⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49 لسنة 22 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2001-2-3 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - نص الفقرة الاولى من المادة 157 من القانون رقم 53 لسنة 1966
⚖️ تشريع - نص الفقرة الاولى من المادة 157 من القانون رقم 53 لسنة 1966 - اغراض مالية
⚖️ عقوبة - تفريد عقوبة الغرامة
⚖️ عقوبة - تفريدها
⚖️ عقوبة - تفريدها - وقف تنفيذها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد اتهمت الطاعن، بأنه أقام قمينة طوب في أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة وطلبت عقابه بالمواد 150، 153، 154، 157 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة1966، وقيدت الواقعة جنحة برقم 2359 لسنة 1985 مركز أسيوط. وإذ قضى فيها غيابياً بمعاقبته بالحبس سنة وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة، فقد عارض في هذا الحكم وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فطعن على ذلك بالاستئناف، فقضى بقبول الاستئناف شكلاً وبتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم 28873 لسنة 59 قضائية. وبجلسة 19/9/1991 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صدور ذلك الحكم فطعن عليه المحكوم ضده بطريق النقض بالطعن رقم 7494 لسنة 62 قضائية، فقضت المحكمة بقبوله شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 1/2/1999 لنظر الموضوع، وتدوول الطعن أمامها إلى أن أصدرت فيه قرار الإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا، تأسيساً على ما تبين لها من أن المادة 157 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1996، والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 قد نصت في عجز فقرتها الأولى على عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة،و أن إلغاء سلطة القاضي في وقف تنفيذ العقوبة هو في حقيقته إلغاء لسلطته في تفريد العقوبة التي تعتبر أحد خصائص الوظيفة القضائية، مما ينطوي على إهدار لحقوق أصيلة كفلها الدستور في المواد 41، 67، 165، 166 منه، طبقاً لما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا أرقام 37 لسنة 15، 130 لسنة 18، 64 لسنة 19 قضائية دستورية. وحيث إن المادة 153 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966- بعد إضافة كتاب ثالث إليه بعنوان "عدم المساس بالرقعة الزراعية والحفاظ على خصوبتها" وذلك بالقانون رقم 116 لسنة 1983 - قد حظرت إقامة مصانع أو قمائن طوب في الأراضي الزراعية، ثم نصت الفقرة الأولى من المادة 157 على أن "يعاقب على مخالفة حكم المادة 153 من هذا القانون أو الشروع في ذلك بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، مع الحكم بإزالة المصنع أو القمينة على نفقة المخالف، وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة". وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية المقامة بطريق الإحالة من محكمة الموضوع بتحديد النص التشريعي الذي تراءى لها وجود شبهة مخالفته للدستور، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر في عجز الفقرة الأولى من المادة 157 - المشار إليها - فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة، والذي ارتأت محكمة النقض مخالفته للدستور، على الوجه المتقدم. وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد جرى على أن المتهمين لا تجوز معاملتهم بوصفهم نمطاً ثابتاً، أو النظر إليهم باعتبار أن صورة واحدة تجمعهم لتصبهم في قالبها، بما مؤداه أن الأصل في العقوبة هو تفريدها لا تعميمها، وتقرير استثناء تشريعي من هذا الأصل - أيا كانت الأغراض التي يتوخاها - مؤداه أن المذنبين جميعهم تتوافق ظروفهم ، وأن عقوبتهم يجب أن تكون واحدة لا تغاير فيها، وهو ما يعني إيقاع جزاء في غير ضرورة بما يفقد العقوبة تناسبها مع وزن الجريمة وملابستها والظروف الشخصية لمرتكبها، وبما يقيد الحرية الشخصية دون مقتض ذلك أن مشروعية العقوبة - من زاوية دستورية- مناطها أن يباشر كل قاض سلطته في مجال التدرج بها وتجزئتها، تقديراً لها، في الحدود المقررة قانوناً، فذلك وحده الطريق إلى معقوليتها وإنسانيتها جبراً لآثار الجريمة من منظور عادل يتعلق بها وبمرتكبها. وحيث إن السلطة التي يباشرها القاضي في مجال وقف تنفيذ العقوبة، فرع من تفريدها؛ تقديراً بأن التفريد لا ينفصل عن المفاهيم المعاصرة للسياسة الجنائية، ويتصل بالتطبيق المباشر لعقوبة فرضها المشرع بصورة مجردة، شأنها في ذلك شأن القواعد القانونية جميعها، وأن إنزالها "بنصها" على الواقعة الإجرامية محل التداعى، ينافي ملاءمتها لكل أحوالها ومتغيراتها وملابساتها، بما مؤداه أن سلطة تفريد العقوبة - ويندرج تحتها الأمر بإيقافها- هي التي تخرجها من قوالبها الصماء، وتردها إلى جزاء يعايش الجريمة ومرتكبها، ولا ينفصل عن واقعها. وحيث إن تفريد عقوبة الغرامة- وهو أكثر مرونة من تفريد العقوبة السالبة للحرية - يجنبها عيوبها باعتبارها أثقل على الفقراء منها على الأغنياء، وكان فرض تناسبها في شأن جريمة بذاتها، إنصافاً لواقعها وحال مرتكبها، يتحقق بوسائل متعددة يندرج تحتها أن يفاضل القاضي - وفق أسس موضوعية - بين الأمر بتنفيذها أو إيقافها، وكان المشرع قد سلب القاضي هذه السلطة بالفقرة الأولى من المادة 157 المشار إليها، فإنه بذلك يكون قد أخل بخصائص الوظيفة القضائية، وقوامها في شأن الجريمة محل الدعوى الجنائية، تقدير العقوبة التي تناسبها، باعتبار أن ذلك يعد مفترضاً أولياً ومتطلباً دستورياً لصون عدالة تطبيقها. وحيث إنه فضلاً عما تقدم، لا يجوز للدولة - في مجال مباشرتها لسلطة فرض العقوبة صوناً لنظامها الاجتماعي - أن تنال من الحد الأدنى لتلك الحقوق التي لا يطمئن المتهم في غيابها إلى محاكمة تتم إنصافاً، غايتها إدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة وفقاً لمتطلباتها ألتي بينتها المادة 67 من الدستور؛ وكان من المقرر أن شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة محلها مرتبطتان بمن يكون قانوناً مسئولاً عن ارتكابها على ضوء دوره فيها، ونواياه التي قارنتها، وما نجم عنها من ضرر، ليكون الجزاء عنها موافقاً لخياراته بشأنها. متى كان ذلك وكان تقدير هذه العناصر جميعها، داخلاً في إطار الخصائص الجوهرية للوظيفة القضائية؛ فإن حرمان من يباشرون تلك الوظيفة من سلطتهم في مجال تفريد العقوبة بما يوائم بين الصيغة التي أفرغت فيها ومتطلبات تطبيقها في كل حالة بذاتها؛ مؤداه بالضرورة أن تفقد النصوص العقابية اتصالها بواقعها، فلا تنبض بالحياة، ولا يكون إنفاذها إلا عملاً مجرداً يعزلها عن بيئتها دالاً على قسوتها أو مجاوزتها حد الاعتدال، جامداً فجا منافياً لقيم الحق والعدل. وحيث إن حصيلة الغرامات المحكوم بها وفقاً للمادة 157 المشار إليها، وإن كانت تؤول جميعها بقوة القانون إلى الهيئة العامة المنصوص عليها في المادة 159 من قانون الزراعة لتعيد إلى الأرض الزراعية خصوبتها بعد تجريفها، أو لتعمل على تحسينها وزيادة معدل كفاءتها وإنتاجيتها، إلا أن اعتماد هذه الهيئة على تلك الغرامات لتحقيق الأغراض سالفة الذكر، لا يجوز أن ينقض حقوقاً أصيلة كفلها الدستور للسلطة القضائية واختصها بها، كتلك التي تتعلق بتفريد العقوبة لتطويعها بما يكفل تناسبها مع الجريمة محلها، واتساقها وأحوال مرتكبها، فلا تهيم في فراغ، ولا تكون إنفاذاً حرفياً للنصوص التي فرضتها، بما يحيل تطبيقها عدواناً على كرامة الإنسان وحريته، وهما تضربان بدورهما عمقاً صوناً لآدميته، وتعلوان قدراً على مجرد الأغراض المالية، ولا يتصور بالتالي أن تكون هذه الأغراض قيداً على أيتهما. وحيث إنه متى كان ما تقدم، فإن النص المطعون فيه يكون قد أهدر من خلال إلغاء سلطة القاضي في تفريد العقوبة، جوهر الوظيفة القضائية، وجاء منطوياً كذلك على تدخل في شئونها؛ مقيداً الحرية الشخصية في غير ضرورة، ونائياً عن ضوابط المحاكمة المنصفة، وواقعاً بالتالي في حمأة مخالفة أحكام المواد 41، 67 ، 165، 166 من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية عجز الفقرة الأولى من المادة 157 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فيما نصت عليه من أنه "وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة" وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية عجز الفقرة الأولى من المادة 157 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فيما نصت عليه من أنه "وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان المتهمين لا تجوز معاملتهم بوصفهم نمطا ثابتا او النظر اليهم باعتبار ان صورة واحدة تجمعهم لتصبهم فى قالبها بما مؤداه ان الاصل فى العقوبة هو تفريدها لا تعميمها وتقرير استثناء تشريعى من هذا الاصل - ايا كانت الاغراض التى يتوخاها - مؤداه ان المذنبين جميعهم تتوافق ظروفهم وان عقوبتهم يجب ان تكون واحدة لا تغاير فيها وهو ما يعنى ايقاع جزاء فى غير ضرورة بما يفقد العقوبة تناسبها مع وزن الجريمة وملابستها والظروف الشخصية لمرتكبها وبمايقيد الحرية الشخصية دون مقتض ذلك ان مشروعية العقوبة - من زاوية دستورية - مناطها ان يباشر كل قاض سلطته فى مجال التدرج بها وتجزئتها تقديرا لها فى الحدود المقررة قانونا فذلك وحده الطريق الى معقوليتها وانسانيتها جبرا لاثار الجريمة من منظور عادل يتعلق بها وبمرتكبها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
السلطة التى يباشرها القاضى فى مجال وقف تنفيذ العقوبة فرع من تفريدها تقديرا بان التفريد لا ينفصل عن المفاهيم المعاصرة للسياسة الجنائية ويتصل بالتطبيق المباشر لعقوبة فرضها المشرع بصورة مجردة شأنها فى ذلك شأن القواعد القانونية جميعها وان انزالهابنصها على الواقعة الاجرامية محل التداعى ينافى ملاءمتها لكل احوالها ومتغبراتها وملابستها بما مؤداه ان سلطة تفريد العقوبة - ويندرج تحتها الامر بايقافها - هى التى تخرجها منقوالبها الصماء وتردها الى جزاء يعايش الجريمة ومرتكبها ولا ينفصل عن واقعها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تفريد عقوبة الغرامة - وهو اكثر مرونة من تفريد العقوبة السالبة للحرية - يجنبها عيوبها باعتبارها اثقل على الفقراء منها على الاغنياء وكان فرض تناسبها فى شأن جريمة بذاتها انصافا لواقعها وحال مرتكبها يتحقق بوسائل متعددة يندرج تحتها ان يفاضل القاضى - وفق اسس موضوعية - بين الامر بتنفيذها او ايقافها وكان المشرع قد سلب القاضى هذه السلطة بالفقرة الاولى من المادة 157 المشار اليها فانه بذلك يكون قد اخل بخصائص الوظيفة القضائية وقوامها فى شأن الجريمة محل الدعوى الجنائية تقدير العقوبة التى تناسبها باعتبار ان ذلك يعد مفترضا اوليا متطلبا دستوريا لصون عدالة تطبيقها ولا يجوز للدولة - فى مجال مباشرتها لسلطة فرض العقوبة صونا لنظامها الاجتماعى - ان تنال من الحد الادنى لتلك الحقوق التى لا يطمئن المتهم فى غيابها الى محاكمة تتم انصافا غايتها ادارة العدالة الجنائية ادارة فعاله وفقا لمتطلباتها التى بينتها المادة 67 من الدستور وكان من المقرر ان شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة محلها مرتبطتان بمن يكون قانونا مسئولا عن ارتكابها على ضوء دورة فيها ونواياه التى قارنتها وما نجم عنها من ضرر ليكون الجزاء عنها موافقا لخياراته بشأنها متى كان ذلك وكان تقدير هذه العناصر جميعها داخلا فى اطار الخصائص الجوهرية للوظيفة القضائية فان حرمان من يباشرون تلك الوظيفة من سلطتهم فى مجال تفريد العقوبة بما يوائم بين الصيغة التى افرغت فيها ومتطلبات تطبيقها فى كل حالة بذاتها مؤداه بالضرورة ان تفقد النصوص العقابية اتصالها بواقعها فلا تنبض بالحياة ولا كون انفاذها الا عملا مجردا يعزلها عن بيئتها دالا على قسوتها او مجاوزتها حد الاعتدال جامدا فجا منافيا لقيم الحق والعدل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تفريد عقوبة الغرامة - وهو اكثر مرونة من تفريد العقوبة السالبة للحرية - يجنبها عيوبها باعتبارها اثقل على الفقراء منها على الاغنياء وكان فرض تناسبها فى شأن جريمة بذاتها انصافا لواقعها وحال مرتكبها يتحقق بوسائل متعددة يندرج تحتها ان يفاضل القاضى - وفق اسس موضوعية - بين الامر بتنفيذها او ايقافها وكان المشرع قد سلب القاضى هذه السلطة بالفقرة الاولى من المادة 157 المشار اليها فانه بذلك يكون قد اخل بخصائص الوظيفة القضائية وقوامها فى شأن الجريمة محل الدعوى الجنائية تقدير العقوبة التى تناسبها باعتبار ان ذلك يعد مفترضا اوليا متطلبا دستوريا لصون عدالة تطبيقها ولا يجوز للدولة - فى مجال مباشرتها لسلطة فرض العقوبة صونا لنظامها الاجتماعى - ان تنال من الحد الادنى لتلك الحقوق التى لا يطمئن المتهم فى غيابها الى محاكمة تتم انصافا غايتها ادارة العدالة الجنائية ادارة فعاله وفقا لمتطلباتها التى بينتها المادة 67 من الدستور وكان من المقرر ان شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة محلها مرتبطتان بمن يكون قانونا مسئولا عن ارتكابها على ضوء دورة فيها ونواياه التى قارنتها وما نجم عنها من ضرر ليكون الجزاء عنها موافقا لخياراته بشأنها متى كان ذلك وكان تقدير هذه العناصر جميعها داخلا فى اطار الخصائص الجوهرية للوظيفة القضائية فان حرمان من يباشرون تلك الوظيفة من سلطتهم فى مجال تفريد العقوبة بما يوائم بين الصيغة التى افرغت فيها ومتطلبات تطبيقها فى كل حالة بذاتها مؤداه بالضرورة ان تفقد النصوص العقابية اتصالها بواقعها فلا تنبض بالحياة ولا كون انفاذها الا عملا مجردا يعزلها عن بيئتها دالا على قسوتها او مجاوزتها حد الاعتدال جامدا فجا منافيا لقيم الحق والعدل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حصيلة الغرامات المحكوم بها وفقا للمادة 157 المشار اليها وان كانت تؤول جميعها بقوة القانون الى الهيئة العامة المنصوص عليها فى المادة 159 من قانون الزراعة لتعيد الى الارض الزراعية خصوبتها بعد تجريفها او لتعمل على تحسينها وزيادة معدل كفاءتها وانتاجيتها الا ان اعتماد هذه الهيئة على تلك الغرامات لتحقيق الاغراض سالفة الذكر لا يجوز ان ينقض حقوقا اصيلة كفلها الدستور للسلطة القضائية واختصها بها كتلك التى تتعلق بتفريد العقوبة لتطويعها بما يكفل تناسبها مع الجريمة محلها واتساقها واحوال مرتكبها فلا تهيم فى فراغ ولا تكون انفاذا حرفيا للنصوص التى فرضتها بما يحيل تطبيقها عدوانا على كرامة الانسان وحريته وهما تضربان بجذورهما عمقا صونا لادميته وتعلوان قدرا على مجرد الاغراض المالية ولا يتصور بالتالى ان تكون هذه الاغراض قيدا على ايتهما .