⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 151 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-9-9 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - الفقرة الاخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 4646 لسنة 1972 - اخلال بالحيدة
⚖️ تشريع - الفقرة الاخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 - اخلال بالحيدة
⚖️ سلطة قضائية - اخلال بالثقة - تحقيق
⚖️ سلطة قضائية - استقلالها - حيدتها - مواثيق دولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان يشغل وظيفة نائب رئيس استئناف بمحكمة استئناف القاهرة . وإذ نُِسَبت إليه اتهامات تنال إن صحت من صلاحيته فقد عرض أمره على مجلس الصلاحية فأصدر المجلس قراراً بالسير فى الإجراءات ضده، وبجلسة 6/1/1997 قضى المجلس بنقله إلى وظيفة غير قضائية، فأقام المدعى الطعن رقم 11 لسنة 67 قضائية أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض طالباً الحكم ببطلان قرار المجلس المشكل طبقاً لحكم المادة 98 من قانون السلطة القضائية بالسير فى الإجراءات ضده وكذا بطلان حكم هذا المجلس بنقله إلى وظيفة غير قضائية . وأثناء نظر الطعن دفع المدعى بعدم دستورية نص المادتين 98 و 111 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إنه عن طلبات التدخل الانضمامى، فإنه متى كان المتدخلون غير ماثلين فى الدعوى الموضوعية التى يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الحكم فيها ، ولايعتبرون بالتالى خصوماً أو ذوى شأن فى الدعوى الدستورية، فإنه يتعين - على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - الحكم بعدم قبول تدخلهم . وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بالنسبة للمادة 111 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بحكمها الصادر بجلسة أول فبراير سنة 1992 فى القضية رقم2 لسنة 9 قضائية "دستورية"، والذى قضى برفض الطعن بعدم دستورية هذا النص . وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/2/1992، وكانت الخصومة فى الدعوى الراهنة تتعلق - فى هذا الشق - بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة برفض الطعن عليه، وكان مقتضى نص المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولاتعقيبا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى - فى هذا النطاق - تكون غير مقبولة. وحيث إن المادة 98 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 تنص على أن : " تأديب القضاة بجميع درجاتهم يكون من اختصاص مجلس تأديب يشكل على النحو الآتى : - - رئيس محكمة النقض رئيساً - أقدم ثلاثة من رؤساء الاستئناف - ......................................... أعضاء - ......................................... - ......................................... ولايمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ". وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين أنه وقد أجاز فى فقرته الأخيرة لمن سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية، الجلوس فى هيئة مجلس التأديب، يكون قد أخل بضمانة الحيدة المفترضة فى القاضى . وحيث إن ضمانة الحيدة - فى نطاق النزاع الماثل - إنما تتصل أساساً بما إذا كان يجوز لمن سبق له الاشتراك فى طلب احالة قاض للمعاش أو إحالته إلى المحاكمة التأديبية، أن يجلس فى هيئة مجلس التأديب الذى يفصل فى أمر صلاحية القاضى أوتأديبه، باعتبار أن هذا العضو سبق أن أبدى رأياً أو اتخذ موقفاً فى شأن ذلك القاضى . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن استقلال السلطة القضائية وإن كان لازماً لضمان موضوعية الخضوع للقانون، ولحصول من يلوذون بها على الترضية القضائية التى يطلبونها عند وقوع عدوان على حقوقهم وحرياتهم . إلا أن حيدة تلك السلطة عنصر فاعل فى صون رسالتها لاتقل شأناً عن استقلالها بما يؤكد تكاملهما؛ ذلك أن استقلال السلطة القضائية يعنى أن تعمل بعيداً عن أشكال التأثير الخارجى التى توهن عزائم رجالها فيميلون معها عن الحق إغواء وإرغاماً، ترغيباً أو ترهيباً، فإذا كان انصرافهم عن إنفاذ الحق تحاملاً من جانبهم على أحد الخصوم وانحيازاً لغيره، كان ذلك منافياً لضمانة التجرد عند الفصل فى الخصومة القضائية، ولحقيقة أن العمل القضائى لايجوز أن يثير ظلالاً قاتمة حول حيدته، فلايطمئن إليه متقاضون داخلهم الريب فيه بعد أن صار نائيا عن القيم الرفيعة للوظيفة القضائية . يؤيد ذلك : أولا : أن استقلال السلطة القضائية، وحيدتها ضمانتان تنصبان معا على إدارة العدالة بما يكفل فعاليتها، وهما بذلك متلازمتان، وإذ جاز القول - وهو صحيح - بأن الخصومة القضائية لايستقيم الفصل فيها حقاً وعدلاً إذا خالطتها عوامل تؤثر فى موضوعية القرار الصادر بشأنها، فقد صار أمراً مقضياً أن تتعادل ضمانتا استقلال السلطة القضائية وحيدتها فى مجال اتصالهما بالفصل فى الحقوق انتصافاً، لتكون لهما معاً القيمة الدستورية ذاتها . فلاتعلو إحداهما على أخراها أو تجبها، بل تتضاممان تكاملاً، وتتكافآن قدراً . ثانيا : أن ضمانة الفصل إنصافاً فى المنازعات على اختلافها وفق نص المادة (67) من الدستور، تمتد بالضرورة إلى كل خصومة قضائية، أياً كانت طبيعة موضوعها - جنائياً كان أو مدنياً أو تأديبياً - أو متعلقة بإخلال عضو هيئة قضائية بالثقة والاعتبار اللازمين لاستمراره فى عمله القضائى، أو متصلاً بضعف أدائه ونزوله عن المستوى المقبول . إذ أن التحقيق فى هذه الخصومات وحسمها إنما يتعين إسناده إلى جهة قضاء أو هيئة قضائية منحها القانون اختصاص الفصل فىها بعد أن كفل استقلالها وحيدتها وأحاط الحكم الصادر فيها بضمانات التقاضى التى يندرج تحتها حق كل خصم فى عرض دعواه، وطرح أدلتها، والرد على مايعارضها على ضوء فرص يتكافأ أطرافها فيها جميعاً، ليكون تشكيلها وقواعد تنظيمها وطبيعة النظم المعمول بها أمامها، وكيفية تطبيقها عملاً، محدداً للعدالة مفهوماً تقدمياً يلتئم مع المقاييس المعاصرة للدول المتحضرة . ثالثاً : أن حق التقاضى المنصوص عليه فى المادة 68 من الدستور، مؤداه أن لكل خصومة - فى نهاية مطافها - حلا منصفاً يمثل الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق المدعى بها، وتفترض هذه الترضية أن يكون مضمونها موافقاً لأحكام الدستور، وهى لاتكون كذلك إذا كان تقريرها عائداً إلى جهة أو هيئة تفتقر إلى استقلالها أوحيدتها أو هما معاً . ذلك أن هاتين الضمانتين - وقد فرضهما الدستور على ماتقدم - تعتبران قيداً على السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق . ومن ثم يلحق البطلان كل تنظيم تشريعى للخصومة القضائية على خلافهما . رابعاً : أن إعلان المبادئ الأساسية فى شأن استقلال القضاء التى تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقراريها الصادرين فى 29/1/ 1985 و13/12/1985 قد أكد أن المنازعات التى تدخل فى اختصاص السلطة القضائية . ينبغى الفصل فيها بطريقة محايدة؛ وعلى ضوء وقائعها ووفقاً لحكم القانون بشأنها؛ مع تجرد قضاتها من عوامل التأثر والتحريض، وكذلك من كل صور الضغوط أو التهديد أو التدخل غير المشروع - مباشراً كان أم غير مباشر - وأياً كان مصدرها أو سببها . وحيث إن إخلال أحد أعضاء السلطة القضائية بالثقة والاعتبار اللذين ينبغى توافرهما فيه أو خروجه على واجبات وظيفته ومقتضياتها، يتعين فى الحالين أن يكون مسبوقاً بتحقيق متكامل، واف وأمين . فإذا مااستكمل التحقيق عناصره، وكان واشيا بعدم صلاحية العضو أو كان للتهمة معينها من الأوراق، كان عرض أمره على الجهة التى أولاها المشرع مسئولية الفصل فيه لازماً، وذلك بشرطين : أولهما : أن تكون قضائية فى تشكيلها وضماناتها . ثانيهما : ألايكون من بين أعضائها من اتصل بإجراء سابق على توليها لمهامها سواء كان تحقيقاً أو اتهاماً . وحيث إن الفصل فى مدى صلاحية القاضى للاستمرار فى عمله القضائى أو تأديبه معقود لمجلس تأديب يشكل على النحو المنصوص عليه فى المادة 98 من قانون السلطة القضائية، ولايُمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب من سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية، وكان الأصل أن من طلب الإحالة إلى المعاش أو إقامة الدعوى التأديبية يفترض فيه أنه قد جال ببصره فى الحالة المعروضة ورجح - على ضوء اعتقاده - ما إذا كان بنيانها متماسكاً أو متهادماً، منتهياً من بحثه إلى المضى فى دعوى الصلاحية أو التأديب أو التخلى عنهما، وكان ذلك لايعدو أن يكون رأياً مؤثراً فى موضوعية تلك الخصومة وحائلاً دون تأسيسها على ضمانة الحيدة التى لايجوز إسقاطها عن أحد من المتقاضين لتسعهم جميعاً على تباينهم، فإن النص الطعين يكون بذلك مخالفاً لأحكام المواد 65و67و68 من الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان استقلال السلطة القضائية وان كان لازما لضمان موضوعية الخضوع للقانون ولحصول من يلوذون بها على الترضية القضائية التى يطلبونها عند وقوع عدوان على حقوقهم وحرياتهم . الا أن حيدة تلك السلطة عنصر فاعل فى صون رسالتها لا تقل شأنا عن استقلالها بما يؤكد تكاملها ذلك ان استقلال السلطة القضائية يعنى ان تعمل بعيدا عن اشكال التأثير الخارجى التى توهن عزائم رجالها فيميلون معها عن الحق إغواء ، ترغيما أو ترهيبا فذا كان انصرافهم عن انفاذ الحق تحاملا من جانبهم على احد الخصوم واحيازا لغيره ، كان ذلك منافيا لضمانة التجرد عند الفصل فى الخصومة القضائية ولحقيقة ان العمل القضائى لا يجوز ان يثير ظلالاً قاتمة حول حيدته فلا يطمئن اليه متقاضون داخلهم الريب فبه بعد ان صار نائيا عن القيم الرفيعة للوظيفى القضائية . يؤكد ذلك : أولا : أن استقلال السلطة القضائية ، وحيدتها ضمانتان تنصبان معا على إدارت العدالة بما يكفل فعاليتها ، وهما متلازمتان ، واذ جاز القول ـ وهو صحيح ـ بأن الخصومة القضائية لا يستقيم الفصل فيها حقا و عدلا اذا خالطتها عوامل تؤثر فى موضوعية القرار الصادر بشأنها ، فقد صار أمرا مقضيا أن تتعادل ضمانتا استقلال السلطة القضائية وحيدتها فى مجال اتصالهما بالفصل فى الحقوق انتصافا لتكون لهما معا القيمة الدستورية ذاتها . فلا تعلو احداهما على اخراها أو تجبها بل تتضامان تكاملا ، وتتكافآن قدراً . ثانيا : أن ضمانة الفصل انصافا فىالمنازعات على اختلافها وفق نص المادة 67 من الدستور ، تمتد بالضرورة الى كل خصومة قضائية ، أيا كانت طبيعية موضوعها ـ جنائيا كان أو مدنيا أو تأديبيا ـ أو متعلقة بإخلال عضو هيئة قضائية بالثقة والاعتبار اللازمين لاستمراره فى عمله القضائى ، أو متصلة بضعف أدائه ونزوله عن المستوى المقبول . اذ ان التحقيق فى هذه الخصومات وحسمها انما يتعين اسناده الى جهة قضاء أو هيئة قضائية منحها القانون الفصل فيها بعد ان كفل استقلالها وحيدتها وأحاط الحكم الصادر فيها بضمانات التقاضى التى يندرج تحتها حق كل خصم فى عرض دعواه ، وطرح أدلتها ،الرد على ما يعارضها على ضوء فرص يتكافأ أطرافها فيها جميعا ، ليكون تشكيلها وقواعد تنظيمها وطبيعة النظم المعمول بها أمامها وكيفية تطبيقها عملاً ، محددا للعدالة مفهوما تقدميا يلتئم مع المقاييس المعاصرة للدولة المتحضرة . ثالثا : أن حق التقاضى المنصوص عليه فى المادة 68 من الدستور ، مؤداه أن لكل خصومة ـ فى نهاية مطافها ـ حل منصفا يمثل الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق المدعى بها ، وتفترض هذه الترضية ان يكون مضمونها موافقا لاحكام الدستور ، وهى لا تكون كذلك اذا كان تقريرها عائداً الى جهة أو هيئة تفتقر الى استقلالها أو حيدتها أو هما معا ذلك ان هاتين الضمانتين ـ قد فرضهما الدستور على ما تقدم ـ تعتبران قيدا على السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق . ومن ثم يلحق البطلان كل تنظيم تشريعى للخصومة القضائية على خلافهما . رابعا : أن اعلان المبادئ الاساسية فى شأن استقلال القضاء التى تبنتها الجمعية العامة للآمم المتحدة بقراريها الصادرين فى 29/1/1985 و 13/12/1985 قد أكد أن المنازعات التى تدخل فى اختصاص السلطة القضائية ينبغى الفصل فيها بطريقة محايدة وعلى ضوء وقائعها ووفقا لحكم القانون بشأنها مع تجرد قضاتها من عوامل التاثير والتحريض ، وكذلك من كل صور الضغوطأم التهديد أو التدخل غير المشروع ـ مباشرا كان أم غير مباشر ـ وأيا كان مصدرها او سببها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اخلال أحد أعضاء السلطة القضائية بالثقة والاعتبار اللذين ينبغى توافرهما فيه أو خروجه على واجبات وظيفته ومقتضاياتها ، يتعين فى الحالين أن يكون مسبوقا بتحقيق متكامل ، واف وأمين . فإذا ما استكمل التحقيق عناصره و كان واشيا بعدم صلاحية العضو أو كان للتهمة معينها من الاوراق ، كان عرض امره على الجهة التى أولاها المشرع مسئولية الفصل فيه لازما ، وذلك بشرطين : أولهما: أن تكون قضائية فى تشكيلها وضماناتها ثانيهما : ألا يكون من بين أعضائها من اتصل بإجراء سابق على توليها لمهامها سواء كان تحقيقا أو اتهاما .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان الفصل فى مدى صلاحية القاضى للاستمرار فى عمله القضائى أو تأديبه معقود لمجلس تأديب يشكل على النحو المنصوص عليه فى المادة 98 من قانون السلطة القضائية ولا يمنع من الجلوس فى هيئة التأديب من سبق له الاشتراك فى طلب الاحالةالى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية وكان الاصل ان من طلب الاحالة الىالمعاش أو إقامة الدعوى التأديبية يفترض فيه أنه قد جال ببصره فى الحالة المعروضة ورجح ـ على ضوء ما تقدم ما اذا كان بنيانها متماسكا أو متهادماً منتهيا من بحثه الى المضى فى دعوى الصلاحية أو التأديبية أو التخلى عنهما ، وكان ذلك لا يعدو ان يكون رأيا مؤثرا فى موضوعية تلك الخصومة وحائلا دون تأسيسها على ضمانة الحيدة التى لا يجوز إسقاطها عن أحد المتقاضين لتسعهم جميعا على تباينهم .