الطعن رقم 85 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-5-5
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد - مهلة جديدة - اتصالها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى جلال الدين رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصى ومحمد خيرى طه عبد المطلب النجار رئيس هيئة المفوضين وناصر تمام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 12064 لسنة 1994 مدني أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهما السادس والسابع طلباً للحكم ببراءة ذمته من الدين المبين بصحيفة تلك الدعوى وعدم الاعتداد بالحجز الموقع عليه في 9/6/1994 وبجلسة 28/2/1995 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى قاضي التنفيذ بمحكمة الموسكي، فقضى برفض الدعوى، فاستأنف المدعى هذا الحكم أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية التي قضت بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الاستئناف وبإحالته إلى محكمة استئناف القاهرة وأثناء نظره دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة 146 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1979، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 12/1/2000، وفيها قررت المحكمة إعادتها للمرافعة لجلسة 11/3/2000 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام المدعى الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: أ- ............... ب- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم يكن ". وحيث إن مؤدى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية لا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضى التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون وفي الموعد الذي حدده؛ ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى - هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة،يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، بما يحول دون مضيها في نظرها، ولا يجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها انقضاء الميعاد الأول. فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غداً ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانوناً من كل أثر. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع المبدي قد قررت بجلسة 12/1/2000 إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 11/3/2000 لإقامة الدعوى الدستورية بيد أن المدعى لم يرفع دعواه الماثلة إلا في 27/4/2000، فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها ولا ينال مما تقدم أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 11/3/2000 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 16/5/2000 لذات السبب، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدي أمامها بعدم دستورية النص المشار إليه كأن لم يكن، بفوات الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع لإقامتها، دون أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 146 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رسم المشرع طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم اقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك على انه اعتبر الامرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع الا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل الا اذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة اشهر وهذه الاوضاع الاجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية او بميعاد رفعها - انما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الاشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده ومن ثم فان ميعاد الاشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو امر كحد اقصى لرفع الدعوى الدستورية او الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع - فى غضون الحد الاقصى - هو ميعاد حتمى يتعين على الاخصوم الالتزام باقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه والا كانت غير مقبولة يؤيد حتمية هذا الميعاد ان فواته مؤداه اعتبار الدفع بعد الدستورية كأن لم يكن وامتناع قبول الدعوى امام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للاوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز لمحكمة الموضوع ان تمنح الخصم الذى اثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الاول فاذا كا قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعادا جديدا منقطع الصلة به ومجردا قانونا من كل اثر ولا ينال مما تقدم ان محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 11/3/2000 تأجيل نظر الدعوى لجلسلة 16/5/2000 لذات السبب اذ ان ذلك يتمحض ميعالدا جديدا لا يعتد به لوروده على غير محل بعد ان اعتبر الدفع المبدى امامها بعدم دستوريته النص المشار اليه كأن لم يكن بفوات الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لاقامتها دون ان تكون الدعوى قد اقيمت بالفعل قبل انقضائه .