الطعن رقم 136 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-5-5
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حق التقاضى - كفالته - المساهمة فى نفقات تسيير مرفق العدالة
⚖️ حق الملكية - حمايته - رسم دعوى القسم - وعاؤه
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجية - عدم قبول الدعوى
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها
⚖️ الضريبة العامة - الرسم - رسوم قضائية - تسيير مرفق العدالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصى و محمد خيرى طه عبد المطلب النجار رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن أرملة والد المدعى ومورثه كانت قد أقامت ضده وباقى الورثة الدعوى رقم 35 لسنة 1988 أمام محكمة بندر الجيزة الجزئية بطلب الحكم بندب خبير لفرز وتجنيب حصتها فى نصيب مورثهم فى عقارين كائنين بالجيزة وبيع حصصهم جميعاً عند تعذر القسمة، قضى فيها بجلسة 12/4/1992 بقسمة هذين العقارين وذلك بإجراء البيع وفقاً للثمن الأساسى المبين بالحكم وإلزام المدعى عليهم المصاريف، وتنفيذاً لذلك الحكم استصدر قلم الكتاب أمرى التقدير رقمى 15 ، 902 لسنة 1997/1998 برسوم الدعوى فتظلم المدعى منهما؛ وأثناء نظر تظلمه دفع بعدم دستورية نص المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية ونص المادة 841 من القانون المدنى، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن هذه المحكمة سبق أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية نص المادة 841 من القانون المدنى، فأصدرت بجلسة 3 يناير سنة 1998حكمها فى القضية رقم 36 لسنة 17 قضائية "دستورية " برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 15/1/1998، وكان مقتضى حكم المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولاتعقيبا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة فى شقها المتعلق بالطعن على ذلك النص . وحيث إن القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية بعد أن فرض فى المادة (1) منه رسماً نسبياً- حدد فئاته - على الدعاوى معلومة القيمة، نص فى المادة 75 على أن " يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتى : - (أولاً) على المبالغ التى يطلب الحكم بها . ( ثانيا ) على قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها ... ( ثالثا) فى دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها ... ( رابعا ) فى دعاوى رهن العقار أو المنقول ... ( خامساً ) فى دعاوى الريع والإيجار والتعويض اليومى وطلب الفوائد ... ( سادساً ) فى دعاوى فسخ الإيجار ... ( سابعاً ) دعاوى طلب الشفعة فى العقار ... (ثامناً) فى دعاوى قسمة العقار يحسب الرسم على ثمن الحصة أو الحصص المراد فرزها إذا كان ثمة حصص أخرى لشركاء آخرين على الشيوع . (تاسعاً) إذا طُلب الحكم بقسمة حصة فى عقار مشترك وبيعه عند عدم إمكان قسمته أخذ الرسم النسبى على ثمن العقار كله ويشمل هذا الرسم جميع إجراءات البيع فيما عدا رسم رسو المزاد فيستحق عليه الرسم المبين فى المادةة 44 . ( عاشراً ) إذا طُلب الحكم بقسمة حصة شائعة فى عقار وفى أثناء سير الدعوى طلب المدعى عليهم كلهم أو بعضهم فرز حصتهم أيضا ... ( حادى عشر ) تقدر رسوم دعاوى الحكر ... ( ثانى عشر ) تقدر قيمة دعاوى ترتيب الإيراد ... ( ثالث عشر ) تقدر قيمة طلبات توزيع أموال المدين على دائنيه ... ( رابع عشر ) تقدر رسوم على تنفيذ الأحكام والأوامر والعقود الرسمية ... ( خامس عشر ) تقدر الرسوم على أمر تنفيذ أحكام المحكمين ... (سادس عشر ) تقدر رسوم الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه فى شأن تقدير الأرباح ..." وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها ارتباطها عقلا بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية التى تطرح على هذه المحكمة لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، وكان النزاع الموضوعى الذى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبته، يتعلق بالرسم النسبى الصادر به أمر تقدير فى دعوى قسمة عقار مشترك وبيعه عند عدم إمكان قسمته، فإن مصلحة المدعى لاتتعلق بكامل بنود المادة 75 المطعون عليها، وإنما تنحصر فيما ورد بالبند تاسعاً منها من أنه إذا طلب الحكم بقسمة حصة فى عقار مشترك وبيعه عند عدم إمكان قسمته أخذ الرسم النسبى على ثمن العقار كله، وبه وحده يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة . وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين - محدداً نطاقاً على النحو المتقدم - انطواءه على عدوان على الملكية الخاصة التى أحاطها الدستور بالحماية فى المادة 34 منه؛ تأسيساً على أن الرسم النسبى الذى يفرض فى دعاوى القسمة يمثل مشاركة من الدولة للورثة فى ملكيتهم عند تقسيم حصصهم وفى ناتج التصرف فى المال المملوك لهم . وحيث إن المقرر - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدستور قد مايز بنص المادة (119) بين الضريبة العامة وبين غيرها من الفرائض المالية سواء من حيث أداة إنشاء كل منها، أو من حيث مناطها، فالضريبة العامة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبراً من المكلفين بأدائها، إسهاماً من جهتهم فى الأعباء العامة، دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها، فى حين أن مناط استحقاق الرسم قانوناً أن يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها، كمقابل لتكلفتها، وإن لم يكن بمقدارها، ومن ثم فإن تدخل المشرع بفرض رسوم على الدعاوى القضائية بوجه عام - ومنها دعاوى القسمة - عوضاًً عما تتكبده الدولة من نفقة فى سبيل تسيير مرفق العدالة، لاينطوى على إخلال بحق الملكية، أو بالحق فى الميرات . وحيث إنه ولئن كان مسلماً أن الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية المنصوص عليها فى المادتين 32 و 34 منه، لاتقتصر على الحقوق العينية، بل تنصرف كذلك إلى الحقوق الشخصية، وتتسع للأموال بوجه عام، إلا أن الرسم المطعون فيه لايخالف هذه الحماية، ذلك أن الإخلال بها لايتحقق إلا من خلال نصوص قانونية تفقد ارتباطها عقلاً بمقوماتها، ولاكذلك الأمر فى شأن تقدير رسم دعوى القسمة منسوباً إلى قيمة العقار كله إذا قضْى ببيعه لعدم إمكان قسمته، إذ بهذه القيمة تتحدد الفائدة العائدة من الدعوى؛ فلاتثريب على المشرع إذ اتخذها وعاءً لتقدير ذلك الرسم، لالتئام هذا النهج مع حقائق العدل التى احتضنها الدستور فى كثير من نصوصه . وحيث إن النص الطعين لايتضمن مساساً بحق التقاضى الذى كفله الدستور للناس كافة وألزم الدولة بتقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى الدعاوى؛ لأن ذلك لايتعارض ومساهمة هؤلاء المتقاضين فى نفقات تسيير مرفق العدالة على الوجه الذى لايرهق وصول الحقوق لأصحابها . متى كان ذلك، وكان لا دليل من النص الطعين - على النحو المتقدم - على إخلاله بحق الملكية أو مساسه بالحماية المقررة لها أو مخالفته للدستور من أى وجه آخر، فإن الحكم برفض الدعوى يكون متعيناً . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدانية، ونص المادة 841 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق ان باشرت المحكمة الدستورية العليا رقابتها القضائية على دستورية نص المادة 841 من القانون المدنى فاصدرت بجلسة 3/1/1998 حكمها فى القضية رقم 36 لسنة 17 قضائية (دستورية ) برفض الدعوى وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 15/1/1998 وكان مقتضى المادتين 48و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وان يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة الى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من اى جهة كانت وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه او اعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته فانه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة فى شقها المتعلق بالطعن على ذلك النص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها ارتباطها عقلا بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية التى تطرح على هذه المحكمة لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها وكان النزاع الموضوعى الذى اثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبته يتعلق بالرسم النسبى الصادر به امر تقدير فى دعوى قسمة عقار مشترك وبيعه عند عدم امكان قسمته فان مصلحة المدعى لا تتعلق بكامل بنود المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار اليه وانما تنحصر فيما ورد بالبند تاسعا منها من انه اذا طلب الحكم بقسمة حصة فى عقار مشتركوبيعه عند عدم امكان قسمته اخذ الرسم النسبى الصادر به امر تقدير فى دعوى قسمة عقار مشترك ويعه عند عدم امكان قسته فان مصلحة المدعى لا تتعلق بكامل بنود المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار اليه وانما تنحصر فيما ورد بالبند تاسعا منها من انه اذا طلب الحكم بقسمة حصة فى عقار مشترك وبيعه عند عدم امكان قسمته اخذ الرسم النسبى على ثمن العقا كله وبه وحده يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على ان الدستور قد مايز بنص المادة 119 بين الضريبة العامة وبين غيرها من الفرائض المالية سواء من حيث اداة انشاء كل منها او من حيث مناطها فالضريبة العامة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بادائها اسهاما من جهتهم فى الاعباء العامة دون ان يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها فى حين ان مناط استحقاق الرسم قانونا ان يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها كمقابل لتكلفتها وان لم يكن بمقدارها ومن ثم فان تدخل المشرع بفرض رسوم الدعاوى القضائية بوجه عام -ومنها دعاوى القسمة - عوضا عما تتكبده الدولة من نفقة فى سبيل تسيير مرفق العدالة لا ينطوى على اخلال بحق الملكية او بالحق فى الميراث .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان مسلما ان الحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية المنصوص عليها فى المادتين 32و34 منه لا تقتصر على الحقوق العينية بل تنصرف كذلك الى الحقوق الشخصية وتتسع للاموال بوجه عام الا ان الرسم المطعون فيه لا يخالف هذه الحماية ذلك ان الاخلال بها لا يتحقق الا من خلال نصوص قانونية تفقد ارتباطها عقلا بمقوماتها ولا كذلك اذا قضى ببيعه لعدم امكان قسمته اذ بهذه القيمة تتحدد الفائدة العائدة من الدعوى فلا تثريب على المشرع اذا اتخذها وعاء لتقدير ذلك الرسم لالتئام هذا النهج مع حقائق العدل التى احتضنها الدستور فى كثير من نصوصه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص الطعين لا يتضمن مساسا بحق التقاضى الذى كفله الدستور للناس كافة والزم الدولة بتقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى الدعاوى لان ذلك لا يتعارض ومساهمة هؤلاء المتقاضين فى نفقات تسيير مرفق العدالة على الوجه الذى لا يرهق وصول الحقوق لاصحابها .