⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 542 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1969-1-2 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى اجراءات الاثبات - فى تقدير قيام المانع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير قيام المانع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى فى 26/3/1962 باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون ضده صورية عقد البيع الصادر منه للطاعن اقام قضاءه بجواز لاثبات بالبينة فى هذه الحالة على ان المطعون ضده عم الطاعن يحدب عليه ويشمله بعطفه مما داعه الى ان يوصى له ببضعة افدنة زراعية . الامر الذى يتوافر معه القيام المانع الادبى الذى يحول دون حصول المطعون ضده على ورقة ضد تثبيت صورية العقد الصادر منه . وهذه الاعتبارات التى اقام الحكم عليها قضاءه تنطوى على فساد الاستدلال وقصور فى التسبيب ذلك ان القول بقيام المانع الادبى من الحصول على كتابة يجب ان يقوم على استخلاص سائغ مقبول . واذ كان الاصل ان يتوافر المانع الادبى لدى الجانب الضعيف من المتعاقدين كالزوجة بالنسبة للطاعن ولم يكن مكرها على التصرف اليه فانه لا يمكن القول فى هذه الحالة بقيام المانع الادبى ويكون الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قرر قيام المانع الادبى دون ايراد اسباب معقولة مما يعيبه بالقصور هذا الى ان الحكم المذكور قد استند فى قيام هذا المانع الى ان الطاعن ابن اخ شقيق للمطعون ضده دون ان يكون بالاوراق ما ينبىء عن ذلك . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال من ثلاثة اوجه ويقول فى بيان الوجهين الاولين ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اقام قضاءه بان العقد لم يقصد به تمليك الطاعن الاطيان محل النزاع وانما قصد به توفير النصاب المالى اللازم لترشيحه لمنصب العمدية بعد وفاة والده . اقام الحكم قضاءه بذلك على اعتبارات لا تؤدى الى ما انتهى اليه . اذ القول بوجود العمدية فى الاسرة منذ سنة 1895 وبقيام صلة القربى بين الطرفين لا ينهض دليلا على صورية التصرف الحاصل من المطعون ضده للطاعن ولا يصلح سندا لترجيح اقوال شهود المطعون ضده . كما استند الحكم المذكور فى ترجيح اقوال هؤلاء الشهود وفى القول بصورية العقد على ان قانون العمد والمشايخ رقم 141 سنة 1947 الذى صدر العقد فى ظل احكامه اشترط توافر نصاب مالى لدى من يرشح للعمدية وان يكون هذا النصاب قائما قبل خلو منصب العمدية مع ان اشتراط القانون المذكور وجود هذا النصاب لا يصلح اساسا للقول بان العقد المطعون فيه صورى لم يقصد به التمليك وانما قصد به توفير النصاب المالى للطاعن . ويقول الطاعن بيانا للوجه الثالث ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائى فيما قرره من ان النهاية التى انتهى اليها الطاعن بسلوكه سبيل الخارجين على القانون من شأنها ان تثير الشكوك والشبهات حول حقيقة المستندات التى قدمها لاثبات ملاءته وتوافر النصاب المالى لديه قبل صدور العقد المطعون عليه هذا فى حين ان المطعون ضده لم يجد هذه المستندات ومن بينها عقد بيع محرر فى 23/11/1957 عن قطعة ارض زراعية بناحية دجوى مساحتها 6 ط وعقد بيع محرر فى 31/7/1958 صادر من نفس المطعون ضده كما ان استبعاد التصرفات الصادرة الى الطاعن فى 23/11/1957 و 31/7/1958 من عناصر التدليل على ملاءته استنادا الى انها تمت بعد تحرير العقد المطعون عليه ينطوى على فساد فى الاستدلال لان ثبوت ملاءتة الطاعن عند تحرير عقد 31/7/1958 لا ينتفى معها قيامها فى 1/8/1955 تاريخ تحرير العقد المطعون عليه . واذ لم يورد الحكم ادلة مقبولة على عدم توافر الملاءة لدى الطاعن وقت تحرير العقد الاخير فانه يكون قاصر البيان . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى الاسناد وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بصورية عقد البيع وبعدم اداء الطاعن ثمن المبيع على ما قرره من اطمئنان الى اقوال الشهود الاول والثالث والرابع من شهود الاثبات والى اقوال الشاهد الاول من شهود النفى . فى حين ان الثابت من محضر التحقيق الذى تم امام محكمة الدرجة الاولى ان الشاهد الاول من شهود النفى قرر ان المحجور عليه يمتلك 12 فدانا وكسور اشتراها من المطعون ضده بالعقد المسجل المطعون عليه ودفع فيها مبلغ 2250 ج وانه يضع يده عليها ويدفع عنها الاموال الاميرية وانه سلم المبلغ الى المحجور عليه الذى سلمه الى المطعون ضده بدوره فى مجلس العقد . ومن هذه الاقوال يبين ان الشاهد المذكور قرر عكس ما نسبه اليه الحكم المطعون فيه . وهذا الخطا فى الاسناد يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 403 من القانون المدنى إذ أجازت الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة عند وجود مانع مادى أو أدبى يحول دون الحصول على دليل كتابى لم تضع قيودا لقيام المانع بل جاء نصها عاما مطلقا فإن تقدير قيام المانع ماديا كان أو أدبيا متروك لقاضى الموضوع بحسب ما يتبينه من ظروف كل حالة و ملابساتها و من ثم فإن تقدير المانع بجميع ظروفه و منها القرابة أو النسب أو غيرها من الصلات لا يخضع لرقابة محكمة النقض متى كان مستخلصا من أمور مؤدية إليه .