الطعن رقم 7 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2000-5-6
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى فض تناقض الاحكام النهائية - الحكم الاولى بالتنفيذ
⚖️ دعوى فض تناقض الاحكام النهائية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء
⚖️ مجلس الدولة - محاكم تأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى إبان عمله فى فرع بنك مصر بالدخيلة بالإسكندرية، أتُهِمَ وآخران فى واقعتى تزوير واختلاس مبلغ عشرة آلاف جنيه من ذلك البنك، وانتهى التحقيق الجنائى إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل والاكتفاء بمجازاة المدعى إداريا لما نسب إليه، فأصدر البنك قراراً بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وتحميله نصف المبلغ المختلس وقدره خمسة آلاف جنيه، فأقام المدعى طعناً على هذا القرار قيد برقم 366 لسنة 33 قضائية أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية، فقضت المحكمة بجلستها المعقودة فى 15/2/1997 بقبول الطعن شكلاً وبرفضه بالنسبة لقرار الجزاء وبطلان تحميل الطاعن بالمبلغ المشار إليه، ومن جهة أخرى كان البنك المدعى عليه قد أقام الدعوى رقم 8029 لسنة 1992 مدنى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالبا الحكم بإلزام المدعى وآخر بأن يؤديا إليه مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عما أصابه من ضرر فى واقعتى التزوير والاختلاس المشار إليهما، وإذ قضت المحكمة برفض الدعوى فقد طعن البنك على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1583 لسنة 15 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية فقضت بجلسة 29/5/1996 بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليهما بأن يؤديا متضامنين للبنك المستأنف مبلغ عشرة آلاف جنيه وفوائده القانونية، وإذ ارتأى المدعى أن الحكمين النهائيين الصادر أحدهما من المحكمة التأديبية والآخر من جهة القضاء العادى، قد تناقضا فيما بينهما، وتعذر تنفيذهما معاً، فقد أقام هذه الدعوى بغية فض ذلك التناقض. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا. متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة استئناف الإسكندرية قضت فى الاستئناف رقم 1583 لسنة 15 قضائية بإلزام المدعى وآخر بأن يؤديا للبنك المستأنف مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا للبنك المذكور عما أصابه من ضرر نتيجة ماثبت فى حق المذكورين من خطأ فى واقعتى التزوير والاختلاس محل النزاع، بينما قضى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية فى الطعن رقم 366 لسنة 33 قضائية ببطلان تحميل المدعى بما يخصه من هذا المبلغ، فإن هذين الحكمين يكونان قد اتحدا نطاقا، وتناقضا، وغدا إنفاذ قضائهما معاً متعذراً، وبالتالى فإن مناط التناقض يكون متحققاً. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المفاضلة التى تجريها بين الحكمين النهائيين المتناقضين، لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالإعتداد به عند التنفيذ، إنما تتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة. وحيث إن الدستور إذ عهد- فى المادة 172- إلى مجلس الدولة- كهيئة قضائية مستقلة بالفصل فى المنازعات الإدارية، والدعاوى التأديبية، فقد دل بذلك على أن ولايته فى شأنها هى ولاية عامة، وأنه أضحى قاضى القانون العام بالنسبة إليها. ووفقاً لأحكام قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فقد أصبحت المحاكم التأديبية هى صاحبة الولاية العامة بالفصل فى مسائل تأديب العاملين بالقطاع العام، ومن ثم فإن ولايتها هذه كما تشمل الدعوى التأديبية المبتدأة التى تختص فيها المحكمة بتوقيع الجزاء التأديبى، فهى تشمل أيضاً الطعن فى أى جزاء تأديبى على النحو الذى فصلته نصوص قانون مجلس الدولة؛ وفضلاً عن ذلك فإن اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل فى هذه الطعون الأخيرة لا يقتصر على طلب إلغاء الجزاء المطعون فيه بل يشمل كذلك طلب التعويض عن الأضرار المترتبة عليه وغير ذلك من الطلبات المرتبطة بالطعن ومن بينها طلب إلغاء القرار الصادر بإلزام العامل بقيمة ما تحملته جهة عمله من أعباء مالية بسبب التقصير المنسوب إليه، ذلك أن هذا القرار وإن لم يكن فى ذاته من الجزاءات التأديبية المقررة قانونا إلا أنه يرتبط بها ارتباط الأصل بالفرع إذ يستند كلا الطلبين إلى أساس واحد هو مدى مشروعية القرار المطعون فيه. وحيث إنه متى كان ذلك وكان الحكم الصادر من جهة القضاء العادى قد قضى بإلزام المدعى بتعويض البنك المدعى عليه عما أصابه من ضرر نتيجة المخالفة التأديبية المنسوبة للأول، فإنه يكون قد سلب اختصاصاً محجوزاً للمحاكم التأديبية ومن ثم يكون الحكم الصادر من الجهة الأخيرة هو الأحق بالإعتداد به. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم النهائى الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية فى الطعن رقم 366 لسنة 33 قضائية
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو ان يكون احد الحكمين صادرا من احدى جهات القضاء او هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة اخرى منها وان يكونا قد حسما موضوع النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان المفاضلة التى تجريها بين الحكمين النهائيين المتناقضين لتحدد على ضوئها ايهما احق بالاعتداد به عند التنفيذ انما تتم على اساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدستور اذا عهد - فى المادة 172 - الى مجلس الدولة - كهيئة قضائية مستقلة بالفصل فى المنازعات الادارية والدعاوى التأديبية فقد دل بذلك على ان ولايته فى شأنها هى ولاية عامة وانه اضحى قاضى القانون العام بالنسبة اليها. ووفقا لأحكام قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فقد اصبحت المحاكم التأديبية هى صاحبة الولاية العامة بالفصل فى مسائل تأديب العاملين بالقطاع العام ومن ثم فان ولايتها هذه كما تشمل الدعوى التأديبية المبتدأة التى تختص فيها المحكمة بتوقيع الجزاء التأديبى فهى تشمل ايضا الطعن فى اى جزاء تأديبى على النحو الذى فصلته قانون مجلس الدوله وفضلا عن ذلك فان اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل فى هذه الطعون الأخيرة لا يقتصر على طلب الغاء الجزاء المطعون فيه بل يشمل كذلك طلب التعويض عن الاضرار المترتبة عليه وغير ذلك من الطلبات المرتبطة بالطعن ومن بينها طلب الغاء القرار الصادر بالزام العامل بقيمة ما تحملته جهة عمله من اعباء مالية بسبب التقصير المنسوب اليه ذلك ان هذا القرار وان لم يكن فى ذاته من الجزاءات التأديبية المقررة قانونا الا انه يرتبط بها ارتباط الأصل بالفرع اذ يستند كلا الطلبين الى اساس واحد هو مدى مشروعيةى القرار المطعون فيه.