⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 133 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1999-4-3 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعمال قضائية - خصائصها
⚖️ حق التقاضى - مؤداه - ترضية قضائية
⚖️ دستور - المادة 169 - حكم - سرية
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - نطاق الخصومة
⚖️ سلطة قضائية - استقلالها - حيدتها - مواثيق دولية
⚖️ مبدأ المساواة امام القانون - اعماله
⚖️ دستور - المادة 8 - مبدأ تكافؤ الفرص
⚖️ منازعات ادارية - مجلس الدولة - استثناء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهرالبحيرى ومحمد على سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المستشار رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية كان قد أصدر قرارا بإحالة المدعى- ويعمل بوظيفة محضر بمحكمة المطرية الجزئية- إلى مجلس التأديب المشكل بالمحكمة وقيدت الدعوى التأديبية برقم 26 لسنة 1996 لمحاكمته تأديبيا عما هو منسوب إليه من مخالفات مبينة فى قرار الإحالة. وإذ دفع المدعى- أثناء نظر الدعوى التأديبية- بعدم دستورية المواد أرقام 166، 167، 168، 169 من قانون السلطة القضائية، وقدر مجلس التأديب جدية هذا الدفع، فقد صرح له برفع دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المواد الطعينة تنص على مايأتى : مادة 166: "لا توقع العقوبات إلا بحكم من مجلس التأديب، ومع ذلك فالإنذار أو الخصم من المرتب يجوز أن يكون بقرار من رؤساء المحاكم بالنسبة إلى الكتاب والمحضرين والمترجمين ومن النائب العام ومن رؤساء النيابات بالنسبة إلي كتاب النيابات، ولا يجوز أن يزيد الخصم فى المرة الواحدة على مرتب خمسة عشر يوما ولا يزيد على ثلاثين يوما فى السنة الواحدة ". مادة 167: "يشكل مجلس التأديب فى محكمة النقض وفى كل محكمة من محاكم الاستئناف من مستشار تنتخبه الجمعية العامة ومن المحامى العام وكبير كتاب المحكمة. وفى المحاكم الابتدائية والنيابات من رئيس المحكمة، ورئيس النيابة أو من يقوم مقامهما وكبير الكتاب، ويستبدل كبير المحضرين عند محاكمة أحد المحضرين ورئيس القلم الجنائى عند محاكمة أحد كتاب النيابات. وفى حالة محاكمة كبير الكتاب وكبير المحضرين أو رئيس القلم الجنائى يندب وزير العدل من يحل محله فى مجلس التأديب ممن يكونون فى درجته على الأقل". مادة 168: "يجوز أن تقام الدعوى التأديبية ضد موظفى المحاكم والنيابات بناء على طلب رئيس المحكمة بالنسبة لموظفى المحاكم، وبناء على طلب النائب العام أو رئيس النيابة بالنسبة لموظفى النيابات". مادة 169: "تتضمن ورقة الاتهام التى تعلن بأمر رئيس مجلس التأديب التهمة أو التهم المنسوبة إلى المتهم وبيانا موجزا بالأدلة واليوم المحدد للمحاكمة، ويحضر المتهم بشخصه أمام المجلس، وله أن يقدم دفاعه كتابة وأن يوكل عنه محاميا وتجرى المحاكمة فى جلسة سرية". وحيث إن المدعى ينعى على نصوص المواد المشار إليها أنها أخضعت العاملين بالمحاكم لنظام تأديبى استلبت بمقتضاه ولاية قضاء التأديب من مجلس الدولة بحسبانه قاضيهم الطبيعى فى أنزعتهم التأديبية الذى اختصه الدستور بها وفقا للمادة 172، واستعاضت عنه بمجالس تأديب، تنقص أعضاءها الخبرة بالقواعد القانونية التى تحكم الخصومات التأديبية ولا تعدو بهذه المثابة أن تكون لجانا إدارية ذات اختصاص قضائى ولا تتوافر فيها ضمانات التقاضى التى يكفلها النظام القضائى بمجلس الدولة لأقرانهم من العاملين المدنيين، الأمر الذى يخل بمبدأى تكافؤ الفرص ومساواة المواطنين فى الحقوق والواجبات، اللذين قرر الدستور أولهما فى المادة 8 وثانيهما فى المادة 40، ذلك فضلا عن أن المادتين 167 ، 168 الطعينتين إذ أجازتا لرئيس المحكمة الابتدائية الجمع بين سلطتى الاتهام والمحاكمة فإنهما تكونان قد أخلتا بمبدأ حياد القاضى، فلا يستقيم للعدالة ولا لحق التقاضى من ثم ضماناتهما. وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط يلزم تحققه لقبول الدعوى الدستورية- يحدد للخصومة الدستورية نطاقها، فلا تندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعى دون ماسواها؛ إذ كان ذلك، وكان المدعى يعمل بوظيفة محضر تابع لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية، وتمثلت المنازعة الموضوعية- التى أقيمت الدعوى الماثلة بمناسبتها- فى محاكمته تأديبيا أمام مجلس تأديب بها لمعاقبته عما أسند إليه من مخالفات مخلة بواجبات وظيفته، فإن مصلحته الشخصية المباشرة إنما تقتصر على ماتعلق من نصوص المواد المطعون عليها بمحضرى المحاكم الابتدائية دون غيرهم من المخاطبين بأحكامها، وفى حدود ما يتصل منها بمحاكمتهم التأديبية، ومن ثم يتحدد نطاق الخصومة الدستورية الراهنة فيما أوجبته المادة 166 من أن العقوبات التأديبية لا توقع إلا بحكم من مجلس التأديب، وما قضت به المادة 167 من أن يشكل مجلس التأديب فى المحاكم الابتدائية من رئيس المحكمة ورئيس النيابة أو من يقوم مقامهما وكبير المحضرين عند محاكمة أحد المحضرين، وفيما أجازته المادة 168 لرئيس المحكمة من طلب إقامة الدعوى التأديبية ضد المحضرين فى المحاكم ، ولا يغير من ذلك ماذهبت إليه هيئة قضايا الدولة من عدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة تأسيسا على أن الفصل بين سلطتى رئيس المحكمة فى الاتهام والمحاكمة، قد تحقق بالفعل- بالنسبة إلى المدعى- بتخلى رئيس المحكمة الابتدائية عن المشاركة فى مجلس التأديب الذى قرر إحالته إليه مما تنتفى معه مصلحته فى الطعن بعدم دستورية المادة 167 المشار إليها؛ ذلك أن الأصل فى تعيين مجال تطبيق النصوص التشريعية هو أن تتحدد مضامينها على ضوء موضوعها وبمراعاة مقاصدها، وبما لا يخرج ألفاظ النص وعباراته عن سياقها، مما يلزم معه أن تؤخذ هذه النصوص على ضوء كل الصور التى يتحقق فيها معناها، إذ كان ذلك، وكان نص المادة 167 المطعون فيه قد أوكل إلى رئيس المحكمة- أو من يقوم مقامه- المشاركة فى مجلس التأديب، بما مؤداه أن إنابة غيره وجلوسه محله لايمنع رئيس المحكمة الابتدائية وهو الأصيل من أن يقرر المشاركة فى المجلس حين يشاء، فإن تطبيق نص هذه المادة فى شأن المدعى يقيم له مصلحة شخصية مباشرة فى طلب القضاء بعدم دستوريته، إذ ببطلانها- إذا ما قضى بذلك- يغدو رئيس المحكمة غير صالح للفصل فى الدعوى التأديبية التى طلب إقامتها ضد المدعى. وحيث إنه بالنسبة لما ينعاه المدعى من أن النصوص التشريعية المطعون فيها قد انتزعت ولاية قضاء التأديب من مجلس الدولة وعهدت بها- إلى مجالس تأديب لا تتوافر أمامها مقومات التقاضى وضماناته الرئيسية، فإنه وإن كان مجلس الدولة قد غدا وفقا لنص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية، وكان قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 قد ردد هذا الأصل بنص مادته العاشرة؛ إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن عموم هذه الولاية وانبساطها على المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية بمختلف أشكالها وتعدد صورها لايعنى غل يد المشرع عن إسناد الفصل فى بعضها إلى جهات قضائية أخرى، على أن يكون ذلك استثناء من الأصل العام وبالقدر وفى الحدود التى يقتضيها الصالح العام، وفى إطار التفويض المخول للمشرع بنص المادة 167 من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التمييز بين الأعمال القضائية وبين غيرها من الأعمال التى قد تلتبس بها، إنما يقوم على مجموعة من العناصر لا تتحدد بها ضوابط هذا التمييز على وجه قطعى، ولكنها تعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين، يفترض أن يكون تشكيلها واستقلالها كاشفين عن حيدتها عند الفصل فى النزاع ومؤديين إلى غيريتها فى مواجهة أطرافه، وأنه فى كل حال يتعين أن يثير النزاع المطروح عليها ادعاء قانونيا يبلور الحق فى الدعوى كرابطة قانونية تنعقد الخصومة القضائية من خلالها وبوصفها الوسيلة التى عينها المشرع لاقتضاء الحقوق المدعى بها، وبمراعاة أن يكون إطار الفصل فيها محددا بما لا يخل بالضمانات القضائية الرئيسية التى لايجوز النزول عنها، وعلى ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفا ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدا للحقيقة القانونية، مبلورا لمضمونها، لتفرض نفسها على كل من ألزمه المشرع بها، بافتراض تطابقها مع الحقيقة الواقعة. وحيث إن البين من أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 أنه اعتبر المحضرين- بنص المادة 131- من أعوان القضاء، ونظم فى الباب الخامس منه شئون العاملين بالمحاكم. ومنهم المحضرون، ونص فى المادة 136 على أنه فيما عدا ما نص عليه فيه تسرى على العاملين بالمحاكم الأحكام العامة للعاملين المدنيين فى الدولة، كما فرض على أولئك العاملين واجبات بعينها ترتد إلي الطبيعة الخاصة للعمل المنوط بهم، كما نظم فى الفصل السادس من هذا الباب- الذى وردت فيه النصوص المطعون فيها- تأديب هؤلاء العاملين على النحو السابق بيانه فى المواد من 166 إلى 169 من ذلك القانون. وحيث إن مؤدى النصوص المشار إليها أن مجلس تأديب محضرى المحاكم الابتدائية يغلب على تشكيله العنصر القضائى، وأنه يفصل- باعتباره سلطة تأديبية- فيما يدخل فى اختصاصه بعد إعلان المتهم بما هو منسوب إليه، وباليوم المحدد للمحاكمة، وأن له أن يمثل بشخصه أمامه وأن المشرع قد كفل له كذلك حق الدفاع، إذ أتاح له الفرصة الكاملة لإبداء أقواله وتقديم دفاعه كتابة، سواء بنفسه أو بمحام موكل عنه، بما يمكنه من مجابهة التهم المسندة إليه، ودحض ما قدم ضده من أدلة عليها، كما أن مجلس التأديب إذ يستنفد ولايته بإصدار حكمه فإن الجهة الإدارية ينغلق عليها المساس بذلك الحكم. وكان ما أوجبه المشرع من سرية المحاكمة لا مأخذ عليه، لما هو مقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- من أن المادة 169 من الدستور- فيما قررته من علنية جلسات المحاكم إلا إذا قررت جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الأداب، وأوجبته من النطق بالحكم فى جلسة علنية- إنما يقتصر حكمها على الأحكام التى تصدر من المحاكم بالمعنى الضيق دون سواها من الهيئات القضائية ، وكانت تلك النصوص قد انطوت- بذلك- على ضمانات قضائية تحقيقا لمحاكمة منصفة وانتهاجا لضوابطها، إذ كان ذلك، وكان مجلس التأديب يفصل فى الخصومة التأديبية المطروحة عليه فى ضوء قواعد إجرائية وموضوعية محددة على النحو السالف الإشارة إليه، فإن المشرع يكون قد أقام من هذا المجلس هيئة ذات اختصاص قضائى تختص بالنظر فيما أوكله إليها من دعاوى تأديبية.والفصل فيها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المحضرون إنما يعاونون بعملهم فى قيام السلطة القضائية بمهامها، وتبدو خطورة العمل المنوط بهم من أن إعلان صحف الدعاوى- الذى يتولونه- إنما يتوافر به للخصومة القضائية أحد أركان انعقادها، بل إن هذه الخصومة لن تؤتى ثمرتها إلا بتحصيل المتقاضين لحقوقهم المقضى بها، والتى يتم إنفاذها- بوساطة المحضرين- جبرا على المحكوم عليهم بها ، ومن ثم فإن إخلالهم بواجبات وظائفهم إنما ينعكس على أداء الوظيفة القضائية، فيعوق سيرها على الوجه المرجو ويعرقل انضباطها، ويعطل اقتضاء الحقوق المقضى بها، وبهذه المثابة تكون مجالس التأديب المشكلة بالمحاكم- وعلى الأخص بالنسبة إلى تشكيلها- أكثر إدراكا من غيرها بأوجه القصور التى قد تعترى عمل المحضرين لديها، وأقدر بالتالى على مؤاخذتهم تأديبيا عنها، إذ كان ذلك، فإن المشرع- وفى حدود ما يملكه من إسناد الفصل فى بعض المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية إلي جهة قضائية أخرى غير مجلس الدولة تحقيقا للصالح العام- لا يكون بالنصوص التشريعية المطعون فيها قد خالف المادة 172 من الدستور. وإذ اختص المشرع تلك المجالس بولاية الفصل فى الدعاوى التأديبية المقامة ضد المحضرين بالمحاكم الابتدائية فصلا قضائياً ، فقد أضحت هى قاضيهم الطبيعى فى شأنها ، الأمر الذى لاينطوى على أية مخالفة- من هذه الناحية- لحكم المادة 68 من الدستور. وحيث إن ماينعاه المدعى من إخلال النصوص المطعون عليها بمبدأ تكافؤ الفرص الذى تكفله الدولة للمواطنين وفقا لنص المادة 8 من الدستور مردود بأن مضمون هذا المبدأ إنما يتصل بالفرص التى تتعهد الدولة بتقديمها، وأن إعماله يقع عند التزاحم عليها، وأن الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها تقرير أولوية- فى مجال الانتفاع بها- لبعض المتزاحمين على بعض، وهى أولوية تتحدد وفق أسس موضوعية يقتضيها الصالح العام، إذ كان ذلك، فإن النعى بمخالفة النصوص الطعينة لمبدأ تكافؤ الفرص لا يكون له محل، إذ لاصلة لها بفرص قائمة يجرى التزاحم عليها. وحيث إن المدعى ينعى على النصوص الطعينة إخلالها بمبدأ المساواة أمام القانون ، وإذ كان إعمال هذا المبدأ- وما يقتضيه من الحماية القانونية المتكافئة- يفترض تماثل المراكز القانونية فى نطاق الموضوع محل التنظيم التشريعى، ومعاملتها بالتالى على ضوء قاعدة موحدة لا تفرق بين أصحابها بماينال من مضمون الحقوق التى يتمتعون بها، وكانت النصوص التشريعية المطعون عليها قد نظمت تأديب المحضرين العاملين فى المحاكم الابتدائية، وقد تقرر هذا التنظيم لأغراض مشروعة ووفق أسس موضوعية لا تقيم فى مجال تطبيقها تمييزا منهيا عنه بين المخاطبين بها، فإن قالة إخلال النصوص الطعينة بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور، تكون لغوا. وحيث إن النعى على المادتين 167 ، 168 إخلالهما بمبدأ حياد القاضى، سديد فى جوهره، ذلك أن ضمانة الحيدة- فى نطاق النزاع الماثل- إنما تتصل أساسا بما إذا كان يجوز لرئيس المحكمة الابتدائية أن يفصل فى منازعة تأديبية من طبيعة قضائية سبق أن أبدى رأيا فيها أو اتخذ موقفا منها. إذ على ضوء ذلك، يرتبط الفصل فى دستورية تشكيل مجلس التأديب، بما إذا كان الإخلال بضمانة حيدة رئيسه أو أعضائه يعتبر إهدارا لأحد الحقوق التى كفلها الدستور، فلا يتم الفصل إنصافا فى الخصومة القضائية مع غيابها، أم أن هذه الضمانة لاترقى بوزنها إلى مرتبة الحقوق التى تستمد من الدستور أصلها، فلا ينافيها إلغاؤها أو تقييدها بقانون تقره السلطة التشريعية فى حدود سلطتها التقديرية. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن استقلال السلطة القضائية ، وإن كان لازما لضمان موضوعية الخضوع للقانون، ولحصول من يلوذون بها على الترضية القضائية التى يطلبونها عند وقوع عدوان على حقوقهم وحرياتهم، إلا أن حيدتها عنصر فاعل فى صون رسالتها لا تقل شأنا عن استقلالها بما يؤكد تكاملهما، ذلك أن استقلال السلطة القضائية ، يعنى أن تعمل بعيدا عن أشكال التأثير التى توهن عزائم رجالها، فيميلون معها عن الحق إغواء وإرغاما، ترغيبا أو ترهيبا، فإذا كان انصرافهم عن إنفاذ الحق تحاملا من جانبهم على أحد الخصوم، وانحيازاً لغيره، كان ذلك منافيا لضمانة التحرر عند الفصل فى الخصومة القضائية، ولحقيقة أن العمل القضائي لا يجوز أن يثير ظلالا قاتمة حول حيدته، فلا يطمئن إليه متقاضون داخلهم الريب فيه بعد أن صار نائيا عن القيم الرفيعة للوظيفة القضائية، يؤيد ذلك:- أولا: إن إعلان المبادئ الأساسية فى شأن استقلال القضاء التى تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقراريها الصادرين فى 29/1/1985، 13/12/1985 يؤكد بوضوح أن المنازعات التى تدخل في اختصاص السلطة القضائية، ينبغى الفصل فيها بطريقة محايدة، وعلى ضوء وقائعها ووفقا لحكم القانون بشأنها، مع تجرد قضاتها من عوامل التأثر أو التحريض، وكذلك من كل صور الضغوط أو التهديد أو التدخل غير المشروع- مباشراً كان أم غير مباشر- وأيا كان مصدرها أو سببها. ثانيا : أن استقلال السلطة القضائية وحيدتها ضمانتان تنصبان معا على إدارة العدالة بما يكفل فعاليتها، وهما بذلك متلازمتان. وإذا جاز القول- وهو صحيح- بأن الخصومة القضائية لا يستقيم الفصل فيها حقا وعدلا إذا خالطتها عوامل تؤثر فى موضوعية القرار الصادر بشأنها، فقد صار أمرا مقضيا أن تتعادل ضمانتا استقلال السلطة القضائية وحيدتها فى مجال اتصالهما بالفصل فى الحقوق انتصافا، لتكون لهما معا القيمة الدستورية ذاتها فلا تعلو إحداهما على أخراهما أو تجبها بل تتضاممان تكاملا وتتكافآن قدرا. ثالثا : أن ضمانة الفصل إنصافا فى المنازعات علي اختلافها وفق نص المادة 67 من الدستور، تمتد بالضرورة إلى كل خصومة قضائية، أيا كانت طبيعة موضوعها جنائيا كان أم مدنيا أو تأديبيا إذ أن التحقيق فى هذه الخصومات وحسمها إنما يتعين إسناده إلى جهة قضاء أو هيئة قضائية منحها القانون اختصاص الفصل فيها بعد أن كفل استقلالها وحيدتها وأحاط الحكم الصادر فيها بضمانات التقاضى التى يندرج تحتها حق كل خصم فى عرض دعواه وطرح أدلتها، والرد على ما يعارضها على ضوء فرص يتكافؤ أطرافها، ليكون تشكيلها وقواعد تنظيمها وطبيعة النظم المعمول بها أمامها، وكيفية تطبيقها عملا، محدداً للعدالة مفهوما تقدميا يلتئم مع المقاييس المعاصرة للدول المتحضرة. وحيث إن حق التقاضى المنصوص عليه فى المادة 68 من الدستور مؤداه أن لكل خصومة- فى نهاية مطافها- حلا منصفا يمثل الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق المدعى بها، وتفترض هذه الترضية أن يكون مضمونها موافقا لأحكام الدستور، وهى لا تكون كذلك إذا كان تقريرها عائدا إلى جهة أو هيئة تفتقر إلى استقلالها أو حيدتها أو هما معا، ذلك أن هاتين الضمانتين- وقد فرضهما الدستور على ما تقدم- تعتبران قيدا على السلطة التقديرية التى يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق، ومن ثم يلحق البطلان كل تنظيم تشريعى للخصومة القضائية على خلافهما. وحيث إن إخلال أحد محضرى المحاكم الابتدائية بواجبات وظيفته أو خروجه على مقتضياتها يعتبر ذنبا إداريا مؤاخذا عليه قانونا؛ وإسناده إليه يتعين أن يكون مسبوقا بتحقيق متكامل لا يقتصر على بعض عناصر الاتهام بل يحيط بها جميعا، ويمحص أدلتها مع ضمان سماع أقوال المحضر المحال إلى التحقيق، فلا يكون التحقيق مبتسرا أو مجردا من ضمان موضوعيته، بل وافيا أمينا، وكلما استكمل التحقيق عناصره، وكان واشيا بأن للتهمة معينها من الأوراق، كان عرضه لازما على الجهة التى أولاها المشرع مسئولية الفصل فيه بشرطين أولهما: أن تكون قضائية فى تشكيلها وضماناتها، ثانيهما: ألا يكون من بين أعضائها من اتصل بإجراء سابق على توليها لمهامها سواء كان تحقيقا أو اتهاما. وحيث إن الفصل فى الدعوى التأديبية المقامة ضد أحد محضرى المحاكم الابتدائية معقود بنص الفقرة الثانية من المادة 167 من قانون السلطة القضائية، لمجلس التأديب- باعتباره هيئة ذات اختصاص قضائى على نحو ماتقدم- يشارك فيه رئيس المحكمة الابتدائية الذى أجازت له المادة 168 أن تقام هذه الدعوى بناء على طلبه، وكان الأصل ألا يطلب إقامتها قبل أن يستكمل التحقيق مجراه ، وأن يكون قد جال ببصره فيه بعد عرضه عليه مرجحا- على ضوء اعتقاده- ماإذا كان بنيانه متماسكا أو متهادما، منتهيا من ذلك إلي المضى فى الدعوى التأديبية أو التخلى عنها، وكان ذلك لايعدو أن يكون رأيا مؤثرا فى موضوعية تلك الخصومة وحائلا دون تأسيسها على ضمانة الحيدة التى لايجوز إسقاطها عن أحد المتقاضين لتسعهم جميعا على تباينهم، فإن نص الفقرة الثانية من المادة 167 والمادة 168 يكونان فى هذه الحدود مخالفين لأحكام المواد 65 ، 67 ، 68 من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 167، والمادة 168 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وذلك فيما تضمنتاه من أن يشترك فى مجلس تأديب محضرى المحكمة الابتدائية رئيس المحكمة الذى طلب إقامة الدعوى التأديبية، وبرفض ماعدا ذلك من طلبات، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 167، والمادة 168 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وذلك فيما تضمنتاه من أن يشترك في مجلس تأديب محضري المحكمة الإبتدائية رئيس المحكمة الذي طلب إقامة الدعوى التأديبية، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط يلزم تحققه لقبول الدعوى الدستورية - يحدد للخصومة الدستورية نطاقها فلا تندرج تحتها الاالنصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها او بطلانها مباشرة على النزاع الموضوعى دون ما سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مجلس الدولة قد غدا وفقا للمادة 172 من الدستور قاضى القانون العام فى المنازعات الادارية والدعاوى التأدجيبية وكان قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 قد ردد هذا الاصل بنص مادته العاشره الا ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان عموم هذه الولاية وانبساطها على المنازعات الادارية والدعاوى التأديبية بمختلف اشكالها وتعدد صورها لا يعنى غل يد المشرع على اسناد الفصل فى بعضها الى جهات قضائية اخرى على ان يكون ذلك استثناء من الاصل العام وبالقدر وفى الحدود التى يقتضيها الصالح العام وفى اطار التفويض المخول للمشرع بنص المادة 167 من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التمييز بين الاعمال القضائية وبين غيرها من الاعمال التى قد تلتبس بها انما يقوم على مجموعة من العناصر لا تتحدد بها ضوابط هذا التمييز عى وجه قعى ولكنها تعين على ابراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى ومن بينها ان اسباغ الصفة القضائية على اعمال اية جهة عهد اليها المشرع بالفصل فى نزاع معين فترض ان يكون تشكيلها واستقلالها كاشفين عن حيدتها عند الفصل فى النزاع ومؤدين الى غيريتها فى مواجهة اطرافه وانه فى كل حال يتعين ان يثير النزاع المطروح عليها ادعاء قانونيا يبلور الحق فى الدعوى كرابطة قانونية تنعقد الخصومة القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها وعلى ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفا ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدا للحقيقة القانونية مبلورا لمضمونهالتفرض نفسها على كل من الزمه المشرع بها بافتراضتطابقها مع الحقيقة الواقعة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المادة 169 من الدستور - فيما قررته من علنية جلسات المحاكم الا اذا قررت جعلها سرية مراعاة للنظتام العام والاداب واوجبته من النطق بالحكم فى جلسة علنية - انما يقتصر حكمها على الاحكام التى تصدر من المحاكم بالمعنى الضيق دون سواها من الهيئات القضائية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المحضرون انما يعاونون بعملهم فى قيام السلطة القضائية بمهامها وتبدو خطورة العمل المنوط بهم من ان اعلان صحف الدعاوى - الذى يتولونه - انما يتوافر به للخصومة القضائية احد اركان انعقادها بل ان هذه الخصومة لن تؤتى ثمرتها الابتحصيل المتقاضين لحقوقهم المقضى بها والتى يتم انفاذها - بوساطة المحضرين - جبرا على المحكوم عليهم بها ومن ثم فان اخلالهم بواجبات وظائفهم انما ينعكس على اداء الوظيفة القضائية فيعوق سيرها على الوجه المرجو ويعرقل انضباطها ويعطل اقتضاء الحقوق المقضى بها وبهذه المثابة تكون مجالس التأديب المشكلة بالمحاكم - وعلى الاخص بالنسبة الى تشكيلها - اكثر ادراكا من غيرها باوجه القصور التى قد تعترى عمل المحضرين لديها واقدر بالتالى على مؤاخذتهم تأديبيا عنها اذ كان ذلك فان المشرع - وفى حدود ما يملكه من اسناد الفصل فى بعض المنازعات الادارية والدعاوى التأديبية الى جهة قضائية اخرى غير مجلس الدولة تحقيقا للصالح العام - لا يكون بالنصوص التشريعية المطعون فيها قد خالف المادة 172 من الدستور واذ اختص المشرع تلك المجالس التأديبية المقامة ضد المحضرين بالمحاكم الابتدائية فصلا قضائيا فقد اضحت هى قاضيهم الطبيعى فى شأنها الامر الذى لا ينطوى على اية مخالفة - من هذه الناحية - لحكم المادة 68 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مبدأ تكافؤ الفرص الذى تكفله الدولة للمواطنين وفقا لنص المادة 8 من الدستور انما يتصل بالفرص اتى تتعهد الدولة بتقديمها وان اعماله يقع عند التزاحم عليها وان الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها تقرير اولوية - فى مجال الانتفاع بها - لبعض المتزاحمين على بعض وهى اولوية تتحدد وفق اسس موضوعية يقتضيها الصالح العام .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
اعمال مبدأ المساواة امام القانون - وما يقتضيه من الحماية القانونية المتكافئة - يفترض تماثل المراكز القانونية فى نطاق الموضوع محل التنظيم التشريعى ومعاملتها بالتالى على ضوء قاعدة موحدة لا تفرق بين اصحابها بما ينال من مضمون الحقوق التى يتمتعون بها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
استقلال السلطة القضائية وان كان لازما لضمان موضوعية الخضوع للقانون ولحصول من يلوذون بها على الترضية القضائية الى يطلبونها عند وقوع عدوان على حقوقهم وحرياتهم الا ان حيدتها عنصر فاعل فى صون رسالتها لا تقل شأنا عن استقلالها بما يؤكد تكاملهما ذلك ان استقلال السلطة القضائية يعنى ان تعمل بعيدا عن اشكال التأثير التى توهن عزائمرجاللها فيميلونمعها عن الحق تحاملا من جانبهم على احد الخصوم وانحيازا لغيره كان ذلك منافيا لضمانة التجرد عند الفصل فى الخصومة القضائية ولحقيقة ان العمل القضائى لا يجوز ان يثير ظلالا قاتمة حول حيدته فلا يطمئن اليه متقاضون داخلهم الريب فيه بعد ان صار نائيا عن القيم الرفيعة للوظيفة القضائية . يؤيد ذلك : أولا : ان اعلان المبادئ الاساسية فى شأن استقلال القضاء التى تبنتها الجمعية العامة للامم المتحدة بقراريها الصادرين فى 29/1/1985 و 13/12/1985 يؤكد بوضوح ان المنازعات التى تدخل فى اختصاص السلطة القضائية ينبغى الفصل فيها بطريقة محايدة وعلى ضوء وقائعها ووفقا لحكم القانون بشأنها مع تجرد قضاتها من عوامل التأثر او التحريض وكذلك من كل صور الضغوط او التهديد او التدخل غير المشروع - مباشرا كانام غير مباشر - وايا كان مصدرها او سببها . ثانيا : ان استقلال السلطة القضائية وحيدتها ضمانتان تنصبان معا على ادارة العدالة بما يكفل فعاليتها وهما بذلك متلازمتان واذا جاز القول - وهو صحيح - بأن الخصومة القضائية لا يستقيم الفصل فيها حقا وعدلا اذا خالطتها عوامل تؤثر فى موضوعية القرار الصادر بشأنها فقد صار امرا مقضيا ان تتعادل ضمانتا استقلال السلطة القضائية وحيدتها فى مجال اتصالهما باالفصل فى احقوق انتصافا لتكون لهما معا القيمة الدستورية ذاتها فلا تعلو احداهما على اخراهما او تجبها بل تتضاممان تكاملا وتتكافآن قدرا . ثالثا : ان ضانة الفصل انصافا فى المنازعات عى اختلافها وفق نص المادة 67 من الدستور تمتد بالضرورة الى كل خصومة قضائية ايا كانت طبيعة موضوعها جنائيا كان أم ممدنيا او تأديبيا اذ ان التحقيق فى هذه الخصومات وحسمها انما يتعين اسناده الى جهة قضاء او هيئة قضائية منحها القانون اختصاص الفصل فيها بعد ان كفل استقلالها وحيدتها واحاط الحكم الصادر فيها بضمانات التقاضى التى يندرج تحها حق كل خصم فى عرض دعواه وطرح ادلتها والرد على ما يعارضها على ضوء فرص يتكافأ اطرافها ليكون تشكيلها وقواعد نظيمها وطبيعة النظم المعمول بها امامها وكيفية تطبيقها عملا محددا للعدالة مفهوما تقدميا يلتئم مع المقاييس المعاصرة للدول المتحضرة .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
حق التقاضى المنصوص عليه فى المادة 68 من الدستور مؤداه ان لكل خصومة - فى نهاية مطافها - حلا منصفا يمثل الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق المدعى بها . وتفترض هذه الترضية ان يكون مضمونها موافقا لاحكام الدستور وهى لا تكون كذلك اذا كان تقريرها عائدا الى جهة او هيئة تفتقر الى استقلالهااو حيدتها او هما معا ذلك ان هاتين الضمانتين - وقد فرضهما الدستور على ما تقدم - تعتبران قيدا على السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ومن ثم يلحق البطلان كل تنظيم تشريعى للخصومة القضائية على خلافهما .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
ان الفصل فى الدعوى التأديبية المقامة ضد احد محضرى المحاكم الابتدائية معقود بنص الفقرة الثانية من المدة 167 من قاون السلطة القضائية لمجلس التأديب باعتباره هيئة ذات اختصاص قضائى يشارك فيه رئيس المحكمة الابتدائية الذى اجازت له المادة 168 ان تقام هذه الدعوى بناء على طلبه وكان الاصل الا يطلب اقامتها قبل ان يستكمل التحقيق مجراه وان يكون قد جال ببصره فيه بعد عرضه عليه مرجحا - على ضوء اعتقاده - ما اذا كان بنيانه متماسكا او متهادما منتهيا من ذلك الى المضى فى الدعوى التأديبية او النخلى عنها وكان ذلك لا يعدو ان يكون رأيا مؤثرا فى موضوعية تلك الخصومة وحئلا دون تأسيسها على ضمانة الحيدة التى لا يجوز اسقاطها عن احد المتقاضين لتسعهم جميعا على تباينهم .