⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 99 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1999-12-4 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - عجز الفقرة الاولى من المادة 197 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 - عوار
⚖️ تنظيم الحقوق - سلطة المشرع
⚖️ تنظيم نقابى - سلطة المشرع
⚖️ حق الملكية الخاصة - نطاق الحماية المقررة لها
⚖️ مبدأ مساواة المواطنين امام القانون - مؤداه
⚖️ الحق فى المعاش - التزام - اجتماع الحقوق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيين وآخرين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 93 لسنة 1998 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية - ضد الممثل القانونى لكل من نقابة المحامين بالقاهرة وصندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للمحامين - بطلب الحكم باستحقاق المدعى الثانى المعاش المقرر بنص المادة 197 من قانون المحاماة الصادر بالقانون 17 لسنة 1983 كاملا ، وبصرف مايترتب على ذلك من فروق مالية ، وبأحقية المدعى الأول والآخرين فى صرف هذا المعاش الكامل عند تقاعدهم عن مزاولة المهنة ؛ وذلك تأسيسا على أن المدعيين محاميان مقيدان بالجدول العام لنقابة المحامين، وقد باشرا مهنة المحاماة بالإدارات القانونية لدى شركات قطاع الأعمال العام وأديا مايفرضه قانون المحاماة المشار إليه على أعضاء النقابة من التزامات مالية ، كزملائهم من المحامين ذوى المكاتب الخاصة ، وإذ أحيلا إلى التقاعد ببلوغهما السن المقررة لانتهاء الخدمة فى جهة عملهما وواصل أولهما مهنة المحاماة لحسابه الخاص بينما كف الثانى عن ممارستها ، فقد صرفت نقابة المحامين للأخير معاشه التقاعدى ، مخفضا إلى النصف ، إعمالا لعجز الفقرة الأولى من المادة 197 من قانون المحاماة المشار إليه ؛ وإزاء ماتبنته هذه الفقرة من تفرقة - فى مقدار المعاش المستحق عند انقطاع المحامى عن مزاولة المهنة - بين المحامين الذين يباشرون المحاماة لحسابهم الخاص ، وزملائهم العاملين فى الجهات المشار إليها - والمدعيان منهم - فقد رفعا دعواهما الموضوعية ابتغاء الحكم بطلبهما المتقدم بيانه ، ودفعا - أثناء نظرها - بعدم دستورية النص الطعين ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لهما برفع دعواهما الدستورية ، فقد أقاما الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة 197 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص على أنه : " يقدر المعاش المنصوص عليه فى المادة السابقة بواقع ستة جنيهات عن كل سنة من سنوات الاشتغال بالمحاماة بحد أقصى قدره مائتان وأربعون جنيها . ويخفض المعاش إلى النصف بالنسبة للمحامين المعاملين بأحكام قانون التأمين الاحتماعى وذلك عن كل سنة من سنوات التأمين الاجتماعي . ويجوز للجمعية العمومية تعديل المعاش أو تعديل الحد الأقصى تبعا لتغير الأسعار القياسية لنفقات المعيشة وفى ضوء المركز المالى للصندوق وفق أحكام المادة 194 " . وحيث إن المدعيين ينعيان على عجز الفقرة الأولى من هذه المادة إخلاله بمبدأ المساواة المقرر بنص المادة 40 من الدستور ، تأسيسا على أنه آثر المحامين ذوى المكاتب الخاصة - من المحامين المستحقين للمعاش التقاعدى - على أقرانهم من المحامين العاملين لدى شركات قطاع الأعمال العام ، والمعاملين من ثم بقانون التأمين الاجتماعى ، بأن قرر استحقاق المعاش كاملاً للأولين بينما خفضه للآخرين - وبقدر عدد سنوات الأشتراك - إلى النصف ، وذلك على الرغم من أن هذين الفريقين تربطهما بالنقابة علائق قانونية متماثلة ، ويجمعهما مركز قانونى واحد إزاءها ، ولايفرق بينهما قانون المحاماة فيما ألزم به المحامين من واجبات ، ومافرضه عليهم من التزامات مالية ؛ ودون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية تبرره . وحيث إن البين من نص المادة 2 من قانون المحاماة أنه يعد محاميا كل من يقيد بجداول المحامين التى ينظمها هذا القانون ، وأنه أجاز- بنص المادة 4 - للمحامى أن يمارس مهنة المحاماة فى الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع العام والخاص والمؤسسات الصحفية وفى البنوك والشركات الخاصة والجمعيات طبقا لأحكامه ، وأوجب - بنص المادة 10- أن يقيد المحامون المشتغلون - على إطلاقهم - فى جدول عام ، تبين فيه أسماؤهم ومحال إقامتهم ومقار ممارستهم المهنة ، على أن تنبثق منه جداول ملحقه به بتصنفيهم وفق الفئات المبينة بهذه المادة ، وتضمن نص المادة 13 منه شروطا عامة يلزم توافرها - ابتداء - فيمن يطلب قيده فى الجدول العام ، واستمراره مقيدا فيه ؛ مستثنيا - فى المادة 14 منه - العمل فى الإدارات القانونية المصرح لها بذلك طبقا لأحكام هذا القانون من شرط عدم جواز الجمع بين المحاماة والوظائف العامة فى الحكومة والهيئات العامة والإدارة المحلية والوظائف فى شركات القطاع العام أو الوظائف الخاصة ، أما الجداول الملحقة فقد عنى ذلك القانون بالنص على الشروط الخاصة التى يتعين تحققها لقيد المحامى فى أى منها ، ومنح المشرع - بالنصوص التى تضمنها الباب الثاني من القانون المشار إليه - المحامين حقوقا بعينها ، وفرض عليهم واجبات بذاتها ، وأخضعهم جميعا لنظام واحد للمساءلة التأديبية عما قد يقع منهم من إخلال بواجباتهم المهنية ، كما تقضى المادة 120 من القانون بأن نقابة المحامين مؤسسة مهنية مستقلة ترعى مصالح أعضائها من المحامين المقيدين بجداولها ، وتتكون مواردها من المصادر التى بينتها المادة 166 من هذا القانون ، ومن بينها رسوم قيد المحامين فى هذه الجداول والاشتراكات السنوية المفروضة عليهم والتي لاتفرق بين من يباشر المحاماة لحسابه الخاص ، أو يمارسها تابعا لغيره من خلال وظيفة عامة أو علاقة عمل خاص طبقا لأحكام المادتين 167 و168 ؛ بل إن المشرع وإن قضى - بنص المادة 173 - بأن تتحمل الهيئات العامة وشركات قطاع الأعمال العام والشركات والجهات الخاصة برسوم القيد والاشتراكات الخاصة بالمحامين العاملين فى إداراتها القانونية المرخص لها بذلك طبقا لأحكام هذا القانون ، إلا أنه اعتبر المحامى مسئولا أمام النقابة عن سدادها فى حالة تقاعس الجهة التى يتبعها عن أدائها فى الميعاد المحدد ، مع حفظ حقه فى استراداها من جهته . كما أنشأ المشرع بنص المادة 176 من ذلك القانون صندوقا للرعاية الاجتماعية والصحية يهدف إلى رعاية أعضاء النقابة من المحامين المقيدين بالجدول العام اجتماعيا وصحيا بمافى فى ذلك ترتيب معاشات لهم عند تقاعدهم أو للمستحقين عنهم فى حالة الوفاة ، على أن يكون للصندوق شخصية اعتبارية مستقلة، وأوكل إلى لجنة تشكل وفقا لأحكام المادة 177 منه إدارة هذا الصندوق وتصريف شئونه، واختصها بمباشرة المهام التى حددتها المادة 178 ، وحدد المشرع - بنص المادة 181 - موارد الصندوق ، والتى تتكون من : 1 - حصيلة صندوق الإعانات والمعاشات بالنقابة وقت العمل بأحكام هذا القانون . 2 - حصيلة طوابع دمغة المحاماة التى خول المشرع نقابة المحامين إصدارها بالفئات وفى الأحوال المبينة فى المواد 182 و 183 و 184 و 185 . 3 - حصيلة أتعاب المحاماة التى تحكم بها المحاكم فى جميع القضايا . 4 - عائد استثمار أموال الصندوق . 5 - الهبات والتبرعات والإعانات التى يتلقاها الصندوق ويوافق على قبولها . وبينت المادة 190 المزايا والإعفاءات الممنوحة لأموال الصندوق الثابتة والمنقولة وجميع عملياته الاستثمارية أيا كان نوعها ، كما رسمت المادة 195 الإجراءات التى يتم - من خلالها - سد العجز فى أموال الصندوق أو تصريف فائضه ، أما المادتان 196و 198 فقد حصرتا أحوال استحقاق المعاش ، وحددت المادة 197 - المطعون علي عجز فقرتها الأولى - أسس تقدير هذا المعاش ، وحده الأقصى ، ومتى يجوز تعديلهما ، مقررة تخفيضه إلى النصف، بالنسبة إلى المحامين المعاملين بأحكام قانون التأمين الاجتماعى . وحيث إن قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يُخْضع لنظامه العاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لهذه الجهات وغيرها من الوحدات الاقتصادية بقطاع الأعمال العام ، وكذلك العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل وذلك بقصد تأمينهم من مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل ، والمرض، والبطالة وتوفير الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات ، وجعل من اشتراكات المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال مصدراً أساسيا لتمويل نظام التأمين الذى أنشأه . وحيث إن مؤدى النصوص المتقدمة أن المحامين - سواء من كان منهم يمارس المحاماة لحسابه الخاص أو من خلال الإدارات القانونية فى الجهات السالف الإشاره إليها - متى تقرر قيدهم فى الجدول العام ، فقد غدوا أعضاء فى نقابة المحامين ، وباتوا - إزاءها - فى مراكز قانونية متماثلة، وأصبحوا - بوصفهم كذلك - مؤمنا عليهم وفقا لأحكام النظام التأمينى الذى قرره قانون المحاماة ، ويساهمون جميعا فى تمويله ، بحسبان أن أغلب مصادره هى من نتاج أعمال المحاماة التى يباشرونها ، وحق لهم وللمستحقين عنهم فى حالة الوفاة صرف المعاش التقاعدى الذى يكفله هذا النظام لمن توافرت فى شأنه شرائط استحقاقه حال تحقق الواقعة القانونية المنشئة له . وإذ كانت العلائق القانونية المتماثلة التى تربط المحامين بنقابتهم - ومانشأ عنها من استحقاقهم للمزايا التأمينية المشار إليها - ينظمها قانون المحاماة ذاته ، ويحدد بأحكامه أطرها ، فإنها تكون منبتة الصلة بعلائق الوظيفة العامة أو علائق العمل التى تربط العاملين منهم بالجهات التى يعملون فيها ، ومنفكة - بالتالى عمايترتب على قيام هذه العلائق - بنوعيها - من وجوب خضوع المحامين العاملين بالجهات المشار إليها لنظام التأمين الاجتماعى سالف الذكر ، والذى يقوم تمويله أساسا على الاشتراكات المقررة على المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال ، ومن ثم تخضع هذه الفئة من المحامين لهذين النظامين المتغايرين للتأمين ، بحسبان أن كلا منهما يرتد فى مصدره إلى نظام قانونى قائم بذاته ، ينشئ للمؤمن عليهم بموجبه حقوقا تأمينية بعينها ، حين تحقق مخاطر بذاتها يستهدف القانون تأمينهم منها ، وفق الشروط المحددة فيه . وحيث إن النص الطعين ، وإن وحد بين المحامين الذين توافرت فى شأنهم شرائط استحقاق المعاش فى شأن الأسس التى يتم على ضوئها حساب معاشاتهم ، إلا أنه آثر من يباشرون المحاماة لحسابهم الخاص باقتضائه كاملا ، دون من يباشرونها بالتبعية لغيرهم ، إذ يخفّض معاشهم - وبقدر عدد سنوات اشتراكهم فى نظام التأمين الاجتماعى - إلى النصف . وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون - وبقدر تعلقه بالحدود التى تباشر فيها هذه المحكمة ولايتها - مؤداه - وعلى ماجرى عليه قضاؤها - أنه لايجوز أن تخل السلطتان التشريعية أو التنفيذية فى مجال مباشرتهما لاختصاصاتهما التى نص عليها الدستور بالحماية المتكافئة للحقوق جميعها ، سواء فى ذلك تلك التى قررها الدستور أو التى ضمنها المشرع ، ومن ثم كان هذا المبدأ عاصما من النصوص القانونية التى يقيم بها المشرع تمييزا غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل عناصرها ، فلاتكون وحدة بنيانها مدخلا لوحدة تنظيمها، بل تكون القاعدة القانونية التى تحكمها إما مجاوزة باتساعها أوضاع هذه المراكز أو قاصرة بمداها عن استيعابها . إذ كان ذلك ، وكان النص الطعين قد مايز بين فئتين من المحامين الذين اكتملت فى شأنهم شرائط استحقاق المعاش الكامل، إحداهما تلك التى يباشر أفرادها المحاماة لحسابهم الخاص وأخراهما هى التى يمارس أفرادها المحاماة بالتبعية للجهات التى يعملون فيها، والمعاملين - من ثم - بنظام التأمين الاجتماعى ؛ دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية ، ذلك أنه اختص الفئة الأولى بصرف الحق التأمينى المقرر كاملاً بينما حجب عن الفئة الثانية نصف هذا الحق ، حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هذين الفريقين - وجميعهم مؤمن عليهم منه وفق نظام تأمينى واحد - وكان يلزم ضمانا للتكافؤ فى الحقوق بينهما أن تنظمها قواعد موحدة لاتقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها ، ومن ثم فإن إقامة ذلك التمييز التحكمى بين هاتين الطائفتين يكون مناقضا للمساواة التى فرضتها المادة 40 من الدستور . وحيث إن الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق - على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - هو إطلاقها مالم يقيدها الدستور بقيود معينة تبين تخوم الدائرة التى لايجوز أن يتداخل المشرع فيها هادما لتلك الحقوق أو مؤثرا فى محتواها بما ينال منها ، فلايكون تنظيم المشرع لحق ما سليما من زاوية دستورية إلا فيما وراء هذه الحدود ، فإن اقتحمها بدعوى تنظيمها انحل ذلك عدوانا عليها ، ولئن كان الدستور - بنص المادة 122 منه - قد فوض السلطة التشريعية فى تقرير قواعد منح المعاش إلا أنه من المقرر - على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحق فى المعاش - إذا توافر أصل استحقاقه ، فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها مترتبا فى ذمتها بقوة القانون . متى كان ذلك ، وكان النص الطعين قد توخى اقتطاع نصف مااستحقه المؤمن عليهم - الذين عناهم - من المعاش ، مخلا - بذلك - بمركزهم القانونى الذى اكتملت - فى شأنهم - شرائط تكوينه ، بما مؤداه حرمان هؤلاء المؤمن عليهم من مزية تأمينية كفلتها أحكامه ، وكان استحقاقهم للمعاش المقرر بمقتضي قانون التأمين الاجتماعى ، لايسوغ للمشرع أن ينتزع منهم جزءاً من المعاش المقرر طبقا لقانون المحاماة ، مخالفا بذلك مااستهدفه الدستور من ضمان حق المواطن فى المعاش ليكون سدا من عوز، حين ينقطع دخل الأسرة من عمل عائلها لعجزه عنه أو لشيخوخته أو وفاته ، فيكفل المعاش المناسب - له ولاسرته - حدا لائقا من المعاملة الإنسانية لاتمتهن الحاجة فيه آدميتهم ؛ فضلا عن أن لكل من نظامى التأمين المشار إليهما - على ماتقدم - قانونه الخاص ، فلاتختلط الحقوق الناشئة عنهما لتغاير مصدرها ، وتباين شرائط نشوئها ، وتفاوت مداها ، واختلاف الجهة التى تلتزم بأداء مايترتب فى ذمتها من الحقوق الناشئة عنهما لأصحابها ؛ الأمر الذى يسّوغ اجتماع الحقوق التى كفلاها معاً كلما استجمع مستحقوها عناصر نشوئها ؛ إذ كان ذلك ، فإن النص الطعين يتمحض عدوانا على حقوق هؤلاء العاملين ، مجاوزا بذلك نطاق السلطة التقديرية للمشرع . وحيث إن الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة - على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - تمتد إلى كل حق ذى قيمة مالية ، سواء أكان هذا الحق شخصيا أم عينيا، أم كان من حقوق الملكية الفنية أو الأدبية أو الصناعية ، وهو مايعني اتساعها للأموال بقدر عام ، وكان النص الطعين قد انتقص - دون مقتض - من الحقوق التى تثرى الجانب الإيجابى للذمة المالية للمخاطبين بحكمه ، فإنه يكون قد انطوى بذلك على عدوان على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين 32 ، 34 من الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية عجز الفقرة الأولى من المادة 197 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فيما نصت عليه من " ويخفض المعاش إلى النصف بالنسبة للمحامين المعاملين بأحكام قانون التأمين الاجتماعى وذلك عن كل سنة من سنوات التأمين الاجتماعى " . وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية عجز الفقرة الأولي من المادة 197 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فيما نصت عليه من "ويخفض المعاش إلي النصف بالنسبة للمحامين المعاملين بأحكام قانون التأمين الإجتماعي وذلك عن كل سنة من سنوات التأمين الإجتماعي".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون - وبقدر تعلقه بالحدود التى تباشر فيها هذه المحكمة ولايتها - وعلى ما جرى عليه قضاؤها - أنه لا يجوز أن تخل السلطتان التشريعية أو التنفيذية فى مجال مباشرتهما لاختصاصاتهما التى نص عليها الدستور بالحماية المتكافئة للحقوق جميعها ، سواء فى ذلك تلك التى قررها الدستور أو التى ضمنها المشرع ن ومن ثم كان هذا المبدأ عاصما من النصوص القانونية التى يقيم بها المشرع تمييزا غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التى تتماثل عناصرها ، فلا تكون وحدة بنيانها مدخلا لوحدة تنظيمها ، بل تكون القاعدة القانونية التى تحكمها إما مجاوزة باتساعها أوضاع هذه المراكز أو قاصرة بمداها عن استيعابها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو إطلاقها مالم يقيدها الدستور بقيود معينة تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز أن يتداخل المشرع فيها هادما لتلك الحقوق أو مؤثرا فى محتواها بما ينال منها ، فلا يكون تنظيم المشرع لحق ما سليما من زاوية دستورية إلا فيما وراء هذه الحدو ، فإن اقتحمها بدعوى تنظيمها إنحل ذلك عدوان عليها ، ولئن كان الدستور - بنص المادة 122 منه - قد فوض السلطة التشريعية فى تقرير قواعد منح المعاش إلا أنه من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحق فى الميعاش - إذا توافر استحقاقه ، فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها مترتبا فى ذمتها بقوة القانون . لكل من نظاكى التأمين المشار إليهما - على ما تقدم - قانونه الخاص ، فلا تختلط الحقوق الناشئة عنهما لتغاير مصدرها ، وتباين شرائط نشوئها ، وتفتوت مداها ، واختلاف الجهة التى تلتزم بأداء ما يترتب فى ذمتها من الحقوق الناشئة عنهما لأصحابها ، الأمر الذى يسوغ إجتماع الحقوق الناشئة عنهما لأصحابها ، الأمر الذى يسوغ إجتماع الحقوق التى كفلاها معا كلما استجمع مستحقوها عناصر نشوئها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو إطلاقها مالم يقيدها الدستور بقيود معينة تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز أن يتداخل المشرع فيها هادما لتلك الحقوق أو مؤثرا فى محتواها بما ينال منها ، فلا يكون تنظيم المشرع لحق ما سليما من زاوية دستورية إلا فيما وراء هذه الحدو ، فإن اقتحمها بدعوى تنظيمها إنحل ذلك عدوان عليها ، ولئن كان الدستور - بنص المادة 122 منه - قد فوض السلطة التشريعية فى تقرير قواعد منح المعاش إلا أنه من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحق فى الميعاش - إذا توافر استحقاقه ، فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها مترتبا فى ذمتها بقوة القانون . لكل من نظاكى التأمين المشار إليهما - على ما تقدم - قانونه الخاص ، فلا تختلط الحقوق الناشئة عنهما لتغاير مصدرها ، وتباين شرائط نشوئها ، وتفتوت مداها ، واختلاف الجهة التى تلتزم بأداء ما يترتب فى ذمتها من الحقوق الناشئة عنهما لأصحابها ، الأمر الذى يسوغ إجتماع الحقوق الناشئة عنهما لأصحابها ، الأمر الذى يسوغ إجتماع الحقوق التى كفلاها معا كلما استجمع مستحقوها عناصر نشوئها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو إطلاقها مالم يقيدها الدستور بقيود معينة تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز أن يتداخل المشرع فيها هادما لتلك الحقوق أو مؤثرا فى محتواها بما ينال منها ، فلا يكون تنظيم المشرع لحق ما سليما من زاوية دستورية إلا فيما وراء هذه الحدو ، فإن اقتحمها بدعوى تنظيمها إنحل ذلك عدوان عليها ، ولئن كان الدستور - بنص المادة 122 منه - قد فوض السلطة التشريعية فى تقرير قواعد منح المعاش إلا أنه من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحق فى الميعاش - إذا توافر استحقاقه ، فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها مترتبا فى ذمتها بقوة القانون . لكل من نظاكى التأمين المشار إليهما - على ما تقدم - قانونه الخاص ، فلا تختلط الحقوق الناشئة عنهما لتغاير مصدرها ، وتباين شرائط نشوئها ، وتفتوت مداها ، واختلاف الجهة التى تلتزم بأداء ما يترتب فى ذمتها من الحقوق الناشئة عنهما لأصحابها ، الأمر الذى يسوغ إجتماع الحقوق الناشئة عنهما لأصحابها ، الأمر الذى يسوغ إجتماع الحقوق التى كفلاها معا كلما استجمع مستحقوها عناصر نشوئها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية الخاصة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تمتد إلى كل حق ذى قيمة مالية ، سواء أكان هذا الحق شخصيا أم عينيا ، أم كان من حقوق الملكية الفنية أو الادبية أو الصناعية ، وهو ما يعنى اتساعها للأموال بقدر عام .