⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 37 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-9-9 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - قرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 28 لسنة 1993 - تفويض
⚖️ دستور - ضريبة عامة - فرائض مالية - رسوم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمدصالح وانور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 1250 لسنة 1995 أمام محكمة بورسعيد الابتدائية ضد الشركة المدعية وآخر بطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا إليه الرسوم المقررة - وفوائدها القانونية - عن تداول المواد البترولية بميناء بورسعيد فى الفترة من 7/8/1993 حتى 30/6/1995 والمفروضة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 28 لسنة 1993 . وإذ قضت تلك المحكمة بإلزامهما بسداد الرسوم المشار إليها دون الفوائد القانونية، فقد استأنف المدعى عليه الثالث والشركة المدعية ذلك الحكم بالاستئنافين رقمى 408 و 318 لسنة 38 قضائية الاسماعيلية " مأمورية بورسعيد "، وأثناء نظرهما دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية المادة الثانية من القرار المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للشركة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 88 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة العامة لميناء بورسعيد تنص على أن " يصدر وزير النقل البحرى - بعد أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء بورسعيد - قراراً بتحديد الرسوم التى تحصل مقابل الخدمات التى تؤديها الهيئة بالميناء بشرط ألايزيد الرسم فى الحالة الواحدة على مائة جنيه ". وإنفاذا لحكم هذه المادة صدر قرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 28 لسنة 1993 " نقل بحرى" - المطعون فيه - ناصاً فى مادته الثانية على أن " يحصل مبلغ 1 جنيه عن كل طن من المواد البترولية المتداولة برصيف البترول بميناء بورسعيد نظير الانتفاع بمنشآت الميناء " . وحيث إن الشركة المدعية تنعى على النص الطعين مخالفته للمادة 119 من الدستور، تأسيسا على أن الرسم المفروض بهذا النص لايقابله تقديم خدمة جديدة تقتضى فرضه، إذ تضمن القانون رقم 24 لسنة 1983 بإصدار قانون رسوم الإرشاد والتعويضات ورسوم الموانى والمنائر والرسو والمكوث، تحديدا للرسوم التى يتم تحصيلها نظير استعمال أرصفة الموانى بمافيها أرصفة البترول، ومن ثم فإن تطبيق النص الطعين يؤدى إلى ازدواج الرسوم المقررة عن خدمة واحدة، فلايكون هذا الرسم واقعاً فى الحدود التى يتطلبها القانون . وحيث إن المقرر - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدستور قد مايز بنص المادة 119، بين الضريبة العامة وبين غيرها من الفرائض المالية سواء من حيث أداة إنشاء كل منها، أو من حيث مناطها فالضريبة العامة لايفرضها أو يعدلها أو يلغيها إلا القانون، أما غيرها من الفرائض المالية ومنها الرسوم فيكفى لتقريرها أن تكون واقعة فى حدود القانون، وإذا كانت الضريبة هى الفريضة المالية التى تقتضيها الدولة جبراً عن المكلفين بأدائها، إسهاماً من جهتهم فى أعبائها، ودون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها، فإن مناط استحقاق الرسم قانوناً أن يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها، عوضاً عن تكلفتها، وإن لم يكن بمقدارها . وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان المشرع قد فوض وزير النقل البحرى بمقتضى المادة الثالثة من القانون رقم 88 لسنة 1980 فى تحديد الرسوم التى تحصل مقابل الخدمات التى تؤديها الهيئة العامة لميناء بورسعيد للمتعاملين معها بما لايزيد على مائة جنيه عن الحالة الواحدة، تمكيناً لها من إدارة الميناء وكفالة انتظام وحسن سير العمل فيه، والارتفاع بمستواه إلى أقصى درجة من الكفاية بالنسبة إلى كافة أوجه النشاط فيه، واستناداً إلى ذلك أصدر وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى القرار رقم 28 لسنة 1993 " نقل بحرى "بعد أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء بورسعيد ؛ ونص فى مادته الثانية على تحصيل جنيه واحد عن كل طن من المواد البترولية المتداولة برصيف البترول بالميناء نظير الانتفاع بمنشآته، وكان هذا الرسم - مقدراً على النحو المتقدم - لايجاوز موازين الاعتدال، وإنما تقرر على ضوء علاقة منطقية بين الخدمات التى تؤديها هيئة ميناء بورسعيد لدى شحن وتفريغ المواد البترولية المتداولة برصيف البترول، لتحقيق الأهداف التى ناطها المشرع بالهيئة التى تدير الميناء، واقعاً فى نطاق الحد الأقصى الذى بينه القانون لقيمة الرسم، فإنه لايكون مخالفاً لأحكام الدستور. ولاينال مماتقدم ماتثيره الشركة المدعية من قالة ازدواج الرسم المفروض بالنص الطعين مع الرسوم المقررة بالقانون رقم 24 لسنة 1983المشار إليه ذلك أن الرسوم المفروضة بالقانون الأخير تقتصر - وفقاً لأحكام المادة (1) منه - على الرسوم المستحقة عن إرشاد السفن داخل الموانى، فضلاً عن أن الرسوم المستحقة بمقتضى ذلك القانون على رسو السفن ومكوثها بالميناء ومغادرتها وملاحظتها أثناء الرسو، لاعلاقة لها بالرسم المقرر بالنص الطعين، ومناطه تداول المواد البترولية برصيف البترول، ومن ثم يضحى النعى على القرار المطعون فيه بمخالفته أحكام الدستور فى غير محله، خليقاً بالرفض . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من قرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحري رقم 28 لسنة 1993 "نقل بحري" فيما تضمنه من رسم مقداره جنيه واحد عن كل طن من المواد البترولية المتداولة برصيف البترول بميناء بورسعيد نظير الإنتفاع بمنشآت الميناء.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدستور قد مايز بنص المادة 119 ، بين الضريبة العامة وبين غيرها من الفرائض المالية سواء من حيث أداة انشاء كل منها أو من حيث مناطها فالضريبة العامة لايفرضها أو يعدلها أو يلغيها الا القانون اما غيرها من الفرائض المالية ومنها الرسوم فيكفى لتقريرها ان تكون واقعة فى حدود القانون واذا كانت الضريبة هى الفريضة المالية التى تقتضيها الدولة جبرا عن المكلفين بأدائها ، إسهاما من جهتهم فى أعبائها ، ودون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها . فإن مناط استحقاق الرسم قانونا ان يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها ، عوضا عن تكلفتها و ان لم يكن بمقدارها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المشرع قد فوض وزير النقل البحرى بمقتضى المادة الثالثة من القانون رقم 88 لسنة 1980 فى تحديد الرسوم التى تحصل مقابل الخدمات التى تؤديها الهيئة العامة لميناء بورسعيد للمتعاملين معها بما لا يزيد على مائة جنيه عن الحالة الواحدة تمكينا لها من ادارة الميناء و كفالة انتظام و حسن سير العمل فيه و الارتفاع بمستواه الى أقصى درجة من الكفاية بالنسبة الى كافة اوجه النشاط فيه و استنادا الى ذلك أصدر وزير النقل و المواصلات و النقل البحرى القرار رقم 28 لسنة 1993 نقل بحرى بعد أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء بورسعيد ، ونص فى مادته الثانية على تحصيل جنيه واحد عن كل طن من المواد البترولية المتداولة برصيف البترول بالميناء نظير الانتفاع بمنشأته ، وكان هذا الرسم ـ مقدرا على النحو المتقدم ـ لا يجاوز موازين الاعتدال ، وانما تقرر على ضوء علاقة منطقية بالخدمات التى تؤديها هيئة ميناء بورسعيد لدى شحن وتفريغ المواد البترولية المتداولة برصيف البترول ، لتحقيق الاهداف التى ناطها المشرع بالهيئة التى تدير الميناء ، واقعا فى نطاق الحد الاقصى الذى بينه القانون لقيمة الرسم فإنه لا يكون مخالفا لأحكام الدستور .