⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 540 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1969-1-30 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رجوع المتبوع بالتعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى الحلول
⚖️ كفالة
⚖️ مسئولية تقصيرية - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه
⚖️ قطع التقادم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تاويله . وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى اسباب استئنافه بسقوط حق وزارة العدل فى الرجوع عليه بالتقادم الثلاثى تأسيسا على انه وان كان المضرور " المرحوم فرنسيس يعقوب " قد اقام دعواه بطلب التعويض على وزارة العدل قبل مضى ثلاث سنوات على تاريخ عمله بالضرر وبالشخص الذى احدثه ذلك العلم المستفاد من صدور حكم محكمة النقض فى الطعن رقم 196 سنة 24 ق بتاريخ 22 اكتوبر سنة 1958 . وذلك على اساس انها مسئولة عن الضرر الذى احدثه تابعها بعمله غير المشروع الواقع منه حال تأدية وظيفته وبسببها لا ان تلك الوزارة لم ترفع عليه دعوى الضمان الا بعد انقضاء اكثر من ثلاث سنوات من تاريخ هذا العلم اذ وجهت اليه هذه الدعوى بالاعلان المؤرخ 24 اكتوبر سنة 1962 بعد ان كانت دعوى المضرور قبله قد انقضت بالتقادم الثلاثى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور وهي تقوم على فكرة الضمان القانونى، فالمتبوع يعتبر في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد. ومن ثم فإن للمتبوع الحق في أن يرجع على تابعه محدث الضرر بما يفي به من التعويض للمضرور كما يرجع الكفيل المتضامن على المدين الذي كفله لأنه مسئول عنه وليس مسئولا معه. وهذه القاعدة هي التي قننها المشرع في المادة 175 من القانون المدني التي تقضى بأن للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر. ولم يقصد المشرع بتلك المادة أن يستحدث للمتبوع دعوى شخصية جديدة يرجع بها على تابعه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مطالبة المضرور للمتبوع بالتعويض مطالبة قضائية وإن كانت تقطع التقادم بالنسبة للمتبوع إلا أنها لا تقطعه بالنسبة للتابع وذلك أخذا بما نصت عليه المادة 292 من القانون المدني من أنه إذا انقطعت مدة التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين. وإذا كان قطع التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين لا يترتب عليه أثر بالنسبة لباقي المدينين فمن باب أولى لا يكون لقطع التقادم بالنسبة للكفيل ولو كان متضامنا مع المدين الأصلي أثر بالنسبة إلى هذا المدين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان لا يحق للمتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض المحكوم به للمضرور إلا إذا قام بأدائه للمضرور، إلا أن القضاء قد أجاز للمتبوع أن يختصم تابعه في الدعوى التي يرفعها المضرور وحده وأن يطلب المتبوع في هذه الدعوى الحكم على تابعه بما قد يحكم به عليه للمضرور وذلك لما للمتبوع من مصلحة في هذا الاختصام لأن مسئوليته تبعية لمسئولية التابع فإذا استطاع هذا درء مسئوليته وهو بطبيعة الحال أقدر من المتبوع على الدفاع عن نفسه، استفاد المتبوع من ذلك وانتفت بالتالي مسئوليته هو، وإذا لم يستطع التابع، كان حكم التعويض حجة عليه فلا يمكنه أن يعود فيجادل في وقوع الخطأ منه عندما يرجع عليه المتبوع بما أوفاه للمضرور من التعويض المحكوم به. وطبيعي أنه إذا حكم للمتبوع في تلك الدعوى على التابع بما حكم به للمضرور على المتبوع فإن تنفيذ الحكم الصادر للمتبوع على التابع يكون معلقا على وفاء المتبوع بالتعويض المحكوم عليه للمضرور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حق المتبوع في الرجوع على تابعه وإن كان لا ينشأ إلا من تاريخ الوفاء عملا بالمادة 381 من القانون المدني إلا أنه يشترط لذلك ألا يكون التعويض الذي يوفى به قد سقط بالتقادم بالنسبة للتابع، ومن ثم فإذا تبين عند الفصل في الدعوى التي رفعها المضرور على المتبوع واختصم هذا فيها تابعه أن حق المضرور قبل التابع قد سقط بالتقادم وتمسك التابع بهذا التقادم فإنه لا يجوز أن يحكم عليه بشئ للمتبوع لأنه لا جدوى من حكم لا يمكن تنفيذه ولو حكم للمضرور على المتبوع بالتعويض بسبب رفع الأول الدعوى على الثاني قبل انقضاء مدة تقادمها. وهذه النتيجة أدى إليها ما أجازه القانون للمضرور من حق في الرجوع بالتعويض على المتبوع وحده إذا آثر المضرور ذلك دون حاجة إلى اختصامه التابع في الدعوى وما تقتضيه نصوص القانون من أن رفع الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة للتابع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
دعوى الحلول التي يستطيع المتبوع - وهو في حكم الكفيل المتضامن - الرجوع بها على تابعه عند وفائه بالتعويض للدائن المضرور هي الدعوى المنصوص عليها في المادة 799 من القانون المدني والتي ليست إلا تطبيقا للقاعدة العامة في الحلول القانوني المنصوص عليها في المادة 326 من القانون المذكور والتي تقضى بأن الموفى يحل محل الدائن الذي استوفى حقه إذا كان الموفى ملزما بوفاء الدين عن المدين. وإذا كان للمدين في حالة الرجوع عليه بهذه الدعوى أن يتمسك في مواجهة الكفيل بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها في مواجهة الدائن فإن من حق التابع أن يتمسك قبل المتبوع الذي أوفى التعويض عنه للمضرور بانقضاء حق هذا الدائن قبله بالتقادم الثلاثي المقرر في المادة 172 من القانون المدني لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع على أساس أن اختصامه في الدعوى تم بعد اكتمال هذا التقادم بالنسبة إليه وعلى أساس أن اختصامه في الدعوى تم بعد اكتمال هذا التقادم بالنسبة إليه وعلى أساس أن رفع المضرور الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة إليه (التابع). والتقادم هنا لا يرد على حق المتبوع في الرجوع على التابع وإنما على حق الدائن الأصلي الذي انتقل إلى المتبوع بحلوله محل الدائن (المضرور) فيه والذي يطالب به المتبوع تابعه ذلك بأن المتبوع حين يؤدى التعويض للدائن المضرور فإنه يحل محل هذا الدائن في نفس حقه وينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الدعوى الشخصية التي يستطيع المتبوع الرجوع بها على تابعه هي الدعوى المنصوص عليها في المادة 324 من القانون المدني التي تقضى بأنه إذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه. وهذه الدعوى سواء أكان أساسها الإثراء بلا سبب أو الفضالة لا يستطيع المتبوع الرجوع بها إذا كان قد أوفى التعويض للدائن المضرور بعد أن كان حق الدائن فيه قد سقط بالنسبة للتابع لأن هذا لم يفد شيئا من هذا الوفاء. وليس للمتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض الذي أوفاه عنه بالدعوى الشخصية التي قررها القانون في المادة 800 من القانون المدني للكفيل قبل المدين، وذلك لما هو مقرر من عدم جواز رجوع الكفيل بهذه الدعوى إذا كانت الكفالة لمصلحة الدائن وحده، وضمان المتبوع لأعمال تابعه هو ضمان قرره القانون لمصلحة الدائن المضرور وحده.