⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 131 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-11-29 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاخذ بشهادة مكتوبة فى تبرير الحكم بالاجراء المؤقت
⚖️ توافر شرط الاستعجال
⚖️ توافر شرط الاستعجال
⚖️ تقديم الاوراق والمستندات وايداعها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الاوراق في ان والد طرفي الخصومة وقف اعيانا جعل النظر عليها للطاعن فاقام المطعون عليهم دعوى قسمة امام محكمة الاسكندرية الشرعية ولما طالت اجراءات القسمة لجأوا الي هيئة التصرفات طالبين اقامة ناظر مؤقت لان ناظر الوقف عمل وما زال يعمل لتعطيل سير المادة عنتا وحرصا منه علي بقاء اعيان الوقف تحت ادارته واستندوا في دعواهم الي المادة 53 من القانون رقم 48 سنة1946 فقضت هيئة التصرفات باقامة المطعون عليه الاول ناظرا مؤقتا فاستانف الطاعن هذا الحكم فقضت المحكمة العليا الشرعية في 24/4/1949 بالغائه تاسيسا علي ان اقامة ناظر الوقف منوطة بأمرين - الاول ان يكون ذلك اثناء نظر هيئة التصرفات في التصرف نفسسه والثاني ان يظهر لها من الظروف والملابسات ما يحمل علي الاعتقاد بان في استمرارا يد الناظر علي الوقف الحاق الضرر به او الخوف علي استحقاق المستحقين والاساءة اليهم وان هذين الشطرين متغيبان لان هيئة التصرفات قد قضت بالقسمة وانتهت ولايتها بشان الموضوع برمته ولان طالبي تعيين الناظر المؤقت لم يدعوا ان ناظر الوقف قد اساء في ادارته بسبب طلبهم القسمة او ان مصلحة الوقف والمستحقين ستتعرض للخطر ببقائه واضعا اليد علي اعيانه بل بنوا طلبهم فقط علي انه سلك في مادة القسمة مسلك الخصم المعاند الذي لا يبغي سوى المماطلة والتسويف وان هذا علي فرض حصوله لا يصح وحده سببا لغل يده عن ادارة شئون الوقف الا اذا ترتب عليه ضررا بالوقف وحقوق المستحقين وانه حتي مع امكان اعتباره سببا يبرر اقامة ناظر مؤقن فان ذلك لا يستقيم الا اذا كان غل يده يترتب عليه زوال صفته مع ان الناظر الحالي مستحق وطرف في دعوى القسمة وسيبقي فيها بصفة اخري وهي صفة المستحق - بعد ذلك اقام المطعون عليهم الدعوى الحالية طالبين اقامة حارس قضائي علي الوقف وذلك حتي يفصل في دعوى العزل التي رفعوها علي الناظر لسوء ادارته وعدم امانته فقضت محكمة اول درجة بصفة مستعجلة باقامة الطاعن والمطعون عليه الاول حارسين وقالت ان حكم المحكمة العليا الشرعية لا يعتبر فصلا في الدعوى لان المدعين فيها اقاموها علي اسا مطاعن لم تعرض علي المحكمة العليا الشرعية استانف الطاعن هذا الحكم كما استانفه المطعون عليهم فقضت المحكمة بتعديل الحكم المستانف واقامة كل من الطاعن والمطعون عليه الاول حارسا علي بعض اعيان الوقف مستقلا احدهما عن الاخر الي ان يقضي نهائيا في مادة العزل - فطعن الطاعن في الحكم بطريق النقض . وحيث ان السبب الاول بني علي ان القضاء المستعجل غير مختص بالنظر في الدعوى لامرين اولهما لعدم توافر الاستعجال وثانيهما لان محكمة الامور المستعجلة تولت سلطة محكمة الموضوع في اجراءات المحاكمة ويقول الطاعن بيانا للوجه الاول انه دفع بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لعدم توافر شروط الاستعجال في جلسات عدة ولكن المحكمة لم تلق بالا لهذا الدفع الذي يقوم علي ان الوقائع المنسوبة اليه والتي هي اساس الدعوى هي وقائع موضوعية قديمة تلتها محاكمات موضوعية فضلا عن انه ليس فيها شيء من الخطورة - ويقول بيانا للوجه الثاني ان الحكم المطعون فيه اعتمد في ثبوت الوقائع التي تبرر الحراسة علي شهادة مكتوبة وعلي ذلك يكون القضاء المستعجل قد اجاز لنفسه تحقيق الدعوى موضوعا واسبغ علي نفسه اختصاصا ليس له وهو سماع الشهود واجراء التحقيقات فضلا عما في قضائه من خطا في الاخذ بشهادة مكتوبة مع خلوها من ضمانة اليمين والمناقشة . وحيث ان الوجه الاول مردود بان الطاعن لم يثبت انه تمسك لدي محكمة الموضوع بالدفع بعدم الاختصاص لعدم توافر شرط الاستعجال ولا يقبل منه في الاستدلال علي هذا ما قدمه من صور عرفية لما يزعم انه محاضر جلسات محكمة الموضوع اذ لا اعتداد الا بالصورة الرسمية علي ان توافر شرط الاستعجال الذي يبرر اختصاص القضاء المستعجل هو من الامور الموضوعية التي يستقل بتقديرها القاضي المستعجل وقد عني الحكم المطعون فيه ببيان وجه الخطر التي تهدد حقوق المستحقين من استمرار يد الطاعن علي اعيان الوقف وقرر ان في تحقيق هذا الخطر ما يبرر اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى . وحيث ان الوجه الاخر مردود بانه لا تثريب علي القاضي المستعجل اذا هو اعتمد في قضائه علي ظاهر ما يقدم اليه من مستندات فلا عليه اذا هو استند لتبرير حكمه في الاجراء المؤقت - الي شهادة مكتوبة يقرر الموقع عليها وقائع معينة ولا يعترض عليه بمخالفته القانون بمقولة انه اخذ بشهادة شاهد وهي خالية من ضمانة اليمين والمناقشة والمواجهة كما لا يصح ان يسند اليه ان في اخذه بهذه الشهادة قضاء في موضوع الحقوق - اذ هذا لا يعدو ان يكون اقامة قضاء باجراء مؤقت علي ما يبدو انه ظاهر الرجحان وهو بعد ليس من شانه ان يمس حقوق الخصوم التي تظل كما هي يناضل عنها اربابها امام محكمة الموضوع وهو ما عني بتوكيده الحكم المطعون فيه . وحيث ان السبب الاخر يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اذ قضي باقامة حارس علي الوقف قد اخل بحجية الحكم النهائي الصادر من المحكمة العليا الشرعية في 24/4/1949 والذي قضي برفض تعيين ناظر مؤقت وذلك لاتحاد الخصوم والموضوع والسبب وان قوة الامر المقضي لا تتاثرمن جراء عدم اثارة وسيلة من وسائل الدفاع كانت في متناول الخصم عند نظرالدعوى امام المحكمة الشرعية . وحيث ان هذا السبب مردود بان الدعوى الحالية تختلف موضوعا وسببا عن الدعوى الشرعية اذا قيمت تلك الدعوى امام هيئة التصرفات بطلب تعيين ناظر مؤقت حتي تتم القسمة - استنادا الي ان ناظر الوقف ( الطاعن ) بعمل علي تعطيل سير دعوى القسمة عنتا وحرصا منه علي بقاء الوقف تحت ادارته ومن ثم جاز تعيين ناظر مؤقت وفقا لما يقضي به نص المادة 53 من القانون رقم 48 لسنة 1946 و قد رأت المحكمة العليا الشرعية رفض تلك الدعوى لانه لا ولاية لهيئة التصرفات في تعيين ناظر مؤقت متي خرجت مادة القسمة من ولايتها - كما كان الحال في تلك الدعوى - كما ان وقوف الناظر في دعوى القسمة موقف من يبغي تعطيل سير الدعوى لا يكفي مسوغا لتعيين ناظر مؤقت لانعدام الجدوى من هذا الاجراء ذلك لان الناظر مستحق في الوقف ورفع يده كناظر لا يحول دون استمراره في الدعوى كخصم فيستطيع بهذا الوصف ان يحقق ما يبغي اما الدعوى الحالية فموضوعها تعيين حارس علي الوقف حتي يفصل نهائيا في دعوى العزل اي لا علاقة لها بالقسمة - وسببها الخطر الذي يهدد حقوق المستحقين والوقف من سوء ادارة الناظر لاعيانه وما يرتكبه من خيانات فلا شان لها بموقف الناظر في دعوى القسمة . ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن لم يثبت أنه تمسك لدى محكمة الموضوع بالدفع بعدم الاختصاص لعدم توافر شرط الاستعجال فلا يقبل منه أن يثير ذلك أمام محكمة النقض. ولا يقبل منه في الاستدلال على تمسكه بهذا الدفع ما يقدمه من صور عرفية لما يزعم أنه محاضر جلسات محكمة الموضوع إذ لا اعتداد إلا بالصور الرسمية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن توافر شرط الاستعجال الذي يبرر اختصاص القضاء المستعجل هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها القاضي المستعجل. فمتى كان الحكم قد عنى ببيان أوجه الاستعجال وكان ما يبينه من ذلك يبرر الاختصاص فلا تجوز إثارة ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تثريب على القاضي المستعجل إذا هو اعتمد في قضائه على ظاهر ما يقدم إليه من مستندات، فلا عليه إذا هو استند ـ لتبرير حكمه في الإجراء المؤقت ـ إلى شهادة مكتوبة يقرر الموقع عليها وقائع معينة. ولا يعترض عليه بمخالفة القانون في ذلك بمقولة أنه أخذ بشهادة شاهد وهي خالية من ضمانة اليمين والمناقشة والمواجهة. كما لا يصح أن يسند إليه أن في أخذه بهذه الشهادة قضاء في موضوع الحقوق، إذ هذا لا يعدو أن يكون إقامة قضاء بإجراء مؤقت على ما يبدو أنه ظاهر الرجحان، وهو بعد ليس من شأنه أن يمس حقوق الخصوم التي تظل كما هي يناضل عنها أربابها أمام محكمة الموضوع.