⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1999-1-2 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى - تكييفها
⚖️ دعوى فض تناقض الاحكام النهائية - الحكم الاولى بالتنفيذ
⚖️ دعوى فض تناقض الاحكام النهائية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء
⚖️ ملكية - منازعات - اختصاص - قضاء عسكرى
⚖️ دعوى - تكييفها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد علىوسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1025 لسنة 1992 مدنى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليه الرابع ومحافظ الإسكندرية ومدير عام الأملاك الأميرية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للمساحة المبينة الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى مستندا فى ذلك إلى وضع يده عليها وظهوره بمظهر المالك- هو وسلفه- لأكثر من مائة عام، فانتدبت المحكمة خبيرا فى الدعوى خلص فى تقريره إلى ثبوت وضع يد المدعى وملكيته لأرض النزاع، فقضت بجلسة 25/12/1994 بإثبات ملكيته لهذه الأرض، وإذ لم يرتض المدعى عليهم فى تلك الدعوى- ومن بينهم وزير الدفاع المدعى عليه الرابع فى الدعوى الماثلة- هذا الحكم، فقد طعنوا عليه بالاستئناف رقم 347 لسنة 51 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية، التى قضت بجلسة 19/7/1995 بتأييد الحكم المستأنف على سند من إحياء المستأنف ضده -وأسلافه من قبله- لأرض موات وفقا للمادة 57 من القانون المدنى القديم (المقابلة للمادة 874 من القانون المدنى الجديد). ثم باشرت النيابة العسكرية بعد ذلك إجراءات التحقيق مع المدعى والخبير- المدعى عليه الخامس- بشأن وقوع تزوير فى تقرير الخبير، وقدمتهما إلى المحكمة العسكرية العليا فى القضية رقم 218 لسنة 1996 جنايات عسكرية الإسكندرية، وبجلسة 10/9/1996 حكمت تلك المحكمة بحبس المدعى سنة والمدعى عليه الخامس ستة أشهر وعزله من وظيفته لمدة سنة ومصادرة تقرير الخبير، استنادا إلى أسباب حاصلها وقوع تزوير بالإغفال فى تقرير الخبير. وكان المدعى عليه الرابع قد أقام طعنا بالنقض فى الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية قيد برقم 9998 لسنة 65 قضائية مستندا فى ذلك إلى عدم جواز تملك أرض النزاع بوضع اليد المكسب للملكية، كما أقام التماساً لإعادة النظر فى ذات الحكم قيد برقم 2425 لسنة 52 قضائية الإسكندرية تأسيسا على مانسب إلى المدعى من ارتكاب تزوير فى محرر رسمى، وبعد صدور حكم القضاء العسكرى بإدانته عن هذا الاتهام قدم المدعى عليه الرابع التماساً آخر فى الحكم الصادر بثبوت ملكية المدعى قيد برقم 2958 لسنة 52 قضائية الإسكندرية. وحيث إن المحكمة- بما لها من هيمنة على الدعوى- هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح وذلك على ضوء طلبات رافعها بعد استظهار حقيقة أبعادها ومراميها دون التقيد بحرفية ألفاظها ومبانيها، وكان ما يستهدفه المدعى من دعواه هو فض التناقض القائم بين حكم القضاء العسكرى وحكم القضاء العادى، والاعتداد بالحكم الأخير دون الحكم الأول، فإن الدعوى الماثلة- فى تكييفها الصحيح- تعد من المنازعات المنصوص عليها فى البند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مما يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيها. وحيث إن من المقرر- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثاً المشار إليه، هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضأء أو من هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها وأن يكونا قد تصادما بحيث يتعذر- عقلا ومنطقا- اجتماع تنفيذهما معا، مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقها بالتالى بالتنفيذ. وحيث إن من المقرر أن الفصل فى المنازعات المتعلقة بتحقيق الملكية وإثباتها أو انتفائها يدخل ابتداء وانتهاء فى اختصاص القضاء العادى باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر كافة المنازعات إلا مااستثنى بنص خاص، طبقا للمادة 15 من قانون السلطة القضائية؛ وليس فى قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 مايعقد للقضاء العسكرى اختصاصا مزاحماً للقضاء العادى فى هذا الشأن. وحيث إن محكمة الإسكندرية الابتدائية كانت قد أقامت حكمها فى الدعوى رقم 1025 لسنة 1992 بثبوت ملكية المدعى لأرض النزاع، على ما ثبت لديها من وضع يده عليها- ومن قبله أسلافه- بنية التملك لمدة تتجاوز سبعين عاما، وقد تأيد قضاؤها بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 11/7/1995 فى الاستئناف رقم 347 لسنة 51 قضائية الذى أنشأ أسبابا جديدة حاصلها أن المدعى وأسلافه قد أحيوا أرض النزاع باعتبارها أرض موات طبقا لأحكام القانون المدنى، فضلا عن أن المستأنفين- ومن بينهم وزير الدفاع- لم يقدموا مستندات تثبت ملكيتهم لأرض النزاع أمام الخبير ومحكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف؛ بينما أقام القضاء العسكرى حكمه الصادر بإدانة المدعى والخبير المنتدب فى الدعوى على أن المدعى غير مالك لأرض النزاع مفنداً أسانيد اكتسابه للملكية. لما كان ذلك، وكان من المقرر- على ما سلف بيانه- أن توافر السبب المكسب للملكية بشرائطه المقررة قانونا هو ممايدخل الفصل فيه فى اختصاص القضاء العادى، فإن حكم القضاء العسكرى بإعادة بحث الملكية بعد صدور حكم نهائى من الجهة القضائية المختصة بذلك، يكون قد سلب اختصاصاً قصره القانون على جهة القضاء العادى، وإذ كان مناط المفاضلة بين الحكمين المتناقضين لتحديد الأولى منهما بالتنفيذ إنما يقوم على بيان الجهة التى اختصها المشرع بولاية الفصل فى الخصومة القضائية على أساس من القواعد التى عين بها المشرع لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات المنوطة بالفصل فيها؛ فإن الحكم الصادر من جهة القضاء العادى- دون الحكم الصادر من القضاء العسكرى- يكون هو الأحق بالتنفيذ. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم النهائى الصادر من جهة القضاء العادى فى الدعوى رقم 1025 لسنة 1992 مدنى محكمة الإسكندرية الابتدائية المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 347 لسنة 51 قضائية من محكمة استئناف الإسكندرية
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى وذلك على ضوء طلبات رافعها بعد استظهار حقيقة أبعادها و مراميها دون التقيد بحرفية ألفاظها و مبانيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا المشار اليه ، هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء أو من هيئة ذات اختصاص قضائى و الآخر من جهة اخرى منها و ان يكون قد تصادما بحيث يتعذر ـ عقلا و منطقا ـ اجتماع تنفيذهما معا مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الحكمين على أسلس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقها بالتالى بالتنفيذ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الفصل فى المنازعات المتعلقة بتحقيق الملكية و إثباتها أو انتفائها يدخل ابتداءا فى اختصاص القضاء العادى باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر كافة المنازعات الا ما استثنى بنص خاص طبقا للمادة 15 من قانون السلطة القضائية ، وليس فى قانون الاحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 ما يعقد للقضاء العسكرى اختصاصا مزاحما للقضاء العادى فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
توافر السبب المكسب للملكية بشرائطه المقررة قانونا هو مما يدخل الفصل فيه فى اختصاص القضاء العادى فإن حكم القضاء العسكرى باعادة بحث الملكية بعد صدور حكم نهائى من الجهة القضائية المختصة بذلك يكون قد سلب اختصاصا قصره القانون على جهة القضاء العادى واذ كان مناط المفاضلة بين الحكمين المتناقضين لتحديد الاولى منهما بالتنفيذ انما يقوم على بيان الجهة التى اختصها المشرع بولاية الفصل فى الخصومة القضائية على أساس من القواعد التى عين بها المشرع لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات المنوطة بالفصل فيها فإن الحكم الصادر من جهة القضاء العادى دون القضاء العسكرى يكون هو الاحق بالتنفيذ .