الطعن رقم 543 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-1-9
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تظهير الاوراق التجارية - سوء نية المظهر اليه
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ الفساد فى الاستدلال
⚖️ الفساد فى الاستدلال - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان هذا الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك فى صحيفة استئنافه بان الحكم الابتدائى اخطا اذ قضى باستبعاد دعوى الضمان الفرعية التى وجهها الى المطعون ضدهما الثانى والثالث من جدول الجلسة بحجة عدم سداد الرسم المستحق عليها اذ ان الطاعن اعلنهما بصحيفتهما بعد سداد الرسم الذى قدره عيها قلم الكتاب ولم يطالبه هذا القلم برسوم اخرى وامتنع عن ادائها هذا الى ان الدعوى الضمان لا تخضع للشروط المنصوص عليها فى المادة 13 من قانون الرسوم والتى استندت اليها المحكمة الدرجة الاولى فى قضائها بالاستبعاد لكن الحكم المطعون فيه رد على هذا السبب من اسباب الاستئناف بان محكمة الدرجة الاولى لم تفصل فى دعوى الضمان المذكورة وان الاستئناف لا يتناول الا ما فصلت فيه تلك المحكمة فلا يشمل دعوى الضمان الفرعية التى لم تفصل فيها وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون مرده ان محكمة الاستئناف اخطات فى فهم وجه النعى اذ فهمته على انه ينصب على قضاء الحكم المستانف فى موضوع دعوى الضمان الفرعية مع انه لا يتناول الا ما قضى به الحكم من استبعاد الدعوى المذكورة من جدول الجلسة ولو فهمته على وجهه الصحيح لتعين عليها اذا لم تر الفصل فى هذه الدعوى الفرعية ان تقضى بالغاء قضاء الحكم الابتدائى بشأنها وتعيد الدعوى الفرعية الى محكمة الدرجة الاولى للفصل فى موضوعها .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم قبول الطعن بالتزوير قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اقام قضاءه على ان اقتصار الطاعن فى دفاعه امام محكمة الدرجة الاولى على التمسك بالمخالصة الصادرة له من المطعون ضدهما الثانى والثالث يعتبر اقرارا قضائيا بصدور السند منه يمتنع عليه معه بعد ذلك الادعاء بتزويره وهو من الحكم الخطا فى تطبيق القانون لان تمسك الطاعن بالمخالصة امام محكمة الدرجة الاولى لا يعدو ان يكون وجه دفاع يقصد به التخلص من الالتزام الثابت بالسند ولا يستفاد منه تنازله عن الطعن بتزويره او اقراره بصدوره منه . هذا الى ان صحة السند او تزويره لم تكن موضوع نزاع امام محكمة الدرجة الاولى حتى يسوغ لمحكمة الاستئناف ان تنسب للطاعن انه قصد الاقرار بصحة السند بل ان فى اجابته على بروتستو عدم الدفع بان السند لم يصدر منه اشارة الى تزويره . كما ان محكمة الاستئناف لم تفصح عن دليلها على ما ذهبت اليه من ان ادارة الطاعن قد انصرفت الى الاقرار لخصمه بصحة السند او بمديونيته مما يعيب حكمها بالقصور وضمن الطاعن هذا السبب ادلته على تزوير السند .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى مذكرته المقدمة لمحكمة الاستئناف لجلسة 23 ديسمبر سنة 1963 بعدم نفاذ التظهير فى مواجهته لصدروه من حسن اسماعيل اباظه (المطعون ضده الثانى) وحده وهو لا صفة له فى تظهير السند المحرر لصالح الشركة الشرقية للتجارة التى لا يملك هذا المظهر تمثيلها وقد اغفلت المحكمة هذا الدفاع الجوهرى فشاب حكمها القصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن الشارع فرق فى المادة 378 من قانون المرافعات بين نوعين من الأحكام النوع الأول هو الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع و لا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها و النوع الثانى أحكام صادرة فى الموضوع و لم يجز الطعن فى الأولى على إستقلال و لكن مع الحكم الصادر فى الموضوع دون أن يعرض للثانية و تركها للقواعد العامة و مقتضى ذلك هو الطعن فى الأحكام التى تفصل فى موضوع الدعوى أو فى شق منها فى المواعيد القانونية و يترتب على ذلك مراعاة تلك المواعيد سقوط الحق فى الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ نصت المادة 378 من قانون المرافعات على أن الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الحكم الصادر فى الموضوع قصدت إلى أن الخصومة التى ينظر إلى إنتهائها وفقا" لهذا النص هى الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفيها لا تلك التى تثار عرضا بشأن دفع شكلى فى الدعوى أو فى مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فيها و لما كان الإدعاء بتزوير السند المطالب بقيمته لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى فإن قضاء الحكم المطعون فيه فى هذا الإدعاء لا تنتهى به الخصومة الأصلية كلها أو بعضها و من ثم لا يجوز الطعن فيه إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تنتفى سوء نية المظهر إليه إلا فى حالة ثبوت حصول التظهير قبل حصول الوفاء للمظهر أما إذا كان التظهير قد حصل بعد الوفاء و هو فرض لم ينفه الحكم المطعون فيه فإن ما قرره عن ثبوت صحة السند و حصول التخالص عن قيمته مع المظهر بعد إعلان البروتستو للمدين " الطاعن " لا يمنع من علم البنك المظهر إليه " المطعون ضده " بواقعة الوفاء التى تمت قبل تظهير السند إليه و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ إستغنى عن بحث القرائن التى ساقها الطاعن لإثبات سوء نية البنك و أهمها تقديمه تاريخ التظهير أكثر من سنة ليكون سابقا على تاريخ عمل البروتستو - و هو ما تنهى عنه المادة 136 من قانون التجارة - و لم يبت الحكم فيما إذا كان التظهير سابقا" على التخالص أو لاحقا له إذا كان كلاهما قد تم بعد عمل البروتستو ، يكون مشوبا بفساد الإستدلال و القصور فى التسبيب .