رأس مالها بأكمله شركة قابضة بمفردها أو بالاشتراك مع شركات قابضة أخرى أو أشخاص عامة أو بنوك القطاع العام، مجلس إدارة يعين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد . ........................................ ويتكون مجلس الإدارة من عدد فردى من الأعضاء لايقل عن خمسة ولايزيد على تسعة، بما فيهم رئيس المجلس علي النحو التالى : - أ - رئيس غير متفرغ من ذوى الخبرة، تعينه الجمعية العامة للشركة بناء على ترشيح مجلس إدارة الشركة القابضة . ب - أعضاء غير متفرغين يعينهم مجلس إدارة الشركة القابضة من ذوى الخبرة يمثلون الجهات المساهمة فى الشركة، ويكون عددهم نصف عدد أعضاء المجلس . ج - عدد من الأعضاء مماثل لعدد الأعضاء من ذوى الخبرة يتم انتخابهم من العاملين بالشركة طبقا لأحكام القانون المنظم لذلك . د - رئيس اللجنة النقابية ................. وتحدد الجمعية العامة مايتقاضاه كل من رئيس وأعضاء المجلس المشار إليهم فى البندين ( أ، ب ) من الفقرة السابقة من مكافآت العضوية، كما يحدد النظام الأساسى للشركة المكافآة السنوية التى يستحقونها بمراعاة نص المادة 34 من هذا القانون . وتحدد الجمعية العامة بدل حضور الجلسات الذى يتقاضاه أعضاء المجلس، ومايستحقه أعضاؤه المنتخبون من مكافآة سنوية ... " . وحيث إن المدعيين إذ يستهدفان بنزاعهما الموضوعى مساواتهما بأعضاء مجلس الإدارة المعينين فى مجال استحقاق مكافأة العضوية، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام هى التى تحول دون إجابتهما إلى طلبهما بما تضمنته من قصر مكافأة العضوية على أعضاء مجلس الإدارة المعينين دون غيرهم، فإن تقرير صحة أو بطلان النص المطعون فيه - فى هذا النطاق - يؤثر بالضرورة على النزاع الموضوعى، وتتوافر للمدعيين بذلك مصلحة شخصية مباشرة فى إقامة الدعوى الماثلة . وحيث إن المدعيين ينعيان على النص الطعين - محددا نطاقا على ماتقدم - مخالفته للمواد 7 و 13 و 23 و 40 و 62 من الدستور باعتباره قد انطوى على تمييز غير مبرر بين أعضاء مجلس الإدارة المعينين ونظرائهم المنتخبين فى شأن مكافأة العضوية رغم تماثلهم جميعا فى المركز القانونى، فأهدر بذلك مبدأ المساواة أمام القانون ونقض مبدأ التضامن الاجتماعى، فضلا عن إخلاله بحق العمل، وبقاعدة ربط الأجر بالإنتاج تحقيقا لزيادة الدخل القومى . وحيث إن السلطة التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق وإن كان الأصل فيها هو إطلاقها، إلا أن القيود التى قد يفرضها الدستور لصون هذه الحقوق من صور العدوان المحتمل عليها، هى التى تبين تخوم الدائرة التى لايجوز أن يتداخل التنظيم التشريعى فيها هادماً للحقوق التى يكفلها الدستور، أو مؤثراً فى محتواها بما ينال منها . ومن ثم تمثل هذه الدائرة مجالاً حيوياً لايتنفس الحق إلا من خلالها، ولايكون تنظيم الحق ممكناً من زاوية دستورية إلا فيما وراء حدودها الخارجية، ليكون اقتحامها مجانبا لتنظيمه، وعدوانا عليه أدخل إلى مصادرته أو تقييده . كذلك لايجوز أن تنفصل النصوص القانونية التى نظم بها المشرع موضوعا محدداً عن أهدافها، بل يجب أن تكون هذه النصوص مدخلاً إليها وموطئاً لأشباع مصلحة عامة لها اعتبارها، ومرد ذلك، أن كل تنظيم تشريعى لايصدر عن فراغ، ولايعتبر مقصوداً لذاته، بل مرماه إنفاذ أغراض بعينها يتوخاها، وتعكس مشروعيتها إطاراً للمصلحة العامة التى أقام المشرع عليها هذا التنظيم باعتباره أداة تحقيقها، وطريق الوصول إليها . وحيث إن قضاءهذه المحكمة قد استقرعلى أن العمل - وفى إطار الخصائص التى يقوم عليها باعتباره حقا وواجبا وشرفا وفقا للمادة 13 من الدستور - مكفول من الدولة سواء بتشريعاتها أو بغير ذلك من التدابير . وإعلاؤها لقدر العمل وارتقاؤها بقيمته، يحملها على تقدير من يمتازون فيه، ليكون التمايز فى أداء العاملين ، مدخلاً للمفاضلة بينهم . وهو مايعنى بالضرورة أن الشروط الموضوعية وحدها، هى التى يُعتد بها فى تقدير العمل وتحديد المقابل المستحق عنه، والأوضاع التى ينبغى أن يمارس فيها، والحقوق التى يتصل بها، وأشكال حمايتها ووسائل اقتضائها . وأن ماتنص عليه الفقرة الثانية من المادة 13 من الدستور من أن العمل لايجوز أن يُفرض جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة،وبمقابل عادل، مؤداه أن الأصل فى العمل أن يكون إراديا قائما على الاختيار الحر، فلا يفرض عنوة على أحد، إلا أن يكون ذلك وفق القانون - وباعتباره تدبيراً استثنائيا متصلاًً بدواعى الخدمة العامة مرتبطاً بمتطلباتها - وبمقابل عادل ؛ وهو مايعنى أن عدالة الأجر لا تنفصل عن الأعمال التى يؤديها العامل سواء فى نوعها أو كمها، فلا عمل بلا أجر ؛ ولا يكون الأجر مقابلاً للعمل إلا بشرطين : أولهما: أن يكون متناسبا مع الأعمال التى أداها العامل، مُقدَّراً بمراعاة أهميتها وصعوبتها وتعقدها وزمن انجازها، وغير ذلك من العناصر الواقعية التى يتحدد على ضوئها نطاقها ووزنها . ثانيهما : أن يكون ضابط التقدير موحداً، فلا تتعدد معايير هذا التقدير بما يباعد بينها وبين الأسس الموضوعية لتحديد الأجر. وهو مايعنى بالضرورة ألا يكون مقدار الأجر محدداً التواء أو انحرافاً، فلا يمتاز بعض العمال عن بعض إلا بالنظر إلى طبيعة الأعمال التى يؤدونها وأهميتها، فإذا كان عملهم واحداً، فإن الأجر المقرر لجميعهم ينبغى أن يكون متماثلاً، بما مؤداه أن قاعدة التماثل فى الأجر للأعمال ذاتها، تفرضها وتقتضيها موضوعية الشروط التى يتحدد الأجر فى نطاقها . وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان مجلس إدارة الشركة المشكل وفق المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991هوأداة تسييرها وتصريف شئونها وتقرير سياسيتها العامة بلوغا لأهدافها فى إطار اختصاصاته المقررة قانونا، وكان أعضاء هذا المجلس يتولون مهامهم فيه متضامنين معا، ويتحملون المسئولية الجماعية الكاملة عما يصدر عن مجلسهم فى الشئون التى يتولاها، فإن مناط استحقاق مكافأة العضوية يكون متحققا سواء بالنسبة للأعضاء المعينين أوالأعضاء المنتخبين، ولايجوز تقديرها على غير معيار التماثل بالنسبة إليهم جميعا، دون أن ينال من ذلك ماذهبت إليه هيئة قضايا الدولة فى دفاعها من أن المنتخبين لعضوية مجلس الإدارة يختلف مركزهم القانونى عن المعينين من أعضائه بسبب أوضاعهم الوظيفية بالشركة التى يعملون بها، أو قولها بأن المعينين من أعضاء هذا المجلس يمثلون الجهات المساهمة فى رأس مالها على خلاف المنتخبين، إذ لاصلة لكل ذلك بمناط استحقاق مكافأة العضوية والذى يدور حول عملهم متضامنين لتصريف شئون الشركة وتحقيق أهدافها . وإذ وقع التمييز بالنص الطعين بين الأعضاء المعينين والمنتخبين فى مجال مكافأة العضوية التى تندرج تحت مفهوم الأجر دون مقتض، وكانت صور التمييز التى تناهض مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - وإن تعذر حصرها، إلا أن قوامها كل تفرقةأو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون، وذلك سواء بإنكار أصل وجودها، أو تعطيل أو انتقاص آثارها، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها ؛ فإن النص الطعين يكون هادما لمبدأ المساواة أمام القانون، مخلا بالتضامن الاجتماعى الذى يقوم عليه المجتمع، منتهكا حق العامل - أيا كان موقعه أو دوره فى تسيير دفة الإنتاج - فى اقتضاء الأجر العادل لقاء عمله الذى يتكافأ مع عمل نظيره، هادما لمبدأ ربط الأجر بالإنتاج سعيا لزيادة الدخل القومى ؛ ومخالفا بالتالى للمواد 7، 13، 23، 40، من الدستور . وحيث إن الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة - على ماوقر فى قضاء هذه المحكمة - تمتد إلى كل حق ذى قيمة مالية، سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الفنية أو الأدبية أو الصناعية، وهو مايعنى اتساعها للأموال بوجه عام، وكان النص الطعين قد انتقص - دون مقتض - من الحقوق التى تثرى الجانب الإيجابي للذمة المالية للمخاطبين بحكمه، فإنه يكون منطويا على عدوان على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين 32 و 34 من الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991وذلك فيما تضمنه من حرمان أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين من مكافأة العضوية ، وألزمت الحكومة المصروفات . ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 وذلك فيما تضمنه من حرمان أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين من مكافأة العضوية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
السلطة التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق وإن كان الاصل فيها هو إطلاقها ، إلا أن القيود التى قد يفرضها الدستور لصون هذه الحقوق من صور العدوان المحتمل عليها ، هى التى تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز أن تدخل التنظيم التشريعى فيها هادما للحقوق التى كفلها الدستور ، أو مؤثرا فى محتواها بما ينال منها . ومن ثم تمثل هذه الدائرة مجالا حيويا لا يتنفس الحق الا من خلالها ، ولا يكون تنظيم الحق ممكنا من زاوية دستورية إلا فيما وراء حدودها الخارجية ، ليكون اقتحامها مجانبا لتنظيمه ، وعدوانا عليه أدخل الى مصادرته أو تقييده . كذلك لا يجوز ان تنفصل النصوص القانونية التى نظم بها المشرع موضوعا محددا عن اهدافها بل يجب أن تكون هذه النصوص مدخلا اليها وموطئاً لأشباع مصلحة عامة لها اعتبارها ، ومرد ذلك ، ان كل تنظيم تشريعى لا يصدر عن فراغ ولا يعتبر مقصودا لذاته ، بل مرماه انفاذ أغراض بعينها يتوخاها ، وتعكس مشروعيتها إطارا للمصلحة العامة التى أقام المشرع عليها هذا التنظيم باعتباره أداة تحقيقها ، وطريق الوصول اليها
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العمل وفى اطار الخصائص التى يقوم عليها بأعتباره حقا وواجبا وشرفا وفقا للمادة 13 من الدستور ـ مكفول من الدولة سواء بتشريعاتها أو بغير ذلك من التدابير . واعلاؤها لقدر العمل وارتقاؤها بقيمته ، يحملها على تقدير من يمتازون فيه ، ليكون التمايز فى أداء العاملين ، مدخلا للمفاضلة بينهم وهو ما يعنى بالضرورة أن الشروط الموضوعية وحدها ، هى التى يعتد بها فى تقدير العمل و تحديد المقابل المستحق عنه ، والاوضاع التى ينبغى ان يمارس فيها والحقوق التى يتصل بها ، وأشكال حمايتها ووسائل اقتضاءها وان ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 13 من الدستور من ان العمل لا يجوز أن يفرض جبرا على المواطنين الا بمقتضى قانون ، ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل مؤداه ان الاصل فى العمل أن يكون إراديا قائما على الاختيار الحر ، فلا يفرض عنوة على أحد ، الا أن يكون ذلك وفق القانون ـ وباعتباره تدبيرا استثنائيا متصلا بدواعى الخدمة العامة مرتبطا بمتطلباتها وبمقابل عادل وهو ما يعنى أن عدالة الاجر لا تنفصل عن الاعمال التى يؤديها العامل سواء فى نوعها أو كمها فلا عمل بلا أجر ولا يكون الأجر مقابلا للعمل الا بشرطين : أولهما : ان يكون متناسبا مع الاعمال التى أداها العامل ، مقدرا بمراعاة أهميتها وصعوبتها وتعقدها وزمن انجازها وغير ذلك من العناصر الواقعية التى يتحدد على ضوئها نطاقها ووزنها . ثانيهما أن يكون ضابط التقدير موحدا ، فلا تتعدد معاير هذا التقدير بما يباعد بينها وبين الاسس الموضوعية لتحديد الاجر . وهو ما يعنى بالضرورة ألا يكون مقدار الاجر محددا التواء أو انحراف ، فلا يمتاز بعض العمال عن بعض إلا بالنظر الى طبيعة الاعمال التى يؤدونها وأهميتها فإذا كان عملهم واحداً ، فإن الاجر المقرر لجميعهم ينبغى أن يكون متماثلا ، بما مؤداه ان قاعدة التماثل فى الاجر للأعمال ذاتها تفرضها وتقتضيها موضوعية الشروط التى يتحدد الاجر فى نطاقها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العمل وفى اطار الخصائص التى يقوم عليها بأعتباره حقا وواجبا وشرفا وفقا للمادة 13 من الدستور ـ مكفول من الدولة سواء بتشريعاتها أو بغير ذلك من التدابير . واعلاؤها لقدر العمل وارتقاؤها بقيمته ، يحملها على تقدير من يمتازون فيه ، ليكون التمايز فى أداء العاملين ، مدخلا للمفاضلة بينهم وهو ما يعنى بالضرورة أن الشروط الموضوعية وحدها ، هى التى يعتد بها فى تقدير العمل و تحديد المقابل المستحق عنه ، والاوضاع التى ينبغى ان يمارس فيها والحقوق التى يتصل بها ، وأشكال حمايتها ووسائل اقتضاءها وان ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 13 من الدستور من ان العمل لا يجوز أن يفرض جبرا على المواطنين الا بمقتضى قانون ، ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل مؤداه ان الاصل فى العمل أن يكون إراديا قائما على الاختيار الحر ، فلا يفرض عنوة على أحد ، الا أن يكون ذلك وفق القانون ـ وباعتباره تدبيرا استثنائيا متصلا بدواعى الخدمة العامة مرتبطا بمتطلباتها وبمقابل عادل وهو ما يعنى أن عدالة الاجر لا تنفصل عن الاعمال التى يؤديها العامل سواء فى نوعها أو كمها فلا عمل بلا أجر ولا يكون الأجر مقابلا للعمل الا بشرطين : أولهما : ان يكون متناسبا مع الاعمال التى أداها العامل ، مقدرا بمراعاة أهميتها وصعوبتها وتعقدها وزمن انجازها وغير ذلك من العناصر الواقعية التى يتحدد على ضوئها نطاقها ووزنها . ثانيهما أن يكون ضابط التقدير موحدا ، فلا تتعدد معاير هذا التقدير بما يباعد بينها وبين الاسس الموضوعية لتحديد الاجر . وهو ما يعنى بالضرورة ألا يكون مقدار الاجر محددا التواء أو انحراف ، فلا يمتاز بعض العمال عن بعض إلا بالنظر الى طبيعة الاعمال التى يؤدونها وأهميتها فإذا كان عملهم واحداً ، فإن الاجر المقرر لجميعهم ينبغى أن يكون متماثلا ، بما مؤداه ان قاعدة التماثل فى الاجر للأعمال ذاتها تفرضها وتقتضيها موضوعية الشروط التى يتحدد الاجر فى نطاقها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
صور التمييز التى تناهض مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور ـ وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة ـ وان تعذر حصرها ، الا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون وذلك سواء بإنكار أصل وجودها ، أو تعطيل أو انتقاص آثارها ، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها ، فان النص الطعين يكون هادما لمبدأ المساواة امام القانون ، مخلا بالتضامن الاجتماعى الذى يقوم عليه المجتمع ، منهكا حق العامل ـ ايا كان موقعه أو دوره فى تسيير دفة الانتاج ـ فى اقتضاء الاجر العادل لقاء عمله الذى يتكافأ مع عمل نظيره ، هادما لمبدأ ربط الاجر بالانتاج سعيا لزيادة الدخل القومى ، وخالفا بالتالى للمواد 7،13،23،40 من الدستور .
واذ كانت الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة ـ على ما وقر فى قضاء هذه المحكمة ـ تمتد الى كل حق ذى قيمة مالية ، سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الفنية أو الادبية أو الصناعية ، وهو ما يعنى اتساعها للآموال بوجه عام ، وكان النص الطعين قد انتقص ـ دون مقتض ـ من الحقوق التى تثرى الجانب للذمة المالية للمخاطبين بحكمه ، فان يكون منطويا على عدوان على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين 32 ، 34 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
صور التمييز التى تناهض مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور ـ وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة ـ وان تعذر حصرها ، الا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون وذلك سواء بإنكار أصل وجودها ، أو تعطيل أو انتقاص آثارها ، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها ، فان النص الطعين يكون هادما لمبدأ المساواة امام القانون ، مخلا بالتضامن الاجتماعى الذى يقوم عليه المجتمع ، منهكا حق العامل ـ ايا كان موقعه أو دوره فى تسيير دفة الانتاج ـ فى اقتضاء الاجر العادل لقاء عمله الذى يتكافأ مع عمل نظيره ، هادما لمبدأ ربط الاجر بالانتاج سعيا لزيادة الدخل القومى ، وخالفا بالتالى للمواد 7،13،23،40 من الدستور .
واذ كانت الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة ـ على ما وقر فى قضاء هذه المحكمة ـ تمتد الى كل حق ذى قيمة مالية ، سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الفنية أو الادبية أو الصناعية ، وهو ما يعنى اتساعها للآموال بوجه عام ، وكان النص الطعين قد انتقص ـ دون مقتض ـ من الحقوق التى تثرى الجانب للذمة المالية للمخاطبين بحكمه ، فان يكون منطويا على عدوان على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين 32 ، 34 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
صور التمييز التى تناهض مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور ـ وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة ـ وان تعذر حصرها ، الا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون وذلك سواء بإنكار أصل وجودها ، أو تعطيل أو انتقاص آثارها ، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها ، فان النص الطعين يكون هادما لمبدأ المساواة امام القانون ، مخلا بالتضامن الاجتماعى الذى يقوم عليه المجتمع ، منهكا حق العامل ـ ايا كان موقعه أو دوره فى تسيير دفة الانتاج ـ فى اقتضاء الاجر العادل لقاء عمله الذى يتكافأ مع عمل نظيره ، هادما لمبدأ ربط الاجر بالانتاج سعيا لزيادة الدخل القومى ، وخالفا بالتالى للمواد 7،13،23،40 من الدستور .
واذ كانت الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة ـ على ما وقر فى قضاء هذه المحكمة ـ تمتد الى كل حق ذى قيمة مالية ، سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الفنية أو الادبية أو الصناعية ، وهو ما يعنى اتساعها للآموال بوجه عام ، وكان النص الطعين قد انتقص ـ دون مقتض ـ من الحقوق التى تثرى الجانب للذمة المالية للمخاطبين بحكمه ، فان يكون منطويا على عدوان على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين 32 ، 34 من الدستور .