الطعن رقم 15 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2000-9-9
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - النيابة العامة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - مناطه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العسكرية اتهمت المدعى فى القضية رقم 188 لسنة 1998 جنايات عسكرية الإسكندرية بأنه اشترك مع آخرين فى ارتكاب تزوير مادى ومعنوى فى محررات رسمية ، وبجلسة 28/9/1999 قضت المحكمة العسكرية العليا بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، وتم التصديق على هذا الحكم . ومن جهة أخرى قامت الرقابة الإدارية بإبلاغ نيابة شرق الإسكندرية بالتهم المنسوبة إلى المدعى ، فتحرر عن ذلك المحضر رقم 1082 لسنة 1998 إدارى المنشية ، وأمرت النيابة بحبسه احتياطياً . وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعاً إيجابياً فى الاختصاص بين المحكمة العسكرية العليا ونيابة شرق الإسكندرية لعدم تخلى أى منهما عن نظر ذات الموضوع فقد أقام الدعوى الماثلة لتعيين الجهة المختصة بنظره . وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص طبقاً للبند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولاتتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين ، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لطلب تعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها . وهو ماحدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة ، على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ". وحيث إن النيابة العامة وهى تمارس سلطة التحقيق ، لاتعتبر جهة قضاء ولاهيئة ذات اختصاص قضائى فى تطبيق حكم المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، ذلك أن المشرع يعنى فى هذا النص أن يكون النزاع مطروحاً أمام جهتين من جهات الحكم تستمد كلتاهما ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها يبين الإجراءات وضمانات التقاضى أمامها ، ويصدر الحكم على أساس قاعدة قانونية حاسماً للخصومة ، بحيث يعتبر عنواناً للحقيقة فيما قضى به متى حاز قوة الأمر المقضى ، وليس هذا شأن النيابة العامة عند مباشرتها سلطة التحقيق ، ذلك آن ماتجريه فى هذا الخصوص - وإن كان يعد عملاً قضائياً - إلا أنه لايجعل منها جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فى الدعوى الجنائية عند رفعها إليها . لما كان ذلك ، وكان التحقيق الذى تجريه نيابة شرق الإسكندرية فى المحضر رقم 1082 لسنة 1998 إدارى المنشية لم يتم التصرف فيه - حسبما يبين من الأوراق - بما مؤداه أن الدعوى الجنائية بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المدعى فى موضوع هذا التحقيق لم ترفع بعد إلى المحكمة ، فإن الخصومة بافتراض وحدة موضوعها ، لاتكون قائمة أمام جهتين قضائيتين الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص طبقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلي إحداهما عن نظرها أو تتخلي كلتاهما عنها وشرط انطباقه بالنسبة إلي التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلي المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلي هذه المحكمة لطلب تعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها وهو ما حدا بالمشرع إلي النص في الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة علي أنه يترتب علي تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتي الفصل فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النيابة العامة وهي تمارس سلطة التحقيق لا تعتبر جهة قضاء ولا هيئة ذات اختصاص قضائي في تطبيق حكم المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ذلك أن المشرع يعني في هذا النص أن يكون النزاع مطروحا أمام جهتين من جهات الحكم تستمد كلتاهما ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها يبين الإجراءات وضمانات التقاضي أمامها ويصدر الحكم علي أساس قاعدة قانونية حاسمة للخصومة بحيث يعتبر عنوانا للحقيقة فيما قضي به متي حاز قوة الأمر المقضي وليس هذا شأن النيابة العامة عند مباشرتها سلطة التحقيق ذلك أن ما تجرية في هذا الخصوص - وإن كان يعد عملا قضائيا - إلا أنه لا يجعل منها جهة من جهات الحكم التي تستقل وحدها بالفصل في الدعوى الجنائية عند رفعها إليها .