الطعن رقم 48 لسنة 19 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1999-3-6
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية - ميعاد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد - مهلة جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى بأنه فى يوم 27/5/1995 قام بعمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية بدون ترخيص؛ وقدمته للمحاكمة فى قضية الجنحة رقم 6573 لسنة 1995 مركز ميت غمر؛ وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966. وبجلسة 28/10/1996- المحددة لنظر الجنحة- دفع المدعى بعدم دستورية المادة الرابعة من "القرار 289 لسنة 1991 ". وبجلسة 30/12/1996 طلب المدعى " التصريح له بإقامة طعنه على النص المطعون عليه أمام المحكمة الدستورية العليا " فصرحت له محكمة الموضوع بذلك وأجلت نظر الدعوى لجلسة 3/2/1997. وإذ لم يقم المدعى دعواه الدستورية خلال هذه المهلة، ثم عاودت المحكمة التأجيل لجلسة 17/3/1997. فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن البند ( ب ) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نص على أنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة؛ ورأت المحكمة أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى الذى أبدى الدفع أمامها أنه دفع جدى أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً جديداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوي أمام المحكمة الدستورية العليا، وكانت مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى مالا يجاوزها باعتبارها حدا زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه؛ فإن هى فعلت، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية أحدهما: الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما: المهلة الزمنية النهائية التي لا يجوز لها أن تتخطاها في تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى في الدعوي الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز عدة الأشهر الثلاثة المشار اليها. يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها. وحيث إنه لا يجوز لمحكمة الموضوع- كذلك- أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداءً لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانوناً من كل أثر؛ بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها، هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها. وذلك كله شريطة أن تفصح الأوراق عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاها قاطعاً وجازماً إلى منح الخصم تلك المهلة؛ وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع بعد إذ قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى، حددت له ميعاداً ينتهي فى الثالث من فبراير سنة 1997 لإقامة الدعوى الدستورية؛ وكان المدعى لم يودع صحيفة الدعوى الماثلة إلا فى 12 مارس 1997، فإن دفعه بعدم الدستورية يعتبر كأن لم يكن بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها في نظر الدعوى الماثلة، ولا يغير من ذلك تأجيل محكمة الموضوع الدعى الموضوعية إلي جلسة السابع عشر من مارس سنة 1997 للقرار السابق إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً لا يعتد به، ومن ثم يكون متعيناً القضاء بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادتين 151، 155 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اعتبار مدة الثلاثة أشهر المقررة لرفع الدعوى الدستورية حدا زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمره . معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أن يكون قرار محكمة الموضوع بمنحها قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول ، فإذا صدر عنها بعد فواته غدا ميعادا جديدا منقطع الصلة بالأول ومجردا قانونا من كل أثر .
مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حدا زمنيا نهائيا بقاعدة آمره فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه ، فإن هى فعلت ، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها ، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية أحدهما : الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها ، وثانيهما : المهلة الزمنية النهائية التى لايجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد ، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية ، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز عدة الأشهر الثلاثة المشار إليها . يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، و امتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها .
ولا يجوز لمحكمة الموضوع - كذلك - أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول ، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعادا جديدا منقطع الصلة به ، ومجردا قانونا من كل أثر ، بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها . وذلك كله شريطة أن تفصح الأوراق عن اتجاه إدارة محكمة الموضوع اتجاها قاطعا وجازما إلى منح الخصم تلك المهلة ، وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا .