الطعن رقم 7 لسنة 16 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1999-2-6
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - حكم - اثره
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - تعيين الجهة المختصة
⚖️ عقود ادارية - عقود ادارية - شركات القطاع العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى انور صابر امين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1224 لسنة 1984 مدنى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد الشركة التى يمثلها المدعى عليه بغية الحكم له بالتعويض مقابل إخلال الشركة بالالتزامات المترتبة على العقد المبرم بينهما بتاريخ 28/10/1979، وإذ رأت المحكمة أن العقد يعتبر عقدا إدارياً فقد قضت بجلسة 27/1/1987 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، حيث قيدت برقم 308 لسنة 43 قضائية وقُضى فيها بجلسة 1/2/1990 بعدم الاختصاص ولائياً تأسيسا على أن العقد موضوع الدعوى ليس عقداً إدارياً وبالتالى يخرج النظر فى المنازعات المتعلقة به عن اختصاص القضاء الإدارى. ثم أقام المدعى الدعوى رقم 9929 لسنة 1990 مدنى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بذات الطلبات فقضى فيها بجلسة 31/1/1994 بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها فى الدعوى 1224 لسنة 1984 وإزاء تخلى كل من جهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى عن نظر النزاع، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة . وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقا للبند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولاتتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وكان الثابت من الأوراق أن كلاً من جهتى القضاء العادى والإدارى قد تخلت عن نظر موضوع النزاع المعروض عليهما، فإن مناط قبول طلب تعيين الجهة القضائية المختصة يكون متحققا 0 وحيث إنه من المقرر أن تعيين الجهة القضائىة المختصة بنظر النزاع طبقا للمادة (25) المشار إليها إنما يتم وفقا لقواعد توزيع الاختصاص بين الجهات القضائية التى حدد بها المشرع ولاية كل منها إعمالاً للتفويض المخول له بمقتضى المادة (167) من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية، وتعيين اختصاصها وتنظيم طريقة تشكيلها. وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن العقود الإدارية هى التى يكون أحد أطرافها شخصاً من أشخاص القانون العام، يتعاقد بوصفه سلطة عامة فى شأن يتصل بتسيير مرفق عام، منتهجاً فى ذلك وسائل القانون العام التى تعتبر الشروط الاستثنائية التى تضمنتها هذه العقود كاشفة عنها ومبلوره لها. وحيث إن الثابت من الأوراق أن العقد محل النزاع قد أبرم بين المدعى بصفته مديراً للشركة الفنية المحدودة للمقاولات وهى منشأة خاصة وبين شركة النهضة الزراعية وهى إحدى شركات القطاع العام التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى وكان من المقرر أن شركات القطاع العام لا تعتبر من أشخاص القانون العام بل تظل رغم ملكية الدولة لها شخصاً من أشخاص القانون الخاص، وتحتفظ الشركة المنقضية خلال مدة التصفية بشخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم لأعمال التصفية؛ فإن مقتضى ذلك اعتبار العقد المشار إليه من العقود المدنية التى يحكمها القانون الخاص، وبالتالى فإن المنازعة فى شأن الحقوق والالتزامات المترتبة عليه تدخل فى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة طبقا للمادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972. وحيث إنه لا ينال مما تقدم قالة انطواء العقد محل النزاع على بعض الشروط الاستثنائية غير المألوفة فى روابط القانون الخاص، ذلك أنه بفرض توافر هذه الشروط فإنها لاتنهض وحدها سنداً لاعتبار العقد من العقود الإدارية متى ثبت تخلف الشرط الأول لذلك وهو أن يكون أحد طرفيه شخصاً من أشخاص القانون العام . ولايغير من ذلك أيضا ماتضمنه العقد فى البند الثانى عشر من النص على اختصاص محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بالفصل فى كل نزاع ينشأ عنه، ذلك أن القواعد المنظمة للاختصاص الولائى هى بطبيعتها أحكام آمرة تعد من النظام العام وبالتالى لا يجوز الاتفاق على مخالفتها. وحيث إن سبق قضاء محكمة الإسكندرية الابتدائية، بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ثم بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها، لايحول دون القضاء باختصاص جهة القضاء العادى بنظر النزاع؛ وذلك لأن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع طبقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانونها؛ فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة، هو إسباغ الولاية عليها من جديد، بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بقضائها السابق فى هذا الشأن ولو كان نهائيا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقا للبند الثانى من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، أو تتخلى أحداها عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها .
ومن المقرر أن تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع طبقا للمادة 25 المشار اليها انما يتم وفقا لقواعد توزيع الاختصاص بين الجهات القضائية التى حدد بها المشرع ولاية كل منها أعمالا للتفويض المخول له بمقتضى المادة 167 من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية ، وتعيين اختصاصها وتنظيم طريقة تشكيلها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العقود الأدارية هى التى يكون أحد أطرافها شخصا من أشخاص القانون العام يتعاقد بوصفه سلطة عامة فى شأن يتصل بتسيير مرفق عام منتهجا فى ذلك وسائل القانون العام التى تعتبر الشروط الاستثنائية التى تضمنتها هذه العقود كاشفة عنها و مبلورة لها .
وأذا كان الثابت من الاوراق أن العقد محل النزاع قد أبرم بين المدعى بصفته مديرا للشركة الفنية المحدودة للمقاولات وهى منشأة خاصة وبين شركة النهضة الزراعية وهى إحدى شركات القطاع العام التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى و كان من المقرر أن شركات القطاع العام لا تعتبر من أشخاص القانون العام بل تظل رغم ملكية الدولة لها شخصا من أشخاص القانون الخاص وتحتفظ الشركة المنقضية خلال مدة التصفية بشخصيتها الاعتبارية بالقدر الازم لأعمال التصفية فإن مقتضى ذلك اعتبار العقد المشار اليه من العقود المدنية التى يحكمها القانون الخاص وبالتالى فإن النزاع فى شأن الحقوق والالتزامات المترتبة عليه تدخل فى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة طبقا للمادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم 46 لسنة 1972 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سبق قضاء محكمة الاسكندرية الابتدائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ثم بعدم نظرها لسبق الفصل فيها ، لا يحول دون القضاء باختصاص جهة القضاء العادى بنظر النزاع وذلك لأن المشرع أذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع طبقا للبند ثانيا من قانونها ، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة هو اسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بقضائها السابق فى هذا الشأن ولو كان نهائيا .